تحدث عن شعوره نحو أردوغان.. روسيان ينتـ.ـحلان صفة وزير الدفاع التركي يضعان “السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام بموقف صعـ.ـب!

واشنطن (الولايات المتحدة) – مدى بوست – فريق التحرير

قبل يومين، وعندما أعلنت تركيا عن بدء عملية “نبع السلام” بالتعاون مع الجيش الوطني السوري لإقامة المنطقة الآمنة في سوريا، أبدى السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام معارضته لها.

السيناتور الجمهوري لم يكتف بتعبيره عن عدم رضاه عن العملية التركية، بل ذهب لأبعد من ذلك من خلال حديثه عن سعيه لمطالبة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفـ.ـرض عقـ.ـوبات اقتصادية على تركية بسبب “نبع السلام”.

لكن مجلة “بوليتيكو” الأمريكية، كشفت عن تعرض السيناتور الجمهوري لمزحة من العيار الثقيل، قام بها روسيان انــ.ـتحلا اسم وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، ليتحدث غراهام بأحاديث غير تلك التي يعلن عنها بحسابه في تويتر وبتصريحاته الصحافية.



المجلة الأمريكية نشرت تسجيلا صوتيا عن مكالمة هاتفية جرت في أغسطس/ آب الماضي، بين السيناتور غراهام، مع مازحين روسيين، زعم أحدهما أنه وزير الدفاع التركي.

وأوضحت المجلة الأمريكية حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركي للأنباء أن المازحين “أليكسي ستويالروف” و”فلاديمير كوزنيتسوف”، اتصلا بمكتب السيناتور غراهام، مستخدمين اسم وزير الدفاع التركي خلوصي أكار.

ونشرت المجلة الأمريكية تسجلين صوتيين للسيناتور الجمهوري، أحدهما 13 دقيقة والآخر 16 دقيقة، حيث يقول غراهام للمازح الذي يظنه الوزير أكار “أريد أن تكون هذه المكالمة مربحة للطرفين”.

من جانبه يقول المازح إنه اتصل قبل يوم بوزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، وضرورة إيجاد نقطة مشتركة بين البلدين، وأن الرئيس دونالد ترامب وصفه (غراهام) بالمفاوض.

السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام
السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام

بدوره قال السيناتور الجمهوري إن ترامب لا يريد فرض عقـ.ـوبات اقتصادية على تركيا، بل على العكس يرغب في إبرام اتفاقية التجارة الحرة مع أنقرة.

كما يؤكد غراهام أنه تواصل مع النواب الجمهوريين في الكونغرس بهذا الخصوص، معربا عن أمله في إطلاق مباحثات التجارة الحرة مع تركيا، مع ابتعاد أنقرة عن برنامج منظومة “إس-400” الدفاعية الروسية.

ويضيف السيناتور في التسجيل “إذا نصبت تركيا منظومة إس-400، فإن شركاءنا الآخرين سيرغبون في تنصيب هذه المنظومة، وهذا يشكل ضغطا كبيرا على تحالفنا، وأود أن أرى تركيا في برنامج طائرات إف-35، وآمل أن نجد طريقا حول موضوع إس-400″، بحسب وكالة الأناضول.




ويشدد أن تركيا ساهمت على نحو كبير في مكافحة تنظيم “داعش” الإرهـ.ـابي، معربا عن ارتياحه من التحالف الأمريكي التركي.

غراهام يناقض كلامه 

أما فيما يتعلق بالمسألة التركية ومخـ.ـاوفها المزمنة من المشروع الكردي، يقول غراهام للشخص الذي يعتقد أنه وزير الدفاع التركي “”أنتم لديكم مشكـ.ـلة جدية مع (تنظيم) ي ب ك، وقد أكدت للرئيس ترامب أن أوباما ارتكـ.ـب خطـ.ـأ جسميا بثقته بالأكراد “ي ب ك”.. وعلينا حماية تركيا من هذا التهـ.ـديد الذي يتواجد حاليا في سوريا، وأنا أتفهم مشكـ.ـلتكم حيال ي ب ك، والرئيس كذلك”.

صورة نشرتها وكالة الأناضول لتصريحات ليندسي غراهام
صورة نشرتها وكالة الأناضول لتصريحات ليندسي غراهام

وهذه التصريحات التي أدلى بها غراهام تتناقض بشكلٍ كامل مع تصريحاته الأخيرة التي تنم عن عدم تفهمه لما يتطلبه الأمن القومي التركي.

وفي التسجيل الصوتي الثاني، يتحدث غراهام عن تفاصيل حديثه مع ترامب حول تركيا، وأن ترامب يشاركه الرأي إلى حد كبير في هذا الموضوع.




ويؤكد أن شأن إس-400، خطـ.ـأ ارتكبه الرئيس السابق باراك أوباما، مشيرا إلى أنه يتابع أيضا موضوع منظمة غولن الإرهـ.ـابية، في بلاده.

السيناتور غراهام : نحب الرئيس أردوغان

وفي سياق حديثه، ذكر السيناتور الأمريكي أنه يحب الرئيس التركي، حيث قال:” نحب الرئيس أردوغان وأعتقد أن الرئيس ترامب يحبه، ونعتقد أنه رئيس قوي، ويجب أن نتفق مع أناس أقوياء”، مبينًا أنه يتابع قضية الداعية فتح الله غولن عن قرب، وقضية العقـ.ـوبات على بنك خلق التركي، حسبما نقلت صحيفة “حرييت ” التركية.

وأوضحت الصحيفة التركية أنّ كيفين بيشوب، الناطق باسم السيناتور الأميركي، أكد أنّ المكالمات أجريت بالفعل، قائلًا: “نجحنا في التصدي لكثير من المكالمات المـ.ـزيفة، ولكن فشلنا في واحدة منها”.

وسبق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن التقى غراهام مرتين، الأولى في أنقرة، والثانية قبل أسابيع على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، فيما صدرت عنه تصريحات ضـ.ـد عملية “نبع السلام” التي بدأتها تركيا شمال شرقي سورية، داعيًا لفرض عـ.ـقوبات على أنقرة، الأمر الذي أثار حفيظة أردوغان واتهمه بأنه يـ.ـزج ترامب في موقف صـ.ـعب.

ولم تكن مثل هذه المحادثات ليتم نشرها للعلن لولا أن الروسيان اللذين قام أحدهما بإيهام غراهام بأنه وزير الدفاع التركي ممكن أن تطلع عليها وسائل الإعلام.

فعادة ما يخرج للإعلام من مثل هذه الاتصالات يكون عبارة عن أن المسؤولين بحثوا العلاقات الثنائية والمشتركة بين البلدين دون مزيد من التفاصيل.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق