في القرداحة.. أحمد حسون يتلو “خطاباً ملكياً” لحافظ الأسد في قبـ.ـره.. وبرلماني أسدي: يصف “الأوقاف” بـ” كهنة آمونة” (صور)

مدى بوست – فريق التحرير

وجه مفتي النظام السوري، الدكتور أحمد بدر الدين حسون رسالة إلى حافظ الأسد والد رأس النظام بشار الأسد الذي ورّثه حكم سوريا.

ونشرت الصفحة الرسمية لمفتي نظام الأسد، ليلة الخميس 12 ديسمبر/ كانون الأول 2019 منشوراً يحتوي على مجموعة من الصور لأحمد بدر الدين حسون برفقة وفد مكون من عشرات الأشخاص أثناء زيارتهم لضريح حافظ الأسد في مدينة القرداحة.

وكتب حسون في منشورٍ عبر الصفحة الرسمية له بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” جانباً من الكلمة التي ألقاها في حضرة “حافظ الأسد” رأس النظام السابق والذي ورّث الحكم لابنه.

وقال حسوّن مخاطباً حافظ الأسد:” نم قرير العين أيها المؤمن الذي آمنت بربك ووطنك، نعم قرير العين وأنت الذي ما أورثت ابنك المال والقصور وكانت الأخلاق إرثك ونعم الإرث إرثك”.

وأضاف حسّون :”نم قرير العين في أرض أحبتك وأنت فوقها لأنك كنت الابن المخلص لها ولشعبها ولقدسية ترابها، وأنت اليوم في قلبها ابناً يقدسك طهر ترابها، نم قرير العين يا ابن الجبال الطاهرة يا حفيد من سكنوا القمم وحفظوا وحافظوا على الأخلاق والقيم”.

وكانت آخر عبارة لحسون :”نم قرير العين فابنك الذي ربيته قائداً كان على قدر الأمانة التي وضعتها وديعة له فحافظ عليها وها هو اليوم يحفظ الذي لم تفرط به، رحمك الله تعالى وجزاك عن سورية خير الجزاء”.

أحمد حسون والوفد المرافق هل في القرداحة أثناء زيارة حافظ الأسد في قبـ.ـره

مما يثير الانتباه في المنشور الذي نشرته الصفحة الرسمية لمفتي نظام الأسد، هو وصفه لحافظ بـ”القائد المؤسس”،  وكأن سوريا لم تكن دولة قبل وصول عائلة الأسد إلى الحكم عبر انقـ.ـلاب عسكري، فضلاً عن حديثه حول “أمانة حافظ الأسد لبشار” وكأن سوريا لا تصلح سوى لحكم آل الأسد.

أحمد بدر الدين حسون مساند قديم للنظام السوري 

يذكر أن أحمد بدر الدين حسون، من موالي مدينة حلب عام 1949، وقد حصل على إجازة بالأدب العربي ودكتوراه بالفقه الشافعي من جامعة الأزهر، وقد تم تعيينه مفتياً لمدينة حلب عام 2002، ثم عضواً بمجلس الإفتاء السوري الأعلى، وعضواً بمجلس الشعب الأسدي، قبل أن يعين مفتياً عاماً للجمهورية.

ويعتبر حسون من أبرز المؤيدين للنظام السوري، ولطالما مدح نظام الأسد، واصفاً ما يجري في سوريا بأنه بفعل أيادٍ خارجية، ولم يسبق له أن اعترف بوجود مطالب محقة للسوريين الثائرين على حكم الأسد منذ 9 سنوات، فضلاً عن تأييده لجيش الأسد في جميع جـ.ـرائـ.ـمه.

أحمد حسون يحضر معه الورود إلى ضـ.ـريح حافظ الأسد في القرداحة

نائب في برلمان الأسد يصف وزارة الأوقاف بـ” كهنة آمون”

من جهة أخرى، عبر النائب في مجلس الشعب التابع لنظام الأسد، نبيل صالح عن دعمه لقرار عدم السماح بالنقاب في الجامعات السورية، واصفاً المسؤولين عن كلية الشريعة ووزارة الأوقاف التابعة لنظام الأسد بـ” كهنة آمون”.

وقال صالح، في منشور كتبه عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إن القرار الذي ينص على منـ.ـع النقاب والدشداشة في جامعات سوريا هو قرار “حضاري وشجاع” بحسب تعبيره.

وأضاف البرلماني الأسدي المشهور بدفاعه ودعوته للعلمانية أنه سيقوم بمراقبة قدرة المؤسسة الجامعية على تطبيق القرار، معتبراً أن “كهنة آمون” في كلية الشريعة ووزارة الأوقاف وفريق الشباب الديني لن يسمح بمرور القرار بسهولة.

ويحاول صالح أن يظهر وجود صـ.ـراع بين العلمانيين والإسلاميين في سوريا في ظل نظام حكم آل الأسد، إلا أن الحقيقة هي أن القرارات كلها تتخذ في أفرع المخابرات وما لوزارة الأوقاف أو الجامعات سوى “السمع والطاعة” والإعلان عن تلك القرارات.

وقال صالح إن يأمل بأن يتمكن محمد العمر، عميد كلية الإعلام في جامعة دمشق من الاستمرار في قراره وعدم التراجع عنه كما كان الحال مع وزير التعليم العالي السابق غياث بركات، الذي لم يطبق القرار الصادر منذ عام 2010 حسب قوله.

النائب في برلمان النظام السوري نبيل صالح
النائب في برلمان النظام السوري نبيل صالح

وذكر النائب في برلمان الأسد، أن الوزير غياث بركات استجاب آنذاك “عام 2010″ لمطالب من أسماهم بالـ”ألإسلاميين” ولم يطبق قرار منـ.ـع النقاب في الجامعات، معتبراً أن “نفـ.ـاق السلطات للمتشـ.ـددين لم ينفع آنذاك، بل تضاعف هجـ.ـومهـ.ـم الحـ.ـاقد على مكتسبات الحضارة السورية حتى وصلنا إلى ما نحن فيه”.

ورأى صالح الذي اعتاد أن يهـ.ـا جم وزارة أوقاف نظام الأسد، أن هذه المـ.ـعـ.ـركـ.ـة ستحدد إلى أين نحن ذاهبون، مستشهداً برأي “ابن خلدون” مؤسس علم الاجتماع الحديث في كتابه “مقدمة ابن خلدون”.

يشار إلى أن منشور النائب في برلمان الأسد يأتي بعد موجة من الجدل نتجت عن قرار جامعة دمشق بعدم السماح بدخول الطالبات بالنقاب إلى الجامعة، أو من يرتدي “الجلباب” أو الثوب الطويل من الشباب أو الملابس الرياضية.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الأوقاف الرسمية التابعة لنظام الأسد على القرار، فيما يقوم مفتي الجمهورية الأسدية أحمد بدر الدين حسون بزيارة “الملك المؤسس حافظ الأسد” في مدينة القرداحة ليشكره على الإرث الذي تركه لابنه بشار الذي “حافظ على الآمانة”.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق