جسد النبي ﷺ: 3 محاولات فاشـ.ـلة لسـ.ـرقة قـ.ـبره الشريف على يد الفاطميين والنصـ.ـارى.. وهذا ما فعله نور الدين زنكي بعد كشفهم!

جسد النبي ﷺ: 3 محاولات فاشلة لسرقة قبـ.ـره الشريف على يد الفاطميين والنصارى

مدى بوست – فريق التحرير

تقع الحجرة الشريفة حيث دُفـ.ـن النبي محمد صل الله عليه وسلم، ورفيقيه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، شرقي المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة.

وللحجرة النبوية الشريفة 6 أبواب، هي: الباب الجنوبي؛ ويسمى باب التوبة، الباب الشمالي؛ ويسمى باب التهجد الباب الشرقي؛ ويسمى باب فاطمة، الباب الغربي؛ ويسمى باب النبي ويعرف أيضًا بباب الوفود، وهناك باب على يمين المثلث داخل المقصورة وباب على يسار المثلث داخل المقصورة.

دُفـ.ـن النبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث كان يعيش مع أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها في حجرتها، فقد استأذن من أمهات المؤمنين أن تقوم السيدة عائشة برعايته أثناء مرضه، وعندما توفي؛ قال أبو بكر الصديق إنه سمع حديثًا من النبي يقول: “إن كل نبي يدفن حيث قُبض”، فدفن في الحجرة ويقع قبـ.ـره الشريف جنوبي الحجرة الشريفة.

السيدة عائشة رضي الله عنها، ظلت تقيم في الجزء الشمالي من الحجرة الشريفة، ليس بينها وبين قـ.ـبر النبي صل الله عليه وسلم ساتر، فلما توفي والدها أبو بكر الصديق، أذنت أن يُدفـ.ـن إلى جوار النبي الكريم، فدُفـ.ـن خلف النبي بذراع ورأسه مقابل كتفيه الشريفتين.

ولم تضع السيدة عائشة  بينها وبين القبرين ساترًا، وقالت: “إنما هو زوجي وأبي”، وبعد أن توفي عمر بن الخطاب رضى الله عنه، أذنت أن يدفـ.ـن مع صاحبيه، فـ.ـدفن خلف الصديق بذراع، ورأسه يقابل كتفيه، عندها جعلت السيدة عائشة بينها وبين القبـ.ـور الشريفة ساترًا، لأن عمر بن الخطاب ليس بمحرمٍ لها فاحترمت ذلك حتى بعد وفـاته.

الحجرة الشريفة

تروي كتب التاريخ عدة محاولاتٍ لسـرقة مكونات الحجرة الشريفة، بما فيها جسد النبي صل الله عليه وسلم، وجسدا صاحبيه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وكانت الأسباب والمحاولات مختلفة، نستعرضها لكم في السطور التالية:

المحاولة الأولى

المحاولة الأولى حدثت في بداية القرن الخامس الهجري، في عهد الدولة الفاطمية/ العبيدية، وصاحب هذه المحاولة هو الحاكم العبيدي، منصور الإسماعيلي “الحاكم بأمر الله” حاكم مصر.

وكان الحاكم العبيدي يريد نقل جسد النبي صل الله عليه وسلم وصاحبيه إلى مصر، وكان يظن بفعلته هذه أن المسلمين سيشدوا الرحال إلى مصر لا مكة والمدينة، وعندها تصب فوائد كل ذلك في خزينته.

الحاكم بأمر الله أرسل جيـ.ـشًا إلى المدينة المنورة بقيادة “أبو الفتوح”، فلما وصل الجـ.ــيش ومكث بالمدينة، علم أهل المدينة بنيتهم النكراء، فأتوا واجتمعوا على أبو الفتوح، وكان معهم قارئ يُسمى “الزلباني”، فقرأ قول الله تعالى: “وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَـ.ـنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَـ.ـاتِـ.ـلُوا أَئِمَّةَ الْكُـ.ـفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ”، آية 12-سورة التوبة.

وقال الزلباني: “ألا تـقـ.ـاتـ.ـلون قومًا نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول، وهم بدأوكم أول مرة، أتخشونهم؟، فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين”، فانتفـ.ـض الناس، وكادوا ان يقـ.ـتلوا أبو الفتوح وجيشـ.ـه، فقال أبو الفتوح: “الله أحق أن يُخشى”، واتخذ قرارًا أن لا يقرب قبـ.ـر النبي صل الله عليه وسلم مرة أخرى حتى لو قرر الحاكم بأمر الله أن يقـ.ـتله.

اقرا أيضاً: أكرم طبارة.. الضابط السوري الذي حكم فرنسا

وفي ختام ذلك اليوم أرسل الله تعالي ريحًا شديدة، أخذت بالإبل والخيول فهـ.ـلكت، وهـ.ـلك بعض الجـ.ـنود أيضًا، فالله كفل لمحمد صل الله عليه وسلم الحماية حيًا ومـ.ـيتًا.

المحاولة الثانية

حدثت المحاولة الثانية في عهد الحاكم العبيدي أيضًا، حيث أرسل شخصًا آخرًا بعد “أبو الفتوح” لينبـ.ـش قبـ.ـر النبي صل الله عليه وسلم. فذهب المكلفين بالمهمة النكراء، وأخذوا بيتًا بجوار المسجد النبوي، وبدأوا يحفرون نفـ.ـقًا ليصل إلى قـ.ـبر النبي الكريم.

عندما اقتربوا من مهمة حفر النـ.ـفق، واقتربوا من قـ.ـبر النبي الكريم، شاهدوا أنوارًا، وسمعوا صائحًا يصيح: “إن نبيكم يـ.ـنبش”، فقام الناس وأخذوا يبحثون عن الفاعلين حتى وجدوهم فقـ.ـتلوهم.

المحاولة الثالثة.. نور الدين زنكي يرى الرسول في منامه

أما الثالثة، فقد حدثت عام 557 هجريًا، في عهد السلطان العادل نور الدين زنكي، حيث رأى في منامه أن النبي صل الله عليه وسلم يشير بإصبعه الشريفة تجاه رجلين، ويقول: “أنقذني من هذين”، وكانا أشقرين.

استيقظ السلطان نور الدين زنكي من منامه فزعًا، فتوضأ وصلى ثم نام، فتكرر المنام مرةً أخرى، فاستيقظ فزعًا، وتوضأ وصلى ثم نام، ورأى المنام للمرة الثالثة، فاستيقظ فـ.ـزعًا وقد ذهب النوم عنه.

توجه السلطان لوزيره جمال الدين الموصلي، فقص عليه ما رآه في منامه، فقال له: “لماذا أنت قاعد، اذهب إلى مدينة رسول الله، واكتم ما رأيت”. فتوجه السلطان ووزيره إلى المدينة المنورة، فلما وصلا مسجد رسول الله، اجتمع الناس عليهما.

اقرأ أيضاً: شارك ببنائه 180 ألف رجل وفيه أطنان من الذهب والفضة.. قصّة هيكل سليمان الذي يبحث عنه اليهود في “المسجد الأقصى” حتى يومنا هذا!

أخبر الوزير الناس، أن السلطان جاء لزيارة النبي صل الله عليه وسلم، ويحمل معه صدقاتٍ لأهل المدينة جميعًا، فأخبروا الجميع بالحضور إلى مسجد رسول الله. وكان السلطان كلما حضره جمع من الناس، تفحص فيهم جيدًا بحثًا عن الأشقرين.

جاء جميع أهل المدينة، وحصلوا على صدقاتهم وانصرفوا، ولم يجد فيهم السلطان من يبحث عنهم، فسأل السلطان: “هل بقي أحد لم يأتي إليّ”، فقالوا: “لا”، فقال: “تفكروا وتأملوا”، فقالوا: “لم يبقى إلا رجلين مغربيين من أهل الصلاح، يوزعون الصدقة والزكاة، وهم في عفة لا يأخذون الصدقات”.

نور-الدين-زنكي

فرح السلطان بخبر هذين الرجلين، وأمر الناس أن يأتوا بهما، فلما جاءا، ازداد فرحًا، لأنهما نفس الرجلين في رؤيته، سألهما السلطان: “من أين أنتما؟”، فقالا: “من بلاد المغرب، أتينا حاجين ومجاورين لرسول الله صلى الله عليه وسلم”، وأثنا أهل المدينة على صلاح الرجلين وأنهما يكثران من زيارة البقيع.

ذهب السلطان إلى بيت الرجلين وكان مجاورًا لمسجد النبي صل الله عليه وسلم، فأخذ السلطان يدور في المنزل بحثًا عن شيءٍ ما، ولاحظ أن البيت يكسوه الحصير، فرفع هذا الحصير، ليجد نفـ.ـقًا يصل من البيت إلى الحجرة الشريفة.

اقرأ أيضاً: “إنّما العـ.ـاجز من لا يستبـ.ـد”.. نادى والدهم يا “أبت” وجعلهم ملوكاً للدنيا باسمه.. قصّة هارون الرشيد مع البرامكة الفرس وكيف غيّر “بيت شعر” أحوالهم!

ارتاعت الناس من منظر النـ.ـفق، فأخذ السلطان الرجلين وضـ.ـربهما ضـ.ـربًا شديدًا حتى اعترفا، بأنهما من النصـ.ـارى وقد أرسلهم النصـ.ـارى مع الحجاج المغاربة وأعطوهم الكثير من الأموال لسرقة جسد النبي صل الله عليه وسلم.

وأخبر الرجلان السلطان أنهما كادا أن يصلا إلى جسد النبي الشريف في الليلة السابقة، فأرعدت السماء وأبرقت، ثم جاء السلطان في الليلة الثانية وعلم بأمرهما. واعترف الرجلان أنهما كانا يحفران النفـ.ـق ليلًا، ثم يأخذا الرمال صباحًا ويدسونها في البقيع بعد أن يحملوها بين ملابسهم.

بعد اعتراف الرجلين، بـكـ.ـى السلطان نور الدين زنكي بكـ.ـاءً شديدًا، لأن الله سخره لحماية النبي صل الله عليه وسلم.

وأمر السلطان بأن يحفر خـ.ـندقًا عظيمًا حول الحجرة الشريفة، ثم صبوا فيها الرصـ.ـاص الذائب وما إن تصلب حتى دُفـ.ـن الخـ.ـندق، ثم أمر بقـ.ـتل الرجلين.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق