يدفعون المال من أجل الذهاب إلى سوريا.. صحيفة روسية تكشف بغير قصد الأسباب التي تحرك رغبة الجنود الروس بالتواجد بالأراضي السورية

مدى بوست – فريق التحرير

منذ تدخل القوات الروسية في سبتمبر/ أيلول 2015 بأمر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل دعم رأس النظام السوري للصمود أمام الثورة السورية.

ظلت المعلومات حول الجنود الروس في سوريا وطرق عيشهم وآليات اختيارهم قليلة للغاية، كذلك الأمر كان بالنسبة لمن لا يعود إلى بلده في حال تمكنت منه فصائل الثورة السورية.

لكن وسائل إعلام روسية، في حديث جديد لها عن الفسـاد في الجيش الروسي، كشفت بغير قصد عن الأسباب التي تدفع الجنود الروس إلى القدوم إلى سوريا.

فقد كشفت صحيفة “كوميرسانت” الروسية، الثلاثاء 26 مارس/ آذار 2020 عن عرض ضابط روسي على محكمة بسبب تلقيه رشاوٍ من ضباط وجنود روس من أجل إضافة أسماءهم لقائمة القوات التي يتم إرسالها إلى  سوريا.

جنود روس يدفعون المال من أجل الذهاب إلى سوريا 

وأوضحت الصحيفة الروسية أن القيادة كلفت الضابط نيكولاي زيكين لاختيار “أفراد عسكريين جديرين بالثقة” من أجل إدراجهم ضمن قوائم الجنود المسافرين إلى سوريا.

لكن الضابط الروسي حصل على 50 ألف روبل (700 دولار أمريكي) من الضباط، و15 ألفًا (212 دولارًا) من الجنود العاديين والرقباء والملازمين، مقابل أن يقوم بإدراج أسمائهم.

وأكدت  كوميرسانت أن زيكين مشترك مع الضابط أنتون دانيلوفسكي في العملية، وحصلا على مبلغي 340 ألف روبل للأول، و140 ألف روبل للثاني.

وحكمت المحكمة سابقًا على دانيلوفسكي بالسجن لمدة عام ونصف، وتجريده من رتبة النقيب، واسترداد المبلغ الذي تلقاه في شكل رشاوى، وبسبب عدم وجودها نقديًا، قررت مصادرة الأرض التي يمتلكها، أما زيكين تم تأجيل المحاكمة إلى الجمعة المقبل بسبب إجراءات فيروس “كورونا”، حسبما ذكر موقع “عنب بلدي”. 

ويقدر عدد الجنود الروس الذين زاروا سوريا خلال السنوات الماضية لاكتساب الخبرات بحوالي 63 ألف جندي، بحسب تقرير لوزارة الدفاع الروسية صدر عام 2018.

لماذا يرغب الجنود الروس بالذهاب إلى سوريا رغم أنها منطقة حـ.ـرب؟

في العادة، يحاول الجنود وكذلك ذويهم أن يبتعد أولادهم عن مناطق الحـ.ـروب إن كانت خارج دولهم وخاصة إن كانت لأجل مصالح توسعية ليس لها علاقة بالدفاع عن أرض الوطن أو استقلاله. 

لكن الوكالة الروسية أكدت في تقريرها ارتفاع المرتبات التي يتقاضاها الجنود الروس الذين يذهبون إلى سوريا مقارنة بمرتباهم في الجيش الروسي.

اقرأ أيضاً: ليس فهد المصري.. فيصل القاسم: رحبوا معي برئيس سوريا الجديد.. وإعلاميون: هل يتم تفعيل مؤسسة المندوب السامي في سوريا؟

حيث يحصل الجنود الروس الذين يتجهون إلى سوريا على رواتب تختلف بحسب الرتبة، لكنها تقدر بحوالي 200 لـ 300 ألف روبل شهرياً (2800 – 4200 دولار أمريكي)، فضلاً عن تلقيهم مدفوعات إضافية واكتسابهم لصفحة “محـ.ـارب قديم” والعديد من المزايا الأخرى. 

نفوذ كبير لجنود روسيا  

بالإضافة إلى المرتبات المرتفعة التي يحصل عليها الجنود الروس في سوريا فإنهم يتمتعون بالنفوذ الأكبر على كافة المؤسسات السورية وغير السورية (إيرانية أو تتبع حزب الله).

وكثيراً ما تم تداول مقاطع فيديو لجنود روس يقومون بتأديب عناصر من النظام السوري، ويجعلونهم في أوضاع التمدد على الأرض وغير ذلك.

صبايا العطاء والحفلات الثقافية للجنود الروس في سوريا 

كما أن مؤسسات النظام السوري عملت وتعمل بشكل مستمر على خدمتهم وتقديم الخدمات لهم.

كان من بين ذلك، ما انتشر على نطاق واسع وأثار موجة جدل واسعة بين السوريين مؤيدين ومعارضين للنظام حول ما قامت به “صبايا العطاء” عندما انتشرت مجموعة صور لهن وهن يخالطن الجنود الروس.

كذلك تحرص روسيا على الترفيه عن جنودها المتواجدين في سوريا، ففي عام 2019 الماضي، أرسل الروس مجموعة من الشابات لإحياء ما قيل أنه “حفل ثقافي للشرطة العسكرية الروسية في مدينة حلب”.

مغنية ترقص فوق آلية روسية خلال حفل للقوات بمدينة حلب صورة نشرتها وكالة آنا الروسية عام 2019
مغنية ترقص فوق آلية روسية خلال حفل للقوات بمدينة حلب صورة نشرتها وكالة آنا الروسية عام 2019

 وكالة “ANNA” الروسية، نشرت آنذاك  عبر حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” مجموعة من الفتيات الشابات اللاتي يرتدين الفساتين ويؤدين الأغنيات أمام عناصر من الشرطة العسكرية الروسية.

ولم تذكر الوكالة جنسية الشابات الظاهرات بالفيديو، وما إن كن قادمات من روسيا من أجل هذه الفعالية أم أنهن روسيات مقيمات في سوريا، أو ما إذا كن من “صبايا العطاء” السوريات.

اقرأ أيضاً: موسكو تلوّح بإلغاء “اتفاق إدلب” مع أنقرة.. بالتزامن مع انتصارات الوفاق سفير روسيا يتحدث عن حـ.ـرب بلاهوادة بإدلب.. ووزراء الخارجية يبحثون ملفات سوريا – ليبيا

ويبدو بالصور إحدى الفتيتات وهي تصعد على مدرعة عسكرية روسية مرتدية فستان وتحمل بيدها كلاشنكوف، فيما تحمل بصورة أخرى كلاشنكوف، وتظهر شابة تجلس داخل عربة رباعية الدفع في مكان السائق.

صورة شابة تجلس في سيارة تتبع للقوات الروسية نشرتها وكالة آنا الروسية عام 2019
صورة شابة تجلس في سيارة تتبع للقوات الروسية نشرتها وكالة آنا الروسية عام 2019

يذكر أن “صبايا العطاء” هي مجموعة سورية بدأت تنشط عام 2016 في مناطق النظام السوري ومن قبل الشابات المؤيدات، حيث تم تنظيم زيارات من قبل تلك المجموعة للطيارين الروس العاملين في قاعدة حميميم العسكرية باللاذقية السورية.

وتحظى “صبايا العطاء” بدعمٍ كبير من شخصيات نافذة في نظام الأسد لكن بطرق غير رسمية، وقد قدر عدد الفتيات فيها بحوالي 50 ألف فتاة بعضهن بنات وزوجات مسؤولين كبار باستخبارات وجيش النظام حسبما ذكرت شبكة “بلدي نيوز” الإخبارية.

اقرأ أيضاً: قيادي في المعارضة السورية: تعيين “يفيموف” مبعوثاً خاصاً قد يؤدي لـ”لحلحة العقد المعطلة لتفاهمات أنقرة – موسكو”

وكانت “عليا خير بك” وهي من عائلة مقربة من النظام السوري، هي التي أشرفت على تأسيس هذه المجموعة وزيارتها للقاعدة الروسية.

وتحمل خير بك الجنسية الروسية، وسبق أن نشرت عبر معرفاتها في شبكات التواصل الاجتماعي العديد من الصور التي تجمعها بشابات كنّ بصحبتها أثناء زيارة لطيارين روس يقيمون في قاعدة حميميم باللاذقية.

يذكر أن روسيا قامت في نهاية ديسمبر عام 2016 بنشر مجموعات كبيرة من قواتها في مدينة حلب التي جرى السيطرة عليها تحت اسم “الشرطة الروسية”، وذلك بهدف توفير الأمن للجنود الروس العاملين بالمدينة.

ويجري الروس احتفالات عديدة في أماكن تواجدهم في سوريا، أبرزها تكون في قاعدة حميميم العسكرية الموجودة في اللاذقية.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق