فنان أمريكي شهير يشبه جيش بلاده بجيش الأسد.. وهذه قصّة القبو الذي لجأ إليه ترامب وزوجته هرباً من المتظاهرين (شاهد)

خاص مدى بوست

تتسارع التطورات في الولايات المتحدة الأمريكية التي تشهد موجة احتجاج غير مسبوقة على خلفية قـ.ـتـ.ـل المواطن الأمريكي من أصل إفريقي جورج فلويد من قبل شرطي.

تماشياً مع تلك التطورات، انتقد مغني راب أمريكي، طريقة إدارة بلاده للأزمة في الولايات المتحدة، جراء الاحتجاجات و التطورات التي تشهدها مينيابولس، مؤخراً شمال البلاد.

وشبه الفنان ومنتج الأفلام الأمريكي “آيس كيوب” المنحدر من لوس أنجلوس، إدارة بلاده لما حصل مؤخراً بتعامل قوات الأسد مع الأزمة في سوريا.

الفنان ومنتج الأفلام الأمريكي "آيس كيوب"
الفنان ومنتج الأفلام الأمريكي “آيس كيوب”

وعلق كيوب قائلاً في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، إنّ الجيش الأمريكي الذي تحبه كثيرًا على وشك أن يلعب الدور ذاته الذي لعبه الأسد في التعامل مع شعبه، مضيفاً: مرحبا بكم في سوريا 2020، حسبما رصد موقع “مدى بوست“.

وحظيت تغريدة الفنان الأمريكي بتفاعلٍ واسع، حيث أعجب بها أكثر من 150 ألف شخص، فضلاً عن عشرات الآلاف من التعليقات والمشاركات.

ما القصة؟

جاء ذلك، بعد احتجاجات واسعة عمت أكبر مدينة في ولاية مينيسوتا، جراء انتشار مقطع فيديو، الثلاثاء الماضي، يظهر تعامل ضابط شرطة مع أحد المواطنين من أصل إفريقي.

وقام الضابط ديريك تشوفين بالضغط على عنق المواطن جورج فلويد بركبته، ما أدى لفقدانه للحياة بعد غياب الوعي عنه.

وبعدها تقدمت كيلي تشوفين، زوجة ديريك تشوفين، المتهم بقتل الأميركي من أصل إفريقي جورج فلويد، بطلب الطلاق، وقدمت التعازي لأسرة القتيل.

لكن ذلك لم يمنع احتجاجات واسعة عمت الولاية، وكانت ردة فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بأن هدد بنشر الجيش بعدما وصف المتظاهرين بالبلطجية، وتوعد باعتقالهم.

بين الأسد وترمب

وعلق الصحفي والمعارض السوري محيي الدين اللاذقاني، على الأحداث الأخيرة مغرداً: “مع حصار البيت الابيض بالمتظاهرين اكيد ترامب حزين”.

وتابع اللاذقاني: “لانه ليس عنده ابن خال مثل حافظ مخلوف يقول لمن حوله من المخبرين وهو امام المتظاهرين:من يحب الرئيس ليبدأ باطلاق النار،ثم يخرج مسدسه،ويقتل ستة أشخاص بدقيقتين، ويفتح الطريق لقتل مليون، وهاهو بعد تسع سنوات يسرح ،ويمرح دون ان يحاسبه أحد”.

وفي تغريدة أخرى أكد اللاذقاني أن الشمال السوري، مع كل القضايا العادلة، مرفقاً صورة جدراية تضامنت مع جورج فلويد في مدينة بنش بريف إدلب.

جدارية سورية في إدلب تضامناً مع جورج فلويد
جدارية سورية في إدلب تضامناً مع جورج فلويد

الجيش الأمريكي الحر 

كما شهد موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، موجة سخرية من قبل النشطاء العرب، الذين نشروا علم الولايات المتحدة الأمريكية يحمل خطوطاً خضراء، كصورة تعبيرية لحديثهم عن “الجيش الأمريكي الحر”.

فيما أظهر فيديو آخر، أحد الشبان الذين يرتدون ملابس الجيش الأمريكي ويحمل بنـ.ـدقية ويبدو أنه أحد عناصر الجيش وهو يتحدث عن استعداده لحماية المحتجين، فيما لم يتسنى لموقع ” مدى بوست” التحقق من هوية الشاب وحقيقة كونه أحد أعضاء الجيش الأمريكي.

رئاسة ترمب انتهت

وعلق وزير العمل الأمريكي السابق، روبرت رايخ، على التطورات الأخيرة في بلاده، وطريقة إدارة ترمب للأزمة، قائلاً إنه لم يعد رئيساً للولايات المتحدة.

وأضاف رايخ في مقال له بصحيفة الغارديان: “ترمب ليس منشغلاً بإدارة شؤون البلاد، إنما بلعب الغولف ومشاهدة التلفاز والتغريد”.

كما انتقد طريقة إدارة الرئيس لجائحة كورونا، قائلاً إنها اتسمت بالاستهتار، وترك مسؤولية إدارة الأزمة للولايات.

وذكر الوزير السابق أن ترامب مهووس بنفسه، ولم يبد أي اهتمام بإدارة شؤون البلاد منذ وصوله البيت الأبيض في عام 2017.

اقرأ أيضاً: كل ما تريد معرفته عن القبو المحصن الذي لجأ إليه ترامب خوفًا من الاحتجـ.ـاجات على مقتـ.ـل جورج فلويد

اضطر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى اللجوء القبو المحصن الخاص بالبيت الأبيض، مع تزايد رقعة الاحتجـ.ـاجات الشعبية الأمريكية المنددة بالجريمـ.ـة العنصـ.ـرية التي راح ضحيتها الأمريكي الأفريقي جورج فلويد الملقب بالعملاق اللطيف.

ترامب أجبر على النزول إلى ما يُعرف بـ مركز عمليات الطوارئ الرئاسية، وهي عبارة عن قبو محصن تحت الأرض، يقع أسفل الجناح الشرقي من البيت الأبيض، وذلك بعد اقتراب المتظـ.ـاهرين المحتجين على مقتـ.ـل فلويد من أسوار مقر الرئاسة/ البيت الأبيض.

المتظاهـ.ـرون الغاضبون تمكنوا، الجمعة الماضية، من اجتياز حاجز أمني مشدد قبالة المقر الرئاسي الأمريكي، والاقتراب من أسوار المقر، الأمر الذي أشاع حالة من الخوف والقلق داخل البيت الأبيض، دفعت بترامب للجوء إلى القبو المحصن.

المظاهرات الأمريكية قرب البيت الأبيض
المتظاهرين أمام البيت الأبيض

مركز عمليات الطوارئ الرئاسية/ القبو المحصن.. ما هو؟

مركز عمليات الطوارئ الرئاسية الخاص بالبيت الأبيض هو عبارة عن قبو محصن يقع تحت الجناح الشرقي للبيت الأبيض، يلجأ إليه الرئيس الأمريكي وكبار مستشاريه في حالة استشعار الخطر، باعتباره المأوى الأكثر أمنًا وتحصينًا في الولايات المتحدة الأمريكية في حالات الطوارئ والكوارث.

القبو المحصن يقع بالكامل تحت الأرض، لكنه مجهز بمركز اتصالات يمكن من خلاله لرئيس الولايات المتحدة ومستشاريه العمل فيه واتخاذ القرارات عن بعد، وضمان التواصل مع العالم الخارجي.

شُيد القبو المحصن للمرة الأولى خلال الحـ.ـرب العالمية الثانية، من أجل حماية الرئيس الراحل فرانكلين روزفلت، وسط مخاوف من تعرض البلاد، وخاصةً العاصمة واشنطن، لأي ضربات جوية من الأعداء.

يحتوي القبو المحصن على معدات اتصالات حديثة، من بينها: هواتف أرضية وشاشات عرض كبيرة وأجهزة تلفزيون، وذلك من أجل التنسيق مع الجهات الحكومية الخارجية في أوقات الأزمات والطوارئ، ويشرف عليه ضباط من جهاز الحماية الخاصة المكلفين بحراسة الرئيس ومرافقته، ويقومون بالتأكد من جاهزيته للعمل بشكل دوري وفي أي لحظة.

اقرأ أيضاً: جورج فلويد: كل ما تريد معرفته عن العملاق اللطيف الذي هز أمريكا، 20 دولار وراء اعتقـ.ـاله، وعمل مع قاتـ.ـله سابقًا!

يوم الجمعة الماضية، لجأ إلى القبو المحصن بعد أن أصبح المحتجون على مقتـ.ـل فلويد، على مسافة أمتار من البيت الأبيض، ووفقًا لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية، فقد نقل الرئيس الأميركي إلى القبو المحصن وبقي هناك لمدة أقل من ساعة قبل صعوده إلى الطابق العلوي للبيت الأبيض من جديد.

القبو المحصن
مركز عمليات الطوارئ الرئاسية الخاص بالبيت الأبيض

جورج فلويد.. من هو؟

جورج فلويد أمريكي من أصول أفريقية، قُتـ.ـل عن عمرٍ يناهر 46 عامًا، ولد في ولاية كارولينا الشمالية، ونشأ وترعرع في مدينة هيوستن بولاية تكساس، سُجن على خلفية جريمة سرقة، وبعد إطلاق سراحه من السجن انتقل إلى مدينة مينيابوليس قبل عدة سنوات للعثور على عمل، لكن حياته انتهت هناك.

فلويد أب لطفلة تُدعى “جيانا”، تبلغ من العمر 6 أعوام، تعيش مع والدتها “روكسي واشنطن” في مدينة هيوستن، والتي شهدت أنه كان أبًا جيدًا عندما كان يعيش معها قبل سجنه ومن ثم انتقاله إلى مدينة مينيابوليس.

كان فلويد أثناء دراسته في المدرسة رياضيًا بارعًا، يلعب كرة القدم وكرة السلة، لكنه لم يتمكن من إكمال دراسته وانضم إلى فرقة “هيب هوب”، وبعد فشله في العثور على عمل في هيوستن، غادر المدينة إلى مينيابوليس، حيث عمل هناك في وظيفتين، إحداها كسائق شاحنة والأخرى كحارس أمن في مطعم جنوب أميركي يدعى “كونغا لاتين بيسترو”، حيث كان يحظى بإشادة الزبائن.

في عام 2007 اتهم فلويد بالسطو المسلح بعد محاولته اقتحام منزل، وحُكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات بعد صفقة مع الادعاء بالإقرار بالذنب في عام 2009.

راح فلويد ضحية جريمـ.ـة عنصرية على يد الشرطي الأمريكي الأبيض ديريك تشوفين، الذي جاء مع 3 شرطيين للاعتقال فلويد من أمام متجر للمواد الغذائية، بعد الاشتباه في محاولته تمرير 20 دولار، شك موظف المتجر أنها مزورة.

جريمة مقتـ.ـل فلويد وثقت بمقطع فيديو، حيث تم اعتقاله على يد تشوفين، الذي ضغط بركبته على عنق فلويد حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، وسط توسلاته بأنه لا يستطيع التنفس، رغم أنه لم يبدي أي مقاومة لعملية الاعتقال منذ البداية.

مع انتشار مقطع الفيديو الموثق للجريمـ.ـة العنصرية، اندلعت مظاهـ.ـرات واحتجـ.ـاجات غاضبة منددة بالجريمة في مدينة مينيابوليس، الواقعة في ولاية مينيسوتا الأمريكية، الاحتجـ.ـاجات توسعت لتشمل مدن الولاية بأكملها، ثم انتشرت على طول الولايات المتحدة الأمريكية، ووصلت العاصمة.

تحولت المظاهرات السلمية هذه فجأة إلى أعمال شغـ.ـب، أوقف خلالها المتظـ.ـاهرون المرور وأشعلوا الحرائق واشتبكوا مع قوات مكافحـ.ـة الشغـ.ـب، ووصل الأمر إلى نهـ.ـب بعض المتاجر، تعاملت الشرطة الأمريكية معها بالكثير من العنـ.ـف، ولم ينجح فرض حالة حظر في احتواء الأزمة حتى الآن.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق