هل هي مسرحية أم مؤامرة؟.. صحيفة تركية: سامر فوز ينافس رامي مخلوف وهذا ما يحاول بشار الأسد فعله

رامي مخلوف في سوريا وليس في الإمارات .. وصحيفة تركية تتحدث عن تنافسه مع سامر فوز

مدى بوست – فريق التحرير

منذ أيام، يتصدر رجل الأعمال رامي مخلوف ابن خال رأس النظام السوري وسائل الإعلام العربية والعالمية بعد ظهوره بعدة فيديوهات مثيرة للجدل.

تلك الفيديوهات كان صداها أكبر من كونها مجرد خلاف مالي بين مخلوف الذي كان حتى الأمس القريب الواجهة الاقتصادية للنظام السوري وبين عائلة الأسد، بل تجاوزت ذلك لتكون بمثابة صراع على النفوذ في سوريا.

صحف أجنبية عديد تناولت دلالات ظهور رامي مخلوف بالفيديوهات التي وجه خلالها عدة رسائل، ومن تلك الصحف صحيفة “DUVAR” التركية، والتي رأت أن المطلوب لفهم ما يجري بين آل مخلوف وآل الأسد معرفة الجهات الأمنية التي قامت بحملة الاعتقالات لأتباع مخلوف.

يقول الكاتب إسلام أوزكان في تقرير به بالصحيفة التركية، إن فهم الأمر يتطلب كذلك فهم ما إن كانت المنافسة على النفوذ بين روسيا وإيران بسوريا لها علاقة فيما يجري.

رامي مخلوف في حال يأس 

تشير الصحيفة في التقرير الذي ترجمته صحيفة “عربي21″، إلى أن رامي مخلوف اضطر للظهور عبر وسائل الإعلام الاجتماعي في مقاطع فيديو، بعد فقدانه الأمل تماما من رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وأوضحت أن ظهور مخلوف بالفيديو، يشير إلى حالة يأس شديد، بعد إغلاق الأسد كافة وسائل الحوار والتفاوض بشأن الخلاف بينهما، لذلك فضل مخاطبة الجمهور مباشرة.

وأضافت أن رامي مخلوف، ومدراءه التنفيذيين لشركة “سيريتل”، منعوا من دخول مبنى الشركة لمدة ثلاثة أسابيع، والمصادر تؤكد أن قوات الأمن لم تسيطر على شركة الاتصالات فقط، بل على العديد من الشركات المملوكة لرجل الأعمال السوري، ووسائل إعلام مثل “الوطن”، وجمعيات خيرية مثل “راماك” و”البستان”.

رامي مخلوف رجل الأعمال السوري وابن خال رأس النظام بشار الأسد
رامي مخلوف رجل الأعمال السوري وابن خال رأس النظام بشار الأسد

ولفتت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ضجت بادعاءات مختلفة، حول الصراع بين مخلوف والأسد، الذي صاحبه توتر بين أنصارهما في اللاذقية.

وأشارت إلى أنه عندما بدأ الصراع بين مخلوف والأسد، ظهرت حادثة جديدة، وهي ضبط ميناء بور سعيد في مصر، حبوبا مخـ.ـدرة في علب ومساحيق الحليب تحمل علامة “ميلك مان”، (المملوكة لرامي مخلوف)، قادمة على متن باخرة “إيجي كراون”، من سوريا ومتجهة إلى ميناء بنغازي في ليبيا.

اقرأ أيضاً: بشار الأسد يتجاهل رامي مخلوف.. ويضع المواطن السوري أمام خيارين

وأضافت أن حـ.ـادثة السفينة لا يمكن اعتبارها أنها جاءت مصادفة بالوقت الذي صودرت فيه شركات مخلوف.

تفسيرات عدة لما يجري بين آل مخلوف و آل الأسد 

وأشارت الصحيفة، إلى أن البعض يرى أن الصراع أساسه بين رامي مخلوف وأسماء زوجة بشار الأسد، التي تقف على رأس “لجنة مكافحة غسل الأموال”، ولكن أسماء لا تمتلك السلطة للقيام بمثل هذه العملية الكبيرة ضد أحد ركائز اقتصاد دمشق.

وأضافت أن تفسيرا آخر يقول، بأن النزاع أساسه مالي بحت، بسبب عدم قيام مخلوف مؤخرا بتحويل موارد وعائدات الشركات إلى إدارة النظام.

فيما يرى آخرون، وفقا للصحيفة، أن الأمر يتجاوز المال، وأن بشار الأسد وأخاه ماهر، يشعران بالريبة من النفوذ المتنامي لرامي مخلوف داخل أروقة النظام السوري، وأن العمليات الأخيرة تأتي للحد من هذا النفوذ الذي جاء بفضل شركاته وخاصة “سيريتل” خلال سنوات الحـ.ـرب السورية.

ولفتت إلى أن هناك اعتقادا بأن التوتر بين مخلوف والأسد، نتيجة لنزاع روسي وإيراني ونفوذهما داخل النظام السوري، الذي تزايد خلال تدخلهما في سوريا، وتمكنتا من التأثير على آليات صنع القرار داخل النظام، وعليه فإن موسكو وطهران فتحتا حلبة الصراع فيما بينهما عبر مؤيديهما من أجل تحقيق مصالحهما الخاصة.

اقرأ أيضاً: الخلاف الحقيقي على 120 مليار دولار مودعة بالخارج.. رامي مخلوف آل الأسد، هل بدأ الصراع على ثروات سوريا؟

ورأت الصحيفة، أن الأزمة الجديدة كشفت الخلاف الخفي بين موسكو وطهران في سوريا، ولكن ليس من المعروف أي جهة سترجح كفتها بسبب صعوبة تحديد ميول الجهات الفاعلة داخل النظام بشكل واضح.

مؤامرة أم مسرحية ؟

وأضافت الصحيفة، أن المعارضة السورية لديها رأي آخر وهو أن ما يحدث هو تمثيلية مسرحية أمام الإعلام، هدفها حفظ صورة بشار الأسد، والمساهمة في إنتاج انطباع أنه رئيس يحارب الفساد ويدعم الفقراء، حسبما ترجمت “عربي 21“.

وذكرت الصحيفة، أن ما يحدث قد يكون هدفه إعادة بناء هيكل اقتصادي يعتمد بشكل أكبر على بشار الأسد ويخضع لسيطرته بشكل كامل، مشيرة إلى أن أصحاب هذا الطرح، يرون أن مخلوف برز على السطح أكثر من اللازم، وبذلك أصبح عبئا كبيرا بالنسبة للنظام السوري.

ورأت الصحيفة أنه على الرغم من اختلاف التفسيرات حول ما يحدث، لكن جميعها تصب في تقاطع أن بشار الأسد تخلص من ابن خاله تماما.

رامي مخلوف في سوريا وقد يكون جزء من مؤامرة على الأسد 

فيما نقل موقع “ميدل إيست آي” عن مصادر مطلعة لم يسمها قولها  إن رامي مخلوف في سوريا ولا يزال في إحدى الفيلات الخاصة به، على الرغم من تقارير تقول إنه غادر إلى الإمارات العربية المتحدة.

وقالت المصادر إن مخلوف ربما يكون جزءا من مؤامرة على الأسد لزيادة الضغط عليه لقبول تسوية سياسية، وإنهاء الحـ.ـرب.

وقال المصدر: “أنا أعرف مخلوف شخصياً، ولا يجرؤ على تحدي الدولة السورية، الأمر الذي يجعلني أتساءل، لماذا يفعل ذلك؟ أنت تتحدث عن نزاع بقيمة 200 مليون دولار، وهو لا شيء بالنسبة لمخلوف الذي يملك ثورة بمليارات الدولارات.”

أما الصحيفة التركية، فأشارت إلى أن هذا الصراع الجديد، قد يفتح الأبواب لصراعات أخرى داخل النظام السوري، قد تؤثر على علاقته مع إيران وموسكو.

سامر فوز ينافس رامي مخلوف في سوريا

وفي تقرير آخر للكاتب آيدن سيلجين، أشارت الصحيفة إلى أن رامي مخلوف، ورجل الأعمال السوري سامر فوز يتنافسان على أسهم السوق، وبشار الأسد يحاول موازنة مواقفه بين روسيا وإيران.

وأوضحت أنه بالوقت الذي يعمل بشار الأسد على تقوية مواقفه بين البلدين، يبقي عينيه مفتوحتين حتى على أخيه ماهر، ويحاول الحفاظ على سوريا اليوم وسوريا أبيه.

اقرأ أيضاً: غرفة العدل الدولية تكشف مكان وجود رامي مخلوف.. وتقرير: يكشف أصل القصة بين “ثائر الفيديو رامي” وماهر وبشار الأسد

ورأت أنه بالمحصلة، فإن ملخص ما يحصل هو نقل الثروة من أهل عقيلة حافظ الأسد، إلى عائلة عقيلة بشار الأسد، وهناك تغيير في تقاسم سوريا من قبل بشار إلى جانب أربع أسر داعمة له.

يذكر أن رامي مخلوف في سوريا هو من أكبر الشخصيات الاقتصادية وقد عرف سابقاً بمدير الخزانة لدى عائلة الأسد قبل أن تتبدل الأحوال بينهم إلى ما يجري حالياً.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق