هل هناك أمل من الوصول للقاح كورونا؟ ولماذا ارتداء الكمامات مهم؟ متى يبلغ الفيروس ذروته في تركيا؟ وهل يكون مصيرها كأوروبا؟.. أطباء وعلماء أتراك يجيبون

مدى بوست – فريق التحرير

رجح خبراء أتراك، أن ذروة انتشار فيروس كورونا في تركيا قد تصل مع نهاية شهر نيسان/ أبريل الجاري، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن حصيلة الإصابات والوفيات لم تتجاوز التوقعات. 

وقال عضو اللجنة العلمية في تركيا، إلهامي اتشيلك، في حديث لصحيفة “صباح” التركية، إن هناك احتمالا كبيرا أن يصل كورونا إلى الذروة في تركيا، في الأسبوع الثالث من نيسان/ أبريل الجاري، ليبدأ بالتراجع.

واستدرك قائلا: “إذا أخذنا احتياطاتنا، ووضعنا افتراضية ارتفاع درجات الحرارة بالبلاد في الفترة المقبلة، فإن الحياة قد تعود إلى طبيعتها بحلول عيد الفطر”، حسبما ذكرت “عربي ٢١”.

وأكد اتشيلك وهو كبير الأطباء في مستشفى قيصري وخبير في الأمراض المعدية، على أن المستشفيات التركي، قادرة على تلبية الاحتياجات بأضعاف تصل 20 مرة.

أشخاص يرتدون ملابس طبية للوقاية من فيروس كورونا

ولفت إلى أن معدل الإصابات والوفيات في تركيا، تأتي وفق التوقعات، وارتفاع الإصابات تعد طبيعية، فيما يتم تسجيل معدلات منخفضة للوفيات.

وبالمقارنة مع أوروبا، شدد عضو اللجنة العلمية التركية، على أن العامل المهم هو منع انتشار الفيروس، وأوروبا لم تتحرك منذ البداية.

وأكد على أن تركيا قد تواجه مصيرا كمصير أوروبا، إذا لم تتمكن من إيقاف الفيروس، مشددا على ضرورة أخذ ذلك بمحمل الجد.

اقرأ أيضاً: فيروس كورونا.. أكثر من 70 ألف وفاة.. الصين تستنفر مجدداً.. تقرير غير متوقع عن وضعية المستشفيات الأميركية.. وهذه آخر المستجدات عربياً وعالمياً

وتابع قائلا: “نحن أمام أسبوعين إلى 3 أسابيع حاسمة، وهي بحاجة لتقييم متوصل، مع بذل قصارى الجهود لمنع انتشار الفيروس، والتنفيذ الصارم للإجراءات التي اتخذتها الحكومة”.

وأضاف: “إذا لم نفعل ذلك، فإن الفيروس سينتشر بشكل أكبر، ونشهد زيادة مفرطة في الأعباء لدينا”.

وأشار إلى أنه كلما واجه المجتمع الفيروس، فإن تفشيه ينخفض، لافتا إلى أنه حتى وإن لم يتوفر اللقاح حاليا، فإن تأثيره سينخفض مع مرور الوقت.

ونوه إلى أن معظم الناس سيصابون بالفيروس دون علم، ويشكلون أجساما مضادة له، مؤكدا على أهمية الظروف الجينية والمناخية المحيطة.

ورأى أنه من الصعب، أن يواصل الوباء انتشاره في المناخ الحار، لافتا إلى أن الإصابات في المناطق الحارة قادمة من الخارج.

وأوضح، أنه من العبث الاعتقاد بأن الفيروس لن ينتشر في إسطنبول، والتي تعد بيئة مناسبة للفيروس بسبب الكثافة السكانية فيها، وحجم استخدام وسائل النقل العام.

من جهته قال عضو اللجنة العلمية، ألباي أزاب، أن ذروة الفيروس تكون بعد 8 إلى 9 أسابيع من بدء انتشاره، وعليه فإن تركيا ستكون فيها الذروة نهاية نيسان/ أبريل الجاري. 

وأشار في حوار مع صحيفة “خبر ترك”، وترجمته “عربي21″، إلى أنه مثلما كان انتشار الفيروس في دول من حيث الذروة والانخفاض كما كان في الصين وإيطاليا، فإن ذلك أيضا ضمن الحسابات في تركيا.

ولفت إلى أنه يتم احتساب الذروة، مع تسجيل أول إصابة بالفيروس بالبلاد في 9 آذار/ مارس، وهذا يعني أن الذروة تكون بعد 8 إلى 9 أسابيع.

ونوه إلى أنه قد تسجل بعض الأخطاء في الفحوصات التي تجرى في تركيا، فعلى سبيل المثال، توفي شخصان في مستشفى ابن سينا، وليس لدينا شك بأنهما مصابان بالفيروس، وعلى الرغم من ذلك ظهرت النتائج لديهما في اختبار “سلبية”.

وشدد على ضرورة إجراء الفحوصات كل ثلاثة أيام، ورؤية النتيجة بشكل متتال.

وأمس الأحد، أعلنت وزارة الصحة التركية، تسجيل 73 وفاة بفيروس كورونا، لترتفع الحصيلة إلى 574 حالة، وإصابة 3135، لترتفع الحصيلة إلى 27 ألفا و69 حالة.

أردوغان: سننجز مستشفيين إضافيين بإسطنبول في القريب العاجل

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه سيتم إنجاز مستشفيين إضافيين في إسطنبول خلال مدة أقصاها 45 يوما، في إطار مكافحة جائحة كورونا.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقب اجتماع للحكومة: “بجانب المستشفيات القائمة سنجهز اثنين آخرين في مطار أتاتورك وسنجاق تبه لاستقبال مصابي كورونا في غضون 45 يوما على أقصى تقدير”. 

وأردف: “الكمامات في المحال التجارية توزع مجانا أيضا، لدينا من الكمامات في خطوط الإنتاج والمخازن ما يكفي لجميع مواطنينا حتى نهاية الجائحة”. 

اقرأ أيضاً: قالت إنها استولت على شحنة أجهزة تنفس بطريقها لإسبانيا.. وزيرة إسبانية تكذب قناة العربية.. ووزير الخارجية التركي يغرّد بثلاث لغات (شاهد)

وأوضح الرئيس أردوغان أن “حجم التبرعات في حسابات حملة التضامن الوطني بلغ مليارا و500 مليون ليرة”. 

ومضى قائلا: “شرعنا بإيصال مساعدات إلى مليونين و300 ألف أسرة إضافية متضررة من كورونا”.

وأشار إلى أن الولايات “بدأت توزيع الكمامات مجانا على جميع المواطنين الذين يطلبونها عبر بوابة الدولة الإلكترونية، وممنوع بيعها بالمال”.

وأكد أن “الحكومة تتخذ التدابير المطلوبة لمكافحة كورونا تدريجياً”.

وأردف: “عازمون على تخفيض حركة التنقل إلى أدنى مستوى عبر إبقاء كافة المواطنين في المنازل باستثناء العاملين والموظفين”.

وأكد حرص الحكومة على “استمرار حركة الإنتاج ودوران عجلة الاقتصاد رغم قيود كورونا”.

وشدد على أن “تركيا في وضع جيد جدا فيما يخص تأمين المستلزمات سواء الصحية أو مواد الغذاء والنظافة ومختلف الحاجيات الضرورية”.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (إنترنت)

وقال: “لا نواجه أي مشاكل في التشخيص أو العلاج في مستشفياتنا”.

وتابع: “بتخطينا الـ 20 ألف اختبار يوميا، نكون قد تجاوزنا عتبة مهمة في مكافحة كورونا”.

ومضى قائلا: “نمتلك الروح المعنوية والتصميم وليس الإمكانات فحسب للتغلب على هذا الوباء”. 

وأضاف: “عندما يواجه بلدنا أي تهديد تتعاون الدولة والشعب ويتم تسخير كل الإمكانات وهذا ما نفعله اليوم في أزمة كورونا”.

لافتا أنه “بفضل التدابير التي اتخذناها وسنتخذها سوف نتغلب على هذا الوباء بالتوازي مع أوروبا والعالم”.

اقرأ أيضاً: صحيفة فرنسية: خمس مفاجآت سارة لفيروس كورونا.. وعلماء يكشفون معلومات غير متوقعة: “كورونا تنقل في أجسامنا منذ سنوات”

وأكد الرئيس التركي: “بعد كورونا لن يكون أي شيئ في العالم كما كان عليه من قبل”.

ومساء الإثنين، أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، ارتفاع إصابات كورونا في تركيا إلى 30 ألفا و217، توفي منهم 629، وتعافى 1326.

وحتى مساء الإثنين، تجاوز عدد مصابي كورونا حول العالم مليونا و318 ألفا، توفي منهم أكثر من 72 ألفا، فيما تعافى ما يزيد على 276 ألفا، بحسب موقع “Worldometer”.

طبيب تركي شهير: كورونا سينحسر ومخاوف من عودته بعد الصيف

أكد جراح القلب ومقدم البرامج التلفزيونية الطبية الشهير في الولايات المتحدة، محمد أوز، أن فيروس كورونا المستجد، قد يتجدد نشاطه في آب/ أغسطس المقبل.

متى سينتهي الفيروس أو يتباطأ؟

وفي حوار مع صحيفة “ملييت”، وترجمته “عربي21″، أشار الطبيب التركي المقيم في الولايات المتحدة، إلى أنه نظرا لأن الفيروس جديد، فإن من المستحيل التنبؤ متى سيبطئ انتشاره أو ينتهي تماما.

وأشار إلى أن قواعد التباعد الاجتماعي التي لجأت إليها الدول، سوف تعمل على تبطيء انتشار الفيروس في نيسان/ إبريل وأيار/ مايو وحزيران/ يونيو.

ولفت إلى أن بعض المختصين، يتوقعون أن انتشار الفيروس سوف يتباطأ مع ارتفاع درجة حرارة الهواء خلال الصيف، لأنه بفعل درجات الحرارة قد ينتفخ الفيروس، ولا يطفو في الهواء.

ونوه إلى أن الفيروس قد يعود مع انخفاض درجات الحرارة، لذلك فإن المطلوب من الأنظمة الصحية الاستعداد لذلك.

هل هناك أمل للوصول إلى اللقاح؟

وأكد أن بعض الشركات تعمل على إنتاج اللقاح، مستدركا بالوقت ذاته، بأنه لن يكون أي لقاح جاهزا قبل 12- 18 شهرا، لأنه يجب أن يثبت أنه آمن وفعال، ويمر بتجارب سريرية متعددة.

وحول العلاج بالبلازما، أشار إلى أن المقصود به أن الأجسام المضادة (البروتينات) التي ينتجها الجهاز المناعي في مواجهة الفيروس، يتم أخذها من الأشخاص المتعافين من المرض.

ولفت إلى أن العديد من المراكز الطبية بالعالم، تجري التجارب حول ما إذا كان العلاج بالبلازما سينجح أم لا.

هل سيموت مئات الآلاف من الفيروس بالولايات المتحدة؟

وقال الطبيب التركي، إنه لسوء الحظ، هناك توقعات بأن عدد الوفيات بالولايات المتحدة قد يصل إلى ما بين 100 و240 ألف حالة، وهو ما يرجحه آخرون.

اقرأ أيضاً: لونوفيل الفرنسية: سيناريوهان بانتظار العالم في الأشهر والسنوات القادمة بسبب فيروس كورونا.. التغيير قادم لا محالة

واستدرك قائلا، بأنه إذا اتبع الأمريكيون تعليمات منظمة الصحة العالمية، والمعهد الأمريكي للأمراض المعدية، فمن الممكن منع ارتفاع معدلات الوفيات.

الطبيب التركي أوز

لماذا ارتداء الكمامات مهم؟.. نصائح هامة

وأشاد الطبيب التركي المقيم في الولايات المتحدة، بالإجراءات التي اتخذتها السلطات التركية في مكافحة كورونا، مشيرا إلى أن قرار إلزام الأتراك بارتداء الكمامات في الأماكن العامة قرار صائب.

وأوضح، أنه بالبداية “كنا نقول إن ارتداء الكمامات للمريض”، ولكن تبين أن 50 بالمئة من المصابين بكورونا لا تظهر عليهم أعراض الفيروس.

وتابع، بأن “الكثيرين من الناس لا يشعرون بأنهم مصابون بالفيروس، لذلك فقد أعاد العالم بأجمعه تقييمه ووجهة نظره بشأن الكمامات”.

وأشار إلى أنه بالبداية “أوصينا بارتداء الكمامات أثناء التواجد في المستشفى، لكن البيانات الجديدة غيرت هذه الفكرة”.

ولفت إلى أن انتشار الفيروس بهذه السرعة يتم من خلال الأشخاص حاملي المرض دون أعراض، لذلك فإن على الجميع ارتداء الكمامات في كافة الأماكن.

وأوضح أنه من خلال ارتداء الكمامات، فإن بإمكان الشخص حماية نفسه، والشخص الذي أمامه، وأن يمنع تلامس اليدين مع الوجه.

وأوصى الدكتور أوز، بضرورة البقاء بالمنازل قدر الإمكان، وارتداء الكمامات عند الخروج، وضرورة غسل اليدين لمدة “20 ثانية” على الأقل.

وأكد على ضرورة ارتداء الكمامات بشكل سليم، بتثبيت المطاط على الأذن، مع ضرورة عدم ملامسة الفم والأنف أثناء نزعه، وللتخلص منها يجب وضعها في القمامة للحفاظ على نظافة البيئة.

وشدد على أنه في ظل عدم توفر اللقاحات حتى اللحظة، فمن الضروري الحفاظ على التباعد الاجتماعي، والبقاء في المنازل، والابتعاد عن الأماكان المزدحمة والحفاظ على مسافة مترين عن الآخرين.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق