رجل الأعمال السوداني مو إبراهيم، الذي أقنع الفقير في القارة الأفريقية أن يشتري مع الخبز هاتفًا!

مو إبراهيم رجل الأعمال السوداني، الذي أقنع الفقير في القارة الأفريقية أن يشتري مع الخبز هاتفًا!

مدى بوست – فريق التحرير

مو إبراهيم رجل أعمال سوداني، نجح في جمع ثروته من خلال إنشاء شبكات اتصالات في القارة الأفريقية، قصة كفاحه ملهمة لكل رائد أعمال.

فقد نجح في إقناع الفقير بأن يشتري مع الخبز هاتفًا ويعبئ رصيدًا، وبعد جمع ثروة طائلة، سخرها لخدمة الفقراء في أفريقيا والعالم أجمع.

مو إبراهيم.. من هو؟

محمد إبراهيم الشهير بـ مو إبراهيم، رجل أعمال سوداني بريطاني، من عمالقة مجال الاتصالات في قارة أفريقيا. تعود أصول أسرته النوبية الي مدينة حلفا القديمة.

كان والده تاجرًا، انتقل بعائلته إلى مصر، التحق ابراهيم بجامعة الاسكندريّة بعد اتمامه المرحلة التحضيريّة، ليدرس الهندسة الكهربائيّة، ثم عاد بعد تخرجه إلى السودان ليعمل في شركة Sudan Telecom.

مو إبراهيم

انتقل إلى انجلترا عام 1974 وحصل على قبولٍ من جامعة برادفورد Bradford، وحصل منها على درجة الماجستير في الهندسة الالكترونيّة والكهربائية، ثم تابع لنيل شهادة الدكتوراه في مجال الاتصالات من جامعة برمنغهام Birmingham. حيث كان موضوع رسالته يدور حول إعادة استخدام الترددات الراديوية، كما كان يدرّس في جامعة برمنغهام بالتزامن مع ذلك.

حصل إبراهيم على درجة البروفيسور في أوائل الثمانينات وبدأ بتدريس الطلاب مواد الاتصالات في جامعة Thames Polytechnic التي أصبحت فيما بعد تعرف باسم Greenwich.

ترك المجال الأكاديمي عام 1983 ليشغل منصب المدير التقني في شركة Cellnet. حيث كانت Cellnet تابعةً لشركة الاتصالات البريطانيّة العملاقة British Telecom  اختصارًا BT كما كان مسؤولًا عن إدارة العمليات اللاسلكيّة.

ترك العمل في شركة BT عام 1989 بعد اكتسابه الخبرة الكافية في مجال الاتصالات وأسس شركته الخاصة Mobile Systems International (MSI) وهي شركة استشارات وبرمجياتٍ تُعنى بشكلٍ أساسيّ بتصميم شبكات الهواتف النقالة.

في عام 1998 أسس شركة MSI Cellular Investments المعروفة باسم “سيل تل “Celtel التي تتواجد في نحو 15 دولة أفريقية باستثمارات تصل إلى 750 مليون دولار أمريكي، وأكثر من 24 مليون مشترك وقام ببيعها في العام 2005 بمبلغ 3.4 مليار دولار.

قصة كفاح رجل الأعمال مو إبراهيم

كان مو إبراهيم يشغل منصب الرئيس التقني لقسم الاتصالات النقالة، شركة «بريتش تيليكوم»، أو «بي تي في». 

يقول مو: «عندما تركت وظيفتي بكبرى الشركات في لندن، أصبت بالإحباط، فقد فقدت معها سيارتي وسكرتيرتي وهاتفي النقال، كل المميزات الجميلة، وأمام هذا الوضع البائس قررت أن أصبح مستشارًا». 

ذهب مو إلى البيت، وأخبر زوجته بأنه سيقوم بإعداد مكتب في غرفة الطعام، وفيه أسس شركته «موبايل سيستمز إنترناشيونال»، التي باعها عام 2000 مقابل 916 مليون دولار، ليؤسس شركة سيل تل وبعد خمس سنوات باع شركته سيل تل، التي تعمل في 15 بلدًا إفريقيًا وتضم 24 مليون مشترك، بـ4. 3 مليار دولار، وقدرت مجلة «فوربس» ثروته بـ2.5 مليار دولار.

تأسيس شركة سيل تل

في عام 1998 نجح مو إبراهيم  في جمع رأس المال اللازم لتأسيس شركة، وأسس شركته سيل تل، وبدأ بتقنيات اتصال بسيطة ورخيصة، وعوضًا عن بيع خطوط اتصالات بعقود شهرية، كان البيع فقط للبطاقات مسبقة الدفع. 

وفي حين كان الفرد في الدول الأخرى يشتري الهاتف النقال لنفسه لاستعماله الشخصي، كانت العائلات الإفريقية تتشارك لشراء هاتف نقال لها كلها، كل هذه الأفكار جعلت كلفة إدارة شركة الاتصالات الناشئة رخيصة وسهلة، وهو ما ساعدها على الاستمرار والنجاح.

ارتفع استخدام عدد الهواتف المحمولة في القارة من 7.5 ملايين مستخدم عام 1999 إلى 76.8 مليونًا عام 2004، بزيادة سنوية في المتوسط بلغت 58% وأصبح سائق التاكسي في أوغندا يملك المحمول كما تملكه بائعة الموز في نيجيريا وكينيا. وفي السنة نفسها بلغ عدد عملاء شركة مو 5.2 ملايين مشترك، موزعين على 13 دولة، بعائد إجمالي قدره 614 مليون دولار سنويًا، وبربح صافٍ قدره 147 مليون دولار.

بدأت سيل تيل في أوغندا، ثم بدأت تدخل بقية الأسواق الإفريقية وتحصل على ترخيص حكومي رسمي للعمل فيها، مثل مالاوي والكونغو والغابون وسيراليون، لكن هذا التوسع تطلب مالًا كثيرًا لا نهاية له، والمزيد من تركيز ووقت مو، فقام ببيعها لشركة الاتصالات الكويتيّة Kuwait’s Mobile Telecommunications.

إنجازات مو إبراهيم الخيرية

وجّه مو طاقاته رؤيته الاستثماريّة نحو الأعمال الخيريّة بعد بيع سيل تل مباشرةً، فأسس في 2006 مؤسسة Mo Ibrahim foundation بهدف تحسين الحكومات في البدان الأفريقيّة. اختار لندن لتكون مقرًّا للمؤسسة، وأطلقت نظام تقييم للشخصيات المسيطرة من خلال ما يسمّى Ibrahim Index. وبالتالي تعزيز المسؤوليّة المتزايدة ضمن الشركات الأفريقيّة.

أطلقت المؤسسة عام 2007 جائزة Mo Ibrahim Prize للإنجاز على صعيد القادة الأفريقيين. حيث تُمنح هذ الجائزةُ بشكلٍ سنويّ للقادة الأفريقيين الذين يستوفون المعايير التي وضعتها المؤسسة. وكان رئيس الموزمبيق السابق Joaquim Chissano أول الحاصلين على الجائزة.

الجائزة هي عبارة عن مبلغ 5 مليون دولار بالإضافة إلى 200 ألف دولار كراتبٍ شهريّ على مدى الحياة، وبذلك أصبحت الجائزة هي أضخم جائزةٍ فرديّةٍ في العالم.

أصبح إبراهيم عام 2010 داعمًا فعّالًا في هيئة الحزمة العريضة للتطوير الرقمي Broadband Commission for Digital Development. وهي مبادرة تابعة ٌللأمم المتحدة تهدف إلى نشر خدمة الحزمة العريضة للناس غير المتصلين بالشبكة.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق