الحكومة الليبية الشرعية تطلب الدعم من تركيا براً وبحراً وجواً.. أردوغان: سنلبّي الدعوة.. ومصادر: 200 سوري وصلوا طرابلس لهذا الغرض.. والجيش الوطني يعلق

مدى بوست – فريق التحرير

أفادت وكالة “رويترز” للأنباء، أن حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً، تقدمت بطلبٍ رسمي إلى تركيا من أجل الحصول على دعم عسكري منها.

وقالت رويترز، الخميس 26 ديسمبر/ كانون الأول 2019 إن حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً تقدمت بطلب رسمي إلى تركيا من أجل الحصول على دعم عسكري بحري وجوي وبري.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد توقع أن تحصل حكومته على تفويض من البرلمان التركي في الثامن أو التاسع من يناير/ كانون الثاني القادم من أجل إرسال قوات إلى ليبيا تلبية لطلب الحكومة الشرعية.

وأكد أردوغان خلال كلمة ألقاها في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في العاصمة التركية أنقرة، أن بلاده ستلبي دعوة ليبيا، حيث قال:” يسألوننا إذا كنا سنرسل جنود إلى ليبيا، نحن نتجه للمكان الذي ندعى إليه، وسنلبي دعوة ليبيا بعد تمرير مذكرة التفويض من البرلمان فور افتتاح جلساته”.

تلفزيون سوريا: عناصر سوريون يصلون إلى ليبيا

كشف موقع “تلفزيون سوريا” أن عشرات المقـ.ـاتـ.ـلين السوريين وصلوا يوم الثلاثاء 24 ديسمبر/ كانون الأول إلى مطار طرابلس الدولي.

واعتبر موقع “تلفزيون سوريا” أن هذه الخطوة تأتي كتمهيد لدور تركي واسع في الملف الليبي، على غرار الدور التركي في شمال غرب سوريا.

ونقل موقع المحطة التلفزيونية التي تبث من ولاية إسطنبول التركية عن مصادر وصفها بالـ”خاصة” قولها أن حوالي 200 من عناصر الفصائل السورية من أبناء شمال حلب (منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون)، انطلقوا على متن طائرة تركية من مطار غازي عينتاب نحو مطار طرابلس.

وأوضح الموقع أن أولئك العناصر ينتسبون بالغالب لفصيلي “سليمان شاه” و “السلطان مراد”، مضيفاً نقلاً عن مصادره أن أولئك العناصر ذهبوا لتأدية مهام لوجستية فقط، تتمثل في مساعدة الجيش التركي على التواصل مع قوات حكومة الوفاق الليبية.

ونقل الموقع عن قيادي في أحد الفصائل السوري العاملة بالشمال السوري قوله أن بعض الفصائل التابعة للجيش الوطني السوري أرسلت عدداً من عناصرها إلى ليبيا، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود أي علاقة لمؤسسة الجيش الوطني بشكلٍ رسمي بالأمر، وإنما تم بشكلٍ منفرد ودون العودة لقيادة الجيش الوطني أو وزارة الدفاع بالحكومة المؤقتة.

كما نــفـى ضابط كبير في وزارة الدفاع التابعة للحكومة المؤقتة أن يكون هناك قرار من الوزارة للانخـ.ـراط في الحـ.ـرب الليبية، منوهاً بأن الدفاع التركية لم توجه لهم أي طلب بهذا الخصوص.

وأشار الضابط الذي تحدث لتلفزيون سوريا دون ذكر اسمه، أن عملية إرسال العناصر في حال تمت، فهي جرت بالتنسيق بين قادة المجموعات المحلية التي تنتسب لفصائل تعمل ضمن الجيش الوطني، معتبراً أنه من السهل تجـ.ـنيد العناصر من قبل أي جهة بسبب انخفـ.ـاض فرص العمل وارتفـ.ـاع نسبة البطـ.ـالة بين الشباب

الجيش الوطني يؤكد عدم إرسال أي عناصر إلى ليبيا 

وكانت هيئة الأركان التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة أصدرت بياناً رسمياً يوم أمس الأربعاء، نفـ.ـت فيه إرسال قوات تتبع لها إلى ليبيا، مؤكدةً أن أولويتها للدفاع عن الشعب السوري ضـ.ـد ميليشـ.ـيات النظام وداعميه الروس والإيرانيين، والأحزاب الانفـ-.ـصـ.ـالية التي تريد تمـ.ـزيـ.ـق الوطن.

ورجح التلفزيون أن يكون الجيش التركي قد اعتمد على  سوريين بالوقت الحالي بسبب عـ.ـدم حصوله على تفويض رسمي من البرلمان من أجل التدخل بشكل علني في ليبيا، رغم تصديق البرلمان على مذكرة التفاهم التي تنص على التعاون العسكري والاقتصادي بين تركيا وحكومة “الوفاق” المعترف بها دولياً في ليبيا.

ومن المتوقع أن يمرر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بالتنسيق مع حليفه الحركة القومية قراراً بتفويض الجيش التركي بإرسال قوات إلى ليبيا، وذلك عندما ينهي البرلمان إجازته في الأسبوع الأول من شهر كانون الثاني/ يناير المقبل.

تزايد الاهتمام التركي بالملف الليبي

وأشار الموقع أن تركيا قامت بتكليف قائد قواتها في منطقة “درع الفرات” العقيد “غازي” التابع للقوات الخاصة بالإشراف على تنفيذ مذكرة التعاون العسكري بين تركيا وحكومة “الوفاق” الليبية.

ورأى أن تكليف العقيد “غازي” بالملف الليبي عسكرياً يعطي مؤشراً على تزايد الاهتمام التركي بالملف الليبي، وغالباً فإن هذه الخطوة مقدمة لتأسيس قواعد عسكرية في طرابلس والمدن المحيطة بها، خاصة وأن الرئيس التركي “أردوغان” زار مؤخراً تونس برفقة وزيري الخارجية والدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات، مما يعطي انطباعاً واضحاً أن الزيارة ذات أهداف عسكرية وأمنية وسياسية، وتأتي في سياق زيادة التنسيق التركي مع دول الجوار الليبي من أجل ضمان تعاون هذه البلدان وعلى رأسها تونس في نقل قوات تركية إلى الأراضي الليبية.

أراد الزواج من أخته التي ليست من حقّه فلمّا لم يزوجه الله بها قـ.ـتـ.ـل أخوه.. قصّة قابيل وهابيل أبناء آدم وأول جـ.ـريـ.ـمة في تاريخ البشر

وأكد مصدر دبلوماسي ليبي مطلع على مباحثات حكومة الوفاق مع الجانب التركي الخاصة بتأسيس قواعد عسكرية تركية في طرابلس، أن أنقرة تتخوف من سقـ.ـوط ليبيا بيد ميليشـ.ـيات  اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، خاصة بعد تصـ.ـاعد الدعم الدولي له ووصول المئات من عناصر “فاغنر” الروسية لمساندته، وانتشارها جنوب وجنوب غرب طرابلس تحديداً في “الطويشة” و”الخلاطات” و”عين زارة” و”اليرموك”، وهي جميعها نقاط انطـ.ـلاق لهجـ.ـمـ.ـات قوات “حفتر” على العاصمة الليبية طرابلس.

وبحسب المصدر الذي تحدث إلى موقع تلفزيون سوريا، فإنَّ تركيا تريد من خلال إرسال قواتها إلى ليبيا ضمان عدم انـهـ.ـيار قوات حكومة الوفاق، لحين حلول موعد انعقاد مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا الذي جرى التفاهم بشكل مبدئي حول موعده ليكون في منتصف شهر يناير/ كانون الثاني القادم، الأمر الذي سيضمن لتركيا نقاط قوة ستمكنها من الدفع نحو حل سياسي يحافظ لها على نفوذها.

وكانت تركيا قد دعمت القوات التابعة لحكومة الوفاق في شهر أيار/ مايو من العام الجاري بعشرات العربات كما شاركت طائرات بدون طيار تركية في الدفاع عن طرابلس خلال الأشهر الماضية.

وباتت تركيا تولي أهمية خاصة لمنطقة شرق “حوض المتوسط” بسبب ما تحتويه على ثروات طبيعية من غاز ونفط، وترى في تحالفها مع حكومة الوفاق ودعمها لها وسيلة لمواجهة الضـغـ.ـوطات الأوروبية والمصرية والإسرائيلية على أنقرة، الهادفة لمنـ-.ـعـ.ـها من عملية التنقيب عن الثروات في “شرق المتوسط”، وفي هذا السياق يجب فهم اتفاقية التعاون العسكرية والاقتصادية والبحرية بين الجانبين.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق