صور أقمار صناعية تكشف الطريقة التي تتبعها أمريكا في تهريب النفط السوري إلى الخارج

دير الزور (سوريا) – مدى بوست – فريق التحرير

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ” إيغور كوناشينكوف” اليوم السبت 26 أكتوبر/تشرين الأول 2019، إن الولايات المتحدة الأمريكية تستولي على النفط السوري بشكل غير قانوني.

واتهم أمريكا بالسيطرة على حقول النفط السورية الواقعة شمال شرقي سوريا، وتهريب النفط المستخرج من الآبار هناك إلى خارج سوريا.

حيث نقلت قناة “روسيا اليوم”، قوله: إن “ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الوقت بالنسبة لآبار النفط في سوريا، ما هو إلا استيلاء وسيطرة غير قانونية على الثروات السورية، وتنافي القوانين الدولية بهذا الشأن”.

وتابع “كوناشينكوف” حديثه إذ قال: “نحن نؤكد أن تنظيم داعش لم يعد موجود في المنطقة، وعائدات الثروات هناك لا تصل إلى التنظيم على بأي حال من الأحوال، ويجب أن لا تصل لواشنطن أيضاً، بل هي ملك للحكومة السورية”، على حد تعبيره.

وقامت وزارة الدفاع الروسية اليوم، بنشر عدة صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية، وأوضحت في منشور لها على صفحتها الرسمية على “فيس بوك”، أن الصور تظهر بعض القوافل الأمريكية التي تهرب النفط السوري إلى الخارج.

وتعليقاً على الصور تحدث “كوناشينكوف” قائلاً: “الصور المنشورة تقدم دليلاً واضحاً على أن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بإخراج النفط السوري إلى الخارج بهدف تكريره، والاستفادة من عائداته، إذ يتم ذلك تحت حماية أرتال عسكرية أمريكية، حيث تتم عملية النقل بواسطة صهاريج كبيرة، مشيراً أن الصور التي قدمتها الاستخبارات الفضائية تظهر ذلك بدقة.

صور الأقمار الصناعية التي عرضتها الاستخبارت الروسية
صور الأقمار الصناعية التي عرضتها الاستخبارات الروسية

وجاءت التصريحات الصادرة عن وزارة الدفاع الروسية رداً على نظيرتها الأمريكية، إذ صرح وزير الدفاع الأمريكي يوم أمس الجمعة، أن واشنطن ستحافظ على تواجدها شمال شرقي سوريا، بهدف منـ.ـع تنظيم داعش من الوصول إلى منابع النفط السوري، والاستفادة من إيراداته، مضيفاً أن الإجراءات القادمة ستتضمن إرسال آليات عسكرية ووحدات من قوات المشاة لحماية حقول النفط السورية.

واعتبرت روسيا أن الخطوات الأمريكية تعد بمثابة استـ.ـفزاز مباشر لموسكو، إذ علقت وزارة الدفاع الروسية على ذلك بقولها: لا يوجد أي قانون في العالم يعطي الشرعية للتواجد الأمريكي شمال شرقي سوريا وحمايتها لمنابع النفط هناك، بما في ذلك القانون الأمريكي.

وقد طالبت روسيا مؤخراً بإعادة المناطق الغنية بالنفط والثروات الباطنية شرقي الفرات، إلى سيطرة نظام الأسد، بينما قال محللون أن موسكو تضع نصب أعينها على النفط السوري، لكنها دائماً تضع النظام السوري في الواجهة.

ويأتي كل ماسبق، وسط تعقيدات عديدة تشهدها مناطق شمال شرقي سوريا، إذ ازحمت المنطقة بالأرتال العسكرية، فالولايات المتحدة أرسلت اليوم رتلاً عسكرياً جديداً إلى سوريا، كما تقوم روسيا وتركيا بتسيير دوريات عسكرية مشتركة على طول الحدود السورية التركية.

هذا دون أن ننسى الاتفاقات المبرمة بين مختلف الأطراف بخصوص المنطقة، إذ انسحبت القوات الأمريكية من هناك منذ أسبوع، ثم عاودت الانتشار اليوم السبت، كما أن الجميع ينتظر آلية تنفيذ التفاهمات التي حصلت مؤخراً بين روسيا وتركيا والتي شملت إبعاد جميع عناصر قوات سوريا الديمقراطية “قسد” وميليشيات الحماية عن الحدود التركية لمسافة 32 كيلو متر.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق