جامعة هارفارد تتحدث عن علاقة الهواء الملوث بالوفاة بسبب كورونا .. وقناة أمريكية تنشر حقائق مدهــشة عن الفيروسات

مدى بوست – فريق التحرير

لا تزال الدراسات والأبحاث تحاول حل لغز الفيروس القاتل الذي اجتاح العالم. ولم يتوصل الباحثون بعد لصورة كاملة عنه للتعرف على أساليب محاربته والقضاء عليه.

دراسة حديثة ترجح أن المصابين بفيروس كورونا في المناطق التي تعاني من مستويات تلوث عالية في الهواء معرضون للوفاة أكثر من غيرهم، وفق تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء.

الدراسة أعدها باحثون من جامعة هارفرد والذين درسوا بيانات أكثر من 3000 مقاطعة في الولايات المتحدة، ووجدوا أنه كلما زاد التلوث في الجو بمقدار 1 ميكروغرام، فإن هذا يعني زيادة نسبته 15 في المئة في معدلات الوفاة، بحسب “قناة الحرة”.

واستندت الدراسة إلى مستويات التلوث المرتبطة بالجسيمات الخطرة التي تنتشر بالهواء وتعرف باسم “PM 2.5″، وهي التي عادة ما تسبب خطرا على حياة الناس إذا ما كانت مستوياتها مرتفعة في الهواء، وتتسبب بظهور الضباب الملوث أحيانا فوق المدن الملوثة بالكامل.

وتشير الدراسة إلى أنه كان هناك افتراض عند العاملين في القطاع الصحي بوجود علاقة ما بين تلوث الهواء وارتفاع احتمالية الوفاة للمصابين بفيروس كورونا في هذه المناطق، ولكن لم يكن لديهم أي دليل علمي على ذلك، وأثبت النموذج الإحصائي المستخدم في هذه الدراسة وجود علاقة مؤثرة ما بين الوفاة بالفيروس والتعرض لهواء ملوث بمستويات مرتفعة.

ووجد الباحثون أنه لو كانت مستويات التلوث في منهاتن في نيويورك أقل بمعدل واحد ميكوغرام لكل متر مكعب على مدى العشرين عاما الماضي، فإنها ستخفض أعداد الوفيات بمعدل 250 وفاة على الأقل.

وذكرت أن الزيادة الطفيفة على المدى الطويل للتلوث عواقبها وخيمة خاصة في حالات مثل هذه الفيروسات، والتي يمكن أن يعززها الكثافة السكانية في بعض المناطق.

وحث الباحثون القائمين على القطاع الصحي على ضرورة التنبه لمثل هذه النتائج التي تعني أن هذه المناطق ستحتاج إلى أجهزة تنفس وأسرة إنعاش أكثر من غيرها من المناطق.

أو أن مثل هذه المناطق حتى إن لم يكن فيها حالات الآن فعليها تحضير نفسها لما هو قادم وربما يكون سيء جدا.

قناة أمريكية تسرد حقائق مدهشة عن الفيروسات

أكثر من 200 فيروس تصيب الإنسان تم اكتشافها حتى الآن. وهي تشكل مصدر خطر دائم للبشرية بسبب قدرتها على التحور والتنقل بين الإنسان والحيوان، ما يجعلها  أكثر فتكا.

وسبق أن تسببت هذه الكائنات غير الحية، في عدة أوبئة شكلت اختبارا قويا للإنسان، وها هي تعيد ذات الكرة عبر فيروس كورونا المستجد، بعد سنوات قليلة من وباء ميرس وسارس، بحسب قناة “الحرة الأمريكية”.

الصين  وعلاقتها بالفيروسات الفاتكة

هناك اعتقاد بأن أخطر السلالات الفيروسية موجودة في الصين بسبب كثافة السكان العالية والمتداخلة مع الحيوانات، خصوصا البرية منها. الطيور وحدها على سبيل المثال، موطن لما لا  يقل عن 15 سلالة من الفيروسات.

وهذا الأمر ربما يعيد إلى الأذهان الوباءات الفيروسية الخطيرة ذات المنشأ الحيواني، والتي شهدها العالم في حقب مختلفة، مخلفة وراءها خسائر بشرية هائلة في مختلف البقاع والبلدان:

-وباء كوفيد-19

الذي يسببه فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف 2) وهو فيروس جديد يعتقد أنه يستوطن الخفافيش وقد انتقل إلى الإنسان بشكل أعنف عبر وسيط ثالث، وقد اندلع الوباء في الصين في نهاية ديسمبر الماضي وخلف حتى الآن أكثر من 75 ألف قتيل على مستوى العالم.

وباء الإنفلونزا-

انتشر في هونغ كونغ عام 1968 ويسببه فيروس تطور في الخنازير والطيور من سلالة  H3N2 وتسبب الوباء في مقتل مليون شخص.

– الإنفلونزا الاسيوية

انتشرت في الصين عام 1956 وتسببها فيروسات  من سلالة H2N2 ومنشأها الطيور. تسبب الوباء في وفاة مليوني شخص.

– الإنفلونزا الإسبانية

منشأها أيضا فيروسات بالطيور من سلالة H1N1   وقد تسببت في عام 1918 في مقتل 50 مليون شخص نصفهم قضوا في الأشهر الستة الأولى من انتشار الوباء.

ما هو الفيروس؟

الفيروس هو كائن طفيلي مُمْرِض لا يصنف على  أنه حي لأنه لا يمكنه العيش والتكاثر خارج الخلية الحية. وهو يتكون من خيط واحد أو خيط مزدوج من الحمض النووي DNA    أو RNA أو كليهما، وهو دائم البحث عن خلية لغزوها.

أكثر فتكا

والفيروسات التي تتكون من حمض RNA لها قدرة أكبر على التحور من فيروسات DNA. (السارس وإنفلونزا الطيور وفيروس غرب النيل وأنفلونزا الخنازير والتهاب الكبد والحصبة وشلل الأطفال والحمى الصفراء والإيبولا من بين العديد من الفيروسات المكونة من حمض RNA).

إذا غزا فيروسان نفس الخلية (فيروس طيور وفيروس بشري، على سبيل المثال) ، يمكن أن يتحد الحمض النووي الخاص بهما لتشكيل فيروس جديد، قد يكون فتاكا. ويحدث الشيء نفسه إذا اجتمع فيروسان حيوانيان وانتقلا إلى البشر.

دورة الحياة

للفيروسات دورتان حياتيتان: دورة تحللية (Lytic) يتكاثر فيه الفيروس عبر استغلال موارد خلايا البشر، وأخرى تسمى الدورة المستذيبة (  Lysogenic )تبقى فيها الفيروسات في حالة كمون داخل الخلية وتنشط مجددا وتصيب الإنسان متى ما تهيأت لها الظروف.

صورة لفيروس كورونا تحت المجهر نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطاني بي بي سي مصدر الصورةGETTY IMAGES

كيف يتصدى الجهاز المناعي للفيروسات؟

عندما تدخل فيروسات الإنفلونزا ( على سبيل المثال) إلى جسم الإنسان عبر الأنف أو الفم أو العينين، يتصدى لها الجهاز المناعي عبر نظامين مترابطين بشكل وثيق:

فطري Innate

 يمثل خط الدفاع الأول ورده سريع وفوري ويشمل الجلد والمخاط وحمض المعدة وبعض الخلايا في كريات الدم البيضاء من بينها الخلايا البلعمية التي تلتهم الفيروس عبر إفراز مادة تسمى انترفيرون.

 تكيفي Adaptive

يتكون من خلايا B  و T الليمفاوية.  وهذا النظام له رد فعل قوى ومحدد جدا  ويظهر مفعوله عادة بعد أيام من العدوى ( 4-7 أيام).

وصنع اللقاحات يستند إلى عمل هذا النوع من الجهاز المناعي الذي يملك قدرة على تذكر  الأمراض السابقة عبر الأجسام المضادة وخلايا الذاكرة (التي تنتجها خلايا B)

عاصفة السيتوكين

الفيروسات ذكية للغاية، فقد تتحايل على الجهاز المناعي وتنتشر  في مناطق مختلفة الجسم، مسببة مزيدا من الضرر للإنسان.

في هذه الحالة فان الجهاز المناعي قد يطلق ضربة قاضية للأسف لا تفرق بين الفيروس وأنسجة الإنسان عبر ما يسمى بـ “عاصفة السيتوكين”. وهذه العملية قديكون لها دور في وفاة كثيرين  بوباء كوفيد-19، لأنها تؤدي إلى التهابات شاملة وتجمع السوائل والخلايا المناعية في الرئتين، ما يعني إغلاق الشعب الهوائية ومنع التنفس، وعلى الأغلب الوفاة في خاتمة المطاف.

اقرأ أيضاً: فيروس كورونا.. أكثر من 70 ألف وفاة.. الصين تستنفر مجدداً.. تقرير غير متوقع عن وضعية المستشفيات الأميركية.. وهذه آخر المستجدات عربياً وعالمياً

عقار هايدروكسي كلوروكين الذي ينصح أطباء والرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدامه ضد كوفيد-19 ، مع المضاد الحيوي  azithromycin ، يعتقد أن له دورا في تخفيف ردة فعل الجهاز المناعي، وكذلك مساعدة الخلايا على امتصاص الزينك المعرقل لانقسام الفيروس.

الوقاية والعلاجات الداعمة

الفيروسات لا علاج لها، وخير وسيلة للوقاية منها تكون عبر   التطعيم. والعلماء حاليا يسعون لإنتاج لقاح لكوفيد-19 ، لكن الأمر قد يستغرق وقتا.

أما ما يسمى بمضادات الفيروسات مثل التاميفلو، فهي لا تقتل الفيروس بل تمنعه من التكاثر. ,ولكي تعمل بفعالية يفضل أخذها في غضون 48 ساعة من ظهور الأعراض.

ينصح بعدم استخدام الأيبوبروفين لتقليل الحمى المصاحبة للأنلفونزا،  لأنه ينشط عمل الفيروس، وبدلا عن ذلك يفضل أخذ التايلينول، حسب دراسات حديثة.

العلاج التقليدي يلعب دورا كبيرا في التقليل من حدة المرض الفيروسي مثل الراحة والغرغرة (بالخل مثلا) يوميا، وتناول السوائل  والفيتامينات (خاصة C )، وأيضا البروبيوتيك لأنها تعزز بكتريا الأمعاء وهذه لها دور محوري في تقوية الجهاز المناعي لدى الإنسان.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق