قيادي يحـ.ـذر من الخـ.ـدعة وحديث عن تهـ.ـديد أمريكي بدعم كبير للمعارضة.. ماسر موافقة روسيا والأسد على هـ.ـدنة إدلب؟

مدى بوست – فريق التحرير

شهدت محافظة إدلب السورية عودة نسبية للهدوء، وذلك بعد سريان هـ.ـدنة اتفق عليها الجانبان التركي والروسي منذ منتصف ليلة السبت- الأحد، وسط آمال شعبية بأن تصمد لفترة طويلة، خلافاً لسابقاتها.

يوم الأحد، 12 يناير/ كانون الثاني 2020 قالت وزارة الدفاع التركية، إنه من الملاحظ حتى الآن، التزام أطـ.ـراف الصـ.ـراع في ليبيا ومحافظة إدلب السورية بوقف إطـ.ـلاق النـ.ـار.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها أنه “من الملاحظ أن الأطراف تعمل على الالتزام بوقف إطـ.ـلاق النـ.ـار منذ إعلانه في ليبيا وإدلب، ويبدو الوضع هادئا باستثـ.ـناء حـ.ـادث أو اثنين فرديين”، مشيرة إلى أنها أن تتابع الالتزام في إدلب وليبيا عن كثب.

ومع سريان الـهـ.ـدنة في محافظة إدلب، تثار تساؤلات حول المعطيات المستجدة التي أفضت إلى التوصل إليها، وحول جديد التفاهمات التي دفعت بموسكو إلى إعلان موافقتها عليها، وهو ما حاول موقع “عربي 21” الإجابة عليه عبر التقرير الذي نشره الإثنين 13 يناير/ كانون الثاني 2020.

الساعة في مركز مدينة إدلب (تعبيرية)

اتفاق غـ.ـامض

من جانبه، أكد نائب رئيس الهيئة السياسية لمحافظة إدلب، الدكتور مأمون سيد عيسى، في حديث خاص لـ”عربي21″، أن الاتفاق التركي- الروسي على الهـ.ـدنة لا يزال غامـ.ـضا في كثير من الجوانب، وفي مقدمتها مـصـير الطرق الدولية المارة في إدلب، وكذلك مـصـير “هيئة تحرير الشام”، وأيضاً ما إذا كانت الهـ.ـدنة ستشمل أرياف اللاذقية وحلب المتصلة بإدلب.

وتابع بالإشارة إلى وصول تعزيزات عسكرية للنظام والمليشـ.ـيات الموالية لإيران إلى جبـ.ـهــات ريف حلب الجنوبية والغربية، وعلّق بقوله “لا تزال روسيا تتطلع إلى دعم قوات النظام في هجـ.ـمـ.ـاتـ.ـها على إدلب”.

وفي السياق ذاته، تساءل المحلل السياسي أسامة بشير عن معنى الهـ.ـدنة، في الوقت الذي يواصل فيه النظام السوري حشد قواته في جبـ.ـهـ.ـات حلب.

وقال لموقع “عربي21″، إن الهـ.ـدنة تحضير لمرحلة ما بعد الهـ.ـدنة، ومن الواضح أن هناك نوايا روسية بفتح جبـ.ـهـ.ـات جديدة، حيث لا يستطيع النظام بقواته المتـ.ـهـ.ـالكة خـ.ـوض جولة طويلة من الـحـ.ـرب، وخصوصا أن الفصائل كانت قد التقطت أنفاسها، وتمكنت من صـ.ـد الهجـ.ـمـ.ـات الكثيرة للنظام في محيط مدينة معرة النعمان، في ريف إدلب.

تفاديا لضغوط دولية

وأضاف بشير، أن روسيا أجبـ.ـرت على إعلان الـهـ.ـدنة، تفاديا للمزيد من الضـغـ.ـوط الدولية، والأوروبية على وجه التحديد، وقال: “الهـ.ـدنة، أو وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار، كان استباقا من موسكو لحدث ما، ولن تعـ.ـدم روسيا الوسيلة لشـ.ـن الهـجـ.ـوم مجددا، والـذرائـ.ـع موجودة”.

وتابع بأن روسيا ترى في السيطـ.ـرة على إدلب تتويجا لما تعتقد أنه نصرا عسكـ.ـريا لها في سوريا.

وقال من الواضح أن الولايات المتحدة قد عادت بقوة إلى المنطقة، بعد التـ.ـوتر مع إيران، ومقـ.ـتـ.ـل سليماني كان رسالة أمريكية قوية لكل الأطراف الفاعلة في سوريا، مضيفا بقوله “لذلك جاءت الهـ.ـدنة، لتقـ.ـطـ.ـع على الأمريكان الطريق لزيادة الفاعلية في الشأن السوري”.

خـ.ـديعة روسية

ومتفقا مع الآراء السابقة، وصف الكاتب الصحفي إبراهيم إدلبي، الهـ.ـدنة بأنها “خـ.ـديـ.ـعة روسية جديدة”، وقال لـ”عربي21”: لا تريد روسيا تعـ.ـكـ.ـير ما تعتبره نصرا في سوريا، بتصدير صور الإبـ.ـادة التي يتـعـ.ـرض لها السكان في إدلب من مدنيين.

وتابع، بأن فكرة الهـ.ـدن تعطي روسيا فرصة اللعب قانونيا أمام المجتمع الدولي، لتدعي أنها طرف يفـ.ـرض الهـ.ـدن لتدارك الملف الإنساني.

وأشار إدلبي، إلى محاولات النظام السوري إعادة ترتيب أوراقه السياسية، لافتا في هذا الجانب إلى إرسال النظام وفدا دبلوماسية إلى طهران.

وكانت صحيفة “الوطن” المقربة من النظام السوري، قد أكدت أن وفدا رفيعا توجه من دمشق إلى طهران، يقوده رئيس حكومة النظام السوري، عماد خميس، مشيرة إلى أن الوفد يهدف إلى “بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأحداث في المنطقة”.

اقرأ أيضاً:

والله عيـ.ـب.. أسرة الشاب السوري تعلّق على الفيديو المـ.ـزعوم لوجه ابنها.. وهذا ما قالته عن تهـ.ـديد نانسي عجرم وأسرتها بالقـ.ـتـ.ـل (فيديو)

أما الباحث بالشأن السوري، أحمد السعيد، فأشار بدوره إلى توجيه روسيا النظام لافتتاح معابر لخروج المدنيين إلى مناطق سيطـ.ـرته، معتبرا الخطوة بأنها تمهيد لبدء مـعـ.ـركة جديدة، بمعنى أن النظام يحضر لإخـ.ـلاء مسؤوليته من عـ.ـواقب الهـ.ـجـ.ـوم المستمر على المدنيين.

وفي حديثه لـ”عربي21″ أشار كذلك إلى إلقاء طائرات النظام المروحية، الأحد مناشير وقصاصات على منطقة ريف حلب الجنوبي والغربي تدعوهم إلى الخروج عبر المعابر التي افتتحتها، ما يعطي انطباعا بأن معـ.ـركـ.ـة قريبة بدأت تلوح في الأفق، وفق تقديره.

القيادي في “جيش العزة” النقيب محمود المحمود، حـ.ـذر من الانجـ.ـرار وراء خديـ.ـعة النظام وروسيا في الهـ.ـدنة التي أعلنت في إدلب.

وقال المحمود في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر “حـ.ـذرنا سابقا من مخـ.ـاطـر الانجـ.ـرار خلف اتفاقيات غير واضحة المعالم وبدون تحديد مدة زمنية كما حصل في أستانا وسوتشي، فإن الروس سيخـ.ـرقـ.ـون هذا الاتفاق كما خـ.ـرقـ.ـوا الاتفاقيات السابقة”.

هـ.ـدنة بضـغـ.ـط أمريكي

الدكتور مأمون سيد عيسى، أشار إلى تفسيرين للأسباب التي دفعت بروسيا إلى الموافقة على الهـ.ـدنة في إدلب، الأول أن الهـ.ـدنة تمت بضغـ.ـط أمريكي لإيقاف الحل العسكري الذي يريد الروس تطبيقه في محافظة إدلب، مبينا أن الولايات المتحدة استخدمت لهذا الغرض العديد من أوراق القوة، منها التـ.ـهـ.ـديد بتفعيل قانون سيزر لخـ.ـنـ.ـق النظام اقتصاديا، وكذلك التـ.ـهـ.ـديد بتغيير التوازن العسكري لصالح المعارضة.

وأما التفسير الثاني، الذي أشار إليه سيد عيسى، هو أن روسيا تريد من خلال الهـ.ـدنة تبريد الجبـ.ـهـ.ـات في جنوب وشرق إدلب، لإتاحة المجال أمام فتح جبـ.ـهـ.ـات ريف حلب الغربية والجنوبية.

واستدرك قائلا: “الواضح حتى الآن هو أن الهـ.ـدنـ.ـة جاءت بضغـ.ـط أمريكي، لافتا في هذا السياق إلى الجولة التي يقوم بها المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، التي شملت تركيا والسعودية.

والسبت، التقى جيفري، متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، في إسطنبول، لبحث الملف السوري وأهم التطورات في المنطقة.

كما التقى جيفري، الجمعة، وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، ونائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، في العاصمة أنقرة، قبل أن يتوجه إلى الرياض الأحد.

وأوضحت وزارة الدفاع التركية في بيان لها أن “الجانبين تبادلا وجهات النظر حول قضايا الأمن الإقليمي، وعلى رأسها ملف سوريا”.

وزير الدفاع التركي خلوصي آكار يصافح المبعوث الأمريكي جيفري

وأكدت أن “الاجتماع جرى بمشاركة نائب وزير الدفاع التركي يونس أمره قره عثمان أوغلو”، من دون ذكر أي تفاصيل أخرى.

وذكرت الخارجية الأمريكية، أن زيارة جيفري لتركيا والسعودية، تشمل مناقشة الأوضاع الأخيرة في سوريا والعراق.

لا حلول مرتقبة لـ”تحرير الشام”

ومن الواضح، حسب مراقبين، أن الهـ.ـدنة ستكون الفرصة التركية الأخيرة لتجـنيب إدلب مـ.ـأسـ.ـاة إنسانية، ما يضع أنقرة أمام تحـ.ـد سياسي كبير، لتثبيت اتفاق دائم مع الروس.

ومن وجهة نظرهم، فإن تركيا ستضـ.ـغـ.ـط بما تمتلكه من أوراق قوة، لسحب الحـ.ـجة الجاهزة (تحرير الشام) من أمام روسيا لشـ.ـن أي هـ.ـجـ.ـوم مقبل على إدلب، ما يؤذن بدخول المحافظة في مرحلة جديدة، ستشهد فـ.ـرض حلول جـ.ـريئـ.ـة على “هيئة تحرير الشام”.

وبسؤاله عن احتمالية قبول “تحرير الشام” بحلول جـ.ـريئـ.ـة، من قبيل امتثالها لمطالب حلها عسكريا، رد مأمون سيد عيسى: “باعتقادي لا حلول مرتقبة للتعامل مع “تحرير الشام”، وكل ذلك مؤجل إلى إتمام حل سياسي متكامل للملف السوري”.

وأضاف “أن “تحرير الشام” تتجه إلى زيادة تمكينها اقتصاديا وإداريا وعسكريا في محافظة إدلب، ولا وجود لأي مؤشرات في الأفق على فـ.ـرض حلول عليها”.

غير أن كثيرا من المراقبين رجحوا أن يتم التعامل قريبا مع “تحرير الشام”، وذلك تمهـ.ـيدا لإعـ.ـلان وقف إطـ.ـلاق نـ.ـار دائم في إدلب.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق