كل ما تريد معرفته عن القبو المحصن الذي لجأ إليه ترامب خوفًا من الاحتجـ.ـاجات على مقتـ.ـل جورج فلويد

كل ما تريد معرفته عن القبو المحصن الذي لجأ إليه ترامب خوفًا من الاحتجـ.ـاجات على مقتـ.ـل جورج فلويد

مدى بوست – فريق التحرير

اضطر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى اللجوء القبو المحصن الخاص بالبيت الأبيض، مع تزايد رقعة الاحتجـ.ـاجات الشعبية الأمريكية المنددة بالجريمـ.ـة العنصـ.ـرية التي راح ضحيتها الأمريكي الأفريقي جورج فلويد الملقب بالعملاق اللطيف.

ترامب أجبر على النزول إلى ما يُعرف بـ مركز عمليات الطوارئ الرئاسية، وهي عبارة عن قبو محصن تحت الأرض، يقع أسفل الجناح الشرقي من البيت الأبيض، وذلك بعد اقتراب المتظـ.ـاهرين المحتجين على مقتـ.ـل فلويد من أسوار مقر الرئاسة/ البيت الأبيض.

المتظاهـ.ـرون الغاضبون تمكنوا، الجمعة الماضية، من اجتياز حاجز أمني مشدد قبالة المقر الرئاسي الأمريكي، والاقتراب من أسوار المقر، الأمر الذي أشاع حالة من الخوف والقلق داخل البيت الأبيض، دفعت بترامب للجوء إلى القبو المحصن.

المظاهرات الأمريكية قرب البيت الأبيض
المتظاهرين أمام البيت الأبيض

مركز عمليات الطوارئ الرئاسية/ القبو المحصن.. ما هو؟

مركز عمليات الطوارئ الرئاسية الخاص بالبيت الأبيض هو عبارة عن قبو محصن يقع تحت الجناح الشرقي للبيت الأبيض، يلجأ إليه الرئيس الأمريكي وكبار مستشاريه في حالة استشعار الخطر، باعتباره المأوى الأكثر أمنًا وتحصينًا في الولايات المتحدة الأمريكية في حالات الطوارئ والكوارث.

القبو المحصن يقع بالكامل تحت الأرض، لكنه مجهز بمركز اتصالات يمكن من خلاله لرئيس الولايات المتحدة ومستشاريه العمل فيه واتخاذ القرارات عن بعد، وضمان التواصل مع العالم الخارجي.

شُيد القبو المحصن للمرة الأولى خلال الحـ.ـرب العالمية الثانية، من أجل حماية الرئيس الراحل فرانكلين روزفلت، وسط مخاوف من تعرض البلاد، وخاصةً العاصمة واشنطن، لأي ضربات جوية من الأعداء.

يحتوي القبو المحصن على معدات اتصالات حديثة، من بينها: هواتف أرضية وشاشات عرض كبيرة وأجهزة تلفزيون، وذلك من أجل التنسيق مع الجهات الحكومية الخارجية في أوقات الأزمات والطوارئ، ويشرف عليه ضباط من جهاز الحماية الخاصة المكلفين بحراسة الرئيس ومرافقته، ويقومون بالتأكد من جاهزيته للعمل بشكل دوري وفي أي لحظة.

يوم الجمعة الماضية، لجأ إلى القبو المحصن بعد أن أصبح المحتجون على مقتـ.ـل فلويد، على مسافة أمتار من البيت الأبيض، ووفقًا لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية، فقد نقل الرئيس الأميركي إلى القبو المحصن وبقي هناك لمدة أقل من ساعة قبل صعوده إلى الطابق العلوي للبيت الأبيض من جديد.

القبو المحصن
مركز عمليات الطوارئ الرئاسية الخاص بالبيت الأبيض

جورج فلويد.. من هو؟

جورج فلويد أمريكي من أصول أفريقية، قُتـ.ـل عن عمرٍ يناهر 46 عامًا، ولد في ولاية كارولينا الشمالية، ونشأ وترعرع في مدينة هيوستن بولاية تكساس، سُجن على خلفية جريمة سرقة، وبعد إطلاق سراحه من السجن انتقل إلى مدينة مينيابوليس قبل عدة سنوات للعثور على عمل، لكن حياته انتهت هناك.

فلويد أب لطفلة تُدعى “جيانا”، تبلغ من العمر 6 أعوام، تعيش مع والدتها “روكسي واشنطن” في مدينة هيوستن، والتي شهدت أنه كان أبًا جيدًا عندما كان يعيش معها قبل سجنه ومن ثم انتقاله إلى مدينة مينيابوليس.

كان فلويد أثناء دراسته في المدرسة رياضيًا بارعًا، يلعب كرة القدم وكرة السلة، لكنه لم يتمكن من إكمال دراسته وانضم إلى فرقة “هيب هوب”، وبعد فشله في العثور على عمل في هيوستن، غادر المدينة إلى مينيابوليس، حيث عمل هناك في وظيفتين، إحداها كسائق شاحنة والأخرى كحارس أمن في مطعم جنوب أميركي يدعى “كونغا لاتين بيسترو”، حيث كان يحظى بإشادة الزبائن.

في عام 2007 اتهم فلويد بالسطو المسلح بعد محاولته اقتحام منزل، وحُكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات بعد صفقة مع الادعاء بالإقرار بالذنب في عام 2009.

راح فلويد ضحية جريمـ.ـة عنصرية على يد الشرطي الأمريكي الأبيض ديريك تشوفين، الذي جاء مع 3 شرطيين للاعتقال فلويد من أمام متجر للمواد الغذائية، بعد الاشتباه في محاولته تمرير 20 دولار، شك موظف المتجر أنها مزورة.

جريمة مقتـ.ـل فلويد وثقت بمقطع فيديو، حيث تم اعتقاله على يد تشوفين، الذي ضغط بركبته على عنق فلويد حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، وسط توسلاته بأنه لا يستطيع التنفس، رغم أنه لم يبدي أي مقاومة لعملية الاعتقال منذ البداية.

مع انتشار مقطع الفيديو الموثق للجريمـ.ـة العنصرية، اندلعت مظاهـ.ـرات واحتجـ.ـاجات غاضبة منددة بالجريمة في مدينة مينيابوليس، الواقعة في ولاية مينيسوتا الأمريكية، الاحتجـ.ـاجات توسعت لتشمل مدن الولاية بأكملها، ثم انتشرت على طول الولايات المتحدة الأمريكية، ووصلت العاصمة.

تحولت المظاهرات السلمية هذه فجأة إلى أعمال شغـ.ـب، أوقف خلالها المتظـ.ـاهرون المرور وأشعلوا الحرائق واشتبكوا مع قوات مكافحـ.ـة الشغـ.ـب، ووصل الأمر إلى نهـ.ـب بعض المتاجر، تعاملت الشرطة الأمريكية معها بالكثير من العنـ.ـف، ولم ينجح فرض حالة حظر في احتواء الأزمة حتى الآن.

جورج فلويد
جورج فلويد وقاتـ.ـله
تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق