صحيفة فرنسية: خمس مفاجآت سارة لفيروس كورونا.. وعلماء يكشفون معلومات غير متوقعة: “كورونا تنقل في أجسامنا منذ سنوات”

مدى بوست – فريق التحرير ي

يرى موقع صحيفة ليزيكو الفرنسية أنه رغم أن فيروس كورونا “كوفيد-19” يلحق دمـارا كبيراً بسكان العالم ويجعل اقتصادات القوى الكبرى في العالم تجثو على الركب.

لكن فيروس كورونا من ناحية أخرى أحدث تغييرات إيجابية عجز عنها الدبلوماسيون والسياسيون والنقابات والمتظاهرون والمنظمات غير الحكومية، بحسبما ترى “ليزيكو” الفرنسية.

إنه كائن متناهي الصغر، لكنه قـا تل بشكل فظيع، فتراه خلال بضعة أسابيع فقط يجعل الكثير من المستشفيات في كل أنحاء العالم تفيض بالمرضى.

كما وضع أكثر من ثلاثة مليارات شخص قيد الإقامة الجبرية، ناهيك عن إغلاقه المصانع، بل يبدو أنه مصمم على إغراق الكوكب في كساد اقتصادي غير مسبوق، حسب ما تنقل شبكة “الجزيرة عن الموقع.

أطباء يعملون على علاج رجل يحمل فيروس كورونا (رويترز)

لكن الموقع استدرك قائلا إن في كل شر بعض الخير، مضيفا أن كوفيد-19 أثار اضطرابات مفاجئة وغير مسبوقة تحقق من خلالها ما لم تحققه الدبلوماسية والسياسة والنقابات والاحتجاجات الشعبية وحتى الحروب في العقود الأخيرة، وأدى ذلك الدور بشكل حاسم وعلمي.

اقرأ أيضاً: لونوفيل الفرنسية: سيناريوهان بانتظار العالم في الأشهر والسنوات القادمة بسبب فيروس كورونا.. التغيير قادم لا محالة

وعدد الموقع تحت خمسة عناوين كبيرة العديد من الأشياء التي قال إنها تخدم البشرية، ولولا كوفيد-19 لما تحققت:

أولا: انخفاض منقطع النظير في التلوث

كان الاعتقاد السائد منذ بداية عام 2020 أن الأرض وصلت نقطة اللاعودة فيما يخص التلوث، فقد تضاعفت الكوارث الطبيعية واجتاحت الحرائق أستراليا مما أدى لانقراض مئات الأنواع من الحيوانات، ولم يعد الناس في المدن يستطيعون التنفس.

وظهرت مبادرات هنا وهناك لإجبار حكومات العالم على اتخاذ إجراءات للحد من التلوث، وبدأ بعض عمد المدن الكبيرة مثل باريس يفكرون في وضع حد لحركة السيارات داخل مدنهم، وجاء كوفيد-19 بالحل، فلم تعد توجد سيارة تقريبا في الشرايين الرئيسية للمدن، وتوقفت المصانع عن العمل وبتوقفها توقف انبعاث ثاني أكسيد النتروجين والجسيمات الدقيقة الضارة.

وقد أظهرت صور الأقمار الاصطناعية التابعة لوكالة الفضاء الأميركية “ناسا” انخفاضا كبيرا في التلوث المنبعث من السيارات ومحطات الطاقة الحرارية بالصين، كما ظهرت الظاهرة نفسها في شمال إيطاليا بعد الإغلاق.

ثانيا: تهدئة النزاعات في العالم

يبدو أن لكوفيد-19 القدرة أيضا على استنفاد طاقة المحاربين، إذ جرى إعلان وقف إطلاق النار أو على الأقل ذكره في الأيام الأخيرة في نزاعات عبر العالم كحرب العصابات التي تشهدها الفلبين منذ عقود، وكذلك النزاع في الكاميرون، وحتى في سوريا التي هي أكثر الصراعات دموية على كوكب الأرض، كما تسبب الخوف من هذا الفيروس في وضع حد لأزمة الهجرة التي هددت الحدود اليونانية التركية.

ثالثا: الدولة تضع يدها على السوق

في مواجهة الصدمة الاقتصادية غير المسبوقة التي أصابتها، تدخلت الدول في السوق بشكل لم يسبق له مثيل، فضخت مئات المليارات للحيلولة دون حدوث كساد ستنجم عنه كارثة اقتصادية كبيرة، لدرجة أن الداعين للمساعدات الاجتماعية تجاوزتهم الأحداث، وألمانيا التي كانت دائما تمانع تفاقم الدين العام سمحت لكل دول الاتحاد الأوروبي بالاقتراض دون أي سقف محدد.

اقرأ أيضاً: قالت إنها استولت على شحنة أجهزة تنفس بطريقها لإسبانيا.. وزيرة إسبانية تكذب قناة العربية.. ووزير الخارجية التركي يغرّد بثلاث لغات (شاهد)

رابعا: فاتورة اجتماعية غير محدودة

في فرنسا، وجد أصحاب السترات الصفراء أن كوفيد-19 كان أقوى منهم، إذ دفع خلال أسابيع فقط الحكومة ليس فقط إلى إلغاء ميثاق الاستقرار المالي الذي كانوا يعارضونه بل حتى إلى تأجيل قانون التقاعد كذلك، وفي إيطاليا حظرت الحكومة أي تسريح للعمال، وحتى في الولايات المتحدة قرر البيت الأبيض دفع مساعدات مالية للعاطلين عن العمل وتوزيع صكوك بــ1200 دولار على كل أميركي يقل راتبه عن 75 ألف دولار في العام.

خامسا: آثار جانبية مفاجئة

كما تباطأ الاتجار بالمخدرات بسبب إغلاق الحدود ونتيجة لإجراءات الحجر الصحي وتفتيش الشرطة، وتقلص عدد عمليات السطو وقطع الطرق نتيجة حظر التجول كما تم بالفعل أو سيتم الإفراج عن آلاف السجناء للحيلولة دون إصابتهم بالعدوى في السجن، هذا هو ما سيحصل في فرنسا وتركيا حيث سيطلق سراح ما لا يقل عن 45000 سجين، وأخيرا يُحظر الآن بيع البنغول والخفافيش، المشتبه بشدة في كونها هي مصدر كوفيد-19 في الأسواق الصينية.

لقد لعب الفيروس أدوارا أخرى في عالمنا المزدحم، فقد ساعد في تأجيل سلسلة من الانتخابات، بما في ذلك الانتخابات التمهيدية الأميركية في ولايات لويزيانا وجورجيا، والانتخابات الرئاسية في بوليفيا والانتخابات التشريعية في صربيا المقرر إجراؤها في الربيع، وتأثر به عيد الفصح، ويمكن أن يتأثر به شهر رمضان، الذي يبدأ في 23 أبريل\نيسان الحالي، والذي يتوقع أن يصام هذه السنة خلف الأبواب دونما تجمعات.

“كورونا تنقل في أجسامنا منذ سنوات”.. علماء يكشفون معطيات صادمة

رجح خبراء أن فيروس كورونا المستجد كان ينتشر بين البشر لسنوات قبل أن يصبح مرضا مميتا.

منذ ديسمبر الماضي حتى الأحد أودى الفيروس بحياة أكثر من 65 ألف شخص، وبلغ عدد الإصابات المكتشفة به حتى الأن ما يناهز عن 1.2 مليون شخص حول العالم، بحسب قناة الحرة الأمريكية.

الفرضية الرسمية الأكثر تداولا والتي تبنتها منظمة الصحة العالمية أن هذا الفيروس القاتل كان مصدره سوق الحيوانات الحية في مدينة ووهان الصينية بنهاية 2019، حيث يقال إن مصدره الخفافيش وحيوان يعرف بآكل النمل الحرشفي “بنغولين”.

علماء في جامعة كولومبيا ميلميان يعتقدون أن هذا الفيروس كان ينتشر بين البشر منذ فترة، وفق تقرير نشره موقع “ديلي ميل”.

وقال أستاذ علم الأوبة في “كولمبيا ميليمان” إيان ليبكين إنه ربما كان ينتشر بين البشر منذ فترة، يمكن أن تكون أشهر أو سنوات.

ودعمت دراسة نشرتها مجلة نيشتر ميدسن الطبية هذه الفرضية، بحيث أن الفيروس انتقل بين البشر من سنوات من دون علمهم بذلك.

أشخاص يرتدون ملابس طبية للوقاية من فيروس كورونا

وترجح الفرضية أن الفيروس قد تكيف وأصبح فتاكا بعد انتقاله بين البشر، واستطاع التكيف مع طبيعة جسم الإنسان.

أستاذ الطب في جامعة تولين البروفيسور روبرت غاري قال ربما حصلت عملية تحوير أن تحفيز قبل أشهر جعلته مسببا للموت، ولكن من الأرجح أنه كان قبل ذلك في جسم الإنسان من دون أن نعلم.

ويستدل العلماء على هذه الفرضية من خلال وجود عدة سلالات أخرى من فيروس كورونا المستجد ولكنها لم تكن مكتشفة من قبل، ومن غير الطبيعي أن تحورت بين ليلة وضحاها.

أندرو كنينغهام، عالم الأوبئة التي تنتشر بين الحيوانات قال إن هذا أمر طبيعي في الفيروسات، فهي تتكيف وتتحور.

فهذا الفيروس يعمل وكأنه مخصص للبشر، ولكنه كان قد تكيف وأثر قدرته على العدوى بالانتقال من إنسان إلى آخر.

ويرى العلماء أن المهمة الأصعب بإيجاد لقاح لهذا الفيروس إذ أن سلوكه حتى الآن يكشف أنه سيتوطن في البشر، وربما يتكرر مرة أخرى.

ولا تزال هناك العديد من الأسئلة التي يبحث العلماء عن إجابات لها حول هذا المرض، خاصة لمعرفة أسباب التباين الشاسع في خطورة أعراضه بين المصابين به.

فلماذا لا يتسبب فيروس كورونا المستجد سوى بأعراض طفيفة أو حتى يظهر بلا أعراض لدى 80 في المئة من المصابين به بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية، في حين يثير لدى بعض المرضى التهابا رئويا يودي بهم في غضون أيام؟

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق