كاتبة سورية: هذا ما يتوجب على المعارضة ويهيئ البلاد لما بعد الأسد

كاتبة سورية: هذا ما يتوجب على المعارضة ويهيئ البلاد لما بعد الأسد

مدى بوست – فريق التحرير 

تسبب الاختلاف في توجهات المعارضين السوريين، بوضع الثورة، في متاهات الأجندات المختلفة، والمتخالفة فيما بينها ولاحقاً مواجهة بعضها بعضاً، وفق الكاتبة والمعارضة السورية “سميرة المسالمة”.

المسالمة أكدت في مقال لها، بصحيفة العربي الجديد، أنّ التنظيمات التي دخلت في واجهة مع الجيش الحر، خلعت قناع الثورة، وأجبرت على الإعلان عن حقيقتها ومسمياتها وأجنداتها.

كل ذلك حرر الثورة من الارتباط بمسميات لا أصل لها، ارتبطت بأجندات خارجية غذت مطامع الحالمين، وكانت سبباً في توظيف البعض لإطالة أمد المواجهة لإنتاج فـ.وضـى في المنطقة برمتها.

سميرة المسالمة - كاتبة ومعارضة سورية
سميرة المسالمة – كاتبة ومعارضة سورية

سيناريوهات أم أمنيات

وقالت الكاتبة السورية إن على المعارضة أو تلك الكيانات التي تتأهب للفوز بما سينتج من فتات قرار مجلس الأمن 2254 أن تدرك أنها لم تنجح في مقاصدها.

وأضافت أن الثورة في مسارها السياسي، هزمت على يد معارضتها قبل هزيمتها على يد النظام، ولكن هذا لا يعني أن الثورة قد انتهت بمعناها التاريخي أو المستقبلي.

كما أن النظام لم ينتصر، تضيف المسالمة، وتقول إنه تحول إلى مجرد أداة تنفيذية لقوى دولية ساندته بطلب منه وعلى رأسها إيران وروسيا، ما ينزع عنه فته المنتصر القادر على فرض شروطه.

سوريا ما بعد الأسد

تبدو مرجعية موسكو الحاضرة اليوم، في دمشق، “المبعوث الرئاسي”، هي الأداة في صناعة موقف واحد في سوريا من الاتفاقات التي تعقدها روسيا بشأن الملف السوري.

تسارع روسيا في تنفيذ خططها للتقليل من حجم الآثار التي قد تنجم عن تطبيق قانون قيصر وهو ما قد يعني إعادة الحياة للجنة صياغة الدستور والانخراط بشكل فعلي في العملية السياسية بجنيف.

ولعل الحاجة إلى صياغة دستور جديد يهيئ سوريا لمرحلة ما بعد الأسد، لا تعني بالضرورة فقدانه فرصه في المشهد المستقبلي.

ولكن المشهد المرسوم لسوريا ليس فيه تلك البلاد ماقبل 2011، ولن تكون دمشق العاصمة، أي أننا أمام خيارات التسويات الجراحية التي ستحز عميقاً في خريطة سوريا الجغرافية والديمغرافية في آن معاً.

وتوقعت المسالمة، أن توجد روسيا لأجل ذلك لجنة نظام دستورية يقابلها لجنة معارضة تحت وصاية أممية، تدخل في تفاصيل مستقبل البلاد ما بعد نظام الأسد شكلاً وبنية.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق