بعد حديث بشار الأسد عن موعد عملية إدلب.. فصائل عسكرية تطلق معـ.ـركة جديدة وتسيطر على مواقع بريف اللاذقية (خريطة)

اللاذقية (سوريا) – مدى بوست – فريق التحرير

قال رئيس النظام السوري بشار الأسد يوم أمس الخميس 31 أكتوبر/تشرن الأول حول الأوضاع في إدلب، إنه “في حال عدم خروج المسـ.ـلحين من إدلب، إلى تركيا، فإن أمامهم خياران لا ثلاث لهما، فإما أن يعودوا إلى كنف الدولة أو الحرب”. على حد تعبيره.

وأعلن خلال وقال الأسد المقابلة التي أجراها مع قناتي “السورية” و”الإخبارية” السورية، أنه تم الاتفاق مع روسيا وإيران على موعد محدد لعملية إدلب، وتم تأجيلها عدة مرات لأسباب إما عسكرية أو سياسية، مضيفاً أن كل من بلاده والروس والإيرانيين يخضونمعركة واحدة مشتركة على الصعيدين العسكري والميداني.



ووجّه “الأسد” رسالة إلى تركيا مهـ.ـدداَ إياها إذ قال أن التفاهمات الروسية التركية الأخيرة لست دائمة، وجاءت بالتنسيق مع روسيا لإيقاف التقدم التركي على الأرض، وعدم السماح للأتراك بالسيطرة على المزيد من الأراضي السورية، مشيراً إلى أن الاتفاق يقطع الطريق على الأمريكيين في الوقت ذاته.

بعد تصريحات الأسد فصائل عسكرية تطلق معـ.ـركة جديدة

قامت عدة فصائل عسكرية شمال غربي سوريا، بإطلاق معـ.ـركة جديدة، بهدف السيطرة على بعض المواقع في ريف اللاذقية الشمالي، في ظل توارد بعض الأخبار عن تمكن الفصائل العسكرية المقـ.ـاتلة من السيطرة على عدد من التلال الاستراتيجية، بعد دحـ.ـر قوات نظام الأسد منها.

وقالت بعض المصادر المحلية اليوم الجمعة 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، أن الفصائل بدأت معـ.ـركة جديدة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، مع ساعات الصباح الأولى، بـ.ـغية السيطرة على نقاط وتلال تعتبر ذات أهمية مرتفعة في تلك المناطق.

وقال قائد عسكري ميداني في فصائل المعارضة (رفـ.ـض الكشف عن اسمه)، بحسب ما نقل مراسل موقع “عنب بلدي”، “أن المعركة بمرحلتها الأولى بدأت بتلة راشا والكبينة، مشيراً إلى سيطرة الفصائل على تلال ونقاط جديدة، الأمر الذي تم توثيقه في بعض الفيديوهات المصورة التي بثها بعض الإعلاميين المرافقين للفصائل من موقع الحدث.

واستطاعت الفصائل العسكرية المشاركة ضمن غرفة عمليات “وحرض المؤمنين” من التقدم نحو نقاط الملك وزنجرلي وبيت العصم والعوزيرات في جبل الأكراد، مع تـ.ـدمير بعض الآليات والدبابات لقوات النظام السوري على جبـ.ـهات تل الشيخ يوسف، ومحيط بلدة الكبينة.

واستمرت المعـ.ـارك العنـ.ـيفة طيلة الساعات الماضية، رافق الاشتـ.ـباكات قـ.ـصف جوي روسي، ومدفعي من قبل قوات نظام الأسد، بحسب ما ذكر “عمر حذيفة” الشرعي في فصيل “فيلق الشام”.




وقد جاءت هذه المعـ.ـركة اليوم، بعد عدة محاولات قام بها النظام السوري وحلفائه الروس خلال الأسبوعين الماضيين، لاقتـ.ـحام بلدة وتلة الكبينة، التي صمدت بوجه القـ.ـصف اليومي الروسي عليها، على الرغم من إعلان روسيا وقف إطلاق النار من جانب واحد في نهاية شهر آب المنصرم.

إلى ذلك لم يقوم نظام الأسد بالتعليق على المعـ.ـارك الدائرة في تلك المنطقة حتى ساعة تحرير هذا الخبر، لكن بعض الصفحات الموالية للنظام السوري على مواقع التواصل الاجتماعي، علقت على الأنباء الواردة من ريف اللاذقية الشمالي بقولها إن قوات النظام تتـ.ـصدى لأكبر هـ.ـجوم تتعرض له في هذه المنطقة منذ فترة طويلة.

فيما قال فصيل “الجبهة الوطنية للتحرير”، عبر حسابه الرسمي على تطبيق “التلغرام”، أنه استطاع من تحييد مجموعة كاملة لقوات نظام الأسد عبر كمين محكم على جبـ.ـهة كلز بوادي سلوز في منطقة جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي.

وأفادت شبكة “إباء” التي تتبع لـ “هيئة تحرير الشام” عبر حساباتها الرسمية أن معـ.ـارك واشتبـ.ـاكات عنـ.ـيفة تدور بين مقـ.ـاتليها وقوات النظام السوري بالقرب من بلدة الكبينة الواقعة في ريف اللاذقية الشمالي، دون أن تذكر تفاصيل إضافية.




بالتزامن مع المعركة التي أطلقتها عدة فصائل عسكرية في ريف اللاذقية الشمالي، اتهمت وزارة الخارجية الروسية اليوم الجمعة 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، من وصفتهم بـ”الإرهــ.ـابيين” ، بالإضافة إلى فرق الدفاع المدني، اتهمتهم بالاستعداد للقيام بعمل استفـ.ـزازي وتنفيذ هـ.ـجوم بالسـ.ـلاح الكيماوي داخل الأراضي السورية.

إقرأ أيضاً: بشار الأسد يكشف دوره بعملية البغدادي.. وفرار جماعي لقوات النظام تحت ضـ.ـربات الجيش الوطني.. وزيارة طارئة لوزير الدفاع التركي إلى الحدود السورية

وتجدر الإشارة إلى الجانب الروسي كان قد أعلن مع نهاية شهر أغسطس/آب الفائت عن تهدئة ووقف إطلاق النار من طرف واحد، ونصت التهدئة على أن يتم وقف كامل لإطلاق النار في محافظة إدلب وريفها، وريف محافظة اللاذقية الشمالي الذي يخـ.ـضغ لسيطرة الفصائل العسكرية التابعة للمعارضة السورية.

لكن من أعلن هذه التهدئة كان أول من خـ.ـرقها، ومازال يقوم بخـ.ـروقات شبه يومية، تتمثل بالقـ.ـصف الجوي على مناطق واسعة من أرياف محافظات إدلب واللاذقية وحماة، وذلك حسب المراصد المدنية والعسكرية المنتشرة في تلك المناطق.

خريطة توضح مكان العمليات العسكرية في ريف اللاذقية الشمالي
خريطة توضح مكان العمليات العسكرية في ريف اللاذقية الشمالي

متـ.ـاعب روسية جديدة في سوريا

بعد أن استطاعت القوات الأمريكية صباح اليوم، التمركز حول منابع النفط شمال شرقي سوريا، قاطـ.ـعةً الطريق على روسيا، التي لا تخفي أطماعها برغبتها بالسيطرة على آبار النفط شرقي الفرات، يكون الروس قد تعرضوا لضـ.ـربة أمريكية تحت الحزام، وجعلتهم يخوضون متـ.ـاعب جديدة خصوصاً بعد الخطوات والإجراءات التي اتخذتها روسيا بالتعامل مع الأوضاع في تلك المنطقة.

إذ قامت روسيا بزج نفسها في الصـ.ـراع الدائر بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” وحليفها التركي، ناهيك عن تداخل مواقع السيطرة في تلك النطقة مع قوات نظام الأسد، حيث بات الروس مضطرين لمراعاة مصالحهم في تلك المنطقة، وإرضاء كافة الأطراف، الأمر الذي لا يمكن حدوثه في ظل اختـ.ـلاف التوجهات والمصالح بين الأطراف المتـ.ـنازعة هناك.




حيث كان هدف الروس الأول من التواجد شمال شرقي سوريا، هو السيطرة على المناطق الغنية بالثروات الباطنية والنفط، ولم تخفِ ذلك، فقد طالبت الولايات المتحدة الأمريكية منذ فترة بإعادة  حقول النفط إلى سيطرة النظام السوري، وانتـ.ـقدت الخطوات الأمريكية الرامية إلى السيطرة على النفط السوري بشدة، معتبرةً أنها “سـ.ـطو” على النفط الثروات السورية.

ووجهت موسكو اليوم الجمعة 1 نوفمبر/تشرين الثاني الاتهام إلى الولايات المتحدة بتهــ.ـريب ما يزيد قيمته عن 30 مليون دولار شهرياً من سوريا بشكل غير قانوني، حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا”، إن “الولايات المتحدة تفرض العـ.ـقوبات وتتجاوزها بتهـ.ـريب النفط بقيمة تزيد على 30 مليون دولار شهرياً من شمال شرقي سوريا، وذلك بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الروسية  “تاس”.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق