واشنطن بوست: 10 أوبئة أعادت صياغة العالم عبر التاريخ

مدى بوست – فريق التحرير

بالتزامن مع انتشار فيروس كورونا في العالم بعد أن خرج من الصين، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مادة تفاعلية عن أوبئة وجوائح أخرى انتشرت في العالم ونتج عنه مئات الملايين من الوفيات على مر الأزمان.

ورصدت الصحيفة الأميركية 19 وباءاً شهدها العالم عبر القرون السابقة، كان آخرها فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) الذي خرج من مدينة ووهان الصينية قبل عدة أشهر.

واستهل كاتب المقال مادته التفاعلية بالقول إن فيروس كورونا المستجد لم يستغرق سوى بضعة أشهر لينتشر في العالم، حتى أنه من المستحيل توقع أعداد من سيتوفون والكيفية التي ستتغير بها المجتمعات بسببه.

وينبئنا التاريخ أن الأوبئة السابقة أعادت صياغة العالم على نحو شامل بعد أن توفي بسببها مئات الملايين من البشر، وتسببت في انهـ.ـيار إمبراطوريات، وتصـ.ـدع حكومات.

اقرأ أيضاً: تركت زوجها ولديها منه طفل لعــدم حبّها له.. قصّة الحب التي عجب منها الرسول وحاول أن يصلح بين طرفيها لكن المرأة لم تقبل

موضة ستايل

وأحصى الكاتب 19 وباء وجائحة هي الطاعون الأنطوني، والوباء الثالث، وجدري العالم الجديد، وفيروس سارس، وجائحة

صورة تعبيرية نشرتها الجزيرة نقلاً عن وكالة “غيتي”

إنفلونزا الخنازير، وإنفلونزا 1918، وطاعون المـ.ـوت الأسود، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) وفيروس إيبولا، والإنفلونزا الروسية، وطاعون جستنيان، والإنفلونزا الآسيوية، والطاعون الإيطالي، والحمى الصفراء، وأعراض نقص المناعة المكتسبة (الإيـ.ـدز)، وإنفلونزا هونغ كونغ، وطاعون لندن العظيم، والكوليرا، وأخيرا كوفيد-19.

غير أن الصحيفة ركزت في مادتها التفاعلية على عشرة من تلك الأوبئة وذلك على النحو التالي حسبما ترجمت شبكة “الجزيرة”:

1- الطاعون الأنطوني: سنة 180-165 ق.م

عزا العديد من المؤرخين السبب في سقـ.ـوط الإمبراطورية الرومانية إلى الطاعون الأنطوني الذي تفشى في روما إبان فترة حكم ماركوس أوريليوس خامس أباطرة السلالة النيرفية الأنطونية.

ولا أحد يعرف على وجه التحديد سبب هذا الطاعون، إلا أن الأعراض التي رصدها طبيب يُدعى غالين -المتمثلة في قروح جلدية مؤلمة، وارتفاع في درجات حرارة الجسم، وإسهال والتهاب في الحلق- توحي بشدة أنه كان نتيجة لداء الحصبة والجدري.

2- طاعون جستنيان: سنة 542-541 ق.م

ويسود اعتقاد بأن هذا الوباء الأول من نوعه في سلسلة الطواعين الدُمَّلية في العالم، واستمد اسمه من اسم الإمبراطور البيزنطي الذي انتشر في عهده هذا المرض من براغيث مصابة ونقلته قوارض حول العالم.

3- المـ.ـوت الأسود: سنة 1347-1352

تصف مجلة هيستوري توداي الشهرية -التي تصدر في لندن- هذه الجائحة بأعظم كارثة على الإطلاق. وقد بلغ عدد من قضى نحبه من جرائها رقما مذهلا هو قرابة مئتي مليون شخص.

يقول الصحفي مايكل روزنوالد، معد المادة التفاعلية، إن سرعة تفشي هذا الوباء ما تزال تحير المؤرخين وعلماء الأوبئة على حد سواء. وقد كان الطاعون الدملي سببا في اندلاعه تماما مثلما كان مع طاعون جستنيان.

4- جدري العالم الجديد: سنة 1520

عندما وطئت أقدام المستكشفين أراضي العالم الجديد (وهو مصطلح أُطلق على القارتين الأميركيتين الشمالية والجنوبية) كانوا يحملون معهم أشياء أخرى غير الفجل (اللفت) والعنب. فقد نقلوا معهم أيضا الجدري والحصبة وفيروسات أخرى لم يكن لسكان تلك المناطق مناعة ضدها.

وحسب تقديرات مجلة المنظورات الاقتصادية الأميركية (جورنال أوف إيكونوميك برسبيكيتف) فقد هـ.ـلك جراء تلك الأوبئة ما بين 80-95% من سكان أميركا الأصليين خلال 100-150 سنة التي تلت عام 1492.

صورة للرئيس الصيني خلال تفقده بعض المواطينن بعد انتشار فيروس كورونا (رويترز)

5- طاعون لندن العظيم: سنة 1665

مرة أخرى، يُلقى اللوم في هذه الجائحة على الفئران والبراغيث المـ.ـؤذية التي وجدت ضالتها في شوارع لندن وتراكمت فيها النفايات والفضلات لا سيما في الأحياء الفقيرة منها، بحسب الأرشيف الوطني الإنجليزي.

6- وباء الكوليرا: سنة 1817-1923

مجتمعات قليلة تلك التي نجت من هذه الجرثومة (البكتريا) الشديدة العدوى التي تنتقل عبر المياه الملوثة بالبراز وتسبب في إسهال حاد وتقيؤ. وقد تفشى هذا الوباء في لندن عام 1854.

7- الحمى الصفراء: أواخر القرن 19

مرض فيروسي مستوطن في أميركا الجنوبية وأفريقيا جنوب الصحراء. وتنتقل العدوى عبر أنثى البعوض، وقد أُطلق عليه هذا الاسم لأنه يحيل جلود المصابين به في الغالب إلى اللون الأصفر.

سنة 1793، تفشى الوباء في مدينة فيلادلفيا التي كانت آنذاك عاصمة الولايات المتحدة. وقد أودى بحياة ما يقارب 10% من السكان.

اقرأ أيضاً: منها الاستبضاع و المتعة والخدن والشغار.. 12 نوع للزواج لدى العرب قبل الإسلام.. وهكذا كانت مكانة المرأة في الجاهلية

ولم يعرف سبب الإصابة حتى عام 1900 عندما حدد علماء الجيش الأميركي البعوض كناقل للمرض.

8- إنفلونزا 1918: سنة 1918-1920

ثمة قدر من التشابه بين كوفيد-19 وإنفلونزا 1918، التي يطلق عليها أحيانا اسم الإنفلونزا الإسبانية نظرا لأن منبعها كان في دولة إسبانيا.

وتفشت تلك الإنفلونزا في موجتين الأولى بدءاً من عام 1918 قبل أن تنتهي عام 1920.

وأُصـ.ـيب بالوباء زهاء خمسمئة مليون شخص، توفي منهم خمسون مليونا حول العالم، حسب مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، وهي مؤسسة وطنية أميركية رائدة في مجال الصحة العامة.

9- الإنفلونزا الآسيوية: 1957-1958

أول من لفت الأنظار إلى هذه الإنفلونزا هو الدكتور موريس هيليمان، الذي اعتُبر فيما بعد الأب الروحي للقاحات. وكان يعمل بمؤسسة والتر ريد العسكـ.ـرية للبحوث عام 1957 عندما نشرت نيويورك تايمز مقالا عن تفشي وباء إنفلونزا خطـ.ـير في هونغ كونغ، وتطرقت فيه إلى وجود أطفال في عيادة طبية بدت عيونهم خالية من أي تعبير أو حياة، كناية عن المـ.ـوت.

ووفق مجلة سميثونيان، فإن شيئا ما في عيون أولئك الأطفال نبهته إلى حدوث أمر ما “وأخبره حدسه حينها أن تلك الو فـ.ـيات هي جا ئحة إنفلونزا جديدة”.

اقرأ أيضاً: بالصور.. هكذا يبدو فيروس كورونا بعد تكبيره مليون مرة.. وأمريكا تتجه لتركيا للحصول على مستلزمات طبية

وقد طلب هيليمان بعدها إرسال عينات من الفيروس إلى شركات تصنيع الأدوية بالولايات المتحدة على جناح السرعة حتى يتسنى لها إنتاج لقاح.

ومع أن سبعين ألف شخص قضـوا في البلاد فإن البعض أشار إلى أن حصيلة الو فـ.ـيات هناك كان من الممكن أن تصل إلى مليون شخص لولا اللقاح الذي نصح هيليمان بتصنيعه.

10- إنفلونزا الخنازير: 2009

قبل تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) كانت إنفلونزا الخنازير أحدث وباء يضرب العالم إذ أصـ.ـاب 21% من سكان المعمورة.

وإنفلونزا الخنازير مزيج من العديد من سلالات الإنفلونزا المختلفة التي لم يحدث أن شوهدت مجتمعة مع بعضها.

ويقول مايكل روزنوالد إن معظم الذين أُصيبوا بهذا الوباء كانوا من الأطفال والشباب.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق