مصادر روسية: موسكو مستعدة اﻵن لتغيير اﻷسد

المجلس الروسي للشؤون الدولية: موسكو مستعدة اﻵن لتغيير اﻷسد

مدى بوست – فريق التحرير

أصدر المجلس الروسي للشؤون الدولية تقريرًا جديدًا يؤكد على استعداد روسيا لإزاحـ.ـة بشار الأسد عن السلطة، ووقف إطـ.ـلاق النـ.ـار والتوصل لحلٍ نهائي في سوريا، بعد أن أصبح ثقلًا كبيرًا على كاهل موسكو.

وكالة الأناضول التركية ترجمت التقرير الصادر عن المجلس، والذي يوضح السيناريو المستقبلي للأوضاع في سوريا، وجاء فيه أن روسيا تبدو في الآونة الأخيرة أكثر جدية بشأن تغيير رأس النظام السوري، لأسباب عدة، أرجحها حصول توافق تركي أمريكي روسي إيراني على تنحية بشار الأسد ووقف إطـ.ـلاق النـ.ـار.

وبحسب التحليل الروسي، فإن تغيير رأس النظام السوري سيكون مقابل تشكيل حكومة انتقالية تشمل المعارضة والنظام وميليشـ.ـيات “سوريا الديمقراطية”، فقد حرصت موسكو منذ تدخلها العسكري في الأراضي السورية على تصوير نفسها مدافعة عن الدولة لا النظام.

موسكو مستعدة اﻵن لتغيير اﻷسد

وأشار التقرير إلى أن منظمة “صندوق حماية القيم الوطنية” الروسية المقربة من الأجهزة الأمنية ومكتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لو أجرت استطلاع للرأي العام في سوريا، فستكون رسالته السياسية ونتائجه في غاية الوضوح: “الشعب السوري لا يريد الأسد”.

اقرأ أيضاً: ياسمين رئيس .. من هي ضيفة رامز مجنون رسمي الجديدة؟

وحول أسباب تخلي روسيا عن الأسد، اعتبر المجلس أن الاحتفاظ به كورقة بات يشكل ثقلًا على كاهل موسكو، فقد تحول النظام من مؤسسات دولة تابعة لجهاز مركزي، إلى مؤسسات مرتبطة بميليشـ.ـيات تديرها دول وقوى خارجية، ولا تتلقى أوامرها حتى من بشار الأسد نفسه الذي بات منساقًا في قراراته لابتزاز هذه المليشـ.ـيات.

وأضاف التقرير أن جهود الروس في إصلاح جيـ.ـش النظام السوري، قد باءت بالفشل بسبب حجم الفساد الضارب في جميع مؤسساته، حتى بات شريكًا عاطلًا لا يصلح للقيام بأي دور، ولا يعول عليه، ويرهق موسكو بدفع ثمن اقتصادي وسياسي ثقيل، كلفها استخدام حق النقض “الفيتو” 12 مرة.

وأكد المجلس في تقريره أن موسكو تخشى سقوط النظام السوري تلقائيًا، بسبب إفلاسه على كافة الأصعدة، خاصةً بعد الهزة التي أحدثتها جائحة فيروس كورونا المستجد، والتي قد تطيح بالنظام اقتصاديًا في ظل عجز روسيا وإيران عن إنقاذه اقتصاديًا.

وأوضح التقرير أن موسكو تشعر بالخطر تجاه فقد مكاسبها في سوريا، خاصةً مع زيادة سطوة أسماء الأخرس، التي أصبحت تشكل ثقلًا حقيقيًا داخل النظام، بفضل الدعم الذي اكتسبته داخليًا وخارجيًا، كونها تحمل ووالدتها الجنسية البريطانية.

وبين أن وسائل إعلام روسية، وجهت انتقادات حادة للنظام السوري وسياساته، بشأن التعامل مع ملف “اللجنة الدستورية”، وتصريحاته الهجومية ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ووجهت وكالة “تاس” الروسية اتهامات للأسد بأنه يسعى إلى تعطيل عمل اللجنة الدستورية، كونه غير راغب بالوقوف أمام استحقاق الانتخابات الرئاسية.

وأشار التقرير إلى حوادث روسية سُربت لتظهر مدى استهتار الروس بنظام الأسد، حيث منع الضابط الروسي في قاعـ.ـدة “حميميم” بشار الأسد من التقدم باتجاه الرئيس بوتين، ودخل وزير الدفاع الروسي قصر الأسد دون علم الأخير بالزيارة، وهي مؤشرات تدلل على استعداد الروس للتخلي عن الأسد، من خلال صفقة مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة بالموضوع السوري.

اقرأ أيضاً: تحوّلت لليهودية من أجله.. وبعد سقـ.ـوط طائرته بسوريا انضمّت للموساد لتنتـ.ـقم له.. قصّة الجـ.ـاسـ.ـوسة العربية أمينة المفتي التي كشفتها أخت حبيبها

وأضاف التقرير أن الروس ينظرون إلى مسألة المصالحات باعتبارها خطوة استراتيجية مهمة نجحوا فيها، وكان بالإمكان تعميمها في جميع أنحاء سوريا لولا تخاذل النظام السوري في إدارة المسألة، فقد كانوا يعولون عليه بإدارة ملف مناطق المصالحات بطريقة تكفل بإعادة تلك المناطق للنظام، لكن ما حصل هو العكس تمامًا، فمازال انعدام الاستقرار والأمن مسيطر على تلك المناطق التي تديرها المليشـ.ـيات.

وأكد المجلس وجود استياء روسي كبير من بشار الأسد ونظامه، فالمقالات والتقارير الصحفية واستطلاعات الرأي، تشير إلى وجود شك روسي بقدرة الأسد على الاستمرارية في حكم سوريا، بل إنه يسير بموسكو خطوة بخطوة نحو السيناريو الأفغـ.ـاني المؤرق لها.

جدير بالذكر أن وسائل الإعلام الروسية في الآونة الأخيرة عمدت إلى انتقاد بشار الأسد ونظامه بشكلٍ مباشر، وما هو يعتبر مؤشرًا هامًا على تغير مكانة الأسد بالنسبة لموسكو بحسب ما يراه المراقبون.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق