دراسة: خلاف الأسد ومخلوف أسبابه، وتداعياته، واحتمالات تطوره

المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات يصدر ورقة جديدة تناقش خلاف الأسد ومخلوف

مدى بوست – فريق التحرير

أصدر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، اليوم الاثنين، ورقة تقييم حالة قامت بإعدادها وحدة الدراسات السياسية في المركز، جاءت بعنوان: خلاف الأسد ومخلوف: أسبابه، وتداعياته، واحتمالات تطوره.

تناقش الورقة آثار الظهور العلني لرامي مخلوف ابن خال رأس النظام السوري بشار الأسد الذي طرح عدة تساؤلات عن حول خلاف الأسد ومخلوف، وترى أن هذا الظهور أخرج الخلافَ الذي ظل مكبوتًا على امتداد عدة أشهر داخل الحلقة الضيقة للنظام السوري، إلى العلن.

وتستعرض الورقة نشاط مخلوف ما قبل الأزمة السورية ، حيث يعتبر مخلوف رمزًا لفئة “الذئاب الشابة” التي استفادت من ما يسمى التحـ.ـرير الاقتصادي الذي قاده بشار الأسد بعد أن خلف والده حافظ الأسد، حيث بنى مخلوف إمبراطورية حقيقية، وتولى عمليات خصخصة الشركات المملوكة للدولة، واستثمر في بنوك خاصة جديدة، ومع شركة الاتصالات “سيريتل”، وتمكن من حيازة مركزًا مهيمنًا في سوق الهواتف المحمولة.

الأسد ومخلوف

وصولاً إلى اندلاع الثـ.ـورة السورية عام 2011 وإعلان مخلوف التفرغ لـ”العمل الخيري” عبر “جمعية البستان”، التي كانت أشبه بغطاء للتمويه على نشاطه الجديد ضمن تحالف مركَّب يتكون من مراكز قوى عسـ.ـكرية وأمنـ.ـية طـ.ـائفية للدفاع عن النظام، حيث تولّت الجمعية تشكيل مليشـ.ـيات تابعة لها بمسميات متعددة.

كما تستعرض الورقة تغير التحالفات ومراكز القوى داخل النظام السوري مع وصول التدخل العسـ.ـكري الروسي إلى ذروته في عام 2016، وكيف خسر رامي مخلوف ثقله في القصر الجمهوري بعد وفاة أنيسة مخلوف، والدة بشار الأسد، ومرض أبيه، الأمر الذي أدى إلى تنامي نفوذ منافسيه داخل القصر الجمهوري، أي زوجة الرئيس أسماء الأسد وشقيقه اللـ.ـواء ماهر الأسد.

المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات يصدر ورقة جديدة تناقش خلاف الأسد ومخلوف

وتناقش الورقة الخطوات الأخيرة التي تم اتخاذها بحق رامي مخلوف من حجر على ممتلكاته وشركاته، وترى أن هذه الخطوة جاءت في إطار تركيز مصادر القوة سياسيًا وماليًا وأمنيًا في القصر الجمهوري في يد بشار الأسد وتفكيك مراكز القوى التي تعزز دورها خلال الأزمة، ولا سيما ما كان منها على مستوى الطـ.ـائفة.

وعرضت الورقة واقع الاقتصاد السوري خلال سنوات الأزمة، حيث تعرّض الاقتصاد السوري إلى انهيـ.ـار كامل تقريبًا. وتُقدر بعض المصادر الخسائر التراكمية منذ عام 2011 إلى عام 2019 بنحو 428 مليار دولار. 

ومع انتهاء العمليات العسـ.ـكرية على الأرض، والخروج من اقتصاد الحـ.ـرب، بدأ ينكشف الوضع الاقتصادي الهش للنظام السوري، وقد انعكس ذلك بوضوح مع انخفاض الإيرادات العامة، وتدهور سعر صرف الليرة السورية وتراجع الإنفاق العام. 

وزادت متاعب النظام الاقتصادية بسبب مطالبة حلفائه بتسديد المستحقات المترتبة عليه. وأمام ذلك كلّه، لجأ النظام إلى انتزاع أموالٍ من رجال الأعمال تحت مسمى “مكافـ.ـحة الفساد”، وجاء قرار الحجز الاحتياطي المتعلق بأموال وشركات رامي مخلوف وشركائه ضمن هذا السياق.

خلاف الأسد - مخلوف: أسبابه، وتداعياته، واحتمالات تطوره.

وتخلص الورقة إلى أن الموقف العام بين عائلتَي الأسد ومخلوف يتجه إلى أحد السيناريوهين التاليين: إمّا التوصل إلى تسوية من نوع ما، وإمّا التصـ.ـعيد.

ورغم أن النظام السوري له تجارب سابقة في التخلـ.ـص من منافسيه، فإن خيار التسوية يبدو هو الخيار الأرجح، خاصةً في ضوء موازين القوى التي تميل كليًا لمصلحة النظام. ولكنّ التجربة تثبت أنّ النظام السوري لا يسامح حتى في حال التسوية المؤقتة، وأنه سيحفظ في ذاكرته محاولةَ مخاطبة الرأي العام من فوق رأسه، أو مخاطبة الرئيس علنًا.

يذكر أن رامي مخلوف ابن خال رأس النظام السوري بشار الأسد، المعروف بأنه أغنى رجل في سوريا، والداعم لمليشـ.ـيات الأسد، وأحد أهم أعمدة النظام السوري، قد نشر مقاطع فيديو على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، يناشد فيه الأسد بالتدخل لإلغاء الغرامات والضرائب التي فُرضت على ممتلكاته وشركاته، ووضع حد لتدخلات الأجهزة الأمنـ.ـية، محذرًا من تداعيات سيطـ.ـرتها على البلاد.

لقراءة نص الورقة كاملاً: خلاف الأسد مخلوف – تقييم حالة

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق