مركز روسي يرسم سيناريوهات متوقعة لـ “الحل في سوريا”.. وإبعاد “بشار الأسد” على رأس قائمة التوقعات

موسكو (روسيا) – مدى بوست – فريق التحرير

رسم “المجلس الروسي للشؤون الدولية” عدة سيناريوهات متوقعة لحل الأوضاع القائمة حالياً في سوريا، وذلك خلال تحليل تحدث فيه عن مستقبل البلاد.

وتوقع المركز التحليل الذي نشره يوم أمس، حصول توافقات دولية تركية-أمريكية-روسية-إيرانية، تقضي بإبعاد رئيس النظام السوري بشار الأسد وتنحيته عن السلطة.



وحول شكل الحكومة في البلاد بعد تنحية الأسد قال المركز في تحليله أنه سيجري وقف شامل لإطـ.ـلاق النار، ومن ثم سيتم تشكيل حكومة انتقالية، تضم كل من المعارضة والنظام ووحدات حماية الشعب الكردية.

وبدأ المركز التحليل الذي كتبه “جارمان كازانوف”، بشرح خريطة الوضع القائم على الأراضي السورية، والتنسيق الذي يجري بين تركيا والولايات المتحدة وروسيا وإيران وتبادلهم السيـ.ـطرة على بعض المواقع أحياناً، وأكد التحليل عدم وجود أي نية أو دافع لدى جميع الأطراف لشـ.ـن حـ.ـرب محلية أو عالمية، لإكمال السيـ.ـطرة على كافة أراضي سوريا.

ورسم “كازانوف” في إطار الأوضاع الراهنة سيناريوهين للحل في سوريا، أولهما أن يكون هناك إقرار من جميع الأطراف المؤثرة بنفوذ ومناطق سيـ.ـطرة الأطراف الأخرى، وبذلك ستبقى الأراضي السورية مقسمة على هذا المبدأ حتى تتنازل إحدى القوى عن مناطق سيـ.ـطرتها.

ورأى كاتب التحليل أن السيناريو الأنسب والأكثر إيجابية، والذي من المفروض أن يكون على رأس القائمة، هو انسحاب كافة القوات الأجنبية بالكامل من سوريا، والمحافظة على وحدة الأراضي السورية، بعد تحقيق انتقال سياسي بموجب قرار الأمن رقم 2254، الأمر الذي يعني حكماً تنحية بشار الأسد، وعودة الآمان إلى سوريا تمهيداً لتشكيل حكومة جديدة.

واعتبر “كازانوف” أن السيناريو الثاني من الممكن أن يحدث في حال توافق كل من روسيا وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية وجامعة الدول العربية وإيران على إجراء جولات تفاوضية بين المعارضة والنظام ووحدات حماية الشعب الكردية لتشكيل حكومة انتقالية تكون جميع الأطراف ممثلة فيها.

وأكد على أن السيناريو الثاني لن يكلف الدول الكبرى كثيراً، فهو سيناريو يطرح حلول وسطية تهدف للمحافظة على وحدة الأراضي السورية، بينما رأى المحلل الروسي أن السيناريو الأول فيه العدد من المخـ.ـاطر.




وعلل ذلك بأنه حتى لو استطاع الأسد التغـ.ـلب على المعارضة ووحدات حماية الشعب الكردية باستخدام القوة العسكرية فإن لن يتمكن من إعادة سوريا إلى ما كانت عليه سابقاً ربما بعقود من الزمن، هذا في حال لم تتحول سوريا إلى كوريا شمالية ثانية لا تعترف بها إلا دول قليلة، بحسب ما قال الكاتب.

وتجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة تشرف حالياً على الاجتماعات التي تجريها اللجنة الدستورية في جنيف، إذ تجري مفاوضات بين وفد النظام ووفد المعارضة ووفد المجتمع المدني.

وتشدد الأمم المتحدة على أن أبرز أهداف اجتماعات اللجنة هو تمهيد الطريق أمام البدء بالحل السياسي في البلاد، على الرغم من أن نظام الأسد ومن خلفه روسيا مازالوا يستخدمون القوة خاصة في المناطق المحررة بالقرب من إدلب.

في حين قام وفد النظام السوري بتعـ.ـطيل اجتماعات المجموعة المصغرة المنبثقة عن اللجنة الدستورية لليوم الثالث على التوالي، بحجة أنه يريد أن يكون جدول أعمال اللجنة “برؤية وطنية” وفق الورقة المقدمة إلى “غير بيدرسون” المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا.

رأس النظام السوري بشار الأسد
رأس النظام السوري بشار الأسد

أمين عام الأمم المتحدة: “حان الوقت للتوصل إلى حل سياسي

قال الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” أنه لا بد من التوصل إلى عملية سياسية في سوريا عن طريق اللجنة الدستورية السورية التي تعقد اجتماعاتها في جنيف.

وأكد “غوتيريش” في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في برلين، أثناء زيارة يقوم بها إلى هناك للمشاركة في منتدى دولي على أنه قد آن الأوان للتوصل إلى حل سياسي حقيقي، يكون بقيادة السوريين.



وأوضح أن الأوضاع الصـ.ـعبة في سوريا قد طالت كثيراً، وعاش السوريون معـ.ـاناة حقيقية على مدار السنوات الماضية، مضيفاً أنه وبعد أن تم الإعلان عن التوصل لاتفاق حول اللجنة الدستورية، حينها بدأ العد التنازلي التي يجب على جميع المشاركين في النـ.ـزاع السوري أن يبدؤوا بمباحثات حقيقية لتمهيد الطريق للعملية السياسية.

من جانبها جددت “أنغيلا ميركل” رؤية دول الاتحاد الأوروبي ونظرتهم للقـ.ـضـية السورية المرتبطة بتحقيق انتقال سياسي حقيقي تحت إشراف الأمم المتحدة كشـ.ـرط أساسي لتمويل إعادة إعمار سوريا.

تجدر الإشارة إلى أن  أعضاء الوفد السوري عن النظام قد غادروا مقر الاجتماع قبل بداية الجولة الأولى لاجتماعات الهيئة المصغرة التي كانت مقررة يوم الإثنين الماضي، فيما تغـ.ـيّب عدد من أعضاء وفد نظام الأسد وقسم من قائمة “المجتمع المدني” القادمة من دمشق عن الوصول إلى مقر الاجتماعات للبدء في الجولة الثانية المقرر انعقادها يوم أمس.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق