لقّب بـ”الشهبندر”.. عن رجل الأعمال محمود العربي الذي بدأ بـ 40 قرشاً قبل أن يتحول لمليونير

محمود العربي: رجل الأعمال المصري العصامي، شهبندر التجار، من 40 قرش إلى 22 مليون دولار!

مدى بوست – فريق التحرير 

محمود العربي رجل أعمال مصري عصامي، وهو واحد من كبار التجار المصريين، حتى أنه لقب بـ “شهبندر التجار” نظراً لمكانته.

بدأ محمود العربي التجارة في سن العاشرة بـ 40 قرشًا واستطاع بكفاحه ومجهوده تحويلها إلى 22 مليون دولار أمريكي، وأن يرأس مجلس إدارة مجموعة العربي أكبر الشركات الصناعية المتخصصة في إنتاج واستيراد الأجهزة المنزلية والأدوات الكهربائية في مصر والشرق الأوسط.

محمود العربي.. من هو؟

رجل أعمال مصري عصامي، وعضو برلمان سابق، وهو رئيس مجلس إدارة مجموعة العربي، التي تعد إحدى كبرى الشركات الصناعية المتخصصة في إنتاج واستيراد الأجهزة المنزلية والأدوات الكهربائية في مصر والشرق الأوسط.

صاحب توكيلات عدة لشارب وتوشيبا وسيكو وغيرها، يتعدى راس مال مجموعات شركاته المليار ونصف المليار جنيه مصري، حاصل على  أرفع وسام ياباني “وسام الشمس المشرقة”، من الإمبراطور الياباني “أكيهيتو” في مايو 2009؛ لدوره في دعم وتحسين العلاقات الاقتصادية المصرية اليابانية.

محمود العربي
رجل الأعمال المصري العصامي محمود المصري

قصة كفاح محمود العربي

ولد رجل الأعمال محمود العربي، عام 1932م في أسرة ريفية فقيرة بقرية “أبو رقبة” بمركز “أشمون” في محافظة المنوفية، توفي والده وهو في سن صغيرة، فانتقل بعدها إلى القاهرة، ليعمل بائعًا في محل صغير لبيع الأدوات المكتبية وعمره لم يتجاوز العاشرة، وفى عام 1954 التحق بالخدمة العسكرية لمدة ثلاث سنوات، وفقًا لما ورد في كتاب أطلقه منذ عدة أعوام يروي قصة كفاحه بعنوان “سر حياتي”.

بدأ العربي التجارة في سن صغيرة جدًا في قريته، بالتعاون مع أخيه الأكبر، الذي كان يعمل بالقاهرة، وعن تلك الفترة يقول العربي: “كنت أوفر مبلغ 30 أو 40 قرشًا سنويًا أعطيها لأخي لكي يأتي لي ببضاعة من القاهرة قبل عيد الفطر، وكانت هذه البضاعة عبارة عن ألعاب نارية وبالونات،

وكنت أفترشها على “المصطبة” أمام منزلنا لأبيعها لأقراني وأكسب فيها حوالي 15 قرشًا، وبعد ذلك أعطى كل ما جمعته لأخي ليأتي لي ببضاعة مشابهة في عيد الأضحى، وبقيت على هذا المنوال حتى بلغت العاشرة، حيث أشار أخي على والدي أن أسافر إلى القاهرة للعمل بمصنع روائح وعطور، وكان ذلك في عام 1942م، وعملت به لمدة شهر واحد وتركته لأني لا أحب الأماكن المغلقة والعمل الروتيني”.

اقرأ أيضًا: أقام واحداً من أهم 10 متاحف بالعالم لتخليد ذكرى زوجته.. رجل الأعمال العربي كارلوس سليم من دكان صغير إلى 62 مليار دولار!

بعد ترك العربي لمصنع العطور، عمل في محل بحي الحسين براتب 120 قرشًا شهريًا، واستمر في المحل حتى 1949 ووصل راتبه إلى 320 قرشًا، بعدها فضل العمل في “محل جملة” بدلًا من المحل “القطاعي” لتنمية خبرته بالتجارة، وكان أول راتب يتقاضاه في المحل الجديد 4 جنيهات، وعمل فيه لمدة 15 عامًا، ارتفع خلالها راتبه إلى 27 جنيهًا، وكان مبلغًا كبيرًا آنذاك، حيث تمكن من دفع تكاليف الزواج.

في عام 1963م، بدأ العربي مشروعه التجاري الخاص، فاتفق مع زميلٍ له على مشاركة أحد الأثرياء في أحد المشروعات الصغيرة، على أن يشارك العربي وزميله بالمجهود فقط، وهو ما حدث، حيث تم افتتاح محل بمنطقة “الموسكي”، برأس مال 5 آلاف جنيه.

بعد عامين، ذاع صيت المحل التجاري الخاص بالعربي، فتوسعت تجارته، وأصبح يدير عدة متاجر، ثم تحولت هذه المتاجر إلى شركة مساهمة، وكانت تجارة العربي قائمة على بيع الأدوات المكتبية والمدرسية، ولكن الحكومة قررت في الستينيات صرف المستلزمات المدرسية للتلاميذ بالمجان، وهو ما يعني أن تجارة العربي لم يعد لها وجود، فاستعاض عنها بتجارة الأجهزة الكهربية، خاصة أجهزة التليفزيون والراديو والكاسيت.

تأسيس مجموعة العربي

في منتصف السبعينات، ومع سياسة الانفتاح الاقتصادي، حول رجل الأعمال محمود العربي تجارته بالكامل إلى تجارة الأجهزة الكهربائية، وبدأ التفكير في الحصول على توكيل إحدى الشركات العالمية.

قادته الصدفة إلى التعرف على شاب ياباني، كان أحد المترددين على متاجر الأدوات المكتبية الخاصة بالعربي، وكان الشاب يعمل في شركة توشيبا اليابانية، فكتب تقريرًا لشركته، أكد فيه أن العربي هو أصلح من يمثل توشيبا في مصر، فوافقت الشركة على منحه التوكيل.

في عام 1975م زار العربي اليابان، ورأى مصانع الشركة التي حصل على توكيلها، وطلب من المسئولين فيها إنشاء مصنع لتصنيع الأجهزة الكهربائية في مصر وهو ما تم فعلًا، على أن يكون المكون المحلي من الإنتاج 40% رفعت لاحقًا إلى 60% ثم 65% حتى وصلت إلى 95%، ومع تطور الإنتاج أنشأ شركة “توشيبا العربي” عام 1978م.

تمتلك مجموعة العربي حاليًا، ما يقرب من 12 شركة، هي: العربي للتجارة والصناعة، والعربي للصناعات الهندسية، والعربي لصناعة التبريد والتكييف، والعربي لتكنولوجيا الإضاءة، والعربي للصناعات المنزلية، والعربي للمنشآت الذكية، والعربي القابضة للاستثمارات المالية، ومستشفى مركز العربي الطبي، والمحلات العمومية للموسيقي، والعربي الدولية التي يبلغ حصتها بها 51%، بالإضافة إلى مساهمة مع كل من الصين واليابان وهونج كونج، وتوشيبا العربي للصناعات المرئية وحصتها بها 49%، وتوشيبا العربي لتسويق الأجهزة المنزلية وحصتها 49% أيضًا.

كما تملك المجموعة مجمعين صناعيين في كل من مدينتي بنها وقويسنا، يشملان 18  مصنعًا عاملاً على مساحة أكثر من 386 ألف متر مربع، بالإضافة إلى أنها تعد وكيلاً تجاريًا لاستيراد العديد من الشركات العالمية.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق