لونا الشبل وأسماء الأسد.. سيدتان تحكمان سوريا إحداهما تجاوز نفوذها قصر الأسد والأخرى تعيد صياغة “عرش ما بعد أنيسة”.. معلومات

لونا الشبل و أسماء الأسد.. أهم النساء في أركان حكم بشار الأسد

مدى بوست – فريق التحرير

كشف الإعلامي السوري الشهير فيصل القاسم، عن أهم امرأتين في أركان حكم النظام السوري.

وكتب الدكتور فيصل القاسم، السبت 2 مايو/ أيار 2020 في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قال فيها إن أسماء الأسد زوجة رأس النظام السوري ولونا الشبل مستشارته نجحتا حيث فشل كل السوريين.

ونشر القاسم صورة لزوجة رأس النظام السوري أسماء الأسد ولونا الشبل مستشارة بشار، معلقاً عليها بالقول :” الحق يقال: إن  هاتين المرأتين  نجحتا حيث فشل كل السوريين”.

وأضاف مقدم برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة :” أسماء الأسد زوجة الرئيس أخضعت العلويين جميعاً في سوريا وعلى رأسهم أقوى شخصية مالية واقتصادية علوية وهو رامي مخلوف، والمرأة الثانية  لونا الشبر في القصر الجمهوري تستطيع أن تفكح شارب أكبر ضابط مخابرات علوي في سوريا”. 

تغريدات فيصل القاسم تأتي بعد أيام من خروج رامي مخلوف الواجهة الاقتصادية السابقة لعائلة الأسد ومناشدته لرأس النظام لترك بعض أمواله له بعد أن بدأت أسماء في ملاحقتها بهدف السيطرة عليها.

 لونا الشبل.. نفوذها يتعدى القصر الجمهوري ويصل روسيا 

في عام 2019 الماضي، انتشرت صورة جديدة لرئيس النظام السوري بشّار الأسد، وهو يظهر فيها بمظهرٍ “مُذل” أمام نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي تعمّد إهماله والحديث مع امرأة كانت تقف مع مجموعة من المسؤولين الروس، فيما يقف الأسد بعيداً عنهم.

كثيرون تساءلوا آنذاك من هي تلك المرأة التي حظيت باهتمام بوتين ليصرف النظر عن رئيس نظام حليف له ولدولته منذ عقود؟.

لونا الشبل وتهميش بشار الأسد
بوتين يحدث لونا الشبل ويتجاهل بشار الأسد

السيدة التي صرفت الانتباه عن بشار الأسد هي “لونا الشبل”، وهي المستشارة الإعلامية في القصر الرئاسي لنظام الأسد، فما هي قصة صعود لونا الشبل؟ 

صعود لونا الشبل 

بعد فترةٍ قصيرة من انحيازها إلى جانب النظام السوري وتركها للعمل في قناة الجزيرة القطرية وانتقاد تغطيتها الإعلامية للثورة السورية، بدأت لونا الشبل بالتقرّب من القصر الجمهوري، وقد حظيت بمكانةٍ لا بأس بها.

في بداية عودة لونا إلى سوريا، بدأت في الظهور على تلفزيون الدنيا كمنظّرة سياسية تتحدث عن ما تتعرض له سوريا وفقاً لنظرية النظام السوري، وقد أثبتت الشبل كفاءة عالية في التماشي مع مايريده النظام.

وبعد فترةٍ قصيرة من ذلك،  قُلّدت منصب رئاسة مكتب الإعلام والتواصل في رئاسة الجمهورية حتى يتسنى لها تقديم الاستشارات والنصائح الإعلامية للنظام فيما يتعلق بالتعاطي مع الثورة.

ومع الوقت بدأت تنفذ، لتصبح خلال فترةٍ قصيرة سيدة صاحبة نفوذ في القصر الجمهوري، تتمتع بصلاحيات تتجاوز مايملكه القطاع الإعلامي التابع لنظام الأسد بأسره.

لونا هي من أشاعت استقالتها من قناة الجزيرة بسبب انحياز القناة وعدم مهنيتها، إلا أن الحقيقة التي تبينت هي عدم وجود علاقة بين الاستقالة وما ادعته الشبل، بل كل ما في الأمر أن مدير القناة أبدى بعض الملاحظات على الملابس التي ترتديها لونا وبعض زميلاتها، اللاتي اتفقن ان يقدمن الاستقالة كنوع من الضغط على القناة، فلم تستجب القناة لتلك الضغوط وقبلت استقالتهم، بحسب مقال نشره موقع “صدى الشام“.

وفي تقرير نشره موقع “ساسة بوست” أشار إلى أن جميع وسائل الإعلام الدولية التي كانت ترغب في مقابلة الأسد يجب أن تمر عبر لونا الشبل، لاسيما مقابلته عام ٢٠١٢ مع الصحافي الأمريكي الشهير “تشارلي روز” من قناة سي بي إس الأمريكية.

اقرأ أيضاً: ماغي خزام إعلامية موالية لأسماء الأسد: لن تمنعيني عن عمل الخير يا “سيدة الصبار”

وتتولى الشبل عملية التوجيه، إذ أنها مسؤولة عن إصدار اقتراحات بأن يصدر أحد النواب بياناً مصوراً أو مكتوباً يرفض فيه تصريحات الجامعة العربية على سبيل المثل، أو تقترح ترتيب زيارة يقوم بها رئيس النظام السوري إلى منطقة سورية معينة مع ترتيب الحشود لاستقباله، كما سبق أن حدث في مدينة بابا عمرو في حمص، وزيارته للغوطة قبل فترة، فضلاً عن ترشيحها للخطابات والكلمات التي يجب عليه أن يقولها.

وكانت الشبل قبل عملها في قناة الجزيرة الفضائي تعمل في الفضائية السورية، حيث كانت تقدم برنامج الصحافة قبل أن تنتقل للدوحة وتقدّم على شاشة الجزيرة برنامج “للنساء فقط” وهو البرنامج المعني بمناقشة شؤون المرأة العربية.

وبعد ظهورها على التلفزيون السوري للترويج لوجهة نظر النظام حول الثورة السورية، غابت لونا الشبل عن الظهور، لتعود مجدداً لكن هذه المرة في جنيف، حيث كانت ضمن وفد النظام السوري إلى مفاوضات جنيف عام ٢٠١٤، والذي رأسه وزير الخارجية وليد المعلم، وقد ظهرت خلفه حينها وهي تبتسم ما أثار موجة واسعة من الجدل.

علاقة لونا مع بشار الأسد!

يقول موقع بوابة الفجر إن لونا الشبل وعندما تزوّجت من الإعلامي سامي كليب كانت حينها العلاقات القطرية السورية بأحسن أحوالها، ورغم ذلك لم يتمكن ميار وأيار شقيقا لونا والضابطان بالنظام السوري من حضور حفل الزفاف بسبب تأخر الموافقة الأمنية على سفرهما، رغم أن العائلة من العائلات الأمنية، إذ أن والدها ضابط متقاعد.

ومنذ عملها بالتلفزيون السوري، كوّنت الشبل علاقات واسعة مع أجهزة الأمن، إذ كانت تقدم تقارير ودراسات أمنية لهم عن قطر، ومارست دوراً فاعلاً بالتأثير وتجنيد الأشخاص للتعاون مع النظام السوري، وكانت تفعل ذلك مع زملائها بالتلفزيون السوري.

اقرأ أيضاً: لوموند الفرنسية.. هذا هو السر وراء فيديو رامي مخلوف الموجه لبشار الأسد، وحقيقة “صراع العروش”

بعد انتشار قصة الإيميلات المسرّبة لبشار الأسد، كان إسم لونا الشبل بين أسماء الفتيات المذكورات فيه، ولم يكن زوجها سامي راضياً عن علاقتها مع سلطات النظام، وعند تسرّب أمر الإيميلات الذي يتبادل فيه الأسد ولونا كلاماً حميمييياً، انفصل كليب عن لونا وأعلن طلاقهما بشكلٍ رسمي.

حتى أسماء الأسد لم تقدر عليها!

في عام 2017، انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي خبر يفيد بقيام أسماء الأسد زوجة بشار بطرد لونا الشبل من العمل كمستشارة في القصر الجمهوري، وقد نقل ذلك العديد من الإعلاميين السوريين بينهم موسى العمر، فضلاً عن لؤي المقداد، بحسب “عنب بلدي“.

كما نشر “المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية” في يناير من العام الماضي ٢٠١٨، تقريراً مفصّلاً تحت عنوان “تغيرات وزارة الإعلام.. هل خسرت أسماء الأسد جولة أمام لونا الشبل”، استعرض المرسوم الذي أصدره الأسد عام ٢٠١٨ ويقضي بتعديل وزاري شمل وزارة الإعلام التي كانت قبل ذلك بمدة قصير قد شهدت تحدٍ في النفوذ بين وزيرها الذي أقيل محمد رامز ترجمان، وبين المدير العام للإذاعة والتلفزيون عماد سارة الذي أصبح هو وزير الإعلام.

صورة أسماء الأسد زوجة رأس النظام السوري

وذهب التقرير حينها إلى أن القرار الذي قضى بإقالة ترجمان وتعيين سارة يعتبر “خسارة لأسماء الأسد أما لونا الشبل” نظراً لأن الوزير المقال كان مقرّباً من أسماء أم الجديد فمقرب من لونا.

من هي لونا الشبل؟

لونا الشبل، هي إعلامية سورية من مواليد عام ١٩٧٤، عملت سابقاً كمذيعة في قناة الجزيرة الفضائية واكتسبت نجموميتها منها، وتعمل حالياً كمستشارة إعلامية لرئيس النظام السوري بشار الأسد.

كانت الشبل متزوّجة من الإعلامي الفرنسي – اللبناني سامي كليب الذي كان مذيعاً بقناة الجزيرة أيضاً قبل أن ينتقل منها إلى قناة الميادين، وبعد انفصالهما تزوّجت من رئيس اتحاد الطلبة في سوريا عمار ساعتي، ويقال أن هذا الزواج تمّ بأمر من بشار الأسد شخصياً.

أسماء الأسد 

هي بالأصل أسماء الأخرس وليس الأسد، وهي ابنة الطبيب ابن محافظة حمص فواز الأخرس، وبعد زواجها ببشار الأسد أصحبت تحمل لقب عائلته.

لم يكن لأسماء نفوذاً يذكر أيام وجود أنيسة مخلوف والدة بشار الأسد، حيث كانت الكفة تميل لصالح محمد مخلوف والد رامي وشقيق أنيسة، لكن مع رحيل أنيسة بدأت اسماء في إعادة ترتيب الأمور من جديد وهو ما يبدو ظاهراً من خلال مساعيها من أجل السيطرة على أموال رامي مخلوف.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق