موسكو: لا نرى بديلاً عن التعاون مع تركيا في إدلب.. والبنتاغون تعلن الحالة الوحيدة التي ستنسحب فيها من “سوريا”.. و “حلب الحرة” تعود لتصدير المنتجات

مدى بوست – فريق التحرير

أفادت مصادر حكومية روسية، أن موسكو ملتزمة بالتعاون مع تركيا بشكلٍ رئيسي من أجل التوصل إلى حل في محافظة إدلب السورية.

وقال ديميتري بيسكوف المتحدث الصحفي باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد 15 ديسمبر/ كانون الأول 2019 إن موسكو ما زالت “قلـ.ـقـ.ـة” بسبب تواجد من أسماهم بـ “الإرهـ.ـابيين” في محافظ إدلب السورية، متوقعاً أن يتم تحريرها منهم.

وأضاف المتحدث الصحفي باسم بوتين، في لقاء مع برنامج “اللعبة الكبيرة” التلفزيوني الروسي الذي يذاع على القناة الأولى، أن روسيا لا ترى وجود أي بديل عن التعاون مع تركيا فيما يتعلق بمسألة إدلب.

وأشار بيسكوف إلى أن التعاون بين روسيا وتركيا مستمر، منوهاً باللقاء الأخير بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي بوتين في سوتشي، حيث أكد الرئيسان على استمرار التعاون حول إدلب ضمن إطار “اتفاقيات سوتشي”.

وعبر المسؤول الروسي الذي تعتبر بلاده مسؤولة بشكل مباشر عن تهـ.ـجـ.ـير ملايين السوريين، أن بلاده لا تخفي “قلـ.ـقـ.ـها” من بقاء المخـ.ـا طر الإرهـ.ـابية في إدلب، لكنها حتى الآن لم تتمكن من فصـ.ـل الإرهـ.ـابيين عن المعارضة السورية المسـ.ـلـ.ـحة”.

وأشار إلى أن “الإرهـ.ـابيون يواصلون نشاطاتهم في إدلب، ويشكلون خـ.ـطـ.ـراً على الجيش السوري (الأسدي) وعلى عسكريينا”.

وقال الوزير الروسي أنه لا يوجد هناك بديل عن التعاون مع تركيا فيما يخص إدلب، وهو ما يحدث حالياً، منوهاً أن روسيا “تتوقع أن يتم ضمان تحرير إدلب من الإرهـ.ـابيين وتأميين العسكريين الروس والسوريين النشطين بالبلاد”، حسب قوله.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاوويش أوغلو، قد صرّح يوم أمس أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد طلب من نظيره الروسي وقف العـ.ـد وان على محافظة إدلب.

الدفاع الأمريكية توضح الحالة الوحيدة التي قد تنسحب فيها من سوريا 

من جهة أخرى، قالت الولايات المتحدة الأمريكية  إن هناك حالة واحدة يمكن فيها أن تقوم بسحب قواتها المنتشرة في شرق سوريا، موضحاً بالوقت ذاته الهدف الرئيسي من نشر قوات لها في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” في بيان رسمي نشرته عبر موقعها الرسمي وترجمته شبكة “نداء سوريا” أن قواتها في سوريا ستقوم بالانسحاب في حال تم هـ.ـزيمة تنظيم الدول في البلاد.

وقال البيان إن القوات الأمريكية في سوريا تقدم دعماً جوياً واستخباراتياً لميليشيـ.ـات “قوات سوريا الديمقراطية” التي تتخذ منها واشنطن “شريكة وحليفة” لها في سوريا، رغم التحفظات التركية.

اقرأ أيضاً: منها الاستبضاع و المتعة والخدن والشغار.. 12 نوع للزواج لدى العرب قبل الإسلام.. وهكذا كانت مكانة المرأة في الجاهلية

ونقل بيان “البنتاغون” عن وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر قوله في تصريح للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي، إن واشنطن تسعى لضمان عدم تحويل الشرق الأوسط إلى ملاذ لـ” الإرهـ.ـابيين”، مؤكداً أن بلاده ستضع حداً للتهـ.ـديدات التي تشكلها إيران بالمنطقة كأولوية أمريكية، دون أن يوضح الخطة لتنفيذ ذلك.

وكان وزير الدفاع الأمريكي قد صرّح في 5 من شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري أن بلاده جاهزة من أجل إرسال المزيد من القوات إلى سوريا، وذلك بعد حوالي أسبوع من إعلانه عن إتمام الانسحاب الأمريكي من شمال شرق سوريا والإبقاء على 600 جندي فقط.

قوات أمريكية في سوريا بمناطق تسيطر عليها ما تعرف باسم “قوات سوريا الديمقراطية” (إنترنت)

يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بإعادة نشر قواتها في شرق سوريا بهدف حماية “النفط السوري” بالمنطقة، وضمان عدم تمكن تنظيم الدولة أو روسيا ونظام الأسد عليه، حسبما سبق وصرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أكد أن “النفط تحت يد بلاده وستتصرف به كما تشاء”.

وتحدثت تقارير صحفية جديدة عن دخول شركة آرامكو السعودية للنفط إلى مناطق شمال سوريا باتفاق مع أمريكا من أجل الاستثمار هناك، دون إعلان رسمي من أي جهة.

“حلب الحرة” تبدأ بتصدير منتجاتها إلى الدول العربية لأول مرة منذ سنوات 

من جهة أخرى، شهدت مناطق في ريف حلب الشمالي المحرر أول عمليات تصدير لمنتجاتها إلى بعض الدول العربية بدعمٍ مباشر من الحكومة التركية.

اقرأ أيضاً: وزارة الدفاع الأمريكية توضح الحالة الوحيدة التي قد تنسحب فيها من سوريا 

وقالت وكالة الأناضول التركية للأنباء، في تقريرٍ لها، إن مشاغل الأحذية السورية في ريف حلب الشمالي بدأت بتصدير إنتاجها نحو العراق بدعمٍ من الحكومة التركية، فيما يجري الإعداد من أجل التصدير لدول أخرى.

ونقلت “الأناضول” عن خليل كل محمد، رئيس رابطة منتجي الأحذية في بلدة الراعي بريف حلب، أنّهم قاموا بإرسال أو شاحنة من منتجاتهم إلى العراق قبل حوالي أسبوعين، موضحاً أنهم يعملون من أجل تصدير منتجاتهم لكل من السعودية وليبيا وروسيا.

صورة نشرتها وكالة الأناضول التركية للأنباء

وأضاف رئيس الرابطة للوكالة التركية بأن الوضع تغير بعد عملية “درع الفرات” التي قامت بها تركيا في سوريا، إذ ساهمت العملية بعودة الحياة إلى طبيعتها، بعد أن تعـ.ـرضـ.ـوا للإفـ.ـلاس خلال الفترة التي سيطر عليها تنظيم داعش على المنطقة.

الجدير بالذكر أن الحكومة التركية قدمت دعماً مباشراً لصناع الأحذية في منطقة “درع الفرات” بريف حلب، وهي صناعة تشتهر بتركيا، وقد شارك التجار السوريين العاملين بهذا المجال مؤخراً في معرض الأحذية بنسخته الثلاثين، والذي أقيم في ولاية غازي عينتاب التركية.

وكانت محافظة حلب السورية تعتبر قبل أن يقوم نظام الأسد وحلفائه الروس بتـ.ـدمـ.ـيرها من أهم المدن الصناعية في منطقة الشرق الأوسط، إذ كانت تشتهر بالعديد من الصناعات، فضلاً عن كونها تضم عشرات من كبار رجال الأعمال على مستوى الشرق الأوسط.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق