إدلب.. هل يستأنف نظام الأسد هجـ.ـومه؟ ومتى سيبدأ تطبيق قانون قيصر.. المبعوث الأمريكي جيفري يجيب

إدلب اختبار أمريكا الصعب وقانون قيصر سيبدأ تطبيقه قريبًا

مدى بوست – فريق التحرير

أكد “جيمس جيفري” الممثل الأمريكي الخاص إلى سوريا، أن إدلب هي الاختبار الأكبر  للنـ.ـزاع السوري بأكمله منذ بدء عام 2011، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تنوي استعمال قانون قيصر، لملاحقة المتـ.ـورطين مع النظام السوري، يونيو القادم.

وفي لقاءٍ عبر دائرة الفيديو نظمه المجلس الأطلسي وشارك فيه مستشار الرئيس التركي “إبراهيم كالين” والسفير الأميركي في أنقرة “ديفيد ساترفيلد”، قال “جيفري”: “نحن سعداء لأن الجيـ.ـش السوري وحـ.ـلفاءه الروس والإيرانيين، قد أوقفوا العمـ.ــ.ـليات العسـ.ـكرية في إدلب، بعد أن قام الجـ.ـيش التركي بعمـ.ـلياته من خلال وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار التركي الروسي”.

وأضاف “جيفري”: “أن النـ.ـزاع في إدلب كان يمكن أن يؤدي إلى كـ.ـارثة إنسانية، ليس فقط من خلال وجود مليون شخص يتحركون داخلها، ولكن من خلال عدة ملايين هربوا إليها، وكان يمكن أن يعبروا الحدود إلى تركيا وما بعدها”. وأوضح جيفري أن في الوقت الحاضر هذا الأمر قد توقف ولكنه يبقى يشكل خطرًا.

هل سيستأنف النظام السوري هجـ.ـومه على إدلب؟

أشار “جيفري” في لقاء المجلس الأطلسي أن السؤال المطروح اليوم هو: “هل سيستأنف النظام السوري هجومه على إدلب ويضغط لتحقيق انتصار عسـ.ـكري؟ أم يصمد وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار، لنتمكن من التحرك في اتجاه حل سياسي للصـ.ـراع عبر تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2254؟”.

السفير الأمريكي “ديفيد ساترفيلد” شدد على أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية واضح جدًا: “نحن ندعم وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار والعمل العسـ.ـكري التركي بقوة، ونعتقد أن وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار هو تلبية لدعوة ممثل الأمم المتحدة إلى سوريا، بوقف تام لإطـ.ـلاق النـ.ـار على كل الأراضي السورية. ونحن سعداء للغاية لأن القـ.ـوات التركية تبقي مجموعات إرهـ.ـابية متعددة، تحديدًا هيئة تحـ.ـرير الشام تحت السيطرة كجزء من وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار الأولي في إدلب لعام 2018 ونأمل أن يستمر ذلك”.

تطبيق قانون قيصر قريبًا

وأضاف السفير الأمريكي: “سمعنا من عدة مصادر من بينها روسيا، أن هناك شعورًا عامًا بأن وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار يلبي التطلعات لجهة انخفاض عدد الهجـ.ـمات من إدلب إلى أدنى مستوى، وبأن هناك فرصة كبيرة لصمـ.ـود وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار هذا”.

وأكد أن الولايات المتحدة الأميركية ترغب في تثبيت وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار هذا، لحل النـ.ـزاع عبر دعم عمل اللجنة الدستورية التي وافقت على جدول الأعمال، حيث ساعد الروس في الضغط على النظام السوري للتفاوض على دستور جديد، يمهد الطريق لانتخابات جديدة بإشراف الأمم المتحدة”.

وكشف السفير أن الإدارة الأمريكية تضغط بعقـ.ـوبات وضغوطات اقتصادية أخرى على النظام السوري لجعله يقبل بالحل والتسوية. بالإضافة إلى دعم كل شركاء وحلفاء الإدارة حول سوريا والذين لديهم مخاوف أمنـ.ـية كبيرة ومن بينهم تركيا وإسرائيل والأردن والعراق والعالم العربي.

وأضاف: “نحن مقتنعون بأنه يمكننا الوصول إلى حل سياسي لهذا النـ.ـزاع بشرط واحد هو صمـ.ـود وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار في إدلب”. مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية ستبدأ في يونيو المقبل، استخدام قانون قيصر، الذي يمكنها من ملاحقة عدد كبير من المجـ.ـرمين الذين يقدمون الدعم للنظام السوري لقـ.ـمع شعبه”. وأوضح: “نعتزم استخدام هذا القانون بقوة ضد الحكومة السورية وضد أولئك الذين يدعمونها”.

وتطرق “جيفري” إلى الوضع الإنساني في إدلب، حيث قال: “إن الوضع الإنساني الذي كان قائمًا قبل فيروس كورونا المستجد كان صعبًا للغاية، ومع الوباء تزداد الأمور سوءًا، ولكن لن يكون له تأثير كبير على المسعى الدبلوماسي الذي نتحدث عنه”.

داعـ.ـش تحت السيطرة

أوضح الممثل الأميركي الخاص إلى سوريا “جيمس جيفري” من ناحية أخرى، أن القـ.ـوات الأميركية تعمل عن قرب مع قـ.ــوات سوريا الديمقراطية  في سوريا، لإبقاء داعـ.ـش تحت السيطرة. وعن ذلك قال: “لا نعتقد أن داعـ.ـش قادرة على استغلال أزمة وباء كورونا للتقدم في شمال شرق سوريا رغم أن الأوضاع قرب دير الزور سـ.ـاخنة ونراقبها عن كثب ولكننا على ثقة بأننا سنسيطر عليها”.

وأضاف أن الأمور غير المسيطر عليها هي بعيدة عن الشمال الشرقي، تحديدًا في جنوب الفرات وفي مناطق خاضعة للنظام السوري، حيث أن انعكاسات التركيز من قبل النظام السوري على إدلب، تركت بعض الوحدات السورية القليلة غير الفعالة للتعامل مع داعـ.ـش في جنوب غرب سوريا في صحراء البادية، وهذا أمر مقلق بالنسبة للإدارة الأمريكية حيث ترى أن داعـ.ـش تحقق تقدمًا على الأرض هناك وتهـ.ـاجم مزارع وتسيطر على الأرض لبعض الوقت.

وشدد على أن هذا يجب أن يتوقف، حيث طرحت واشنطن التعاون مع الروس لمواجهة ذلك، ولكن طالما أن التركيز على إدلب فسيكون هناك عواقب على الأرض.

هل كانت روسيا المسئولة عن مقـ.ـتل أكثر من 30 جنـ.ـديًا تركيًا في إدلب؟

وطرح اللقاء سؤالًا عن ما إذا كانت روسيا هي المسئولة عن قـ.ـتل أكثر من ثلاثين جـ.ـنديًا تركيًا في إدلب خلال العمـ.ـليات العسـ.ـكرية الأخيرة، فأجاب “جيفري” أن: “الجيشـ.ـان الروسي والسوري وخصوصًا في إدلب، لديهما غرفة تحكم واحدة ويتبادلان المعلومات الاستـ.ـخبارية والعمـ.ـليات العسـ.ـكرية كل الوقت، وبعيدًا عن من ألقى القنـ.ـابل، ولا يمكننا قول من هو المسؤول عن ذلك خلال هذه الجلسة، ولكننا مقتنعون بشكل تام أنه كان للروس دورًا”.

هل تأخير تركيا لتشغيل منظومة أس 400 الروسية سيغير حسابات واشنطن؟

الحضور توجهوا بسؤالٍ للسفير الأمريكي في تركيا “ديفيد ساترفيلد”، حول ما إذا كان تأخير تركيا تشغيل منظومة أس 400 الروسية سيغير حسابات واشنطن لجهة نشر صـ.ـواريخ باتـ.ـريوت الأميركية على الحدود التركية، فأجاب: “أوضحنا موقفنا بشكل واضح للرئيس التركي أردوغان وكل القادة الأتراك الكبار، وهو أن تشغيل المنظومة لا ينسجم مع مشاركة تركيا في برنامج الأف 35 ويعرضها لاحتمالات كبيرة جدًا لعقوبات من الكونغرس عبر تحريك قانون كاتسا وعقوبات أخرى”.

وختم بالقول: “أوضحنا موقفنا هذا ولا نملك ضمانات من الحكومة التركية تمكننا من تخفيف هذه المخاوف”.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق