أماكن غير متوقعة قد تنطلق منها شرارة حـ.ـرب عالمية ثالثة..ومهاتير يرفض 2 مليار دولار ثمناً لقضية فسـ.ـاد

واشنطن (الولايات المتحدة) – مدى بوست – فريق التحرير

في تقرير على قدر عالي من الأهمية، تحدث الكاتب الأمريكي “روبرت فارلي” عن بعض الدول التي من الممكن أن تنطلق منها شرارة الحرب العالمية الثالثة.

وجاء في التقرير الذي أعده الكاتب “فارلي” ونشرته مجلة “ناشيونال إنترست” أنه من المتوقع أن تنشب حرب عالمية ثالثة في بعض النقاط الساخنة حول العالم.



وأكد الكاتب الذي يعمل كمحاضر زائر في كلية حـ.ـربية تابعة للجيش الأمريكي، أن البشرية استطاعت تجنب حـ.ـرب بين عدة قوى كبرى منذ عام 1945.

وأضاف أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي، كانا على وشك أن يبدأ حـ.ـرباً ضروساً في عدد من المرات خلال حـ.ـربهم الباردة التي يخوضاها إلا أن هذا الأمر لم يحصل.

ورأى “فارلي” أنه مع تعاظم قوة الصين، وتعنت روسيا ورفضها للنظام الدولي القائم، فإن هناك فرصة لعودة النـ.ـزاع بين القوى الكبرى إلى الواجهة، وأدرج الكاتب الأماكن الأكثر سخونة في وقتنا الراهن والتي من الممكن أن تندلع فيها حـ.ـرب عالمية ثالثة.

بحر جنوب الصين

يقول الكاتب الأمريكي أن بحر جنوب الصين أصبح مكاناً مهيئاً لحدوث تصـ.ـادم تجاري بين أمريكا والصين، حيث أن الصدام الحالي فيما بينهما يقتصر على عدة خطابات ساخنة وبعض التعريفات الجمركية، والقليل من العقـ.ـوبات الاقتصادية المتبادلة.

وكان التصـ.ـعيد الأكبر الذي قامت به الولايات المتحدة هو احتـ.ـجاز المديرة التنفيذية لشركة هواوي الصينية “منغ وانزو”، الأمر الذي أدى إلى ردة فعل صينية، إذ اتخذت الصين مجموعة من الاجراءات بحق شركات أمريكية ومواطنين كنديين.

وبحسب الكاتب فإن النـ.ـزاع في منطقة بحر جنوب الصين غير مرتبط حتى يومنا هذا بأي حـ.ـرب تجارية، لكن ومع سوء العلاقات بين البلدين، ربما يقوم أحدهم برفع وتيرة الصـ.ـراع إلى نقطة أبعد من مجرد عقـ.ـوبات اقتصادية متبادلة وشعارات وخطابات رنانة.




لكنه في ذات الوقت إن علم الطرفان أن هناك مخـ.ـاطر على العلاقات التجارية التي تربطهما، وأن الهوة تتسع بينهما، فإن أحدهما قد يبادر إلى اتخاذ اجراءات عـ.ـدائـ.ـية في منطقة بحر جنوب الصين، وربما تتطور وتسـ.ـوء الأمور أكثر وتندلع حـ.ـرب عالمية ثالثة في هذه المنطقة.

أوكرانيا

الجميع يعرف قصة سيطرة الروس على زوارق أوكرانية في ممر بحر أزوف، حيث أدت تلك الحادثة إلى توتر في العلاقات بين روسيا وأوكرانيا.

ومن وجهة نظر الكاتب فإن الأمر المؤكد هو أن روسيا لا تسعى أن تــزعـزع الاستقرار والأوضاع في أوكرانيا قبل انتخابات الرئاسة المقررة في شهر نيسان القادم، لكن في حال لم تتغير الأوضاع المعيشية في أوكرانيا بعد الانتخابات، فإنه من الممكن أن تحصل فـ.ـوضى في البلاد.

ويضيف “فارلي” أن توتراً دائماً بين روسيا وأمريكا، وتدخلهما في السياسة الأكروانية، قد يؤدي إلى فـ.ـوضى عـ.ـارمة في دول أوروبا الشرقية، في حال حدث أي تغيير في أوكرانيا بعد الانتخابات، حتى وإن كان تغييراً بسيطاً، لأن ذلك قد ينتج عنه إخلال في التوازن المستمر منذ سنوات في هذه المنطقة.

الخليج

إن ما يحصل في الشرق الأوسط عموماً، والخليج العربي خصوصاً، من تجاذبات سياسية وعسكرية، أدت إلى وجود حالة عدم استقرار شبه دائمة في المنطقة، فضلاً عن عقـ.ـوبات اقتصادية أمريكية على إيران متزايدة باستمرار، بالإضافة لإجراءات تتخذها أمريكا تقوض فيها نمو وحركة تجارة طهران هناك.

وشبّه الكاتب ما يحصل في منطقة الخليج “بحريق بطيء قد تتقد ناره في أي لحظة” نتيجة تصاعد حدة الاضطرابات السياسية بين إيران ودول المنطقة، ناهيك عن علاقتها المضطربة مع الولايات المتحدة الأمريكية.




وبالنظر إلى إلى تـ.ـوتر العلاقات بين تركيا وأكراد سوريا والعراق، فإن باب الصـ.ـراع مفتوح في هذه المنطقة على مصراعيه، دون أن ننسى “الزعيم الزئبقي” في المملكة العربية السعودية، وميوله إلى قبول بعض المخـ.ـاطر، وبما أن المنطقة تعتبر ذات أهمية استراتجية لجميع الأطراف، فإن أي طارئ يحدث في هذه البقعة قد يؤدي إلى نـ.ـزاع بين القوى العظمى في العالم.

شبه الجزيرة الكورية

انخفضت في الآونة الأخيرة حدة التـ.ـوترات في شبه الجزيرة الكورية بشكل واضح عن العام الفائت، لكنه وعلى الرغم من ذلك تبقى هذه الجزيرة مكاناً من الممكن تنزلق الأوضاع وتصبح خطـ.ـيرة.

وقد سعى الرئيس الأمريكي “دونالد ترمب” إلى تحقيق اتفاق مع كوريا الشمالية حول تعليق تجاربها الصاروخية، لكنه فشـ.ـل في ذلك، في ظل احتمالية أن تسـ.ـوء العلاقة بين ترمب ونظيره الكوري الشمالي “كيم جونغ أون”، الأمر الذي يؤدي حتماً إلى سوء العلاقة بين كوريا الجنوبية وأمريكا أيضاً

حيث يمكننا القول إن الوضع في شبه الجزيرة الكورية يبقى أكثر خـ.ـطراً من كل التوقعات والتقارير التي تحدثت عن هذه البقة الجغرافية الراكدة حالياً.

أماكن غير متوقعة

بحسب الكاتب “فارلي” فإن جميع القوى الكبرى في العالم تذهب نحو استعمال الموارد المختلفة إن كانت دبلومـ.ـاسية أو عسكرية أو سياسية أو اقتصادية، في نـ.ـزاعـ.ـاتها التي يصنفها الجميع بدرجة خـ.ـطورة مرتفعة، دون النظر أو الاهتمام بالصـ.ـدامات العادية أو الأقل أهمية.

فالحـ.ـرب العالمية الثالثة من الممكن أن تندلع شراراتها الأولى من أذربيجان أو كشمير أو البلطيق، أو فنزويلا، لكن القوى العظمى في العالم المتمثلة بأمريكا والصين وروسيا، لا تلقي لهذه المناطق بالاً.

وقد استخلص “فارلي” في نهاية تقريره أن الأماكن الحساسة في هذا العالم، تتغير مع مرور الزمن، لكن أسس قيام الحـ.ـرب المبنية على تـ.ـراجع هيمنة أمريكا العسكرية والاقتصادية على هذا العالم، ربما تنذر بمستقبل قريب أكثر خـ.ـطراً من الماضي.

مهاتير يرفض 2 مليار دولار لتسوية قضية فسـ.ـاد

على صعيد آخر، أعلن مساعد رئيس وزراء ماليزيا يوم أمس إن بلاده، لم تقبل عرضاً للتعويض بأقل من ملياري دولار قدمه مصرف “غولدمان ساكس” لدور شركاته في تسريب فضـ.ـائح بعض السـ.ـرقات في الصندوق السيادي.

وجاء هذا الإعلان بعدم أن قال رئيس الوزراء “مهاتير” محمد إن بلاده لا ترضى بهذا المبلغ، ويعد صندوق “1 إم دي بي” موضع تحقيق كبير يتعلق بالفسـ.ـاد، ويتعلق بشؤون عدة بلدان من ضمنها سنغافورة وأمريكا وسويسرا، وذلك بناءً على الاشتباه بأن مسؤولين ماليزيين قد أسـ.ـاؤوا استغلال 4.5 مليار دولار أمريكي.




وقد تم اختـ.ـلاس مبالغ مالية كبيرة من صندوق الدولة السيادي “1 إم دي بي” في عملية سـ.ـرقة، كان من المتورطين فيها رئيس وزراء سابق “نجيب عبد الرزاق” ومقربون منه، إذ تم الاستمتاع بهذه المبالغ وصرفها على شراء ممتلكات راقية وعقارات فخمة وأشياء ترفيهية أخرى.

ووضع الدور الذي قام به “غولدمان ساكس” تحت الرقابة والتدقيق، كونه ساعد في ترتيب إصدار سندات بمليارات الدولارات، لكن ماليزيا تقول إن مبالغ ضخـ.ـمة تم تحويلها إلى غير مستحقيها في هذه العملية، وتسعى للحصول على 7.5 مليارات دولار كتعويض.

وكان رئيس الوزراء “مهاتير محمد” الذي قام بإعادة فتح التحقيق في هذه القضية بعد أن وصل إلى السلطة العام الفائت، قد قال لصحيفة “فايننشال تايمز” إن الحومة الماليزية قامت برفـ.ـض عرض قدم لها من أهم مصارف “وول ستريت”.

وأضاف في لقاءه الصحفي الذي أجاره يوم الجمعة الماضي، أن غولدمان ساكس” قدم عرض بقيمة أقل من ملياري دولار، وأفاد أن الحكومة لن  تقبل بمبلغ أقل من 7.5 مليار دولار، وألمح أنه من الممكن تخفيض المبلغ قليلاً في حال كان هناك تجاوب معقول من قبل مصرف “غولدمان ساكس”.

هذا وقامت ماليزيا العام الفائت، بتوجيه التـ.ـهم المباشرة لثلاث شركات تابعة للبنك، وموظفان اثنان بسبب ذات القضية، ووجهت أيضاً تهم إضافة لمدراء تنفيذيين حالين وصل عددهم إلى 17، وسابقين عددهم ثلاثة تابعين لشركات لها علاقة بالبنك.

وجاءت الأحاديث السابقة حول القضية بعد أيام فقط من إعلان مسؤولين أمريكيين أن “لو تايك جو”، الذي كان له الدور الأبرز في الفضـ.ـيحة، قد أعطى موافقته بالتخلي عن أصول بقيمة 700 مليون دولار، في ظل المساعي لاسترجاع الأموال المنـ.ـهوبة.

وأشار “مهاتير” أن ماليزيا ستطلب من واشنطن تسليمها ما استرجعته من “لو تايك جو”، في أكبر عملية مصادرة مدنية من نوعها في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد أكد أحد الموظفين المقربين من “مهاتير”، صحة الأخبار التي تواردت حول القضية، كذلك أكد صحة ما جاء على لسان رئيس الوزراء، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق