قيادي بالجيش الوطني يوجه دعوة لروسيا: لنفتح صفحة جديدة برعاية تركية لكن بشرط.. وموسكو: حالة واحدة لتحقيق الاستقرار الدائم في إدلب

مدى بوست – فريق التحرير

بعد أكثر من شهرين على الثبات النسبي للاتفاق الروسي التركي الذي تحول لهدوء في محافظة إدلب، أشادت روسيا بالجهود التركية.

وزارة الخارجية الروسية، أثنت على الجهود التي تقوم بها تركيا من أجل الحفاظ على اتفاق وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار بمحافظة إدلب السورية، مؤكدة أن حصول المنطقة على استقرار دائم لا يمكن أن يكون إلا في حالة واحدة.

وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي عقد مساء أمس الجمعة، أن بلادها “تلاحظ” الجهود التركية الهادفة لمواجهة استفزازات المتطرفين، ومحاولاتهم لزعزعة الاستقرار بمنطقة خفض التصعيد”.

وعادت الدبلوماسية الروسية إلى تكرار الرواية والرغبة الروسية في أهمية فصل “المعارضة المعتدلة” عن من تصنفهم روسيا كـ” إرهابيين”، بمحافظة إدلب.

ورأت زاخاروفا أن تلك هي الحالة الوحيدة لتحقيق الاستقرار الدائم في محافظة إدلب قائلة :”نحن ننطلق من حقيقة، أن الأمن المستدام في إدلب لا يمكن تحقيقه إلا من خلال فصل ما يسمى المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين من خلال تحييدهم”.

يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توصل لاتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في الخامس من مارس/ آذار الماضي يقضي بوقف إطـ.ـلاق النـ.ـار في محافظة إدلب وتسيير دوريات مشتركة روسية – تركية على طريق إم 4.

وحتى الآن تم تسيير 9 دوريات، ورغم ذلك ما زالت خـ.ـروقات نظام الأسد وأتباع إيران مستمرة على المنطقة عبر تسجيل قـ.ـصـ.ـف شبه يومي على المدنيين، فضلاً عن محاولات التسلل.

قيادي بالجيش الوطني لروسيا: هذه شروط الشعب السوري للتصالح معكم 

من جانب آخر، دعا قيادي في الجيش الوطني السوري روسيا إلى فتح صفحة جديدة في سوريا، مشيراً إلى عدة شروط من أجل تحقيق ذلك.

وكتب رئيس المكتب السياسي للواء المعتصم التابع للجيش الوطني السوري، مصطفى سيجري مقالٍ تحت عنوان “برعاية تركية ندعو الروس لفتح صفحة جديدة”.

اقرأ أيضاً: عقيد سوري معارض: كلمة عبد الحكيم قطيفان عن الجيش الوطني دعوة للأحرار ونداء عاجل للقيادة التركية

يقول سيجري في المقال الذي وصل “مدى بوست” نسخة منه :” ندرك أن التدخل الروسي في سورية لا يشابه التدخل الإيراني الذي يستهدف الشعب والدين والحاضر والتاريخ والمستقبل، وأن التحركات الروسية كانت في سياق الصراع الدولي والإقليمي والذي يتخطانا بطبيعة الحال، وما قام به الروس من قـ.ـتـ.ــل وتـ.ـدمير ليس هدفا بحد ذاته إنما -النفوذ والمكاسب الاقتصادية-“.

وأضاف سيجري “على القادة الروس اليوم أن يدركوا بأن مواجهة الشعوب مواجهة خاسرة، ولهم في التاريخ القريب والبعيد عبرة، وعلى بوتين أن يستفيد من تركيا -الضامن- إن أراد وقف الحـ.ـرب وضمان مصالحه في المنطقة”.

القيادي في الجيش الوطني السوري مصطفى سيجري
القيادي في الجيش الوطني السوري مصطفى سيجري

وحول الشروط التي قد ترضي المعارضة لفتح صفحة جديدة مع الروس، قال سيجري إن “تخلي بوتين عن الأسد والتعاون مع الرئيس أردوغان والتوقف عن قـ.ـتـ.ـل شعبنا كفيل لفتح صفحة جديدة”.

وأكد القيادي في الجيش الوطني أن “تحرك شعبنا ضد النظام لم يكن بتوجيه خارجي، إنما لعوامل داخلية، تسع سنوات ولم نستسلم، ولو أصبحوا تسعون سنة فلن نستسلم، هدفنا القضاء على نظام الإرهاب والاستبداد وبناء سورية ونهضتها”.

وأشار أن “روسيا اليوم قادرة على إيقاف معاناتنا، وقادرة على حماية مصالحها إن أدركت أهمية التصالح مع الشعب السوري، والتعاون مع تركيا، اليوم وبعد تسيير الدوريات المشتركة بتنا أمام مرحلة تاريخية، إما الدفع باتجاه حقبة آمنة مستقرة، وإما العودة إلى نقطة البداية”.

وختم سيجري مقاله بالقول إن “المشكلة الأساسية تكمن في شخص الأسد ومجموعة من الشخصيات، إن ساعدنا الروس ورفعوا أيديهم عنهم فستكون فرصة عظيمة لفتح صفحة جديدة برعاية وضمانة تركية”.

اقرأ أيضاً: بعد تصريحات قطيفان.. العميد رحال: ما قاله صحيح “شلّة شبيحة”.. وتعليق لحسن الدغيم وآخر لقيادي في الجيش الوطني

وتأتي رسالة مصطفى سيجري الموجهة إلى روسيا بالتزامن مع أحاديث عن رغبة روسية بالتخلي عن رأس النظام السوري بشار الأسد بعد أن دأبت الصحافة الروسية خلال الأسابيع القليلة الماضية على توجيه الانتقادات له وتحميله مسؤولية تردي الأوضاع في مناطق حكمه داخل سوريا.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق