صانع الأمل الطبيب مجدي يعقوب.. قصة “ملك القلوب” الذي أنقذ آلاف الأشخاص وعالج “إرهـ.ـابي”.. دخل غينيس وقابل الملكة إليزابيث

مجدي يعقوب: الطبيب المصري ملك القلوب، صانع الأمل الذي أنقذ آلاف المحتاجين

مدى بوست – فريق التحرير

الدكتور مجدي يعقوب أحد أكثر المصريين شهرة في مصر وخارجها، فهو من رواد عمليات زراعة القلب على المستوى العالمي وأحد أبرز الجراحين في بريطانيا حيث يلقب بملك القلوب إلى جانب حمله لقب سير منذ نحو ثلاثة عقود.

مؤسس منظمة سلسلة الأمل الخيرية التي أسسها في عام 1995 والتي تهتم بالأطفال في مناطق الصراعات في الدول النامية والذين يعانون من أمراض قلبية، وصاحب مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب ويتبع لها مركز أسوان للقلب للعلاج بالمجان.

مجدي يعقوب.. من هو؟

السير مجدي حبيب يعقوب هو بروفيسور مصري-بريطاني، وجراح قلب بارز، من مواليد مدينة بلبيس، محافظة الشرقية، مصر. وُلد في 16 نوفمبر 1935، ينتمي لعائلة قبطية أرثوذكسية، تنحدر أصولها من المنيا. 

درس الطب في جامعة القاهرة، وتعلم في شيكاغو، ثم انتقل إلى بريطانيا في عام 1962 ليعمل في مستشفى الصدر بلندن، ثم أصبح أخصائي جراحات القلب والرئتين في مستشفى هارفيلد (من 1969 إلى 2001)، ومدير قسم الأبحاث العلمية والتعليم (منذ عام 1992). 

عُين أستاذًا في المعهد القومي للقلب والرئة في عام 1986، واهتم بتطوير تقنيات جراحات نقل القلب منذ عام 1967. في عام 1980 قام بعملية نقل قلب للمريض دريك موريس، والذي أصبح أطول مريض نقل قلب أوروبي على قيد الحياة حتى موته في يوليو 2005.

في عام 1983 قام بعملية زرع قلب لرجل إنجليزي يُدعى “جون مكافيرتي” ليدخل بسبب تلك الجراحة موسوعة غينيس كأطول شخص يعيش بقلب منقول، وذلك لمدة 33 عام حتى توفى جون في 2016.

من بين المشاهير الذين أجرى لهم عمليات كان الكوميدي البريطاني “إريك موركامب”، ومنحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس في عام 1966، ويُطلق عليه في الإعلام البريطاني لقب “ملك القلوب”.

حين أصبح عمره 65 سنة اعتزل إجراء العمليات الجراحية واستمر كاستشاري ومُنظر لعمليات نقل الأعضاء، وفي عام 2006 قطع الدكتور مجدي يعقوب اعتزاله العمليات ليقود عملية معقدة تتطلب إزالة قلب مزروع في مريضة بعد شفاء قلبها الطبيعي، حيث لم يزل القلب الطبيعي للطفلة المريضة خلال عملية الزرع السابقة، والتي قام بها البروفيسور مجدي يعقوب.

أوسمة وجوائز حصل عليها مجدي يعقوب

منحته ملكة بريطانيا لقب سير عام 1991 لقاء إنجازاته في مجال الطب والجراحة، كما أنه زميل مدى الحياة في أكاديمية العلوم الطبية منذ عام 1998 وزميل الجمعية الملكية منذ 1999. كما منحه وزير الصحة البريطاني عام 1999 جائزة الأداء المميز لقاء مساهمته في مجال الطب.

مجدي يعقوب وإليزابيث الثانية
مجدي يعقوب والملكة إليزابيث الثانية

وحصل على ألقاب ودرجات شرفية من كلا من: جامعة برونيل، وجامعة كارديف، وجامعة لوفبرا، وجامعة ميدلسكس (جامعات بريطانية)، وكذلك من جامعة لوند بـالسويد. وله كراسٍ شرفية في جامعة لاهور بباكستان، وجامعة سيينا بـإيطاليا.

في القرار الجمهوري رقم 1 لعام 2011 تم التصديق من الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك يوم 6 يناير 2011 على منح الدكتور “مجدى حبيب يعقوب” وسام قلادة النيل العظمى لجهوده الوافرة والمخلصة في مجال جراحة القلب، وقد استلمها بنفسه في حفل خاص أقيم على شرفه.

أيضًا كُرم البروفيسور مجدي يعقوب من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية وحاكم دبي، ومنحه وشاح محمد بن راشد للعمل الإنساني نظير مساعيه النبيلة في خدمة الإنسانية، ضمن مبادرة تكريم صناع الأمل لعام 2020.

مجدي يعقوب والعمل الخيري

منذ تقاعده من العمل الوظيفي في عام 2001 يُكرس الدكتور يعقوب جل وقته لمنظمة “سلسلة الأمل” الخيرية التي أسسها في عام 1995 والتي تهتم بالأطفال في مناطق الصراعات في الدول النامية والذين يعانون من أمراض قلبية.

كما تقدم “مؤسسة مجدي يعقوب للقلب” في مصر الدعم لمركز أسوان للقلب الذي تم افتتاحه في عام 2009، والذي أصبح نموذجًا يُحتذى به في مجال جراحة القلب وتقديم العلاج للمرضى.

مجدي: ليست لي علاقة بلون المريض أو دينه أنا في خدمة الإنسانية

يحرص الطبيب والجراح المصري مجدي يعقوب، في مركز أسوان لعلاج القلب، أن يستخدم أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في مجال جراحات القلب، كما يحرص أن يصل علمه إلى محتاجيه في كل مكان، خصوصًا أولئك الذين لا يملكون إمكانية العلاج.

في مركز أسوان لعلاج القلب، لا يفكر د. مجدي يعقوب سوى في الإنسان، دون نظر إلى لون أو دين أو جنس أو شكل، شعاره “الإنسانية هي إنسانية”.

رسالة المركز وكل العاملين فيه، خدمة المرضى والعلم على أعلى مستوى عالمي، هدفهم تقديم الطب لمحتاجيه فقط، فلم ينصبوا أنفسهم قضاة أبدًا على مرضاهم، احترامًا لقدسية العلاقة بين الطبيب والمريض.

مجدي يعقوب

قصة الإرهابي الذي عالجه جراح القلب العالمي مجدي يعقوب

يحكي أطباء من فريق الدكتور مجدي يعقوب العامل في مركز أسوان لعلاج القلب، أن يعقوب يهتم جدًا بكل مريض، ويحرص على أن يحصل على أفضل رعاية طبية.

يحكي الطبيب الشاب عمر أحمد لبرنامج اللقاء، أن لكل مريض من آلاف المرضى الذين أشرف على علاجهم يعقوب، لمسة إنسانية، فيتذكر حكاية المريض محمود، الذي خضع لجراحة دقيقة لمدة 12 ساعة، أنهكت الفريق القائم بالجراحة والتي أشرف عليها يعقوب بنفسه.

نُقل المريض لغرفة العناية المركزة، واستمر يعقوب في مراقبته بنفسه رغم الإنهاك الذي يشعر به، فكان وجه يعقوب أول وجه يراه المريض بعد أن أفاق من غيبوبة لمدة يومٍ كامل.

وكان يعقوب يريد أن يقول لمريضه: “أنا قلت لك إنك هتقوم بالسلامة، وأنا جاي أقولك حمد لله على السلامة”.

ويروي يعقوب أنه قام بعلاج شاب متهم بالإرهاب، كان يحاكم قضائيًا، وجاء للمركز كمريض، وقُدم إليه العلاج اللازم، دون أي اعتبارات أخرى، فهو يرى أن عقابه سيأخذه القانون، ولا يُمكن أن يقر عليه عقابًا آخر.

ويذكر يعقوب هذا المريض، بأنه كان شابًا شديد النباهة، وكان يحتاج عملية جراحية دقيقة، أجريت له وأصبح بخير، ثم حصل على البراءة من التهمة الموجهة له.

أحدث اكتشافات صانع الأمل مجدي يعقوب في علاج القلب

كشف البروفيسور مجدي يعقوب جراح القلب الشهير إن مركزه الطبي في أسوان يقوم بعلاج مرضى القلب عن طريق خلايا جذعية في الجلد. وأضاف أنه يعمل في علاجاته بأمور مرتبطة بالخلايا الجذعية وهناك أنواع كثيرة منها. وأوضح: “نعمل الآن على إخراج تلك الخلايا من الجلد في عمليات القلب وندعم عضلة القلب”.

وكان يعقوب قد نجح سابقًا بالاستعانة بفريق طبي بريطاني، في تطوير صمام للقلب باستخدام الخلايا الجذعية، وهذا الاكتشاف الذي سيسمح باستخدام أجزاء من القلب تمت زراعتها صناعيا في غضون ثلاثة أعوام. 

يقول الدكتور مجدي يعقوب، أنه في خلال عشرة أعوام سيتم التوصل إلى زراعة قلب كامل باستخدام الخلايا الجذعية. وكان الفريق الطبي قد نجح في استخراج الخلايا الجذعية من العظام، وزرعها وتطويرها إلى أنسجة تحولت إلى صمامات للقلب، وبوضع هذه الخلايا في بيئة من الكولاجين تكونت إلى صمامات للقلب بلغ طولها 3 سنتيمتر.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق