الحـ.ـرب العالمية الثالثة تتصدر.. أمريكا ترسل “جيشاً” لتعزيز قواتها بالمنطقة.. ووزير دفاعها لم يتنازل لـ”إيران الخبـ.ـيـ.ـثة”.. سيناريوهات لما سيجري

خاص مدى بوست

بعد ساعات قليلة من إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن عمليتها التي أدت لمـ.ـقـ.ـتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، صعد وسم مثير للجدل وتصدر التريند العالمي.

الوسم حمل اسم “الحـ.ـرب العالمية الثالثة”، وقد صعد باللغتين العربية والإنجليزي، وتصدر عدة دول لساعات طويلة أبرزها دول الخليج العربي كالسعودية والكويت بالإضافة لمصر ودول أخرى حول العالم.

صعود وسم يحمل ذاك الإسم، إن دل على شيء، فهو يدل على مدى اهتمام العالم بما حدث، والإدراك بأن العملية الأمريكية التي أو دت بالرجل الثاني في إيران (يعتبر بعد خامنئي مباشرة)، قد تتسبب بالفعل بحـ.ـرب كبيرة، لكن هل ممكن أن تتحول لعالمية؟ وهل ممكن أن يحصل شيء كهذا أصلاً؟

يتحدث كثيرون في الآونة الأخيرة عن أن عهد القطب الواحد بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية قد انتهى، وذلك بعد الدخول الروسي لمساندة نظام الأسد في روسيا، وكذلك دخوله ليبيا، فضلاً عن الفيتو الروسي الصيني الذي استخدم عشرات المرات لإيقاف قرارات أمريكية ودولية أخرى.

لكن من يتابع الشأن الدولي عن كثب، يعلم أن معظم ما يجري هو يتم إما برضا الولايات المتحدة الأمريكية، أو بما يخدم مصالحها ويناسبها.

ما سبب عملية سليماني؟

كتب مئات المحللين والكتاب حول العالم تحليلات تشرح أسباب “عملية قاسم سليماني”  التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية فجر الجمعة 3 يناير/ كانون الأول.

ذهب معظم الكتاب إلى أن السبب هو مسؤولية سليماني عن مـ.ـقـ.ـتل مئات الأمريكيين عبر “الحشد الشعبي العراقي” الذي يعتبر سليماني من مؤسسيه، منذ عام 2003 وحتى 2008 وهو الوقت الذي خرجت فيه القوات الأمريكية من العراق (ثم عادت بدعوة الحكومة العراقية بعد تمدد تنظيم داعش).

كما يذهب آخرون أن اقتـ.ـحـ.ـام السفارة الأمريكية في العراق مؤخراً من قبل موالين لإيران، هو سبب تنفيذ الولايات المتحدة الأمريكية لعملية قاسم سليماني.

لكن السبب الأبرز الذي ذكره بعض الإعلاميين والمتابعين، منهم الإعلامي السوري فيصل القاسم، الذي رأى  في منشور عبر صفحته في موقع “فيسبوك” أن الولايات المتحدة تتعامل مع إيران على أساس تقـ.ـاطع المصالح والمنفعة المتبادلة، وأن واشنطن ليس لديها سوى شريك استراتيجي واحد في المنطقة هو إسرائيل.

والسبب الذي دفع أمريكا لقـ.ـتـ.ـل سليماني كما نشر الدكتور فيصل القاسم في تغريدة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” ضمنها تعليق لصلاح نيوف هو أن احتمالات تنفيذ واشنطن لعمليتها الآن متعددة، لكن أقربها هو عرض إدارة ترامب لتسوية تتعلق بالعراق على إيران.

لكن إيران لم تقبل بتلك التسوية التي اقترحتها واشنطن، وذلك لرغبتها بـ”التهـ.ـام العراق بأكمله”، فكان ما حدث لسليماني عبارة عن رسالة واضحة من واشنطن جلية وواضحة.

هل ممكن أن يشهد العالم حـ.ـرباً عالمية ثالثة؟

إيران وعبر كبار المسؤولين تحدث عن عزمها القيام بـ”رد قـ.ـاس” على الولايات المتحدة الأمريكية، وقد اجتمع مجلس الأمن الإيراني الأعلى وهو أكبر سلطة في البلاد لبحث ذلك الرد.

ثم خرج ببيان أعلن فيه أنه حدد الخطوات التي سيقوم بها، وسينفذها في الزمان والمكان المناسبين.

وقد استعرض تقرير نشره موقع “عربي بوست” كيف ممكن أن يكون الرد الإيراني، فجاء فيه أن الرد الإيراني قد يتخذ واحداً من ثلاثة أشكال.

الأول، هو أن تقوم إيران بضـ.ـرب قواعد أمريكية في المنطقة، مثل تلك التي في المملكة العربية السعودية أو البحرين أو غيرها من دول المنطقة.

وهذه الحالة الوحيدة التي من شأنها ان تسبب حـ.ـرب شاملة قد تتطور لعالمية إذا ما دخلت روسيا والصين إلى جانب إيران، فمن المعلوم أن السعودية ودول الخليج في صف الولايات المتحدة بشكل مسبق.

لكن التقرير يؤكد أن مثل هذا الاحتمال مستبعد للغاية، وذلك أن المنطقة لا تحتمل أمراً كهذا، وكذلك لا يمكن للعالم أن يتحمل تبعات كهذه.

ويشير التقرير الأمور التي من الممكن لإيران أن تقوم بها، هي القيام باستهـ.ـداف مصالح أمريكية في الشرق الأوسط، وهو ما لن يؤدي لحـ.ـرب شاملة، كونها أمور حصلت سابقاً.

وذلك مثل استهـ.ـداف ناقلات نفط أمريكية في الخليج، أو بعض المصالح الأمريكية في الدول القريبة من إيران عبر وكلاء إيران في لبنان واليمن وسوريا والعراق، ولكن إلى حد يجعل الولايات المتحدة تتقبله، فما مدى استعداد الولايات المتحدة لتحمل ذلك؟

أمريكا غير مستعدة لتحمل أي “رد فعل إيراني”

وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، صرّح قبل قليل ببعض التعليقات على آخر المستجدات، ومما قاله وزير الدفاع الأمريكي أن بلاده ستقوم بالرد على الهـ.ـجمـ.ـات الإيراني “المتوقعة” بالمكان والزمان الذي تختاره، داعياً إيران إلى وقف أنشطتها “الخبـ.ـيثـ.ـة”.

تصريحات الوزير الأمريكي جاءت بالتزامن مع حديث مصدر في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” لقناة الحرة الأمريكية، حيث أكد المصدر أن ثلاثة آلاف جندي من الفرقة المجوقلة الـ 82 يتجهون للمنطقة خلال الساعات المقبلة.

ونقلت الحرة عن المصدر الذي لم تذكر اسمه، أن الجنود سيتوزعون في قواعد مختلفة أبرزها الكويت، مشيراً إلى أن نقل الجنود سيتم جواً كإجراء احتـ.ـرازي.

3 آلاف عسكري أمريكي في طريقهم للمنطقة

الـ 3 آلاف عسكري أمريكي وهم يعتبرون جيشاً كاملاً، سينضمون لـ 750 موجودين بالكويت أصلاً، فضلاً عن الآلاف المتواجدين في السعودية وقاعدة العديد في قطر وقاعد إنجرليك التركية، و5 آلاف عسكري أمريكي متواجدين في قاعدة عين الأسد بالأنبار، وغيرها من قواعد أمريكا المنتشرة بالمنطقة.

اقرأ أيضاً: حلويات في شوارع عدة مدن.. وموسى العمر يتحدث عن ألف خروف تستحقها “مناسبة سليماني”.. كيف تفاعل السوريون مع “العملية الأمريكية”؟

ما يفهم من ذلك، أن الولايات المتحدة الأمريكية إن قررت القـ.ـضـ.ـاء على النظام الحاكم في إيران فستفعل دون أي تردد، وأما عن تحول الأمر لحـ.ـرب عالمية، فهو مستبعد لأسباب عديدة وواضحة، هو أن الغرب لن يدخل في حـ.ـرب مع واشنطن للارتباط الوثيق بينهم، وكونهم دول أعضاء في حلف الناتو.

أما روسيا، فهي ليست من الدول القادرة على التصـ.ـدي للولايات المتحدة الأمريكية، وقد شهدت سوريا عدة اختبارات لذلك، عندما قامت الولايات المتحدة بقـ.ـصف أرتال فيها قوات روسية أسدية متجهة نحو مقرات لقوات قسد، فلم تعلق روسيا على الأمر وفضلت السكوت، وذلك لعلمها أن ليس بمقدورها الدخول في مـ.ـواجهة مباشرة مع واشنطن.

أما الصين، فهي بلد يركز على التجارة، ومعـ.ـركـ.ـتها في ذاك الميدان الذي يشهد أخذ ورد وكـ.ـر وفـ.ـر بينها وبين ترامب منذ أكثر من عام.

وحتى الآن، لا يوجد أي قوة حقيقية على وجه الأرض بإجماع الخبراء والأرقام من شأنها أن تشكل تحـ.ـدياً حقيقياً أمام الولايات المتحدة التي تنفق وحدها عشرات أضعاف ما تنفقه أقرب دولة لها في مجال الدفاع، لذا فإن انـ.ـدلاع حـ.ـرب عالمية من أجل سليماني أمر غير وارد مهما كثر الحديث فيه، إلا إن حدث مستجدات أخرى كان لها أثر أكبر، ولعل حكومة طهران التي تواجه ثورة شعبية تتجدد كل بضعة أسابيع ستفكر في طريقة لا تجعلها بين فكـ.ـي كماشة، الداخل والخارج.

يشار إلى أن تقرير لشبكة سي إن إن الأمريكية نشر اليوم يقارن بين قوة الجيش الأمريكي ونظيره الإيراني، فبعيداً عن الفرق الكبير بالعدد والتطور التكنولوجي والنوعي لصالح الولايات المتحدة، كانت ميزانية الدفاع الأمريكية حوالي 716 مليار دولار، فيما بلغت الإيرانية 6.3 مليار فقط، أي أن الميزانية الأمريكية أكبر بحوالي 10 مرات.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق