خسر 7 مليار دولار في يوم واحد.. أغنى رجل في العالم على وشك فقدان المركز الأول على قائمة الأثرياء.. وهذا أذكى عمل قام به ليصل إلى القمة

نيويورك (الولايات المتحدة) – مدى بوست – فريق التحرير

“جيف بيزوس” الرجل الذي يتصدر قائمة أثرياء العالم حالياً، مهـ.ـدد بفقدان المركز الأول كأغنى رجل على الكرة الأرضية.. ربما يمر هذا الخبر على مسمعك مرور الكرام.. لكن هل فكرت للحظة واحدة بكمية التعب والجهد التي بذلها هذا الرجل حتى وصل إلى القمة.

في السطور الآتية سنخوض معاً في قصة هذا الرجل لنعرف كيف تمكن من الوصول إلى قمة الهرم، وكيف صعد سلم النجاح والشهرة، وما هي الاستراتيجية التي اتبعها في بداية رحلته نحو عالم المال والأعمال.




من هو جيف بيزوس.. ؟

وُلد جيف بيزوس في 12 يناير/كانون الثاني عام 1964، والده يدعى “تيد جورجينس”، ووالدته “جاكلين جيس”، وينحدر من عائلة لها أملاك واسعة في ولاية تكساس، حصلوا عليها كورثة من أجداد أمه.

بعد وفاة والد “جيف”، تزوجت والدته من رجل كوبي كان مهاجراً إلى الولايات المتحدة الأمريكية ويدعى “ميغيل بيزوس”، الذي اعتنى بجيف وتبناه، وقام بنقل العائلة إلى مكان عمله في مدينة هيوستن التابعة لولاية تكساس، حيث التحق جيف هناك بالمدرسة وأكمل دراسته حتى الصف السادس الابتدائي.

سرعان ما انتقلت العائلة إلى ولاية فلوريدا وتحديداً مدينة ميامي، في تلك الأثناء تابع “جيف دراسته”، وحضر عدة برامج لتدريب العلوم في جامعة فلوريدا، ونال العديد من الجوائز آنذاك، من ضمنها جائزة الفارس الفاضي في عام 1982.

جيفري بيرستون بيزوس
جيفري بيرستون بيزوس

دراسته الجامعية

بعد تخرجه من المرحلة الثانوية، التحق “جيف” بجامعة برينستون في عام 1982 ليدرس في تخصص علوم الكمبيوتر، وإلى جانب الدراسة كان يحب العمل في العطلة الصيفية، وعمل في 1984 في النرويج كمبرمج ومحلل، كما نجح بتطوير برنامج خاص “أي بي إم” في ولاية كالفورنيا.

بعد تفوقه ونجاحه استند إليه منصب رئيس هيئة الطلاب في جامعة برينستون قسم استكشاف الفضاء، وفي عام 1986 تخرج من الجامعة بمرتبة شرف، ونال شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية وعلوم الكومبيوتر.

وعمل في عدة شركات بعد تخرجه من الجامعة أبرزها شركة “ول ستريت” وشركة “فيتل بانكريس تورست”، وشركة ” دي إي شاو” الاستثمارية، التي أصبح فيما بعد أصغر نائب رئيس فيها، وذلك عام 1990، واستمر فيها لفترة من الزمن، إذ قرر أن يستقيل ويتجه نحو بناء مشروعه الشخصي.




أمازون وبداية النقلة النوعية في حياة “جيف بيزوس”

في عام 1995 قام “جيف بيزوس” بتأسيس موقع “أمازون دوت كوم”، وهو عبارة عن مكتبة ومتجر كتب على شبكات الانترنت، وعلى الرغم من توقعات العديد من المحللين عدم قدرة الموقع على منافسة المتاجر والمكتبات التقليدية، إلا أنه استطاع أن يحقق نجاحاً باهراً في هذا المجال خلال فترة وجيزة.

ومع نجاح أمازون بدأ “جيف” بتوسيع مجالات عمل الموقع، وقام في عام 1998 ببيع الأقراص المدمجة “السي دي”، والفيديوهات، كما طرح في عام 2002 بيع الملابس في موقعه.

وفي الفترة يبين عامي 2003 و 2007 أطلق “جيف” محركاً لبحث مختص بالتجارة الالكترونية، كما أسس متجراً مخصصاً لبيع الماركات الرياضية الشهيرة، وطرح موقع أمازون جهاز “كيندلي”، الذي يستعمل الحبر الالكتروني.

بعد ذلك وحتى عام 2015 قام “جيف بإطلاق العديد من الخدمات الإضافية لموقعه، كان آخرها الخدمة الجديدة التجريبية وهي “أمازون برايم” التي تستند إلى طائرات صغيرة بدون طيار تستطيع حمل أوزان خفيفة تصل لأكثر من 5 كيلو غرام، وبإمكانها أن تحلق لمسافة 10 أميال، وذلك بهدف استخدامها في توصيل طلبات العمـ.ـلاء بسرعة فائقة.

مؤسس شركة أمازون
مؤسس شركة أمازون

ويعتبر موقع “أمازون” من أهم الأعمال التي أسسها “جيف بيزوس”، والتي كانت نقلة نوعية في حياته الشخصية، كما كان لها دور كبير في نشأة فكرة التسويق الرقمي عبر الشبكة العنكبوتية.

نال “جيف بيزوس” الدكتوراه الفخرية في العلوم والتكنولوجيا من جامعة “كارنيجي ميلون”، وتم تكريمه وإدراجه في قائمة أفضل قادة أمريكا عام 2010، كما منحته مجلة ” ذا إكنوميست” الأمريكية، جائزة الإبداع على اختراعاته، وتمت تسميته عام 2011 برجل أعمال السنة.

وفي العام الذي يليه حاز متجر “أمازون” الميدالية الذهبية بعد حصوله على لقب أفضل متاجر التجزئة في عام 2012 الذي يقوم الاتحاد الوطني لمتاجر التجزئة بمنحها كل عام، وذلك ، نظراً لما تقدمه من خدمات رائدة في هذا المجال.



جيف بيزوس يخسر 7 مليارات دولار دفعة واحدة

تعرّض “جيف بيزوس” أغنى رجل في العالم ومؤسس ومدير شركة أمازون، إلى خسارة كبيرة، حيث خسر مبلغ يقدر بحوالي 7 مليارات دولات دفعة واحدة، بعد إصدار شركته للتقرير المالي المخصص للربع الأول من العام الحالي.

وأوضحت وسائل الإعلام الأمريكية أن الأسهم التي تمتكها شركة “أمازون” تراجعت ولم تلبي نتائجها التطلعات وتوقعات المحللين والخبراء، وجاء التراجع بنسبة 26 بالمائة من الدخل الصافي للشركة، إذ يعتبر هذا التراجع هو الأول من نوعه منذ عام 2017.

حيث يمتلك “جيف بيزوس” حوالي 57.6 مليون سهم في شركة “أمازون”، ويقول المحللون والخبراء الاقتصاديين، أنه وفي حال استمرات أسهم الشركة بالهـ.ـبوط خلال الفترة القادمة، فإن “جيف”، ربما سيخسر مكانه على رأس قائمة أغنى الأثرياء في العالم، لينوب عنه “بيل غيتس” الذي يحتل المركز الثاني في قائمة أغنى الأشخاص في الكرة الأرضية.

شركة أمازون
شركة أمازون

هل يخسر “جيف بيزوس” لقبه كأغنى رجل في العالم..؟

بالفعل وبعد خسارته لنحو 7 مليارات دولار دفعة واحدة، فإن “جيف بيزوس” مهـ.ـدد بفقدان المركز الأول في قائمة أثرياء الدنيا لصالح مؤسس مايكروسوفت “بيل غيتس”.

وتبلغ ثروة “جيف بيزوس” في الوقت الحالي نحو 109.6 مليار دولار، وفقاً لما تذكره قائمة “فوربس” لأصحاب المليارات، وتتبعه ثروة غيتس بالمركز الثاني بحوالي 106 مليارات دولار، ويتربع “جيف” على قائمة أغنى الأثرياء حول العالم منذ عام 2017 وحتى يومنا هذا.

وبحسب مؤشرات “بلومبيرغ”  للمليارديرات، فإن “جيف بيزوس” قد يتراجع للمركز الثاني، وذلك بعد أن شهدت أموره المالية عاماً يصنف على أنه سيء، حيث خسر حوالي 14 مليار دولار، معظمها بسبب طلاقه.

إذ أخذت زوجته “ماكنزي بيزوس” 25 بالمائة من أسهم أمازون كجزء من التسوية فيما بينهما، وفقاً لتقرير الأوراق المالية الصادر خلال شهر أبريل/نسيان 2019، وقد منحت التسوية حصة بلغت 4 بالمائة من الشركة، أي ما يقدر بنحو 38 مليار دولار.

في المقابل استطاع “بيل غيتس” أن يحصل على 17 مليار دولار خلال هذا العام حتى وقتنا الراهن، وفقاً لتصنيفات بلومبيرغ، مما يجعله مرشحاً بقوة لاعتلاء قائمة الأثرياء حول العالم.




جيف بيزوس يكشف أذكى شيء فعله في إدارة شركة أمازون

يقول “جيف بيزوس” أن التطور الفريد الذي حققه في شركة “أمازون” يعود بالدرجة الأولى إلى هيكل الاجتماعات المتبع في الشركة، موضحاً أن ذلك هو أذكى شيء قام به على الإطلاق، حتى وصل إلى قمة الهرم في قائمة أغنى الأثرياء بأنحاء المعمورة.

وصرح في منتدى القيادة العام عام 2018 الذي جرى في مركز “بوش” أن أكثر عمل ساهم في نمو الشركة وكان خطوة ذكية للغاية، هو حظـ.ـر العروض التقديمية “باوربوينت” في شركة أمازون.

حيث قام “جيف بيزوس” بابتكار طريقة جديدة فريدة من نوعها لعقد الاجتماعات، عوضاً عن الطريقة التقليدية المتمثلة بعروض “البوروبوينت”، إذ تبدأ الاجتماعات بقيام كل شخص يحظر الجلسة بالقراءة الصامتة، لمذكرة تتألف من 6 صفحات، تمت صياغتها بشكل منظم، لحوالي 30 دقيقة من بدء الاجتماع.

أمازون

ويوضح “بيزوس”: أنه ” من المفترض أن تمهد المذكرة للسياق الذي سيكون نقاش جيد ومثمر”، حيث يتم تشجيع المشاركين على تدوين الملاحظات، وبعد انتهاء فترة القراءة، تتم مناقشة المذكرة.

ولا يعتبر “جيف بيزوس” الوحيد الذي يتبع هذا أسلوب الاجتماعات الصامتة في اجتماعات شركته، فالرئيس التنفيذي لموقع تويتر يستخدم طريقة شبيهة لذلك أيضاً، بحيث تتضمن عقد اجتماعات تبدأ بعشر دقائق من القراءة الصامتة لأحد مستندات غوغل.

وكتب “جيف بيزوس” رسالة في عام 2017 يوضح فيها أهمية القراءة الصامتة للمذكرات مع بداية الاجتماعات التي يعقدها في شركته حيث جاء في الرسالة: إن “المذكرات العظيمة مكتوبة، لكني أعيد كتابتها من جديد ومشاركتها مع مجموعة الزملاء الذين يُطلب منهم تحسين أداء العمل، بع ذلك  يتم تحرير المذكرات مرة أخرى بعقل جديد”.

وتابع رسالته بقوله: “إن هذه الطريقة في عقد الاجتماعات التي نتبعها في شركة أمازون تُحدث ثورة حقيقة في مجال عقد الاجتماعات، موضحاً: أن شرائح “باوربوينت” في الكثير من الأحيان تتضمن معلومات غامضة وغير مفهومة للجميع، لذلك اتبعنا أسلوب القراءة الصامتة للمذكرات، الأمر الذي أعتبره “جيف بيزوس” أذكى شيء فعله على الإطلاق في مسيرته المثمرة والحافلة بالنجاح.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق