ملاعب الأسنة: أبو براء العامري، لماذا لقب بهذا اللقب وما حكايته مع بئر معونة؟

ملاعب الأسنة: أبو براء العامري، لماذا لقب بهذا اللقب وما حكايته مع بئر معونة؟

مدى بوست – فريق التحرير

أبو براء العامري ويلقب بـ ملاعب الأسنة، سيد بني عامر بن صعصعة وأحد فرسانهم عند ظهور الإسلام.

وهو عم عامر بن الطفيل والشاعر لبيد بن ربيعة العامريان. ويُضرب بملاعب الأسنة المثل في الشجاعة، وكان إذا ركب فرسه وصل إبهاما قدميه إلى الأرض لطوله.

أبو براء العامري.. من هو؟

اختلف في اسمه كثيرًا فقيل: عمرو بن مالك، وقيل: عامر بن مالك، وكلا اللقبين لملاعب الأسنة، وهذه النصوص تشير إلى هذا الأمر:

قال ابن الأثير في أسد الغابة: عمرو بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الجعفري ملاعب الأسنة.

تسوّق الآن من مترو برازيل واحصل على خصم خاص 

وقال ابن حجر في الإصابة: عمرو بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الجعفري, أخرج ابن منده من طريق أبي أحمد الزبيري عن مسعر عن خشرم بن حسان أن عمرو بن مالك ملاعب الأسنة بعث إلى النبي يلتمس دواء.. إلى آخر الحديث.

بئر معونة
تعبيرية

 

ورواه جماعة عن مسعر عن خشرم عن مالك وهو الأشبه وقال الذهبي: الأصح مالك بن عمرو قلت: الملقب ملاعب الأسنة اسمه عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب وهو عم عامر بن الطفيل الفارس المشهور الذي غدر بأصحاب بئر معونة، وكان عمه ملاعب الأسنة أجارهم فخفر ذمته، لكن الحديث المذكور إنما هو لعامر لا لعمرو كما قدمت في ترجمته من جميع طرقه لكن يحتمل أن يكون عمرو اسم ابن أخيه الذي لم يسم في حديث أبي سعيد الذي أورده بن شاهين وفيه أن ملاعب الأسنة بعث إلى النبي يسأله الدواء من وجع بطن ابن أخ له, فبعث إليه عكة عسل فسقاه فبرئ.

وقد اختلف في إسلام ملاعب الأسنة فعلى هذا فيكون عمرو بن مالك نسب إلى جده ووقع في التجريد في هذه الترجمة، والأصح أن ملاعب الأسنة مالك بن عمرو وهذا الذي قال إنه الأصح ليس بصحيح وإنما هو عامر بن مالك.

وقال الزبيدي في تاج العروس: ذكر الآمدي في كتاب المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء: أن ملاعب الأسنة لقب ثلاثة من الشعراء: أحدهم هذا المذكور-يعني أبا براء عامر بن مالك ملاعب الأسنة- والثاني عبد الله بن الحصين بن يزيد الحارثي, والثالث أوس بن مالك الجرمي.

سبب تسمية أبو براء العامري بملاعب الأسنة

جاء في المستقصى في أمثال العرب: أَفْرَسُ مِنْ مُلاَعِبِ اْلأَسِنَّةِ: هو أبو براء عامر بن مالك بن جعفر فارس قيس, وإنما لقب بذلك؛ لأنه بارز ضرار بن عمرو فصرعه كرات, فقال له: من أنت يا فتى كأنك ملاعب الأسنة؟! فلزمه الاسم.

وجاء في تاج العروس: وكان يقال لأبي براء ملاعب الأسنة. وهو عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب سمى بذلك يوم السوبان وجعله لبيد ملاعب الرماح لحاجته إلى القافية فقال:

لو أن حيا مدرك الفلاح *** أدركه ملاعب الرماح

واقعة بئر معونة ومقـ.ـتل 70 من المسلمين بسبب ملاعب الأسنة!

بئر مَعُونة بئر تاريخية غير معروف مكانها بالتحديد، تقع غرب المهد، معدن بني سليم قديمًا، إلى الشمال، وتتصل غربًا بحرة الحجاز العظيمة، ارتبطت بواقعة بئر معونة في صفر سنة 4 للهجرة، بعد أربعة أشهر من أحد، حيث قتـ.ـل جمع من المسلمين بسبب أبو براء العامري الملقب بـ ملاعب الأسنة.

وكان سبب ذلك أن أبا براء بن عازب بن عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة، سيد بني عامر بن صعصعة، قدم المدينة وأهدى للنبي -صل الله عليه وسلم- هدية ، فلم يقبلها وقال: يا أبا براء، لا أقبل هدية مشرك، ثم عرض عليه الإسلام فلم يبعد عنه ولم يسلم، وقال: إن أمرك هذا حسن، فلو بعثت رجلاً من أصحابك إلى أهل نجد يدعوهم إلى أمرك لرجوت أن يستجيبوا لك . فقال رسول الله: أخشى عليهم أهل نجد. فقال أبو براء: أنا لهم جار.

فبعث رسول الله -صل الله عليه وسلم- سبعين رجلا، فيهم: المنذر بن عمرو الأنصاري المعنق ليمـ.ـوت، والحارث بن الصمة، وحرام بن ملحان، وعامر بن فهيرة، وغيرهم، وقيل: كانوا أربعين، فساروا حتى نزلوا ببئر معونة بين أرض بني عامر وحرة بني سليم، فلما نزلوها بعثوا حرام بن ملحان بكتاب النبي -صل الله عليه وسلم- إلى عامر بن الطفيل، فلما أتاه لم ينظر إلى الكتاب وعدا على حرام فقـ.ـتله، فلما طعـ.ـنه قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة! واستصرخ بني عامر، فلم يجيبوه وقالوا: لن نخفر أبا براء، فقد أجارهم، فاستصرخ بني سليم: عصية ورعلا وذكوان، فأجابوه وخرجوا حتى أحاطوا بالمسلمين، فقاتـ.ـلوهم حتى قتـ.ـلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد الأنصاري، فإنهم تركوه وبه رمق ، فعاش حتى قتـ.ـل يوم الخندق.

وكان في سرح القوم عمرو بن أمية ورجل من الأنصار، فرأيا الطير تحوم على العسكر فقالا: إن لها لشأنا، فأقبلا ينظران، فإذا القوم صرعـ.ـى، وإذا الخيل واقفة، فقال عمرو: نلحق برسول الله -صل الله عليه وسلم- فنخبره الخبر. 

فقال الأنصاري: لا أرغب بنفسي عن موطن فيه المنذر بن عمرو، ثم قاتـ.ـل حتى قتـ.ـل، فأخذوا عمرو بن أمية أسـ.ـيرًا. فلما علم عامر أنه من سعد أطلقه، وخرج عمرو حتى إذا كان بالقرقرة لقي رجلين من بني عامر، فنزلا معه ومعهما عقد من رسول الله -صل الله عليه وسلم- ولم يعلم به عمرو فقتـ.ـلهما، ثم أخبر النبي الخبر، فقال له: لقد قتـ.ـلت قتـ.ـيلين لأدينهما. ثم قال رسول الله: هذا عمل أبي براء، فشق عليه ذلك.

إسلام ملاعب الأسنة

لا يُعرف على وجه التحديد متى أسلم أبو براء العامري الملقب بـ ملاعب الأسنة، وعلى ما يبدو أنه أسلم بعد أحداث بئر معونة، والتي كانت سنة أربع من الهجرة، ولم يسلم ابتداءً عندما دعاه النبي.

فقد جاء في كتب السيرة أن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر أبو براء المعروف بملاعب الأسنة وفد على النبي فلم يسلم وسأله أن يبعث معه رجالاً إلى قومه يدعونهم إلى الإسلام فإن أسلموا أسلم معهم فبعث جماعة فأصيبوا ببئر معونة ثم أسلم بعد.

وفاة ملاعب الأسنة

توفي بمكان يُسمى “الفورة” بفتح أوله وضمه معًا وبراء مهملة وهو موضع في ديار بني عامر.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق