بيان لوزارة الدفاع التركية يكشف نتائج الرد على نظام الأسد ويؤكد الاستمرار.. وباحث يوضح الخيارات التركية والدور المطلوب من “الناتو”

مدى بوست – فريق التحرير

كشفت وزارة الدفاع التركية عن عدد النقاط التابعة لنظام بشار الأسد والتي تم استهـ.ـدافها رداً على قـ.ـصـ.ـف نقطة مراقبة تركية.

وقالت وزارة الدفاع، الإثنين 10 فبراير/ شباط 2020 في بيان لها، إن عناصر الجيش التركي قاموا بالرد فوراً على نقاط نظام بشار الأسد في إطار قواعد الاشتـ.ـبـ.ـاك والدفاع المشروع بعد الهجـ.ـمـ.ـات التي تعـ.ـرضـ.ـت لها نقاط مراقبة تركية.

وأوضح بيان وزارة الدفاع التركية، حسبما ترجم موقع “مدى بوست” أن عدد الأهـ.ـداف التي تم تحديدها في المنطقة وثم قـ.-صـ.ـفها وصلت لعدد 115 هدف، فيما أشارت المعلومات الأولية إلى أن عدد قتـ.ـلـ.ـى نظام الأسد وصل 101.

صورة نشرتها وزارة الدفاع التركية

وقال البيان:” وفقاً للمعلومات الأولية التي تم الحصول عليها من مصادر مختلفة ، فقد تم تحـ.ـييد 101 عنصر من عناصر النظام ، كما تم تـ.ـدمـ.ـير 3 دبـ.ـابات ومستودعين للأسـ.ـلحـ.ـة والذخــائـ.ـر”.

وأشارت وزارة الدفاع التركية إلى استمرار عملها على الأهـ.ـداف التابعة لنظام الأسد في نطاق الدفاع المشروع، مؤكدة أن الجيش التركي سيقوم بمحـ.ـاسبة المسؤولين عن الهـ.ـجـ.ـوم على نقاطه، في إشارة لنظام الأسد.

وأكدت الوزارة أنها تراقب التطورات التي تجري في محافظة إدلب عن كثب، وتعمل على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية عناصرها، مقدمةً التعـ.ـازي للشعب، ولأسر الشهـ.ـداء والجيش التركي.

باحث متخصص في الشأن التركي: 3 سيناريوهات متوقع في إدلب

حشـ.ـد عسـ.ـكـ.ـري متواصل وفـ.ـشـ.ـل الحلول الدبلوماسية، هي آخِر التطورات في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، حيث إن الجيش التركي وعلى مر الأسبوع الماضي أرسل مئات الدبـ.ـابات والآليات العسكـ.ـرية إلى المنطقة، على إثر غطـ.ـرسـ.ـة روسيا وميليشـ.ـيا تها ومواصلتها انتـ.ـهـ.ـاك جميع الاتفاقيات المُوقَّعة مع أنقرة حول إدلب.

الحـ.ـشد العسـ.ـكري التركي الضخم يأتي بعد مقـ.ـتـ.ـل 8 جنود من الجيش بمحافظة إدلب إثـ.ـر قـ.ـصـ.ـف نظام الأسد لنقطة مراقبة، الأمر الذي اعتبرته الرئاسة التركية بداية صفحة جديدة بالمنطقة.

وأكد الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” في وقت سابق إلى جانب وزير دفاعه “خلوصي آكار” أن بلاده ستواجه نظام الأسد عسكـ.ـرياً، وستُضـ.ـطـ.ـر لاستخدام القوة ضـ.ـده في حال لم ينسحب إلى ما وراء نقاط المراقبة التركية في الشمال السوري خلال شهر شباط الحالي.

وإلى جانب ذلك فـشـ.ـل اللقاء الذي جرى يوم أمس في أنقرة بين تركيا وروسيا بالخروج بأي نتيجة مُرْضِية للطرفين، حيث إن أنقرة رفـ.ـضـ.ـت عرضاً روسياً يقضي بوضع خارطة جديدة لما يعرف باسم “منطقة خـ.ـفـ.ـض التـصـ.ـعـ.ـيد”، تتمثل بأن تكون انطلاقاً من الحدود السورية التركية وحتى عمق 30 كيلومتراً داخل سوريا.

كما أصـ.ـرت على انسحـ.ـاب نظام الأسد إلى ما وراء نقاط المراقبة التركية شمالي سوريا، فيما رفـ.ـضـ.ـت روسيا إيقاف العمليات العسـ.ـكـ.ـرية إلى حين السيـ.ـطـ.ـرة على الطريقين الدوليين “M4” و “M5″، ووضع المدن الـ.ـواقـ.ـعة على طرفيهما تحت سيـ.ـطـ.ـرة نظام الأسد.

وحول السيناريوهات المتوقعة في إدلب وإمكانية ترجمة تهـ.ـديـ.ـدات الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” ضـ.ـد نظام الأسد واقعاً على الأرض ومصير التفاهمات بين أنقرة وموسكو أجرت “نداء سوريا” حواراً مع الباحث في الشأن التركي الدكتور “علي باكير”.

صورة نشرتها وزارة الدفاع التركية

ما مصير التفاهمات التركية الروسية حول إدلب؟

باكير: نظام الأسد وبدعم من إيران وروسيا اخـ.ـتـ.ـرق كافة الخطوط الحمراء التركية في سوريا، هو لم يقم فقط بقـ.ـضم المزيد من الأراضي وتهجير حوالي مليون مدني خلال العملية الأخيرة، وإنما قام باستـ.ـهـ.ـداف مباشر لجنود أتراك منتشرين وَفْق تفاهُمات تمّت مع الجانب الروسي، هذا يعني أنّ هذه الاتفاقات أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الانهـ.ـيـ.ـار الشامل، وهناك حاجة إمّا إلى:

1 – إعادة ترمـيمـ.ـها من خلال إلزام النظام بالالتزام بها بشكل كامل وهو ما يتطلب في هذه الحالة إعادته إلى الخطوط الخلفية، لكن في المقابل قد تطلب موسكو من أنقرة في هذه الحالة تنفيذ التزامها بفـ.ـصل المعارضة المعتدلة عن “المتـ.ـطـ.ـرفين”.

2 – التفاوض على اتفاقية جديدة تأخذ بعين الاعتبار التغيرات الأخيرة لناحية المناطق التي أعاد نظام الأسد احتـ.ـلالها، والتعزيزات العسكـ.ـرية التركية الضخمة التي دخلت خلال الأيام القليلة الماضية إلى إدلب، هذا السيناريو يتطلب إعادة رسم خطوط حمراء تركية جديدة وإعطاء قدرات الـ.ـر دع التركية ضـ.ـد نظام الأسد مصداقية.

3 – إطلاق عملية عسكـ.ـرية تركية سواءً لخلق منطقة آمنة فيما تبقى من إدلب والدفاع عنها عسكـ.ـرياً ضـ.ـد نظام الأسد مهما تطلّب الأمر، نظراً للمـ.ـخـ.ـاطـ.ـر المتعاظمة على الجانب التركي، أو إطلاق عملية عسكـ.ـرية لدفع النظام إلى التراجع عن المناطق التي سيـ.ـطر عليها، لكن السيناريو الأخير يتطلب دعماً عملياً ليس سياسياً فقط، وإنما قد يكون عملياً أيضاً من قِبل الولايات المتّحدة وأوروبا؛ لأنّه قد يضع أنقرة في مـ.ـواجـ.ـهـ.ـة موسكو أيضاً.

ما الإستراتيجية التي من الممكن أن تتَّبِعها تركيا في إدلب؟

باكير: وضع تركيا صـ.ـعـ.ـب  جدّاً هذه المرة، لكن لم يعد عندها الكثير من الخيارات لذلك من المفـ.ـترض أن تـ.ـرمي بثقلها في هذا الاختبار.

فيما يتعلّق بتصريح الرئيس التركي بخصوص ضـ.ـرورة انسحاب قوات الأسد من المناطق التي دخلتها مع نهاية الشهر الحالي، كما تعلمون، عند التفاوض من الأجدر أن يضع المفاوض سقفه العالي حتى يكسب كل ما هو دونه.

لكن من غير الواضح حقيقة ما إذا كان هذا التصريح بمثابة رسم لسقف تركيا العالي في المفاوضات مع روسيا، أم أنّه تبرير لعملية عسكـ.ـرية تركية مرتقبة ضـ.ـد نظام الأسد، الواقع على الأرض يقول إنّ التعزيزات العسكـ.ـرية التركية التي تمّ الدفع بها غير مسبوقة وهو ما يعني أنّ احتمال إطلاق عملية عسكـ.ـرية يبقى وارداً فعلاً.

ما السيناريو المُتوقَّع بين تركيا وروسيا بإدلب؟

باكير: إذا فـ.ـشـ.ـل الطرفان التركي والروسي في الوصول إلى تفاهُم حول الخـ.ـلافات المتّسعة بينهما، فأعتقد أنّ كلاًّ منهما سيلعب ورقته في الميدان، الجانب التركي لن يتردد في إطلاق عملية عسكـ.ـرية حتى إذا رفـ.ـضـ.ـت روسيا ذلك لكن بشـ.ـرط تحـ.ـييد الطيران الروسي، وهذا لا يمكن أن يحصل من دون دعم من أمريكا والناتو.

حتى الآن الموقف الأمريكي الرسمي جيّد جدّاً، لكن الاختبار الحقيقي هو إذا ما كانت واشنطن مستعدةً لتقديم دعم عسكـ.ـري، هناك شكوك كبيرة في إمكانية حصول ذلك، أمّا الموقف الأوروبي فهو سـ.ـيّـ.ـئ للغاية بالنظر إلى ردّة الفعل الحالية على التطورات السلـبـ.ـية.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق