الإيكونوميست: أردوغان سيبدأ برنامجاً نووياً خاص ببلاده لو سحـ.ـب ترامب الرؤوس منها.. أين وصلت تركيا ببرنامجها النووي؟ وهل تنجح بـ”تحقيق الحلم”؟

مدى بوست – فريق التحرير

نشرت وسائل إعلام بريطانية، تقارير تتحدث عن إمكانية ازدياد الرغبة لدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بدء برنامج نووي خاص ببلاده.

وذكرت وسائل إعلام تركية نقلاً عن مجلة الإيكونوميست البريطانية، قولها أن “سحـ.ـب واشنطن للأسـ.ـلحة النووية من تركيا قد يعمـ.ـق الأزمـ.ـة بين الولايات المتحدة  الأمريكية وتركيا”.



وأضافت المجلة البريطانية حسبما نقل عنها موقع  Stratejik Ortak المختص بالشؤون الاستراتيجية للشرق الأوسط، وغرّد بحسابه بموقع تويتر، أن في تلك الحالة (حال سحب النووي من تركيا)، سيبدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ببرنامج نووي خاص بتركيا.

هل يمكن أن يفعلها أردوغان ويبدأ ببرنامج نووي تركي؟

تسعى تركيا إلى مجاراة الدول المتقدمة، ومن ذلك أن تكون من البلدان النووية كون ذلك سيمنحها ميزة كبيرة لا تتمتع بها حالياً سوى دول قليلة، وأهمها سـ.ـلاح الـ.ـرد ع النووي لأي تهـ.ـديد قد يواجهها نفضلاً عن الاستخدامات السلمية التي أبرزها الطافة.

منذ وصول حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان إلى رأس السلطة في تركيا عام 2002، كان ضمن خطته الاستراتيجية الوصول لإنتاج الطاقة النووية قبيل عام 2023.

لكن امتلاك النووي ليس أمراً يسيراً، فضلاً عن وجود معارضة له من عدة دول أولها الولايات المتحدة الأمريكية التي يفترض أنها من أبزر حلفاء أنقرة.

ويوصل الرئيس التركي الحديث عن هذا الموضوع من حينٍ لآخر، مؤكداً سعيه لتمكين بلاده من إنتاج الطاقة النووية محلياً بشكلٍ كامل بالتزامن مع عام 2023 وهو العام الذي ستحتفل فيه تركيا بالذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية.




أردوغان: يحاولون منعنا من النووي: هذا امر لا أقبله

إذاً الحديث عن إمكانية بدء تركيا لبرنامج وطني نووي ليس أمراً غريباً، فقد سبق أن أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رفـ.ـضه لمنـ.ـع بعض الدولا من امتلاك تركيا للرؤوس النووية.

وقال الرئيس التركي، في الرابع من سبتمبر: أيلول 2019 في كلمة له خلال مشاركته في منتدى وسط الأناضول الاقتصادي بمدينة سيواس وسط تركيا أن “  أحدهم يمتلك صـ.ـواريخ ذات رؤوس نووية، ليس واحد أو اثنين بل أكثر، ولكن يجب علينا نحن أن لا نمتلك صـ.ـواريخ برؤوس نووية، هذا أمر لا أقبله”.

كما أشار الرئيس التركي حينها إلى أنه لا يوجد أي دولة متقدمة بالعالم لا تملك الرؤوس النووية، مضيفاً : جميعها لديها، وحتى هناك أحدهم ليس برئيس قال لي نمتلك حاليًا 7 آلاف و500 رأس نووي، ولكن بيد روسيا و الولايات المتحدة 12 ألفًا و500، و15 ألف صاروخ برأس نووي”، حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركية للأنباء في تقريرٍ سابق.

الرئيس أردوغان خلال كلمة له

وأشار الرئيس التركي في حديثه لردة الفعل التي قامت بها بعض الجهات على شراء بلاده لمنظومة الدفاع الجوي الروسية إس 400 بقوله إن هناك “جهات أقامت الدنيا ولم تقعدها” لشراء تركيا المنظومة الروسية التي أكد أنها دفاعية وليست هجـ.ـومـ.ـية.

تصريحات الرئيس التركي تشير بوضوح إلى أن من حق بلاده التي شهدت نهضة اقتصادية كبيرة، وجيشها من أقوى جيوش العالم أن تكون بلداً نووياً، وهو لا ولن يروق للغرب (أمريكا وأوروبا)  والشرق (روسيا والصين) بالتأكيد.

لكن هل تمتلك تركيا القنـ.ـبلة النووية قريباً؟

في أغسطس/ آب من عام 2018، ذكرت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية في تقريرٍ لها، أن تركيا قد تتمكن بعد 5 أعوامن من صناعة قنـ.ـبلة نووية محلياً.

وذكرت الصحيفة الروسية في تقريرها أن الرئيس أردوغان يدرس إمكانية تحويل تركيا لصانع رئيسي للسـ.ـلاح النووي، مضيفة أنه سبق و أن ظهر ما يمهد لتطوير برنامج نووي تركي في الفترة ما بين عامي 1982 – 1984 عندما دخلت أنقرة في تعاون مع “اقتـصاد الظــل” الباكستاني، وهو رجل الاعمال عبد القادر خان والذي كانت له صلة بتوريد أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم لإيران وكوريا الشمالية.

وأشارت الصحيفة في تقريرها الذي أروده موقع “الخليج أونلاين” قبل حوالي شهرين، إلى أن باكستان خططت في نهاية تسعينيات القرن الماضي لأن تنقل أجهزة الطرد المركزي لتركيا، مشيرة أنه من غير المستبعد أن تكون تركيا قد حصلت من باكستان على رسوم بيانية لصناعة قنـ.ـابـ.ـل نووية.

ولمّحت الصحيفة إلى استعداد تركيا لامتلاك النووي بطريقة غير مباشرة، حيث عملت على تطوير 117 طائرة تركية من طراز إف 16 عام 2015 لتصبح مؤهلة لحمل الصـ.ـواريـ.ـخ ذات الرؤوس النووية.




يذكر أن تركيا من الدول المشتركة بمعاهدة “منـ.ـع انتشار الأسلـ.ـحـ.ـة النووية” وهو ما لا يسمح لها بتنفيذ أي مشروع نووي عسكـ.ـري، لكن تقرير الصحيفة الروسية أشار لإمكانية الرئيس التركي أن يقوم بالانسحاب من المعاهدة.

فيليز ياووز، الخبير التركي في الطاقة النووية، ذكر في مقال له كتبه عام 2017 أن مسألة سعي أنقرة من أجل امتلاك سـ.ـلاح نووي وتصنيعه لم تتخط كونها ادعـ.ـاءات وتحليلات إعلامية محلية وأروبية”، مضيفاً “لكنه أمر ليس مستبعد، وهو حق مشروع لتركيا من أجل تأمين وضعها الإقليمي وسط تنامي الخـ.ـطر من إيران و إسرائيل”.

فيما ذكر مركز “أنكاسام” التركي للدراسات في عام 2015، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طلب ن قطاع التسـ.ـليح الوطني تطوير صـ.ـواريـ.ـخ بعيدة المدى، إذ أن مثل هذه الصـ.ـواريـ.ـخ يصـ.ـعب التحكم بأهـ.ـدافها ويمكن أن تستخدم في حمل الرؤوس النووية”.

وأِشار المركز، أن العديد من الساسة الأتراك سبق وأن صرّحوا بأن أنقرة لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تعمل طهران على امتلاك السـ.ـ.ـلاح النووي، وأن الرئيس أردوغان قد يكون بحاجة لمثل هذا البرنامج النووي ليقترب من تحقيق حلم تركيا الكبرى ذات النفـ.ـوذ في الشرق الأوسط.




أين وصلت تركيا في مشوارها النووي؟

في أبريل/ نيسان من العام الماضي، بث التلفزيون التركي عرضاً لبدء الرئيس أردوغان ونظيره الروسي بوضع حجر الأساس الأول محطة نووية في تركيا، حيث يتم العمل عليها في ولاية مرسين التركية بالجنوب، على بعد حوالي 140 كيلومتراً من البحر المتوسط.

اقرأ أيضاً: بعد “معـ.ـركة” لها مع نائب بالحزب الجمهوري.. أردوغان ينتصر لنائبة محجبة.. وشاب تركي ينصف السوريين.. والداخلية تنفذ عملية في عفرين

المحطة التي تحمل اسم “آق قويو” يتم تنفيذها من قبل شركة “روساتو” للطاقة النووية، وستكون على أربع مراحل على أن تدخل عملها الرسمي في عام 2023.

صورة لأعمال بناء محطة آق قويو في مرسين التركية

ومن المتوقع أن يبلغ إنتاج المحطة التي تصل تكلفة بنائها لـ 20 مليار دولار وهي من أكبر مشاريع أنقرة الاستثمارية إلى ما يقدر بـ 4800 واط، وهي تهدف لتلبية احتياجات إسطنبول من الطاقة، و10٪ من احتياجات تركيا عموماً بعد الانتهاء من بنائها.

وفي عام 1955 وقعت تركيا اتفاقية الاستعمال السلمي للطاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ومنذ ذلك الوقت بدأت بدراسة الموقع المناسب لإنشاء أول مطحة للطاقة النووية بالبلاد، ليقع الاختيار عام 1976 على منطقة “آق قويو” في مرسين.

ما قصة النووي الأمريكي في إنجرليك؟

يشار إلى أن الحديث عن النووي التركي عاد إلى الواجهة مجدداً بعد أن بدأت تركيا عملية “نبع السلام” بالتعاون بين الجيش التركي والوطني السوري لتطهـ.ـير مناطق شرق الفرات من التنظيمات الإرهـ.ـابية.

ولما كانت الولايات المتحدة غير راضية عن “نبع السلام”، بدأت أصوات في مؤسسات أمريكية تتحدث عن التفكير بنقل الرؤوس النووية الـ 50 الموجودة في قاعدة إنجرليك التركية التي تقع على بعد 160 كيلومتراً عن الحدود السورية، وهي قنـ.ـابـ.ـل من طراز “بي 61”.

قنـ.ـبـ.ـلة أمريكية من طراز بي 61

وذكرت نيويورك تايمز الأمريكية نقلاً عن مسؤول رفيع المستوى، أن تلك “الأسـ.ـلحـ.ـة النووية أصبحت أشبه برهـ.ـائن لدى الرئيس أردوغان”، مرجحاً أن “نقل تلك الرؤوس من تركيا يعني نقطة تحول بنهـ.ـاية التحالف التركي – الأمريكي”.

والرؤوس النووية الموجودة في إنجرليك التركية، تم نشرها في ستينيات القرن الماضي كوسيلة لطمأنة دول حلف الناتو التزام الولايات المتحدة في الـ.ـدفاع عنها، ولدفعها لعدم امتلاك النووي الخاص بها أيضاً.

اقرأ أيضاً: همه الإنسان وليس الثروات.. “أردوغان” يرفـ.ـض عرضاً مغـ.ـرياً قدمته له بعض الدول بشأن سوريا

وتلك الرؤوس موجودة تحت الإدارة الأمريكية المباشرة، فهي مخزنة في مستودعات شـ.ـديـ.ـدة الحـ.ـراسة، ومصممة بحيث لا يمكن استخدامها دون الرموز المناسبة.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق