إنسايد أوفر: “زهرة الصحراء” ستكون أول رئيسة لسوريا وستوقف تنفيذ “قيصر”.. وليبراسيون الفرنسية: ما يحصل بين الأسد – مخلوف يشبه “عائلات المافيا”

مدى بوست – فريق التحرير

ما زالت فيديوهات الملياردير رامي مخلوف ابن خال رأس النظام السوري بشار الأسد تثير اهتمام الصحافة العالمية، رغم مضي حوالي أسبوع على انطلاقها.

هذه المرة من فرنسا، حيث قالت صحيفة ليبراسيون الفرنسية إن مقاطع الفيديو غير المتوقعة والنقدية للغاية التي نشرها رجل الأعمال القوي رامي مخلوف تسلط  الضوء على انقسامات الحاشية الحاكمة ومدى  فساد نظام الأسد.

واعتبرت الصحيفة أن رامي مخلوف الذي تقدر ثروته ما بين 5 و10 مليارات يورو، امتص الاقتصاد السوري لمدة عشرين عامًا (سيطر على 60 % من موارده) نيابة عن ابن خاله وعائلتهم، التي تدير البلاد “كمزرعة عائلية”.

ووصفت الصحيفة الفرنسية  ما يحصل بأنه “نشر غسيل وسخ غير مسبوق داخل عائلة الأسد الحاكمة التي يصعب فهم خباياها على غرار عائلات المافيا”، حسبما ذكرت صحيفة “القدس العربي”. 

كما اعتبرت الصحيفة أن المعـ.ـركة التي بدأت للتو في دمشق، هي ذات طبيعة مختلفة تمامًا عن تلك الدائرة منذ بداية الثورة السورية.

فبينما توقفت العمليات العسكرية منذ أسابيع بموجب الاتفاق الروسي-التركي بشأن منطقة إدلب في شمال غرب البلاد، ثم بسبب أزمة فيروس كورونا، فإن قلب النظام السوري هو الذي يمزق نفسه؛ حيث تتكشف السلطة والمال والعائلة والطموحات والعداوات في عالم دمشق الذي لا يرحم.

إن ما يحصل هو تسوية حسابات بالمعنى الحرفي الذي كشفه رامي مخلوف في أول فيديو له، بحسب الصحيفة.

ورأت ليبراسيون أنه في ظل هذا السياق الثقيل، فإنه ثمة سحابة مظلمة أخرى تهـ.ـدد سماء دمشق، آتية من الحليف الروسي الذي يدين له النظام ببقائه.

فخلال عدة أسابيع، أظهرت الصحافة المقربة من الكرملين سخطها على فساد النظام السوري وكشفت عن “معلومات” محرجة للغاية، لا سيما بشأن هدية بقيمة 27 مليون يورو قدمها بشار الأسد لزوجته وهي لوحة رسمها ديفيد هوكني، تم شراؤها بالمزاد العلني في سوثبيز بلندن. 

موقع إيطالي: رئاسة “زهرة الصحراء” لسوريا ستوقف تنفيذ “قيصر”

أما موقع “إنسايد أوفر”، فقد نشر في نسخته الإيطالية، تقريرا سلط فيه الضوء على مستقبل النظام السوري في ظل الخلافات العائلية والتباين في وجهات النظر مع القيادة الروسية. 

وقال الموقع، في تقريره إن “ما يجعل مستقبل سوريا غامضا ليس حالة الطوارئ الصحية جراء فيروس كورونا، إنما هي الخلافات داخل عائلة الأسد، وتعارض المصالح المتصاعد مع روسيا”، حسبما ترجمت صحيفة “عربي 21”.

أسماء الأسد في رئاسة سوريا

كما أشار الموقع إلى أن العديد من المحللين توقّعوا في الأيام الأخيرة حدوث تغيير في القيادة السورية، لكن مع بقاء عائلة الأسد على رأس السلطة.

وتتعلق الفرضية الأكثر تداولا بتكليف أسماء الأسد، زوجة الرئيس الحالي بقيادة البلاد لتصبح أول رئيسة في تاريخ سوريا.

ويبدو أن هذا يمثل لكثيرين الحل الأنسب لضمان الانتقال إلى نظام يحترم حقوق الإنسان مع الحفاظ على مكانة عائلة الأسد. 

صورة أسماء الأسد زوجة رأس النظام السوري
صورة أسماء الأسد زوجة رأس النظام السوري

وبحسب الموقع، فإن القوتين الرئيسيتين الداعمتين لبشار الأسد، أي روسيا وإيران، لا تحبّذان حدوث تغيير جذري في بنية النظام، على عكس الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأضاف الموقع أن زوجة الأسد التي لقبتها بعض الصحف البريطانية بـ”زهرة الصحراء”، التي تعافت مؤخرا من السرطان، تتمتع بسمعة جيدة في الأوساط الدولية وكثيرا ما توصف بأنها امرأة متحررة وعصرية.

اقرأ أيضاً: الخلاف الحقيقي على 120 مليار دولار مودعة بالخارج.. رامي مخلوف آل الأسد، هل بدأ الصراع على ثروات سوريا؟

وعلى الرغم من تراجع سمعتها في الغرب مع استمرار الحـ.-رب في سوريا، لا تزال أسماء الأسد واحدة من أبرز الشخصيات القادرة على إعطاء وجه جديد لنظام دمشق على الصعيد الدولي، وفق تقدير الموقع. 

ويرى الموقع أن مثل هذا التغيير، يمكن أن يمنع دخول قانون “قيصر” لحماية المدنيين في سوريا حيز التنفيذ في حزيران/ يونيو.

ويهدف القانون الذي وقعه ترامب في نهاية سنة 2019، إلى معاقبة أي شخص يستثمر في قطاعات معينة من الاقتصاد السوري، ما لم تتخذ حكومة دمشق تدابير ملموسة لحماية حقوق الإنسان.

ويؤكد الموقع أن سيناريو انتقال السلطة من بشار إلى أسماء الأسد يبقى إلى حد الآن مجرّد فرضية، لا يمكن الجزم بإمكان تحققها في ظل غياب أي معطيات ملموسة.

وتأتي هذه التكهنات، تزامنا مع تصاعد حدّة التوترات بين دمشق وموسكو، مع ما قد ينجر عنه ذلك من عواقب وخيمة على النظام السوري في ترتيبات ما بعد الحرب.

العلاقات بين نظام الأسد ورئيس روسيا بوتين 

دخل الرئيس بوتين الصـ.ـراع السوري في سنة 2015 لدعم الرئيس بشار الأسد، لكن علاقاتهما شهدت عدّة تقلبات على مدار السنوات

منذ البداية، استغـ.ـلت موسكو حاجة الأسد إلى حليف عسكري ودبلوماسي قوي من أجل الحصول على نصيبها في صفقات إعادة الإعمار واستخراج النفط في مرحلة ما بعد الحـ.ـرب.

لكن في الآونة الأخيرة، بدا الأسد أقل تناغما مع المصالح الروسية، ويظهر ذلك خصوصا في بعض الخطوات التي قام بها في إدلب، التي لم تحظ بدعم روسيا.

اقرأ أيضاًَ: هل هي مسرحية أم مؤامرة؟.. صحيفة تركية: سامر فوز ينافس رامي مخلوف وهذا ما يحاول بشار الأسد فعله

واضطرت روسيا إلى التدخل دبلوماسيا مرات عدة لتجنب حدوث مواجـ.ـهة مفتوحة بين دمشق وأنقرة.

حتى وقت قريب، ظلت الخلافات بين روسيا وسوريا تحت السطح، لكن التعاطي الإعلامي الروسي مع النظام السوري بشكل سلبي، والانتقادات العلنية في الفترة الأخيرة، أظهرت حجم الخلاف بين الجانبين.

وفي مقال نشرته مؤخرا وكالة “إيتار تاس”، التي يديرها يفغيني بريغوجين أحد أبرز المقربين من بوتين، وُجهت انتقادات صريحة لإدارة النظام السوري للملف الاقتصادي.

وشجب المقال الفساد المتزايد على نطاق واسع في البلاد، مبرزا آثاره السلبية على الاستثمارات الروسية في سوريا. 

ونشرت الوكالة أيضا استطلاعا أجرته شركة بحوث لم يُذكر اسمها، يفيد أن 32 بالمئة فقط من السكان المقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام ينوون التصويت للأسد في الانتخابات المقبلة. 

ومن الواضح بحسب الموقع، أن هذه الإحصائية لا تعني الكثير على المستوى العملي، لأنها لا ترتكز إلى معطيات موثوقة، لكن قرار وكالة الأنباء الروسية بنشرها يعد في حد ذاته مؤشرا على مدى تدهور العلاقة بين دمشق وموسكو.

في الختام، أوضح الموقع أن بوتين لا يزال لاعبا رئيسا في الصراع السوري، وأنه بعد مضي خمس سنوات من الدعم العسكري والدبلوماسي للأسد، ليس لديه نية في السماح لرئيس النظام السوري بتعريض المصالح الروسية في المنطقة للخطر. والرسالة الواضحة هي أن على الأسد الحرص على عدم معاداة الحليف الروسي إذا أراد البقاء على رأس السلطة.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق