“أمير ناصر ومدير الناحية”.. قصّة مسلسل “دقيقة صمت” تتكرر في اللاذقية.. أبطالها : أسماء الأسد و اللواء مروان ديب والكثير من “البيادق”!

اللاذقية (سوريا) – مدى بوست -فريق التحرير

هل تذكرون قصّة مدير الناحية في مسلسل دقيقة صمت الذي عرض في شهر رمضان الماضي، مع “أمير ناصر” الذي جسد دوره الفنان عابد فهد؟.

على الرغم من الإبداع والجرأة الكبيرة التي وصف بها مسلسل “دقيقة صمت” لكاتبه سامر رضوان، كونه خرج عن المألوف في المسلسلات السورية المنشترة في الآونة الأخيرة بتوصيفه الدقيق للكيفية التي تدار فيها السلطة داخل مؤسسات النظام السوري، وكيف يحدث الصـ.راع بينها.

إلا أن الكاتب على ما يبدو لم يكن يعتمد على خياله كثيراً، بل ربما على اطلاعه على طبيعة علاقات النخبة الأسدية الحاكمة عن قرب.




فعلى غرار ما حدث مع مدير الناحية في المسلسل الشهير، الذي فقد ولديه على يد “أمير ناصر” وبدأ بعد ذلك بمحاولات الانتـ.ـقام منه دون فائدة كون “أمير ناصر” كان محمياً من جهات كبرى، يحدث الأمر ذاته اليوم مع اللواء مروان ديب، الشهير هو وعائلته بموالاة عائلة الأسد التي تصلهم بها صلة قرابة.

فبعد حوالي 10 أيام من مقـ.ـتل الغيدق نجل اللواء مروان ديب ابن عمة رأس النظام بشار الأسد، تحدث اللواء عن عزمه الانتـ.ـقام لابنه.

وقال اللواء مروان ديب، في منشور عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إن خصـ.ـومه معروفين له بوضوح، وهم بشكلٍ مباشر “محافظ اللاذقية، قائد الشرطة، وفرع الأمن الجنائي، والعناصر والضباط وعناصر حفظ النظام الذين شاركوا في تصفـ.ـية نجله الوحيد “الغيدق”.

لكن الطريقة التي تعاملت فيها الشرطة مع مروان ديب، تؤكد أن هناك قرار سيادي كبير من شخصيات أعلى من التي ذكرها حول كيفية التعامل مع وحديه الغيدق، وفي السطور التالية سنعرض لكم القصّة التي حدثت في “غابة الأسد” من بدايتها حتى الآن، كونها لم تنته بعد والأيام القادمة جزءاً آخر لها على الأغلب.

وسيكون أبطال هذه القصّة هم آل الأسد ممثلين بأسماء “سيدة القصر”، باعتبارها مرتبطة بما حدث بطريقة أو بأخرى، بالإضافة للواء مروان ديب الذي يعتبر أحد أقارب الأسد، وبينهما الكثير من “البيادق” الذين يمثلون المجندين والأشخاص الذين غالباً ما يدفعون الثمن نتيجة أهواء ورغبات وخـ.ـلافات آل الأسد والمقربين منهم.



بداية القصة كانت “نهاية الغيدق” في جامعة أسماء الأسد

بدأت القصّة بين شبيحة آل الأسد من حيث انتهى الشّبيح الصغير “الغيدق”، وذلك في جامعة المنارة الخاصة التي تملكها أسماء الأسد.

كان الغيدق ومجموعة من عناصره في “جامعة المنارة” (لا يعرف سبب ذهابه إليها وما إن كان طالباً يدرس فيها)، وهناك حدث خـ.ـلاف بينه وبين آخرين تطوّرت إلى أن قام الغيدق بإطـ.ـلاق النـ.ـار على بعض الطلاب والمدرسين المتواجدين في الجامعة.

إدارة الجامعة أبلغت أسماء الأخرس، عقيلة رأس النظام السوري بشار الاسد، باعتبار أنّها هي مالكة الجامعة، ولا بد أن تعلم بذلك حتى تجد له حل.

لم تذكر وسائل الإعلام ما إن كانت أسماء الأسد قد أصدرت أمراً بخصوص “الغيدق”، لكنّ القوى الأمنية تحرّكت ضد الشبيح الذي كان يتمتع بحصانة أهدتها له مكانة والده في النظام بعد ما حدث في الجامعة بيومين تقريباً.

وذكر موقع “الاتحاد برس” أن اشتـ.ـباكات حصلت يوم السبت الماضي بين مجموعة “كتائب الغيدق” التي يتزعمها نجل مروان ديب، وبين القوى الأمنية التابعة لنظام الأسد، وذلك أثناء محاولة القوى الأمنية القبض عليه، فتمت إصـ.ـابته ونقله للمسـ.ـتشفى وإسعافه، إلا أن الأمر لم ينجح.

فيما ذكر موقع “المدن” أن قوات الأمن قد أصـ.ـابت الغيدق، بعد تبادل لاطـ.ـلاق النـ.ـار مع مفرزة أمنية تابعة له،استخدمت في القنـ.ـابل والأسـ.ـلحة المتوسطة ما أدى الى نشـ.ـوب حـ.ـريق في منزل الغيدق ابن اللواء مروان ديب.

واستمر حصـ.ـار منزل غيدق، حوالي 12 ساعة، دارت فيه اشتـ.ـباكـ.ـات متقطعة، وهو صاحب مليشيا “قوات الغيدق” التي سبق أن شاركت في عمـ.ـليات قوات النظام ضد المعارضة.




“مظاهرة” لآل ديب.. وقوى الأمن تستـ.ـنفر

أول أمس الثلاثاء 22 أكتوبر/ تشرين الأول، خرج رتل مكون من عشرات السيارات من مسـ.ـتشفى الأسد العسـ.ـكري في اللاذقية، متجهاً نحو القرداحة، وبرفقته جـ.ـثة الغيدق، حسبما ذكرت صحيفة “المدن”.

السيارات حملت صور الغيدق، وانتشر مسلـ.ـحون من مليشيات تابعة لآل ديب، في شارعي الأميركان والثامن من آذار، في مدينة اللاذقية وسط إطـ.ـلاق نـ.ـار في الهواء لفتح الطريق لمرور موكب العائلة.

ووصلت تعزيزات كبيرة للقوات الأمنية،  و“المخابرات الجوية”، بهدف السيطرة على  تظاهرة آل ديب، ولفتح الطريق للرتل بسرعة عبر دوريات الشرطة تجنباً لأي احتكـ.ـاكات مع المارة.

قضيّة وسبّبت قضية الغيدق حـ.ـرجاً لآل ديب الذين يتبوؤن مراكز عسكـ.ـرية وأمنية حسـ.ـاسة في النظام، وكذلك لهيبة والده اللواء مروان ديب، في اللاذقية، والغيدق، حفيد بهيجة، أخت حافظ الأسد.

المبالغة بتزيين السيارات ومحاولات الهتاف بأن الغيدق “شهيد”، قوبلت بانتشار أمني سريع وتحـ.ـذيرات شديدة اللهجة، لآل ديب، لنقل الجـ.ـثة بهدوء.

كما حاول النظام إخفاء معالم المـ.ـعـ.ـركة التي حصلت بين قواته الأمنية والعسكـ.ـرية ومليشيا “الغيدق”، بإشاعة تسبب حـ.ـريق بسلسلة انفجـ.ـارات داخل المنزل.




وتعيش مدينة اللاذقية إجراءات أمنية مشـ.ـددة، بعد انتشار واسع للقوى الأمنية تحت شعار “مكافـ.ـحة الفـ.ـساد”، ما أسفر عن ملاحـ.ـقة بعض شبيحة آل الأسد والمقربين منهم من “الخـ.ـارجين عن القانون”.

يشار إلى أن قصّة “الغيدق” نجل مروان ديب ليست الأولى التي تعكس كيف تدار أمور الحكم لدى عائلة الأسد، فقد سبق أن أثار بشار طلال الأسد ابن عم رأس النظام السوري جلبة مشابهة، وذلك عندما هـ.ـدد بقـ.ـصف ضـ.ـريح حافظ الأسد.

اقرأ أيضاً: سبق أن توعّد بالسيطرة على القرداحة وإزالة ضريح حافظ .. ماقصًة بشار طلال الأسد مع الروس وإخراجه من اللاذقية؟

وسبق أن انسحبت ميليشيات “الحارث” التابعة لبشار طلال الأسد من عدة أحياء في اللاذقية أبرزها “الصليبة، الأمريكان، العوينة، الدعتور”، وغيرها من الأحياء الأخرى، فضلاً عن عدة حواجز أخرى كانت منتشرة قرب ميناء اللاذقية وقرب طريق اللاذقية – حلب وذلك على خلفية خـ.ـلافات مع نظام الأسد.

وكان لقاء قد جرى بين ممثلين عن قاعدة حميميم العسكرية الروسية المتمركزة باللاذقية وبين بشار طلال الأسد، حيث صدرت أوامر من الروس بإبعاد ميليشياته عن اللاذقية باتجاه سهل الغاب بريف حماة.

لكن بشار طلال اعترض على ذلك وتوعد بأن يكون رده في مدن الساحل، لا سيما جبلة والقرداحة حيث يتمتع بنفوذ كبير، لتصل المفاوضات مع الروس على الموافقة بأن يبقى بريف اللاذقية فقط.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق