سمية حمشو ورانيا الدباس.. سيدتان ضمتهما قائمة قيصر.. فمن هنّ؟ وما علاقاتهن بآل الأسد؟

قيصر يطال سمية حمشو ورانيا دباس.. رجل الأعمال محمد حمشو سبق أن تدخل لإنقاذ ثروة شقيقته وزوجها

مدى بوست – فريق التحرير 

بحلول الأربعاء 17 يونيو/ حزيران 2020، دخل قانون حماية المدنيين الأمريكي “قيصر” الذي يفرض عقوبات على نظام الأسد حيز التطبيق.

الولايات المتحدة أعلنت عن قائمة جديدة، شملت 17 شخصية متنفذة بينها رأس النظام السوري بشار الأسد وزوجته، وشقيقه ماهر الأسد وزوجة الأخير منال، فضلاً عن مجموعة من رجال الأعمال.

اللافت في القائمة الأمريكية الجديدة، وجود سيدتين للمرة الأولى في أي قائمة أوروبية أو أمريكية، حيث لم يسبق أن عُرف عنهما أي تمويل أو ارتباط بنظام الأسد، على الأقل إعلامياً، وباستثناء معلومات قليلة متوفرة عنهما عبر الإنترنت.

السيدة الأولى، هي رانيا الدباس زوجة رجل الأعمال السوري الشهير محمد حمشو، والذي سبق أن قيل عام 2016 أنه سيكون بديلاً لبشار الأسد، وهي واحدة من المرات الكثيرة التي تم الحديث فيها عن وجود شخصيات بديلة للأسد لكن ما تلبث تلك الأنباء أن تثبت عدم صحتها.

أما السيدة الثانية، فهي سمية صابر حمشو، وهي شقيقة محمد حمشو رجل الأعمال ذاته، وخلال البحث في تفاصيل قصّتها كان هناك بعض المعلومات التي طفت للسطح في سنوات سابقة قبل أن تختفي بشكلٍ كامل.

وقد أظهر لائحة أعدها “البرنامج السوري للتطوير القانوني (وحدة حقوق الإنسان والأعمال التجارية)” الأسماء التي شملتها قائمة “قيصر 39” التي أعلنت عنها الولايات المتحدة الأمريكية اليوم.

وتقارن اللائحة المذكورة بين حالة الأشخاص الواردة أسماؤهم في قانون قيصر، وما إن كانوا موجودين في لوائح سابقة، ليتبين أن سمية حمشو ورانيا الدباس لم تكونا موجودتين في أي قائمة سابقة.

لائحة من إعداد البرنامج السوري للتطوير القانوني (وحدة حقوق الإنسان والأعمال التجارية)
لائحة من إعداد البرنامج السوري للتطوير القانوني (وحدة حقوق الإنسان والأعمال التجارية)

سمية حمشو: سيدة الأعمال التي شملتها قائمة قانون قيصر

شمل بيان وزارة الخارجية الأمريكية اسم سمية صابر حمشو بوصفها إحدى الشخصيات التي سيتم تطبيق قانون قيصر عليها، وهو القانون الذي تم إقراره لحماية المدنيين، ويفرض عقوبات على شخصيات وكيانات لها علاقة بتمويل نظام الأسد للاستمرار في عملياته العسكرية بحق الشعب السوري.

موقع “مدى بوست” أجرى بحثاً شاملاً عن سمية صابر حمشو، فوصلنا عبر المعلومات القليلة عنها المتوفرة في الإنترنت، إلى أنها الشقيقة الكبرى لمحمد حمشو، وعمرها 55 عاماً وأنّها معرفة كسيدة أعمال “سورية قطرية”، حسبما يذكر موقع “الاقتصادي” السوري.

محمد حمشو يلاحق أخته سمية ويدعم مصادرة أموالها

وفق العديد من التقارير الإعلامية السابقة، فإن حمشو كانت هي وزوجها أبو العز خياط، من أوائل المؤيدين للثورة السورية، ونتيجة لذلك فقد تعرضا للمضايقات بين عامي 2011 و 2012.

ونشر موقع “كلنا شركاء” في شهر نوفمبر من عام 2012 تقريراً تحت عنوان “محمد حمشو يضحك على بشار الأسد ويهرّب أموال شقيقته من الحجز”، تحدّث فيها عن صدور قرار من الأمن الوطني بالحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لبعض رجال الأعمال وأفراد عائلاتهم، منهم رسلان الخياط وأولاده، وهو زوج سمية صابر حمشو، وهو القرار رقم 1620 الصادر عام 2012 عن وزارة المالية لدى نظام الأسد.

وكان حينها محمد حمشو يلاحق بنفسه تنفيذه، وينقل لماهر الأسد مواقف شقيقته وعائلتها، حسب مصادر متعددة، طالعها موقع “مدى بوست”.

وكان مما نشره موقع “الاقتصادي” آنذاك، أن قرار الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لرجال الأعمال المذكورين بسبب تمويلهم للمجموعات الإرهـ.ـابية، في إشارة للمعارضة السورية، وقد حمل القرار المذكور أعلاه أسماء كلاً من “سمية صابر حشمو ومحمد ربيع الخياط ومحمد محي الدين الخياط”.

المعلومات الواردة حول سمية صابر حمشو تؤكد أنها كانت مناصرة للحراك الشعبي السوري في بدايته، إلا أن إدراجها ضمن لائحة الـ “39” في قانون قيصر، تؤكد أنها “تصالحت” مع النظام كحال الكثيرين، وعادت للانخراط في أعماله، وهو ما تعلمه الاستخبارات الأمريكية بالتأكيد قبل أن تدرج اسمها ضمن اللائحة المذكورة.

رانيا الدباس.. زوجة محمد حمشو التي أوصلت شقيقها لإدارة قناة الدنيا

أما رانيا الدباس، وهي زوجة محمد حمشو، فلا يتوفر عنها الكثير من المعلومات، سوى أن زواجها من محمد حمشو نقل أسرتها لمكانة أعلى من حيث النفوذ والمناصب.

فقد ذكرت تقارير إعلامية منشورة عام 2012 في شبكات مؤيدة للنظام السوري، أن فراس الدباس شقيق رانيا، نصب مديراً عاماً لقناة الدنيا، بعد زواج أخته من محمد صابر حمشو.

وبحسب المصادر فإنّ فراس الدباس من مواليد دمشق، وعمل بتجارة الألبسة مع شريكه حسان ملص وحكمت الجراح الذي عينه في ذلك الوقت مدير إنتاج واشتكى حينها بعض الموظفين من طريقة إدارته للقناة.

محمد حمشو.. من هو؟

ينحدر محمد صابر حمشو من أب دمشقي وأم من القرداحة، وكان والده فقيراً يعمل كأمين مستودع، وبعد تقرب حمشو من رجال مخابرات، وصل بالتدرج إلى ماهر الأسد ليصبح أحد المقربين منه.

وأصبح حمشو عضواً في مجلس الشعب وبات من أهم صناديق عائلة الأسد المالية، ويدير مجموعة من شركات الاستثمارات التي تتحكم بجزء كبير من اقتصاد البلاد.

حمشو وتنسيق الكمائن

وكانت منظمة “مع العدالة” قد نشرت في تقرير سابق، تعريفًا عن محمد حمشو، ووصفته بأنه منسّق عمليات كمائن للإيقاع بالثوار، مضيفة أن لديه العديد من الشركات التابعة له لتبييض أموال ماهر الأسد.

اقرأ أيضاً: بعد قيصر.. رسائل وقرارات أمريكية بحق الأسد وزوجته وحكم فرنسي على رفعت الأسد “فيديو”

وأوضحت المنظمة أنَّ حمشو تمكن من الوصول إلى بشار وماهر الأسد، الأمر الذي ساعده على تأسيس مجموعة حمشو للاتصالات الدولية، وتحدثت عن دفعه مبالغ لفصائل بالمعارضة في الغوطة الدمشقية، من أجل استخراج معدات معامله التي كانت في تلك المناطق أثناء وجودها تحت إدارة المعارضة السورية.

رجل الأعمال السوري محمد حمشو
رجل الأعمال السوري محمد حمشو

ونوهت المنظمة إلى أنَّ حمشو نسّق عمليات تهريب بضائع وتحركات للمعارضة السورية، تبين فيما بعد أنها كمائن تم إعدادها بالتعاون مع نظام الأسد.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق