تحـ.ـذير روسي جاد لبشار.. مصدر روسي يكشف كـوالـيس لقاء مبعوث بوتين بالأسد ومشـ.ـاكل روسيا مع نظام الأسد.. فهل يطـ.ـيح به بوتين؟

موسكو (روسيا) – مدى بوست -فريق التحرير

كشفت صحيفة الشرق الأوسط السعودية، عن تفاصيل جديدة حول زيارة المبعوث الرئاسي الروسي ألكسندر لافرنتييف إلى العاصمة السورية دمشق ولقائه برأس النظام بشار الأسد.

وأوردت الصحيفة السعودية، في نسختها الصادرة الأربعاء 4 ديسمبر/ كانون الأول 2019 تقريراً مفصلاً عن زيارة لافرنتييف إلى العاصمة السورية دمشق، ولقائه برأس النظام السوري بشار الأسد وحمل رسالة واضحة له من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ونقلت “الشرق الأوسط” عن مصدر روسي – لم تسمه- قوله أن بوتين عمد إلى إرسال مبعوثه وحمّله رسالة واضحة لبشار الأسد قبيل القمة الرباعية (تركية – بريطانية- فرنسية- ألمانية) التي شهدتها العاصمة البريطانية لندن يوم أمس.



وكانت الرسالة التي أوصلها مبعوث بوتين لبشار الأسد واضحة للغاية، وتحمل في طيّاتها تحـ.ـذيراً واضحاً لحكومة النظام ومفادها أنه “آن الأوان لدفع التحرك السياسي”.

المبعوث الرئاسي الروسي ألكسندر لافرنتييف ورأس النظام السوري بشار الأسد

وأضاف المصدر الروسي أن الرسالة حملت تأكيداً لبشار الأسد على أهمية:” الانخـ.ـراط أكثر في الجهود الجارية من جانب موسكو، لأن البديل هو تخـ.ـريب أمريكي أكبر، وتعقـ.ـيدات جدية جديدة”.

وتوقع المصدر الروسي أن يكون من بين تلك التعقـ.ـيدات توفير أرضية جديدة لاستـئنـ.ـاف الأعمال القتـ.ـالية في أكثر من منطقة في سوريا، حسبما نقلت عنه “الشرق الأوسط.

الصحيفة تكشف ما وراء التصريحات الرسمية عن زيارة مبعوث بوتين

وأوضحت الشرق الأوسط في تقريرها، أن روسيا لم تكشف عن الأهداف خلف زيارة مبعوث بوتين إلى دمشق على رأس وفدٍ عسكري ودبلوماسي رفيع المستوى، واكتفت بذكر أن المبعوث التقى الأسد وبحث معه “بشكل موسع وتفصيلي الأوضاع على الأرض”، بحسب بيان للخارجية الروسية.




وأشارت أن تلك العبارة جاءت عامة ولاتكشف عن طبيعة وأهمية الملفات التي بحثها مبعوث بوتين مع بشار الأسد في وقت لم تنجح فيه حوارات اللجنة الدستورية في جنيف، بالتزامن مع الاستعداد للتحضير لعقد جولة جديدة من مسار أستانة.

الزيارة لم تهدف إلى التأكيد على “سيادة سوريا ووحدة أراضيها” كما هو معتاد في التصريحات الروـ أسدية، بل إن تلك الزيارة تكشف عن خيـ.ـبة أمل روسية ناتجة عن عدم نجاح أعمال اللجنة الدستورية في جنيف، وهو ما كانت تعول عليه من أجل اجتماع آستانة المقبل.

اقرأ أيضاً: ساند الثورة الجزائرية وانقـ.ـلب عليه حافظ الأسد وسجـ.ـنه 22 عاماً.. نور الدين الأتاسي آخر رئيس سوري قبل بدء عهد “إلى الأبد”!

وباتت روسيا تعلم جيداً أنها في تحـ.ـديات كبيرة على المستوى السياسي في سوريا، وهي تعمل على عدة جهات من أجل بلورة تحركها الميداني القادم في سوريا، على ضوء التطورات الجارية في الشمال السوري وشرق الفرات، فضلاً عن الأوضاع غير المستقرة في إدلب.

روسيا لديها مشكـ.ـلة جدية مع نظام الأسد هذه تفاصيلها 

ويشير تقرير الشرق الأوسط إلى أن الأوساط الروسية لم تعد تخفي وجود مشكـ.ـلة حقيقة لدى روسيا مع نظام الأسد، وهي تتكون من نقطتين أساسيتين:

النقطة الأول، هي الخطاب الأسدي الذي يعتبر نفسه خرج منتصـ.-راً من “الحـ.ـرب الأهلية” حسب وصف التقرير، ما يعني أنه غير مستعد لتقديم أي تنازلات داخلية جدية من أجل تحسين الآداء السياسي والاقتصادي، أو حتى السير في ملف المصالحات على أسس تلبي مصالح كافة الأطراف.




ويرى التقرير أن هذه النقطة اتضحت لموسكو في أثناء المفاوضات التي سارت بين الأكراد الذي أعلنوا الالتزام بتنفيذ اتفاق سوتشي وعبروا عن استعدادهم لتوسيع وجود نظام الأسد والروس في مناطقهم، وبين نظام الأسد الذي لم يقبل بالطلب الروسي في التخـ.ـلي عن شـ.ـرط دمج القوات الكردية في جيش النظام، وهو الأمر الذي أدى لعدم نجاح الاتفاق بين الأكراد ونظام الأسد، رغم أنه كان طلباً روسياً هاماً من بشار الأسد.

ويشير التقرير أن ذلك المنطق ينطبق على تعامل نظام الأسد مع مختلف الملفات المرتبطة بالمعارضة السورية بمختلف أطيافها، وهو ما يبقي ملف المعـ.ـتقـ.ـلين معلـ.ـقاً حتى الآن، فضلاً عن وجود الكثير من قرارات العفو الأسدية الصورة والتي صدرت دون أن يتم تطبيقها، وهو ما ذكرته وسائل إعلام روسية أكثر من مرة.

أما النقطة الثانية، فهي مرتبطة بتقدم عمل اللجنة الدستورية، والتي وجدت روسيا فيها مفتاحاً هاماً لبلورة الرؤية في مسار التسوية السياسية الكاملة.

صورة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في جنيف

وهناك انتقـ.ـادات روسية واضحة لنظام الأسد، واتهـ.ـامه بالتعامل بعجـ.ـرفة مع الأطراف الأخرى في اللجنة الدستورية، وعمله المتعمد من أجل عـ.ـرقة ذلك المسار عبر وضع شـ.ـروط لم يكن متفق عليها مسبقاً.

وتؤدي هذه الظروف إلى بروز العلاقة مع تركيا كمشـ.ـكلة بالنسبة إلى روسيا التي فشـ.ـلت في حمل حكومة بشار الأسد على القبول بـ”فرصة اتفاق سوتشي” من أجل التعامل بواقعية أكبر مع الأوضاع في الشمال السوري.

فقد كانت روسيا قد أشارت للاستناد إلى “اتفاق أضنة معدل” من أجل التسوية مع نظام الأسد، ثم دافعت عن اتفاق سوتشي باعتباره “منـ.ـع تـ.ـوغـ.ـل أكبر لتركيا” في الأراضي السورية، وكانت تلك رسائل روسية للنظام في دمشق.

اقرأ أيضاً: وزير للدفاع من آل طلاس.. والجعفري للخارجية.. تسـ.ـريب يكشف أعضاء حكومة النظام الجديدة.. فهل ينجح مخطط أسماء الأسد؟

ويختم القترير أنه مع كل هذه المشـ.ـكلات، تأتي التحركات الأمريكية في شرق الفرات لتزيد من متـ.ـاعب روسيا.

وذلك ينطبق مع ما صرح به دبلوماسي عربي في موسكو مؤخراً، بأن “واشنطن نجحت عبر 200 جندي في قـ.ـلب المعادلة، وعـ.ـرقـ.ـلة الخطط الروسية” في سوريا.

وذلك يعتبر مؤشراً واضحاً على هشـ.ـاشة التحركات القائمة من أجل دفع مسار التسوية، وكان من الأسباب الرئيسية لإرسال مبعوث بوتين إلى دمشق ليحمل رسائل بوتين “الواضحة” لبشار الأسد.




ويأتي الحديث من المصدر الروسي إلى صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، بعد أيام قليلة من اتهـ.ـامات روسية على لسان وسائل إعلام حكومية ومقربة من الكرملين لبشار الأسد بعدم قدرته على ضبط الأمور في سوريا، فضلاً عن انتقـ.ـادات للأوضاع الاقتصادية التي يعـ.ـاني منها الشعب السوري في مناطق سيطرة الأسد.

وقد سبق أن تحدثت العديد من الصحف الروسية، في تقارير ومقالات لكتاب مقربين من الحكومة عن ضـ.ـرورة رحيل بشار الأسد من أجل التوصل لحل في سوريا، وهو ما رد عليه نظام الأسد عن طريق بعض المواقع الإخبارية الموالية له مثل موقع “سناك سوري” الذي نشر تقريراً هـ.ـاجـ.ـم فيه وسائل الإعلام الروسية التي نشرت تقارير غير مؤيدة لنظام الأسد.

ومنذ أشهر يجري الحديث عن أن بوتين سيتخـ.ـلى عن رأس النظام السوري بشار الأسد، إلا أن الوقائع على الأرض لا تشير إلى ذلك، فهو ما زال ينسق معه بدرجة عالية، وكل الأحاديث التي تتردد عن تولي سامر فوز مرة وسهيل الحسن المقرب من روسيا مرةً أخرى رئاسة سوريا بدلاً عن الأسد بدعمٍ روسي لا تعـ.ـدو عن كونها توقعات لا يوجد لها أي أساس من الصحة.

لكن بعد سيطــ.ـرة روسيا على الموانئ الحيوية في سوريا، وتوقيعها عقود شراكة مع نظام الأسد، وانتشار عدة قواعد عسكرية لها في مختلف أنحاء الأراضي السورية، وتشكيلها لميليشـ.ـيات موالية لها، بات الحديث عن قدرتها على استبدال بشار الأسد أكثر واقعية، فهي باتت تتحكم بمفاصل الدولة السورية، ولم تعد بحاجة لمن يشرعن وجودها بعد عشرتا الاتفاقيات الموقعة مع النظام الذي مازال المجتمع الدولي يعترف به.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق