قالوا يجب النظر لما بعد كورونا.. خبراء تغذية : الفيروسات ستنتشر في العالم وهكذا يتم تقوية جهاز المناعة للتغلب عليها

مدى بوست – فريق التحرير

في وقت يواصل فيه العالم العمل من أجل السيطرة على فيروس كورونا الذي خرج من مدينة ووهان الصينية قبل عدة أشهر.

يحذّر خبراء في التغذية من تصاعد عدد الفيروسات القـ.ـا تلة في العالم، معتبرين أن الحل الأمثل لمقاومتها يكمن في تقوية جهاز المناعة الذي تضرر كثيرا بسبب الإفراط في استخدام المضادات الحيوية والطعام غير الصحي المليء بالسكريات والدهون.

صحيفة “القدس العربي” أجرت حواراً مع مجموعة من خبراء التغذية، ونقلت عنهم مجموعة من المعلومات الهامة عن الفيروسات وطريقة تقوية جهاز المناعة للوقاية منها.

تنقل الصحيفة عن خبيرة الغذاء الطبيعي والبرمجة اللغوية العصبية، د. زهوات منلا قولها إن: “فيروس كورونا يعيش على مقدرات الخلية ولا تقـ.ـتله إلا المناعة القوية، والمناعة ترتفع كلما نقص سكر الدم”.

وتضيف “وبالعكس اذا ارتفع سكر الدم ولو لساعات، زادت الالتهابات وضعف الجهاز المناعي وأعطى فرصة للفيروس أن يستنسخ ذاته بشكل أكبر داخل الخلايا. لذلك كل الوصفات التي تحتوي على سكريات -حتى لو كانت طبيعية من دبس خرنوب وعسل وعصير برتقال- مرفوضة حاليا”.

ولتعزيز الجهاز المناعي لمقاومة فيروس كورونا، تنصح منلا بتناول فيتامين “سي” من الخضراوات والسلطات مثل الملفوف والبقدونس والفجل مع الليمون الحامض.

و”يمكن تناول الليمون مع قشوره مع ماء ساخن جيد بدون عسل، ويجب التوقف تماما عن الحلويات عموما حتى الطبيعية مثل التمر والزبيب والعسل، والاكتفاء بحبة فواكه يوميا”.

كما تدعو منلا إلى الإقبال بشكل كبير على الخضراوات النيئة والمطبوخة وتقليل النشويات التي تتحول إلى سكر، واستبدالها بالشوفان والبرغل والأرز الأسمر والخبز الكامل، مع تناول البكتيريا الحية التي تدعم الجهاز المناعي الموجودة بالميزو والأمبوشي (خمائر يابانية مستخرجة من فول الصويا والشعير والأرز الكامل والبرقوق) والخل الطبيعي المعتق وخميرة البيرة الطبيعية.

من جانب آخر، تؤكد منلا أن العالم سيشهد بعد فيروس كورونا طفرة جديدة في عدد الفيروسات القـ.ـا تلة التي ستصيب البشر.

وتوضح الطبيبة أن: “الفيروسات ستحتل العالم، والحل فقط بجهاز مناعي قوي. لا تضعوا تركيزكم بالقضاء على كورونا. لأنها ببساطة بداية طريق اللاعودة لما كنا نأكل ونشرب ونعيش ونتعامل. لقد تغير العالم، إنها البداية فقط لسلسلة فيروسات ستنشط وتسيطر، ليس لأنها قوية بل لأن جهازنا المناعي هدمته المضادات الحيوية غير المدروسة والاستخدام المفرط للكورتيزون والتهام السكريات والنشويات واستخدام الزيوت المكررة والمواد الحافظة والسّهر حتى الصباح”.

اقرأ أيضاً: تحـ.ـدّى الخليفة معاوية وعزل والياً وأعاده دون كلام.. الأحنف بن قيس “أحلم العرب” الذي دعا له الرسول وأعجب به “الفاورق عمر”

فيما يقدم خبير التغذية الدكتور الطيّب بن علية نصائح لتقوية جهاز المناعة لمواجهة فيروس كورونا عبر تناول الأطعمة التي تحتوي الزنك والفيتامين “د” و”سي” والبيتا كاروتين ومضادات الأكسدة، و”هذه العناصر موجودة في الفواكه كالبرتقال والكيوي (فيتامين سي) والزبدة والسمك وأشعة الشمس (فيتامين د) والمكسرات كالبندق والكاجو وغيرها (الزنك). وهناك مكملات غذائية لتقوية جهاز المناعة”.

صورة تعبيرية لبعض الفواكه والخضروات

ويضيف  في حديثه لجريدة القدس العربي  أنه “من الضروري الابتعاد كليا عن التدخين (أو على الأقل في هذه المرحلة) لأنه يُضعف المناعة، كما أنه يؤذي الجهاز التنفسي والذي يصيبه الفيروس.

وفي ظل عدم وجود علاج لفيروس كورونا حاليا (هناك علاج للأعراض كدرجة الحرارة والسعال)، فلا بد من تعزيز وسائل الوقاية من الفيروس عبر المحافظة على نظافة اليدين وتنظيف جميع الأشياء التي نلمسها في المنزل كقبضات الأبواب مثلا والتي تشكل وسطا جيدا لنقل الفيروس، فضلا عن تغطية الأنف والفم عند السعال والعطس واستخدام وسائل الحماية خارج المنزل (الكمامات والقفازات)، والمحافظة على مسافة الأمان مع الناس (متر وسطيا)”.

كما ينصح باعتماد نظام غذائي خلال فترة العلاج من المرض، إذ “يجب أن تكون التغذية متوازنة (لحوم وخضار وفواكه) لأن المريض يُصاب بعدم الشهية، فضلا عن شرب ثلاث ليترات ماء في اليوم، والإكثار من المشروبات الدافئة وخاصة التي تحتوي مضاد للأكسدة كالشاي بنوعيه الأسود والأخضر والكاكاو وغيرها”.

اقرأ أيضاً: كيف تغيّر العرب عن دين إبراهيم؟ ومن هو أول من أدخل الأصنام إلى الكعبة؟ وماذا قال عنه رسول الله محمد؟

من جانب آخر، يحذر بن علية من زيادة عدد الفيروسات القـ.ـا تلة في السنوات الأخيرة، مجددا التأكيد على ضرورية تقوية جهاز المناعة عبر “الإقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة، والابتعاد عن التوتر والضغط النفسي (لأنه يضعف المناعة) والحصول على قسط كافٍ من النوم، فضلا عن تناول الطعام الصحي الذي أشرنا إليه سابقا”.

يُذكر أن وباء كورونا وصل لأكثر من مليون و400 ألف شخصا حول العالم، أغلبهم في الولايات المتحدة (400 ألف) واسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا، شفي منهم أكثر من 300 ألفاً، وتوفي أكثر من 82 ألفاً.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق