قال اسمه لرجل فقـ.ـتله خـ.ـوفاً.. قصة الفارس عمرو بن معد يكرب مع أبو بكر الصديق عندما ارتـ.ـد عن الإسلام.. وقصصه مع عمر الفاروق!

مدى بوست – فريق التحرير

“الحمد لله الذي خلقنا وخلق عمرو”، كانت تلك الكلمات التي يقولها خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما يشاهد الصحابي “عمرو بن معد يكرب” بسبب قامته الكبيرة.

ويقال أن قدمي عمرو بن معد يكرب الزبيدي كانتا تصلان إلى الأرض وهو راكباً على ظهر جواده، وهو ما يشير إلى طول قامته وكبر بنيته، وليست سيرته بأقل من ذلك، لكننا سنكتفي بالإشارة لأهم المواقف في حياته.

عرف عن عمرو رضي الله عنه القوة والشجاعة والفروسية الكبيرة، وكان له أثراً كبيراً  في انتصارات المسلمين بمختلف المعـ.ـارك التي شارك فيها، نظراً لإقدامه، وبثه لروح التفاؤل والنصر في صفوف المسلمين.



وكان من رجلاً مقدماً في قومه، وقد سمي في زمانه “فارس العرب”، وموفد قبيلته “مدحج” إلى ملوك الفرس والغساسنة في دمشق، وكان على رأس وفدٍ من قومه لما أتى رسول الله مسلماً.

عمرو بن معد يكرب والإفطار قبل الإسلام

كان عمرو بن معد يكرب قبل الإسلام رجلاً مقداماً شجاعاً، وقد اشتهر عنه ذلك، وقد كان في أحد الأيام جالساً في منزله، فسمع صوت نساء وأطفال يصـ.ـوتون في الخارج، فخرج للباب وسأل عن الأمر، فأجابوه أن القبيلة تتـ.ـعرض للغـ.ـزو.

عاد عمرو إلى منزله وقد عرف عنه حبه للطعام فأغلق الباب، وإذ بأخته تأتي إليه وتقول له أن والده ينادي ليساعد أبناء قبيلته الذين أوشـ.ـكوا على الهـ.ـزيمة، فلم يقبل طلبها، وقال لن أذهب حتى أتناول طعام الإفطار.

سألته أخته ماذا تريد أن تفطر؟ فطلب منها بعضاً من الذرة والعسل والسمن وخروف مشوي، فتعجـ.ـبت أخته، وأرسلت لوالده بما قاله عمرو، فقال لهم أعطوه ما يريد ودعوه يأتي، حسبما تذكر بعض المصادر.

ريثما تم إعداد الطعام لعمرو، وتناول فطوره، كان قومه قد انهـ.ـزموا، فرأى والده بالطريق فقال له “قبـ.ـح الله سعيك”، فأجابه عمرو أن لا عليك، وركب جواده ولحق بالقوم.

أبيات شعر كتبها عمرو بن معد يكرب

ولما وصل إليهم، واجـ.ـههم وحده، فتمكن من هـ.ـزيمة عشرات الفرسان وحده، وفـ.ـر البقية، فعاد لقبيلته ببعض الغنائم وأخبرهم أن يذهبوا لإحضار البقية.

دخول عمرو في دين الإسلام 

بعد أن بعث الله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت قبائل العرب بأن رجلاً من بني هاشم يدعو إلى دينٍ جديد، بدأت الوفود تتجه للرسول عليه الصلاة والسلام، وكذلك بدأت وفود الدعوة تخرج لمختلف قبائل العرب.

وقد كان من القبائل العربية في اليمن التي أرسل الرسول إليها وفداً قبيلة عمرو بن معد يكرب، وقد أرسل على رأس ذلك الوفد حيدرة علي بن أبي طالب وخالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنهما.

اقرأ أيضاً: قمّة الإنسانية والغرابة.. قد لا تستوعب ما فعله هذا الطبيب لينقـ.ـذ راكباً في الطائرة.. وهذه الرموز التي لا يريدك الطاقم أن تعرفها!

عندما سمعت قبائل اليمن بوصول وفد الصحابة على مشارف اليمن، خرج قوم من قبائل اليمن وعلى رأسهم عمرو بن معد يكرب، فقال لهم عمرو، أنا سأذهب لهم وأقول لهم أنا عمرو بن معد يكرب (اعتقد أنهم سيخـ.ـافون) ويغادرون.

وبالفعل، ذهب عمرو إليهم، ولما وصل قال اسمه وطلب علي بن أبي طالب أو خالد بن سعيد بن العاص للنـ.ـزال، فذهب كل واحد منهم يقول للآخر اتـ.ـركه لي، فاستـ.ـغرب عمرو من أن العرب تهـ.ـابه وهذان الرجلان كل واحد يريد الخروج له، فعاد لقومه يروي لهم ما كان منهما، وترك وفدهما يصل وجهته للقبائل العربية.

وبعد وصول الوفد ودعوته، ذهب عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمع منه، وأعجبه الكلام فأعلن إسلامه وبدأ في العمل ضمن صفوف المسلمين.

لكن بعد وفـ.ـاة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وبدء بعض القبائل العربية بالارتـ.ـداد عن الإسلام، كان من بينهم عمرو، إذ اتبع “العنسي” الذي اد عـ.ـى النبوة في قبائل مدحج وأصبح خليفته، ولما سمع خليفة رسول الله أبو بكر الصديق بذلك، أرسل رسالة إلى عمرو.




لما وصله الرسول، قال ممن الرسالة، فقالوا له من أبو بكر الصديق، فأخبرهم أنه لن يعود للإسلام، ولما فتح الرسالة وجدها قد كتب فيها “من أبو بكر إلى عمر إن لم ترجع إلى الإسلام أرسلت لك رجلاً يجـ.ـعل رأسك بين فخـ.ـذيك”، فقال عمرو، والله ما هـ.ـددني إلا بعلي بن أبي طالب، ثم نطق الشهادة وعاد للإسلام.

وفي رواية أخرى، أنه لما تم قتـ.ـل العنسي سلم عمرو نفسه للمسلمين، فأخذوه إلى أبو بكر الصديق فعفى عنه، ثم عاد إلى قومه.

تذكر المصادر التاريخية، أن الخليفة عمر بن الخطاب كان جالساً مع عمرو في أحد الأيام، فسأله يا عمرو، ما أحيـ.ـل رجل قابلته في الحياة؟ وأجبـ.ـن رجل؟ وأشـ.ـجع رجل؟

اقرأ أيضاً: تركت زوجها ولديها منه طفل لعــدم حبّها له.. قصّة الحب التي عجب منها الرسول وحاول أن يصلح بين طرفيها لكن المرأة لم تقبل

فقال له عمرو، أما أحيـ.ـل رجل، ففي يوم من الأيام كنت خارجاً بالطريق وكان لدي طريقة أتبعها مع من أراهم فأقول لهم “أنا عمرو بن معد يكرب، اسـ.ـلل سيـ.ـفك كي أقتـ.ـلك”، وقد رأيت رجلاً جالساً وبجواره حصانه فقلت له ذلك، فقال لي الرجل لحظة يا عمر، إن كنت رجلاً لا تقـ.ـاتلني إلا حتى أركب حصاني، فعاهده عمرو على ذلك، فقال لي إذاً فامض، فلن أركب حصاني.

أما أجبـ.ـن رجل، فيقول أنه كان رجلاً قابلته فقلته له عبارتي الشهيرة، وما إن أنهيت كلامي حتى مـ.ـات الرجل دون قتـ.ـال.

أما أشجع رجل، فقد رأيت رجلاً وابتعت معه نفس الطريقة، ولما قلت له “أنا عمرو”، أتى نحوي وضـ.ـربني بسـ.ـيفه وكاد أن يقـ.ـتلني، فقلت له علي بالثانية، فأتاني بضـ.ـربة كان يستطيع فيها أن يقـ.-ضي علي، لكنه لم يفعل، ولما جئت أقول له تعال بالثالثة، فقال لي إن أتيت بالثالثة قتـ.ـلتك.




عمرو بن معد في اليرموك والقادسية 

شارك عمرو في اليرموك، وكان له شأناً كبيراً فيها، وقد رفع من معنويات المسلمين لدرجة كبيرة نظراً لشجاعته وإقدامه، ثم عاد للمدينة المنورة، وكان ذلك في عهد عمر بن الخطاب.

لكن ما يذكر عنه هو أثره في القادسية، فعندما بدأت الفتوحات الإسلامية نحو بلاد فارس، أرسل سعد بن أبي وقاص لعمر بن الخطاب يستـ.ـنجـ.ـده بأن يمده بالرجال، فأرسل له اثنين، وكتب له قائلاً “إن أتوك هؤلاء فاعلم أن كلاً منهم بألف”، وهما عمرو بن معد يكرب وطليحة بن خويلد الأسدي.

رسم تخيلي للقادسية

ولما وصل عمرو إلى القادسية كان يقف أمام المسلمين يشجعهم، فقال لهم لا تخـ.ـافوا من الفرس، أدخلوا فقط، وفي أثناء ذلك، نبهوه من أحد الرجال الذي يريد أن يـ.ـرمـ.ـيـه بالنـ.ـبل، فوضع تـ.ـرسه أمامه وصـ.ـد السـ.ـهم، ثم ركض نحو الرجل، وأمسـ.ـكه من رقبته، وذهب به قائلاً  لمن معه “هكذا”.

بعد أن انتصر المسلمين في القادسية، وتم فتح المدائن جنوب بغداد، أكملوا مسيرهم للأمام، وكانت هناك معـ.ـركة شهيرة اسمها “نهاوند” وقد شارك فيها عمرو بن معد يكرب وكان له فيها أثراً عظيماً.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق