الأصابع الأمريكية تتحرك.. واشنطن تقول كلمتها في الملف السوري.. ومستشارة الأسد تعلق على اتفاق موسكو.. وخلوصي آكار يوضح القادم مع الروس

مدى بوست – فريق التحرير

لاحظ مراقبون أن الولايات المتحدة الأمريكية عادت مؤخراً بشكلٍ قوي إلى الملف السوري، لا سيما مع زيادة عدد البيانات المتتابعة للخارجية وسفارتها لدى دمشق حول الشمال السوري.

تلك العودة باتت أكثر وضوحاً مع الموقف الأمريكي الداعم لأنقرة في الشمال السوري، واليوم يصبح أكثر نضجاً بعد أن أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا “جيمس جيفري” أن النصر لن يكون حليفاً لروسيا ونظام الأسد في إدلب.

وأشار جيفري إلى أن الوضع في محافظة إدلب يختلف عن باقي المناطق السورية التي سيطـ.ـرت عليها الميليشـ.ـيات الرو – أسدية، في إشارة للمناطق التي دخلها نظام الأسد عبر ما عرف بـ ” المصالحـات”.

جيمس جيفري في لقاء سابق مع وزير الدفاع التركي الجنرال خلوصي آكار (إنترنت)

وأوضح “جيفري” خلال مقابلة أجرتها معه شبكة “سي بي سي نيوز” الأمريكية لتقييم آخِر المستجدات والتطورات في إدلب، أن واشنطن تدعم القـ.ـضية التي تتبناها تركيا المتمثلة بأن وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار يجب أن يكون دائماً وحقيقياً.

وأشار إلى أن النظام السوري سبق وأن سيطـ.ـر بدعم روسي على مناطق كانت تخـ.ـضع للفصائل الثورية، معتبراً أن “الوضع بالنسبة لإدلب مختـ.ـلف، ولا أعتقد أنهم سينتصرون هناك، وسبب هذا هو عدم انسـحـ.ـاب الأتراك”.

وشدد “جيفري” على أن “انتصار الأسد” في إدلب سيؤدي إلى انضمام 4 ملايين مدني مقيمين هناك إلى اللاجئين السوريين في تركيا “لتصبح الأخيرة غير قادرة على تحمل كل هذه الأعـ.ـباء”.

اقرأ أيضاً: قراءات الصحف التركية لاتفاق أردوغان – بوتين.. جنرال سابق ومراقبون يوضحون رأيهم ويكشفون الدور الأمريكي القادم

ولفت في حديثه إلى الهـ.ـجـ.ـوم الذي استهدف القوات التركية في إدلب أواخر شهر شباط الماضي، بقوله: إن الولايات المتحدة متأكدة بشكل كبير أن قـ.ـصـ.ـفـ.ـهم تم بطائرة روسية، مضيفاً أن وقـ.ـوع مـ.ـواجـ.ـهة بين تركيا وروسيا سيؤدي إلى تصـ.ـعيد التـ.ـوتـ.ـر بالمنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية عـ.ـرقـ.ـلت يوم أمس بياناً في مجلس الأمن يدعم الاتفاق التركي الروسي بشأن وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار في إدلب، معتبِرةً أنه سابق لأوانه.

مستشارة بشار الأسد تعلق على الاتفاق الروسي-  التركي 

من جانب آخر، وبعد يوم من حديث رأس النظام السوري بشار الأسد عن أن الاتفاق الروسي التركي “جيد” وحديثه عن أنه يضمن وحدة الأراضي السورية، خرجت بثينة شعبان مستشارة الأسد لتضيف تصريحات جديدة.

واعتبرت “بثينة شعبان” مستشارة بشار اﻷسد “اﻹعلامية والسياسية” أن الاتفاق الذي تم توقيعه مساء الخميس الماضي بين الرئيسين الروسي والتركي في موسكو “مؤقت” ويمنح نظام اﻷسد الصلاحية في “محـ.ـاربـ.ـة اﻹرهـ.ـاب”.

وكان الأسد آخِر المطلعين على نتائج الاتفاق الجديد الذي عقده الرئيس التركي مع نظيره الروسي حيث أبلغه اﻷخير عَبْر الهاتف بما تم الاتفاق عليه، وذلك بعد مضي 24 ساعة على التوقيع، بحسب ما ذكرت شبكة “نداء سوريا”.

وقالت “شعبان”: إن “هذا الاتفاق مؤقت ولمنطقة معينة” معتبرة أنه يصبّ في صالح النظام السوري وميليشـ.ـيـاته في “حـ.ـربـ.ـها ضـ.ـد الإرهـ.ـاب” وأنه يأتي “استكمالاً لتنفيذ اتفاق سوتشي الذي بموجبه يتم فتح طريقَيْ M4 وM5”.

وأضافت أن نظام اﻷسد “فـ.ـرض تنفيذ اتفاق سوتشي في إدلب” عَبْر سيطـ.ـرته على “أكثر من 2000 كم مربع” وهو “جزء من مسارات عدة سياسية وعسكـ.ـرية ودبلوماسية” وتتيح لنظام اﻷسد الاستمرار في “محـ.ـاربـ.ـة اﻹرهـ.ـاب” – بحسب زعمها.

اقرأ أيضاً: أمريكا تتخذ موقفاً واضحاً خلال اجتماع مجلس الأمن لبحث الاتفاق الروسي- التركي.. وتصريحات للرئيس أردوغان حول نقاط المراقبة

يُشار إلى أن وزير الدفاع التركي “خلوصي آكار” أعلن اليوم السبت أن قوات بلاده ستبدأ بتسيير الدوريات المشتركة مع الجانب الروسي على طريق “M4” في الخامس عشر من الشهر الجاري بينما يبقى الوضع بشأن “M5” مبهماً.

وفد روسي جديد في أنقرة 

من جانب آخر، أعلن وزير الدفاع التركي، الجنرال خلوصي آكار، عن انتظار وصول وفد عسكـ.ـري روسي إلى تركيا لبحث تفاصيل الاتفاق في إدلب الذي يمهد للحل السياسي في سوريا.

وقال آكار في تصريحات، نشرتها صحيفة “TRTHABER” اليوم، السبت 7مارس/ آذار، إن الوفد الروسي سيصل مطلع الأسبوع المقبل من أجل بحث تفاصيل الاتفاق في إدلب.

وأضاف أن تركيا بدأت العمل على تفاصيل الممر الآمن على امتداد طريق حلب- اللاذقية (M4)، مشيرًا إلى أن تركيا وروسيا ستبدآن تسيير دوريات مشتركة على الطريق ابتداء من 15 آذار الحالي.

وزير الدفاع التركي الجنرال خلوصي آكار مع القائد سنان يايلا (إنترنت)

وأشار وزير الدفاع إلى أن تركيا تتابع التطورات عن كثب، وسترد بأشد الطرق على أي هـ.ـجـ.ـمـ.ـات ضـ.ـد عناصر الجيش التركي ونقاط المراقبة في إدلب.

واعتبر آكار أن تركيا، بقيادة رجب طيب أردوغان، اتخذت خطوة مهمة في توقيع الاتفاق مع روسيا بخصوص الحل السياسي والوصول إلى السلام.

وكان الرئيس التركي اتفق مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، الخميس الماضي، على وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار في إدلب على خط التماس الذي تم إنشاؤه وفقًا لمناطق “خفـ.ـض التـصـ.ـعيد”، وإنشاء ممر آمن بطول ستة كيلومترات إلى الشمال وجنوب الطريق “M4” في سوريا.

اقرأ أيضاً: كاترينا الثانية.. قصّة صاحبة التمثال الذي ظهر خلف الوفد التركي وأثار الجدل.. وهذا ما قاله أردوغان للافروف وتسبب بتفاعل عبر الشبكات الاجتماعية (فيديو)

إضافة إلى العمل على توفير حماية شاملة لكل السوريين وإعادة النـ.ـازحين، وتسيير دوريات تركية وروسية، ستنطلق في 15 مارس/ آذار الحالي، على امتداد طريق حلب- اللاذقية (M4) بين منطقتي ترنبة غرب سراقب، وعين الحور بريف إدلب الغربي.

وحتى الآن تعتبر تفاصيل الاتفاق غير واضحة، خاصة فيما يتعلق بمواضيع شائـ.ـكة في إدلب، منها اتفاق “سوتشي” السابق، ومصـ.ـير المدن الكبرى في ريف إدلب الجنوبي، ومنها مدينة معرة النعمان وخان شيخون وسراقب.

ردود فعل دولية متباينة على اتفاق بوتين – أردوغان

ولاقى الاتفاق ردود فعل متنوعة بين الدول الغربية، إذ رفـ.ـضت الولايات المتحدة الأمريكية تأييده في مجلس الأمن، أمس، عبر استخدام حق النـ.ـقض (الفيتو).

واعتبرت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة، كارن بيرس، أنه يوجد كثير من الأسئلة حول طريقة تطبيق الاتفاق، والجهة التي ستتحكم فيه.

كما عبّر السفير الألماني، كريستوف هويسغن، عن قلـ.ـق بلاده إزاء مـعـ.ـانـ.ـاة المدنيين في إدلب، معربًا عن أمله بأن يتمكن الأهالي من العودة للعيش هناك، في حال الوصول إلى مناطق آمنة بعد تنفيذ وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق