أراد الزواج من أخته التي ليست من حقّه فلمّا لم يزوجه الله بها قـ.ـتـ.ـل أخوه.. قصّة قابيل وهابيل أبناء آدم وأول جـ.ـريـ.ـمة في تاريخ البشر

مدى بوست – فريق التحرير

كان الله سبحانه وتعالى ولم يكن معه شيء، فهو الأول، وكان أول شيء خلقه الله من المخلوقات هو العرش، وبعده بزمن خلق القلم.

لما خلق الله القلم، قال له اكتب، فتكلم القلم وقال له ما الذي أكتبه يا رب؟ فقال اكتب كل شيء ما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة، وقد كتب الله كل شيء قبل أن يخلق السماوات والأرض بـ 50 ألف سنة.

وبعد القلم بـ 50 ألف سنة، أذن الله سبحانه وتعالى بأن يخلق السماوات السبع والأرض والشمس والقمر والكواكب والنجوم والأنهار والجبال وما في الأرض جميعاً، وقد خلق الله تعالى السماوات والأرض في ستة أيام.

وبعد ما خلقه الله تعالى، خلق قوماً أسماهم “الجن”، سكنوا في الأرض، وقد كانوا قوماً مفـ.ـسـ.ـدون في الأرض، حتى أن الملائكة كانت تأتي وتبعدهم، وبعد الجن أذن الله تعالى بأن يخلق خلقاً جديداً.

وقد ذكر ذلك في القرآن الكريم، في قوله تعالى “وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعلٌ في الأرض خليفة”، وقد ردت عليه الملائكة بسؤاله سبحانه إن كان الخلق الجديد سيكون مفـ.ـسـ.ـداً مثل الجن، وقالوا لله إن أردت خلقاً يعبدونك فنحن نعبدك يا رب، فأجابهم الله سبحانه بقوله “إني أعلم ما لا تعلمون”، إذ أن الخلق الجديد وهو البشر كان فيه أحباب لله وأنبياء وصالحين.

كيف خلق الله تعالى آدم؟.. بداية الخلق

عندما أراد الله سبحانه وتعالى أن يخلق سيدنا آدم عليه السلام، أرسل ملكاً من الملائكة إلى الأرض، وأمره أن يأخذ من كل تراب الأرض شيئاً، فجمع التراب من مختلف الألوان الأبيض والأحمر والأصفر والأسود، وصار منه بنو آدم، فأصبحت ألوانهم مثل ألوانه، وطباعهم مثل طباعه كالطيب والخبـ.ـيث.

ويحكى بحسب المصادر الإسلامية أن سيدنا آدم خلق من تراب في يوم جمعة، ثم بلل بالماء، فصار طيناً، وظل على هذه الحالة زمناً، ثم ازداد تماسكه فأصبح طيناً لازباً، ثم تغيرت رائحته فصار طيناً مسنوناً، وبعد زمنٍ صار مثل الفخار الأجوف، وبقي زمن على هذه الحال، وقد خلقه الله بيده.

ويقول تعالى في كتابه الكريم :” ولقد خلقنا الإنسان من سلالةٍ من طين”، وفي آية أخرى :” وإذ قال ربك للملائكة إنٍي خالقُ بشراً من صلصالٍ من حمئٍ مسنون، فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقـ.ـعوا له ساجدين”.

وقد كان خلق آدم عليه السلام بالبداية كفخارة، ولم يكن الله سبحانه وتعالى قد نفخ الروح فيه، وبقيت الملائكة تترقب ذلك المخلوق الجديد، ويحكى أن إبليس كان يحوم حوله ويدخل في جوفه ويحسـ.ـده ويقول للملائكة إنّه أجوف وإن ربكم ليس بأجوف، فإن سلـ.ـطت عليه لأهـ.ـلكنـ.ـه.

نفخ الروح في آدم عليه السلام.. الملائكة تسجد إلا إبليس

بدأت الروح تسري في آدم عليه السلام، وبدأ ينظر والملائكة تترقب، فكان أول ما شاهده الجنة بثمارها وأنهارها والملائكة حوله، ولما وصلت الروح إلى أنفه عطس، فقالت له الملائكة قل الحمد لله، فقال الحمد لله، فقال له الله تعالى “يرحمك ربك”.

ثم اكتملت الروح  في آدم عليه السلام، فقال الله تعالى اذهب لأولئك النفر من الملائكة وقل السلام عليكم، فذهب لهم وقال، فأجابوه وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وقال تعالى “يا آدم إنها تحيتك وتحية ذريتك من بعدك” وكانت تلك بداية تاريخ البشر.

وما إن تم خلق آدم ونفخ الروح فيه، حتى سجدت الملائكة كلّها وعلى رأسهم سيدنا جبريل لسيدنا آدم عليه السلام، إلا إبليس وهو لم يكن من الملائكة لكن الله جعله معهم، فظل قائماً بكبرٍ وحـ.ـسـد.

فسأله الله تعالى “يا إبليس مالك أن لا تكون مع الساجدين”، فقال إبليس لم أكن لأسجد لبشرٍ خلقته من صلصال وأنا مخلوق من نار، وقد ورد بالقرآن الكريم :”أنا خيرٌ منه خلقتني من نـ.ـارٍ وخلقته من طين”، فطـ.ـرده الله تعالى من الملأ الأعلى الذي كرم فيه لزمنٍ طويل يعيش بين الملائكة، فقال تعالى “فاخـ.-رج منها فإنّك رجـ.ـيم وإن علينك اللعـ.ـنة إلى يوم الدين” أي إلى يوم القيامة.

وبعد أن طـ.ـرد الله تعالى إبليس، لم يطلب العفو من ربه، وإنّما طلب منه أن ينظره إلى يوم البعث فإبليس كان مؤمناً بيوم البعث والجنة والنـ.ـار، وذكر بكتاب الله “قال رب أنظرني إلى يوم يبعثون، فقال إنك من المنظرين”.

وكما نعلم فقد قال إبليس إنه سيغـ.ـوي البشر ويضـلهم عن عبادة الله، وقد قال الله تعالى إنه سيملأ جهـ.نم ممن يتبعونه إلا المستغفرين.

الله تعالى يخلق حواء لتعيش مع آدم في الجنة

أما آدم عليه السلام، فقد أدخله الله تعالى الجنة يعيش فيها، ولما أتاه المـ.ـلل من العيش وحده، نام آدم عليه السلام ولما استيقظ وجد لديه امرأة خلقها الله تعالى له ليسكن إليها.

وسألت الملائكة آدم عليه السلام عن اسمها ليعلمون إن كان يعلم الأسماء كلها عن اسمها، فقال اسمها حواء، وقالوا لم حواء؟ فقال لأنها خلقت من شيءٍ حي أي من ضلعه.

وقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم :” يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها”، وقد جعل الله حرية العيش في الجنة لسيدنا آدم وأمنا حواء عليهما السلام، إلا شجرة طلب منهما أن لا يقربا منها، محـ.-ذرهم من إبليس الذي وعد بأن يخـرجهم من الجنة.

وقد حاول إبليس مع آدم وحوا بكثير من الأساليب حتى يقنعهم بالاقتراب من تلك الشجرة لكنهما لم يستجيبا له، إلى أن قال لهم أن الله لم يسمح لهم بتلك الشجرة لأنها تجعلهم يتحولان لملائكة أو تجعلهم خالدين في الجنة، ولم يكن آدم يستجيب لإبليس مهما حاول معه.

إلى أن أقسم إبليس لآدم وحوا أن أكله من الشجرة يجعله خالداً بالجنة، وقد كان سبب تصديق آدم هو القسم الذي قاله إبليس، فذهبوا إلى الشجرة وأخذت حواء ثمرة من الشجرة وأكلت ثم أخذ آدم وأكل منها، ولما ذاقا الثمرة بدت لهما سوءاتـ.ـهـ.ـما إذ لم يكونا يرون عـ.ـور ات بعضهم قبل ذلك، ثم بدأوا يبحثون عن ورق من الجنة لتغطية أنفسهم به، وكل منهما هـ.ـرب من الآخر.

ثم نادى الله تعالى آدم، وقال أتفـ.ـر مني يا آدم، فقال لا يا رب ولكني استحـ.ـييت منك، تاب بعد ذلك آدم إلى ربه ودعاه واستغفر فتاب الله عليه.

وبعد ذلك أنزل الله تعالى سيدنا آدم وأمنا حواء إلى الأرض ومعهم إبليس، ليبدأ الامتحـ.ـان من الله، وقد ذكر الله تعالى ذلك بقوله :” قلنا اهبـ.ـطوا منها جميعاً فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضـ.ـل ولا يشـ.ـقى ومن أعـ.ـرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنـ.ـكا ونحشـ.ـره يوم القيامة أعـ.ـمى”.

ويقال أن آدم عليه السلام أنزل في الهند وحواء في مكة المكرمة ثم ألتقيا، وبدأ التكاثر وأتى منهما رجالاً ونساءاً كثيراً، وكان إبليس يتـ.ـرصد بهما وبذريتهما.

وكان آدم ما زال يتذكر معـ.ـصـيـ.ـته، إلى أن كلم آدم ربه وقال يا رب إن أنا تبت إليك فهل تعيدني إلى الجنة، فأجابه الله نعم يا آدم، حسبما تذكر المصادر الإسلامية، وقد ذكر في قوله تعالى “فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم”.

قصة قابيل وهابيل 

وقد كان لآدم عليه السلام ابنان هما قابيل وهابيل، وقد كانت سنة آدم في ذريته أن تلد زوجته في كل بطنٍ ذكراً وأنثى فيتزوج الذكر الأنثى من البطن الآخر وتتزوج الأنثى ذكراً من البطن الآخر.

ثم جاء في يوم من الأيام، واختــ.ـلف قابيل مع أخاه هابيل على فتاة أراد أن يتزوج بها وهي وفقاً لسنة آدم من حق هابيل وليست لقابيل. 

رفع الأمر بينهما إلى آدم عليه السلام، فقال لهم ليقرّب كلٍ منكما قرباناً إلى الله عز وجل، ومن يتقبل الله قربانه يتزوج من هذه الفتاة.

وكان قابيل لديه زرع، وكان لديه سنابل فجمع أقلها جودة وقربها إلى الله، وكان لدى هابيل أغنام، فجاء بأسمن ما لديه وقربه إلى الله تعالى.

صورة تعبيرية للقربان الذي قدمه أبناء أدم

وقد كانت طريقة القربان أنه يوضع على رأس جبل، فمن تقبل الله قربانه تنزل عليه نـ.ـاراً من السماء فتـ.ـحـ.ـرقه، وقد ذكر في القرآن الكريم “واتلُ عليهم نبأ ابني أدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر”.

اقرأ أيضاً: ما قصّة طالوت وجالوت والتابـ.ـوت الذي ذكر بالقرآن؟ وكيف كانت سبباً في أن يرسل الله “داوود” نبياً وملكاً لبني إسرائيل؟

ولما تقبل الله من هابيل، حقـ.ـد قابيل عليه لأن الله لم يتقبل منه، وستصبح تلك الفتاة من نصيب هابيل، فقام قابيل بتهـ.ـديـ.ـد قابيل، وقد كانت تلك أول جــ.ـريـ.ـمـة قـ.ـتـ.ـل  من أبناء آدم.

فقال هابيل :” لإن بسطـت يدك إلي لتقـ.ـتلـ.ـني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتـ.ـلـ.ـك إني أخـ.ـاف الله رب العالمين إني أريد أن تبوء بإثـ.ـمي وإثـ.ـمك وتكون من أصحاب النـ.ـار وذلك جـ.ـزاء الظـ.ـالمين”.

مرت الأيام، وقابيل يرقب هابيل، إلى أن تأخر أخوه برعي الغنم وكان آدم ينتظره، فأرسل قابيل لينظر سبب تأخر هابيل، فذهب قابيل وبحث عن أخيه إلى أن وجده من بعيد، فاقترب إليه بهدوء ووجده نائم، فحمل صخـرة كبيرة ورمـ.ـاهـ.ـا على رأس أخيه فقـ.ـتـ.ـلـه، حسبما تروي المصادر التاريخية.

صورة تعبيرية لما فعله قابيل مع هابيل

وجلس يبـ.ـكي ولا يعرف ما يجب أن يفعل، فأرسل الله سبحانه وتعالى غراباً ليعلمّه كيف يـواري أخيه.

ويحكى أن آدم عمّر ألف سنة وهو يعلم أولاده دين الله سبحانه وتعالى، وقد تكاثر وانتشرت ذريته في الأرض، إلى أن أوصى آدم ابنه “شيث” بأن يحمل الرسالة من بعده، ثم بدأ آدم يمـ.ـرض لتبدأ نهـ.ـايته على الفراش.

ولما كان على الفراش، اجتمع أبناؤه حوله، وقالوا ما تريد يا أبونا، فقال أريد ثماراً، ولما ذهبوا يبحثون له عن ثمار وجدتهم الملائكة وقالت لهم ارجعوا فقد قـ.ـضـى أبوكم، وعلمتهم الملائكة ما يفعلون، فغسلته وكفـنته ودفـ.ـنته، وقالت لبنيه هذه سنتكم وهذه طريقتكم (أي علمتهم كي يتم الـ.ـدفـ.ـن).

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق