فايننشنال تايمز تكشف سبب “نشر الغسيل القذر”.. ومسؤول أمريكي كبير: طريقتان لتفسير ما يجري

مسؤول أمريكي يعلق على خلاف رامي مخلوف وآل الأسد.. والصحافة العالمية تكشف علاقة أسماء

مدى بوست – فريق التحرير

ما زالت الصحافة العالمية منشغلة بالفيديوهات التي نشرها الملياردير السوري رامي مخلوف ابن خال رأس النظام بشار الأسد.

وتحاول الصحف العالمية أن تصل لحقيقة ما يجري بين عائلة الأسد الحاكمة في سوريا منذ حوالي خمسة عقود، وبين آل مخلوف الذين كانوا حتى الأمس القريب شركاء في الحكم وهو ما صرح عنه رامي مخلوف بوضوح.

صحيفة  فايننشنال تايمز الأميركية نشرت تقريراً جديداً تحدثت فيه عن الأسباب التي أدت إلى ما وصفته بـ” نشر غسيل العائلة القذر”، مرجعة السبب إلى “خلاف طويل الأمد” بين رامي وزوجة رأس النظام السوري أسماء الأسد.

رامي مخلوف رجل الأعمال السوري وابن خال رأس النظام بشار الأسد
رامي مخلوف رجل الأعمال السوري وابن خال رأس النظام بشار الأسد

وقبل أسبوع تقريبا، وجه مخلوف استعطافا للرئيس السوري بشار، قال فيه إن “الدولة السورية فرضت دفع مبالغ” كبيرة تصل إلى 130 مليار ليرة سورية، على شركته “سيريتل” للاتصالات.

واتهم مخلوف أطرافا في الحلقة الداخلية لرأس النظام بالمسؤولية عن “استهداف شركاته وموظفيه”.

وبحسب فايننشنال تايمز، فإن أسماء الأسد هي أحد هذه الأطراف، خاصة بعد “سنوات من التوترات بينها وبين مخلوف”، بحسب الصحيفة.

وبعد الفيديو الأول بيومين، ظهر مخلوف في فيديو ثان يتحدث عن “مخاطر تهدد وجوده وعمله واستمراريته”، ويذكر بدعمه للأجهزة الأمنية السورية التي كان “أكبر داعم لها”.

وجاء رد دمشق على فيديو مخلوف بشكل غير مباشر، عبر بيان أصدرته الهيئة المنظمة للاتصالات والبريد ونشرته وكالة “سانا” الرسمية، تؤكد فيه أن المبالغ المطلوب سدادها من قبل الشركات الخليوية هي مبالغ مستحقة للدولة وفقاً لوثائق واضحة وموجودة، حسبما ذكرت قناة “الحرة” الأمريكية عبر موقعها الإلكتروني.

وقال مخلوف، “هل توقع أحد أن تأتي الأجهزة الأمنية على شركات رامي مخلوف، الذي كان أكبر داعم لهذه الأجهزة؟”.

مطلعون يتحدثون عن ما يجري بين مخلوف و الأسد

وبحسب مطلعين تحدثوا لفايننشنال تايمز فإنه “على الرغم من أن شقيق حافظ الأسد، والد بشار، حاول الانقلاب في عام 1984، فإن الأسرة الحاكمة في سوريا لم تنشر غسيلها القذر علناً بهذه الطريقة من قبل”.

وأضافت “اللجوء إلى فيسبوك يظهر أن خطوط الاتصال المباشر لمخلوف مع بشار الأسد قد قطعت تماماً”.

وطوال سنوات، اعتبر مخلوف من أقرب المقربين للأسد، وعضوا رئيسا في الحلقة الأولى للنظام السوري، لكن الفيديو ” كشف النقاب عن توترات داخل الحلقة الأولى في وقت تتقلص الكعكة، وتزداد المنافسة ويتم تبادل الاتهامات بشكل أكثر حدة” بحسب الصحيفة.

اقرأ أيضاً: هل هي مسرحية أم مؤامرة؟.. صحيفة تركية: سامر فوز ينافس رامي مخلوف وهذا ما يحاول بشار الأسد فعله

ويعتبر باحثون أن رجل الأعمال المدرج على لائحة العقوبات الأميركية، رامي مخلوف، الذي ظهر في مقطعي فيديو مثيرين للجدل بعد خلاف مالي مع حكومة دمشق، بات يشكل تحديا “خطيرا” لابن عمته رئيس النظام بشار الأسد.

وأشار تقرير لمعهد الشرق الأوسط للبحوث إلى الاتهامات والضغوط التي تعرض لها مخلوف وشركاته خلال الفترة الماضية، ومن بينها استحواذ النظام على جمعية “البستان” الخيرية، والتي يعتقد أن السيدة الأولى أسماء الأسد كانت تقف وراءها.

ولم يدخر مؤيدو مخلوف جهدا في توجيه الاتهامات لها عندما وصف قريب له عائلتها بـ”العثمانيين الجدد” في إشارة طائفية إلى هويتها السنية.

واعتبر فراس الأسد، ابن رفعت الأسد عم الرئيس السوري، أن الصراع لا يتعلق بالدرجة الأولى بالدائرة الداخلية بقدر ما يتعلق بالرئيس مباشرة. وكتب على فيسبوك “رامي مخلوف يعرف جيدا أن مشكلته ليست مع السيدة الأولى ولكن مع الرئيس نفسه”.

جيمس جيفري يعلق على خلاف الأسد ومخلوف 

من جانب آخر، علق المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري على الخلاف القائم بين رامي مخلوف حوت الاقتصاد السوري وعائلة الأسد.

ورأى جيفري في مؤتمر عبر الهاتف أن أهمية هذا الخلاف تأتي من أن رامي يسيطر على الاقتصاد السوري الموازي وحتى الاقتصاد الرسمي.

اقرأ أيضاً: الخلاف الحقيقي على 120 مليار دولار مودعة بالخارج.. رامي مخلوف آل الأسد، هل بدأ الصراع على ثروات سوريا؟

وأكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا أن مخلوف قريب جداً من الأسد ولاعب كبير بالطائفة العلوية التي تحكم سوريا منذ خمسين عاماً، موضحاً أن “هذا الخلاف يمكن تفسيره بطريقتين”.

المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري
المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري

الطريقة الأولى هي أنه “القشة التي قصمت ظهر البعير، ولا أعتقد ذلك، أتمنى ذلك ولكن الأمر ليس كذلك”. أما الطريقة الثانية لتفسير ما يجري بحسب جيفري، فهي أن “الخلاف مؤشر إضافي كسقوط العملة السورية والصعوبات التي تواجهها حكومة بشار الأسد لإدخال النفط إلى سوريا فضلاً عن عدم قدرتها على تأمين الخبز ومواد أخرى للمحلات التجارية ما يجعل النظام تحت ضغط كبير”.

ويتابع ” ربما هذا السبب الذي جعل روسيا مهتمة بشكل أكبر في الحديث مع الولايات المتحدة من جديد حول إمكانية التوصل لتسوية في سوريا”. 

ونوه السفير الأمريكي إلى أن بلاده لم تتوصل حتى الآن إلى خلاصة، ولكنها ترى مقاربة استثنائية لأنها تكشف الغسيل الوسخ للنظام الأسوأ في القرن الواحد والعشرين. 

وأكد جيفري أن قضية الخلاف بين الأسد و مخلوف بشكل خاص مهمة جداً لأنني رأيت أن هناك جهداً من قبل الحكومة السورية للرد على الضغط الروسي عبر دعوة النظام لتنظيف منزله والبدء بشخص مثل مخلوف”.

وتابع “كذلك رأينا أخباراً وشائعات تقول إن الروس يدعمون هذا الشخص وقلقون حيال ما يقوم به الأسد”.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق