بينهم الأصيرم الأشهل وعكاشة الأسدي.. من هم المبشرون بالجنة من غير العشرة، ولماذا يقال العشرة رغم وجود غيرهم؟

المبشرون بالجنة من غير العشرة، من هم ولماذا يقال العشرة مع وجود غيرهم؟

مدى بوست – فريق التحرير

بشّر النّبي صل الله عليه وسلّم كثيرًا من الصحابة الكرام بدخول الجنة، لكن اشتُهر بين المسلمين أنّهم عشرة فقط؛ بسبب ورود أسماء هؤلاء العشرة في حديث واحد.

ولكن التبشير بالجنة لم يكن مقتصرًا عليهم دون غيرهم، حيث أنه قد وردت أحاديث أخرى يبشر فيها الرسول محمد بعض أصحابه من دون العشرة بالجنة.

العشرة المبشرون بالجنة

العشرة المبشرون بالجنة هم: أبو بكر الصديق، والفاروق عمر بن الخطاب، وذو النورين عثمان بن عفان، وابن عم رسول الله علي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله وهو طلحة الخير أو طلحة الفياض، والزبير بن العوام حواري رسول الله، وسعد بن أبي وقاص، وأمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف صاحب البر والنفقات، وسعيد بن زيد.

نص رسول الله صلى الله عليه وسلم نصًا صريحًا على أن عشرة من أصحابه من أهل الجنة، فعن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: “أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة”.

المبشرين بالجنة
تعبيرية

وفي حديث آخر عن عبد الرحمن بن الأخنس: أنه كان في المسجد فذكر رجل عليًا عليه السلام فقام سعيد بن زيد فقال أشهد على رسول الله صلى الله عليه و سلم أني سمعته وهو يقول: “عشرة في الجنة، النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير بن العوام في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، ولو شئت لسميت العاشر: قال: فقالوا: من هو؟ فسكت. قال: فقالوا: من هو؟ فقال: هو «سعيد بن زيد»”.

يذكر أن خمسة من العشرة المبشرين بالجنة قد أسلموا على يد أبو بكر الصديق، وهم: عثمان بن عفان، الزبير بن العوام، سعد بن أبي وقاص، طلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن عوف.

المبشرون بالجنة من غير العشرة

التبشير بالجنة لم يكن مقتصرًا على العشرة المشهورين، فقد قد وردت أحاديث أخرى يبشر فيها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، بعض أصحابه من دون العشرة بالجنة، ومنهم:

أصحاب البشارة العامة

أهل بدر وأصحاب بيعة الرضوان الذين بايعوا تحت الشجرة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة”. رواه مسلم وغيره.

وقال صلى الله عليه وسلم: “لن يدخل النار رجل شهد بدرًا والحديبية”. رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه الألباني. 

وشهد بدرًا من الصحابة ثلاث مائة وبضعة عشر رجلًا، وشهد الحديبية ألف وأربع مئة، وفي قول بعضهم : ألف وخمس مائة.

أم المؤمنين خديجة بنت خويلد

عن أبي هريرة قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب».

آل ياسر

عن أم هانئ أن عمار بن ياسر وأباه ياسرًا وأخاه عبد الله، وسمية أم عمار كانوا يعذبون في الله تعالى، فمرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “صبرًا آل ياسر، صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة”. وفي رواية أخرى: “صبرًا يا آل ياسر، اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت”.

فمات ياسر في العذاب، وأعطيت سمية لأبي جهل، فقد أعطاها له عمه أبو حذيفة بن المغيرة، فإنها كانت مولاته فطعنها في قلبها فماتت،  بعد أن قال لها: “إن آمنت بمحمد إلا لأنك عشقتيه لجماله”، ثم طعنـ.ـها بالحـ.ـربة في قُبُلها حتى قتـ.ـلها، فكانت أول شهيدة في الإسلام. 

وكان أبو جهل يعذب عمار بن ياسر وأمه، ويجعل لعمار درعًا من حديد في اليوم الصائف، فنزل قوله تعالى: “أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ”. الآية 2 سورة العنكبوت.

وجاء: “أن عمار بن ياسر قال لرسول الله: لقد بلغ منا العذاب كل مبلغ، فقال له النبي: «صبرًا أبا اليقظان»، ثم قال «اللهم لا تعذب أحدًا من آل عمار بالنار»”.

عمرو بن الجموح

قال ابن إسحاق: وحدثني أبي إسحاق بن يسار، عن أشياخ من بني سلمة أن عمرو بن الجموح كان رجلًا أعرج شديد العرج، وكان له بنون أربعة مثل الأسد يشهدون مع رسول الله المشاهد فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه وقالوا له: “إن الله عز وجل قد عذرك”؛ فأتى رسول الله فقال: “إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه، فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة” فقال رسول الله : “أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك”، وقال لبنيه: “ما عليكم أن لا تمنعوه لعل الله أن يرزقه الشهادة”، فخرج معه فقـ.ـتـل يوم أحد.

بلال بن رباح

عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله، سمع خشخشة أمامه، فقال «من هذا؟» قالوا: بلال، فأخبره، وقال: «بم سبقتني إلى الجنة»، فقال “يا رسول الله ما أحدثت إلا توضأت ولا توضأت إلا رأيت أن لله علي ركعتين أصليهما”، فقال صلى الله عليه وسلم “بها”.

عكاشة بن محصن الأسدي

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل لي هذا موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي، انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم نهض فدخل منزله».

فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله، وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام، فلم يشركوا بالله شيئًا -وذكروا أشياء- فخرج عليهم رسول الله، فقال: «ما الذي تخوضون فيه؟» فأخبروه فقال «هم الذين لا يرقون، ولا يسترقون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون» فقام عكاشة بن محصن فقال: “ادع الله أن يجعلني منهم” فقال «أنت منهم”»، ثم قام رجل آخر فقال: “ادع الله أن يجعلني منهم” فقال: «سبقك بها عكاشة».

الحسن والحسين

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: “إنَّ ملَكًا من السماءِ لم يكن زارَني فاستأذن اللهَ عزَّ وجلَّ في زيارتي فبشَّرَني أنَّ الحسنَ والحُسينَ سيِّدَا شبابِ أهلِ الجنَّةِ”.

جعفر بن أبي طالب

عن ابن عباس بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ رد السلام ثم قال: «يا أسماء هذا جعفر بن أبي طالب مع جبريل وميكائيل صلى الله عليهما، مروا فسلموا علينا، فرددت عليهم السلام.

وأخبرني أنه لقي المشركين يوم كذا وكذا فأصبت في جسدي من مقاديمي ثلاثًا وسبعين بين طعنة وضربة ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى فقطعت ثم أخذته باليسار فقطعت فعوضني الله من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل في الجنة أنزل بهما حيث شئت وآكل من ثمارها ما شئت». 

فقالت أسماء: “هنيئًا لجعفر ما رزقه الله من الخير ولكني أخاف أن لا يصدقني الناس فاصعد المنبر فأخبر الناس يا رسول الله”. فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أيها الناس إن جعفر بن أبي طالب مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه يطير بهما في الجنة حيث شاء فسلم علي»، فأخبر كيف كان أمرهم حين لقي المشركين، فاستبان للناس بعد ذلك أن جعفرًا لقيهم فسمي جعفر الطيار في الجنة.

الأصيرم بني عبد الأشهل

عن أبي هريرة أنه كان يقول: “حدثوني عن رجل دخل الجنة لم يصلّ قط”، فإذا لم يعرفه الناس سألوه من هو فيقول: “أصيرم بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وقش”، 

فقلت لمحمود بن لبيد: “كيف كان شأن الأصيرم؟” 

قال: “كان يأبى الإسلام على قومه، فلما كان يوم أحد وخرج رسول الله إلى أحد، بدا له الإسلام فأسلم، فأخذ سيفه فغدا حتى القوم فدخل في عرض الناس، فقاتل حتى أثبتته الجراح، فبينما رجال عبد الأشهل يلتمسون قتـ.ـلاهم في المعـ.ـركة إذا هم به، 

قالوا: والله إن هذا لأصيرم، وما جاء به لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الحديث، فسألوه ما جاء به، فقالوا: ما جاء بك يا عمرو أحدثًا على قومك أم رغبة في الإسلام؟ 

فقال: بل رغبة في الإسلام، آمنت بالله ورسوله وأسلمت ثم أخذت سيفي فغدوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقاتلت حتى أصابني ما أصابني، فلم يلبث أن مات في أيديهم فذكروه لرسول الله، فقال «إنه من أهل الجنة»”.

الأعرابي الذي علمه الرسول صل الله عليه وسلم

الأعرابي الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم فرائض الإسلام فقال: “والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا”، فقال صلى الله عليه وسلم: “من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا”.

لماذا يقال العشرة المبشرون بالجنة؟

المبشرون بالجنة كُثر، بخلاف الوارد ذكرهم هنا، ولكن من الصعب احصائهم جميعًا، لكن المشهور دائمًا هما العشرة المبشرون بالجنة، فلماذا يُذكروا دون الآخرين؟

الإجابة: لأن العشرة المبشرون بالجنة ذكروا في حديثٍ نبوي واحد اشتهر، فاشتهر أمرهم.

يقول صل الله عليه وسلم: “أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة”.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق