الثروة والنفـ.ـوذ.. لهذه الأسباب تحرّكت روسيا إلى القامشلي.. وخبراء يوضحون ما تحـ.ـيكه لحلف الناتو من سوريا!

القامشلي (سوريا) – مدى بوست – فريق التحرير

في الآونة الأخيرة أعلنت روسيا عن إقامة قاعدة عسكرية جديدة لها بالقرب من مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، ونقلت إحدى منظومات الدفاع الجوي إلى المنطقة بهدف حماية القاعدة.

وما إن أقدمت روسيا على هذه الخطوة حتى تساءل المحللون والمراقبون عن الأسباب التي دفعت روسيا في هذا التوقيت بالتحديد لإنشاء القاعدة الجديدة.



وبحسب مجموعة من المراقبين فإنه لا يمكن فـ.ـصل ذلك، عن تراجـ.ـع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن سحب كل قوات بلاده من سوريا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم الخميس الفائت، عن بدء نقل منظومة دفـ.ـاعها الجوي من قاعدة حميميم على الساحل السوري، إلى مدينة القامشلي شرقي الفرات، بالقرب من الحدود التركية.

وبينت وكالة “تاس” الروسية أن القاعدة الجديدة ستقوم بحمايتها أنظمة صواريخ “أرض/ جو”، من أنظمة “بانتسير” للصواريخ، حيث تم نشر ثلاث طائرات هليكوبتر، بينها طائرتان هجـ.ـوميتان من طراز ميغ-35 وطائرة هليكوبتر للنقل العسكري من طراز ميغ-8.

فيما أكدت بعض المصادر المحلية وصول حوالي 40 عربة عسكرية روسية إلى أحد النوادي الزراعية الواقعة بجوار مطار القامشلي، مضيفة أن العربات حملت نحو 160 جندي وضابط روسي، مشيرة إلى أن روسيا في صدد إقامة قاعدة عسكرية وسط بلدة تل تمر شمال غربي الحسكة بالقرب من مبنى البريد.

دعونا نتعرف على أبرز قرأت المحللين العسكريين للتحركات الروسية، والأسباب التي دفعتها لإرسال جنودها إلى شمال شرقي سوريا.




قاعدة ثابتة لبقاء طويل الأمد

من جهته، قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء “فايز الدويري”، أن عدم وجود استراتيجية أمريكية ثابتة والحديث تارة عن انسحاب وتارة أخرى عن بقاء محدود، أفسح المجال أمام روسيا، للتقدم إلى تلك المنطقة.

وأوضح “الدويري” في حديثه لموقع “عربي 21” أن الجانب الروسي بوصوله إلى شرقي الفرات، يسعى لبقاء دائم في سوريا، مشيراً إلى نية روسيا باستئجار مطار القامشلي لمدة 49 عام.

وأضاف أن موسكو تضع تأمين سلامة شرطتها العسكرية التي تتولى تسيير دوريات مشتركة مع تركيا كـ.ـذريـ.ــعة، لتثبت وجودها بقوة في شمال شرقي سوريا.

اقرأ أيضاً: بكـ.ـى وقال كلمات مؤثرة.. شاب مصري يحـ.ـرق جواز سفره في ألمانيا.. ويقول أن السبب السفارة المصرية

هذا وأعلنت وزارة الدفاع التركية يوم أمس، أنها استكملت تسيير الدورية البرية المشتركة السابعة مع القوات الروسية، في مناطق الشمال السوري بالقرب من الحسكة.

وذكرت الوزارة في بيان لها إن “قوات البلدين استكملت الدورية السابعة بين مدينتي القامشلي والمالكية التابعتين للحسكة شرقي الفرات، وفق ما هو مخطط”، مشيرة إلى أنه شارك في الدورية 4 مركبات تركية وأخرى روسية، وطائرات دون طيار.




وأشارت أن الدورية سارت بعمق عشر كيلومترات من الحدود السورية التركية ومسافة 62 كيلومتراً، بدعم جوي من قبل مروحيات، لافتة إلى أن الدورية المشتركة جاءت ضمن التفاهمات التركية- الروسية التي جرت في مدينة سوتشي.

ومن اللافت أن “الدويري” أكد أن التحركات الروسية تمت بالتعاون مع تركيا، حيث قال: “حتماً هناك تنسيق مع تركيا، لقرب أراضيها من قواعد روسيا الجديدة، الأرم الذي يعطي انطباعاً بأن هناك موافقة ضمنية تركية على كل ذلك”.

للاقتصاد دور هام في الخطوة الروسية

في سياق متصل، أشار “الدويري” إلى أن روسيا تطـمـ.ـح للسـ.ــيطرة على الثروات في منطقة الجزيرة السورية، تلك المنطقة الغنية بالنفط والقمح والقطن.

وقد أيّد الخبير الاقتصادي “منذر محمد” ما قاله “الدويري” مؤكداً أن الجاني الروسي يسعى للسيـ.ـطرة على مقدرات واقتصاد سوريا بشكل تام، حيث أوضح لموقع “عربي 21” أن معظم ثروات سوريا، تتركز في منطقة الجزيرة السورية.

اقرأ أيضاً: أعـ.ـفوه من عقـ.ـوبة الشرب لشجـ.ـاعته ولما دخل القادسية ظنّـ.ـوه مـ.ـلاكاً من السماء.. قصّة الفارس المسلم أبو محجن مع سعد بن أبي وقاص

ولفت إلى أن روسيا لم تأتي إلى سوريا لمساندة الأسد بالمجان، لذلك فهي ترغب اليوم بالاستحـ.ـواذ على الاقتصاد السوري، ومحاولة تحصيل ديونها المتراكمة على الأسد.

وأضاف “محمد” أن روسيا كانت مقتنعة بحصتها بما يعرف بـ “سوريا المفيدة” أما اليوم لا تكتفي بذلك، فهي تريد مع سيـ.ـطرتها على الساحل والوسط السوري، وتثبيت سيـ.ـطرتها على الموانئ لتكون نافذة لها على البحر المتوسط ، أن تحصل على مناطق أخرى غنية بالنفط والموارد الطبيعية.




روسيا أهم لاعب على الأراضي السورية

من جانبه قال الكاتب الصحفي، المختص بالشأن الروسي، الدكتور “نصر اليوسف”، إن روسيا بدأت نفوذها بالساحل السوري في أواخر العام 2015، ثم امتدت إلى البادية السورية في ريف حمص، حيث الفوسفات والغاز، والآن هي بصدد التمدد والسيطرة على النفط والقمح السوري، شمال شرقي البلاد.

وأضاف في حديثه مع موقع “عريي 21” أن “الطبيعة لا تحب الفـ.ـراغ، والفـ.ـراغ في سوريا حالياً ناتج طبيعي لانسحاب الولايات المتحدة من منطقة شرق الفرات، أو بالأحرى ترددها بالبقاء، ولذلك فإن وروسيا هي إهم لاعب على الأراضي السورية بإمكانه اللاعبين ملء هذا الفـ.ـراغ، فلا تركيا ولا إيران يستطيعان فعل ذلك.

اقرأ أيضاً: أعانه أوّل خـ.ـائن بتاريخ العرب.. لماذا أراد أبرهة الحبشي هـ.ـدم الكعبة؟ وكيف كان بعض العرب عوناً له على ذلك؟.. تفاصيل القصة من بدايتها!

وأشار إلى أن تواجد روسيا في منطقة شرقي الفرات يعد أمراً سهلاً خاصة أن قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، تحاول التقرب من موسكوحتى تحميها، وهنا وجد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الفرصة مناسبة للاستفادة من ذلك، وقام بالتنسيق مع أنقرة للسيـ.ـطرة على تلك المناطق”.

فيما رأى المحلل العسكري والاستراتيجي، العقيد “عبد الله الأسعد” أن روسيا تريد روسيا فـ.ـرض الأمر الواقع، أي فـ.ـرض وجودها الاستراتيجي العسكري في منطقة شرقي الفرات، بمواجــ.ـهة الوجود الأمريكي هناك”.

وأشار إلى أن روسيا حالياً تحـ.ـاصر المناطق التي تقع تحت سيـ.ـطرة القوات الأمريكية، بالقرب من دير الزور والحسكة شرقي الفرات.

الهدف أبعد من سوريا

وتابع “الأسعد” حديثه في الشأن ذاته قائلاً: “إن التحركات الروسية الأخيرة ليست موجهة نحو الولايات المتحدة فحسب، بل هي رسائل مبـ.ـطنة، لحلف شمال الأطلسي الناتو”.

وأردف: أن “روسيا تريد القول إن زمن حلف شمال الأطلسي قد ذهب إلى غير رجعة، وها نحن نعود تدريجياً إلى عصر قوة الاتحاد السوفييتي العظمى، وفي الشرق الأوسط تحديداً، مركز العالم”.

اقرأ أيضاً: “نصر الحريري” يزف بشرى للسوريين.. انتقال سياسي قريب بدعم دولي لم نشهده سابقاً

هذا وقد اتفق الرئيسان التركي “رجب طيب أردوغان” ونظيره الروسي “فلاديمير بوتين” في نهاية شهر تشرين الأول الفائت، على انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من حدود المنطقة الآمنة شمال شرق سوريا، وتسيير دوريات مشتركة في المنطقة، بعد أيام من بدء الجيش التركي بالتنسيق مع الجيش الوطني السوري، عملية “نبع السلام” في منطقة شرقي نهر الفرات شمال سوريا، لإبعاد  ميليشيات الحماية منها، وإقامة منطقة آمنة لإعادة أكثر من مليون لاجئ سوري إليها.

والجدير بالذكر أن القوات الروسية أعلنت تدخلها في سوريا رسمياً في أواخر شهر أيلول عام 2015، حيث ساهمت في قلب المعادلة على الأرض لصالح نظام الأسد، بعد أن كانت فصائل المعارضة تسيـ.ـطر على مساحة كبيرة من الأراضي السورية، إذ اتبعت روسيا سياسة الأرض المحـ.ـروقة حتى تمكنت من استعادة السيـ.ـطرة على الكثير من المناطق.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق