تداول الليرة التركية بدلًا عن السورية ينعش اقتصاد الشمال السوري

تداول الليرة التركية بدلًا عن السورية ينعش اقتصاد الشمال السوري

مدى بوست – فريق التحرير

يشهد الشمال السوري الذي تسيطر عليه المعارضة، انتعاشًا اقتصاديًا واضحًا بعد تداول الليرة التركية، في وقت تتدهور فيه ‏نظيرتها السورية جراء العقوبات الأمريكية.‏

وأكد وزير المالية والاقتصاد في “الحكومة المؤقتة السورية”، عبد الحكيم المصري، اختفاء عدد من الظواهر المقلقة التي كانت ‏تسود مناطق سيطرة المعارضة، مع كل موجة ترنح تشهدها الليرة السورية.‏

المصري صرح لموقع عربي 21، أن المحال أن المحال التجارية لم تعد تمتنع عن البيع كما كان الحال قبل أسابيع، إذ كانت تغلق ‏أبوابها بمجرد انخفاض سعر صرف الليرة السورية، وتمتنع عن البيع بها لتجنب الخسائر. مشيرًا إلى أن تعامل التجار مع عملة ‏مستقرة نسبيًا كالليرة التركية، أدى إلى ثبات الأسعار، وعدم تفاوتها بشكل كبير كما كان سابقًا.‏

الليرة السورية

وأضاف المصري أن فئة العمال أصبحت تتقاضى أجورها اليومية بالليرة التركية، الأمر الذي ساهم في تحسين القوة الشرائية ‏لشريحة أكبر من المواطنين في المناطق المحررة. وأوضح المصري أن فئة العمال تضررت كثيرًا في الآونة الأخيرة نتيجة ‏حساب الأجور بالليرة السورية، إذ كان يتقاضى العامل مبلغًا لا يتجاوز الدولار الأمريكي الواحد في اليوم الواحد. وتابع أن تداول ‏الليرة التركية لا يزال في بداياته، ومن الطبيعي أن نواجه بعض الصعوبات، وغالبا هي مؤقتة.‏

وكشف المصري أن أبرز الصعوبات التي تعيق التحول التام إلى الليرة التركية، أن عددًا من القطاعات لا زالت تعتمد على شراء ‏المواد بالليرة السورية، وتحديدًا في مجالي الزراعة والأدوية.‏

وأكد وزير المالية والاقتصاد في “الحكومة المؤقتة السورية”، عبد الحكيم المصري، أن توفر الفئات النقدية الصغيرة من الليرة ‏التركية (الفكة) في أسواق الشمال السوري، يساعد كثيرًا في استبدال العملة السورية بشكل كلي.‏

اقرأ أيضًا: الوزير السوري طلال البرازي يحذر الأغنياء: أمنكم مقابل رغيف الخبز للمواطن السوري!‏

في تصريحاتٍ لموقع عربي 21 أبدى محمد عيد، وهو مالك متجر للمواد الغذائية شمال حلب، ارتياحه للتعامل بالليرة التركية، ‏مشيرًا إلى أنه لم يعد يضطر إلى عمليات حسابية معقدة قبل بيع المواد للزبائن.‏

وأوضح عيد أنه كان يضطر لحساب قيمة السلعة بالاعتماد على التكلفة بالدولار، ومن ثم التحويل إلى الليرة السورية، مضيفًا: ‏‏”تكبدنا خسائر فادحة خلال الفترة الأخيرة، نتيجة انهيار سعر صرف الليرة السورية، والأهم أن التاجر والمستهلك كانا يعانيان، ‏فالتاجر يعاني من الخسائر، والمستهلك يعاني من الغلاء والتضخم”.‏

يذكر أن الانهيار غير المسبوق في سعر الليرة السورية قد دفع بالمجالس المحلية في الشمال السوري إلى الاستغناء عن العملة ‏المحلية، واستبدالها بعملات أخرى أكثر استقرارًا، وذلك لتجنب الفوضى في الأسواق.‏

العملة السورية سجلت الأحد، 2700 ليرة مقابل الدولار في الشمال السوري، لتدخل من جديد في موجة من الانخفاض، بعد تحسن ‏مرحلي لم يدم إلا فترة وجيزة، مع العلم أن سعر الدولار الأمريكي قبل اندلاع الثورة السورية في العام 2011 كان بحدود الـ47 ليرة ‏سورية.‏

جدير بالذكر أن وسائل إعلام نظام الأسد، نقلت عن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك “طلال البرازي” أن سعر صرف ‏الدولار الأمريكي مقابل الليرة سيستقر قريبًا. وأضاف أن “الحكومة تعرف الأبعاد الضارة لتذبذبات سعر الصرف، وتدرك أن ما ‏يهم أي تاجر بالنهاية هو استقرار السعر”.‏

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق