قصة الصحابي عبد الله بن حرام الذي رفعته الملائكة وكلمه الله مباشرة بلا حجاب ولا واسطة!‏

قصة الصحابي عبد الله بن حرام الذي رفعته الملائكة وكلمه الله مباشرة بلا حجاب ولا واسطة!‏

مدى بوست – فريق التحرير

هو عبد الله بن عمرو بن حرام بن الخزرج، الأنصاري السلمي، أبو جابر أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدرًا واستـ.ـشهد يوم أحد، كان ‏سيدًا من سادات الخزرج وشريفًا من أشرافها.‏

أنزل الله تعالى فيه قوله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِـ.ـلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ* فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن ‏فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)، «سورة آل عمران: الآيات 169 – 170»، فقد ‏نزلت هذه الآيات في شهداء أحد، وكان عبـد الله بن حرام واحدًا منهم.‏

ارتبط عبـ.ـد الله بن حرام بصداقة قوية، فاستشـ.ـهدا معًا ودفنا معًا، بشر الرسول صل الله عليه وسلم ابنه جابر بأن الملائكة ظللته ‏بأجنحتها حتى رُفع، وأن الله كلمه مباشرةً دون حجاب أو واسطة.‏

غزوة احد
غزوة أحد تعبيرية

نسب عبد الله بن حرام

عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي.

عبد الله بن عمرو بن حرام، صحابي من الأنصار من بني حرام بن كعب من بني سلمة من الخزرج، شهد بيعة العقبة الثانية، ‏وكان فيها أحد نُقباء الأنصار مع البراء بن معرور عن بني سلمة، ثم شهد مع النبي محمد غزوة بدر، وقُـ.ـتل يوم أحد، وكان أول من ‏قُـ.ـتل يومها، قتـ.ـله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السُّلَمِي.‏

كان لعبد الله بن عمرو من الولد جابر، أمه أنيسة بنت عنمة بن عدي الخزرجية، وكان جابر بن عبد الله صحابيًا جليلًا من ‏المكثرين من رواية الحديث النبوي.‏

وأما عن صفاته الخَلقية، فقد كان عبد الله أحمر أصلع ليس بالطويل.‏

قصة إسلام عبد الله بن حرام

يروي كعب بن مالك قصة إسلام عبد الله بن عمرو بن حرام فيقول: “ثم خرجنا إلى الحج وواعدنا رسول الله صل الله عليه وسلم ‏العقبة من أوسط أيام التشريق.‏

‏ فلما فرغنا من الحج وكانت الليلة التي واعدنا رسول الله فيها، ومعنا عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر سيد من سادتنا أخذناه ‏وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرنا.‏

‏ فكلمناه وقلنا له: يا أبا جابر إنك سيد من سادتنا وشريف من أشرافنا وإنا لنرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطبًا للنار غدًا، ثم ‏دعوناه إلى الإسلام وأخبرناه بميعاد رسول الله إيانا العقبة، قال: فأسلم وشهد معنا العقبة وكان نقيبًا”.‏

بطولة عبد الله بن حرام في أحد

عندما بدأ المسلمون في الاستعداد لغزوة أحد، وصل الخبر إلى عبد الله بن حرام وابنه جابر، فقال عبد الله لابنه: “يا جابر، إني ‏أراني أول مقـ.ـتول يقتـ.ـل غدًا من أصحاب محمد صل الله عليه وسلم، وإني لا أدع أحدًا أعز منك عليّ منك غير نفس رسول الله، وعليّ ‏دين، ولك أخوات، فاستوص بهن خيرًا، واقض عني ديني”.‏

خرج عبد الله بن حرام للجهاد مع رسول الله، وترك جابر عند أخواته وكانوا تسعًا، فكان أول من استشهد في غزوة أحد، فجاء ابنه ‏ليتفقده، فوجد أن المشركين قد مثلـ.ـوا بجثـ.ـتـه، وقطـ.ـعوا أنفه وأذنيه.‏

لما شاهد جابر أباه على هذه الحالة أخذ يبكي، ثم جاءت عمته فاطمة بنت عمرو وأخذت تبكي حتى اجتمع الناس حولهما، فجاء ‏رسول الله صل الله عليه وسلم، فقال: “تبكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفعتموه”.‏

بعد استشـ.ـهاده، كرمه النبي صل الله عليه وسلم، فقال: “انظروا فاجعلوا عبدالله بن عمرو بن حرام، وعمرو بن الجـموح في قبـ.ـر ‏واحدٍ؛ فإنهما كانا في الدنيا متحابَّين متصافِيَين”.‏

اقرأ أيضًا: عمرو بن الجموح من عبادة الصنم مناف إلى شهـ.ـيد أقسم على الله فأبره وقصصه مع النبي ﷺ وابنه الذي تسبب بإسلامه

كيف كلم الله عبـد الله بن حرام دون حجاب

في أحد الأيام كان جابر بن عبد الله حزينًا مكسورًا، فجاءه النبي صل الله عليه وسلم، وكان هذا الحديث: 

‏”قال جابر بن عبد الله: نظر إليّ رسول الله صل الله عليه وسلم، فقال: «يا جابر، ما لي أراك مهتمًا؟»، قال: يا رسول الله، استشـ.ـهد ‏أبي وترك دينًا وعيالاً.‏

فقال رسول الله: «ألا أخبرك، ما كلم الله أحدًا قط إلا من وراء حجاب، وإنه كلم أباك كفاحا، أي مواجهة، فقال: سلني أعطك، قال: ‏أسألك أن أرد إلى الدنيا، فأقـ.ـتل فيك ثانية.‏

فقال عز وجل: إنه سبق مني القول أنهم إليها لا يرجعون، قال: أي رب: فأبلغ من ورائي، فأنزل الله عز وجل: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ ‏قُتِـ.ـلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا …)”.‏

‏46 عامًا في القـ.ـبر ولم يتغير جسد عبـد الله بن حرام، والسيل يكشف الأمر!‏

يروي أبي نضرة، عن جابر قال أبي: “أرجو أن أكون في أول من يصاب غدًا، فأوصيك ببناتي خيرًا، فأصيب، فدفنته مع آخر، ‏فلم تدعني نفسي حتى استخرجته ودفنته وحده بعد ستة أشهر، فإذا الأرض لم تأكل منه شيئًا، إلا بعض شحمة أذنه”.‏

وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة: أنه “بلغه أن عمرو ابن الجموح وعبد الله بن عمرو بن حرام ‏الأنصاريين ثم السلميين كانا قد حفر السيل عن قبرهما وكان قبرهما مما يلي السيل، وكانا في قبر، واحد، وكانا ممن استشهد يوم ‏أحد، فحفروا عنهما ليغيرا من مكانهما، فوجدا لم يتغير كأنما ماتا بالأمس وكان أحدهما قد وضع يده على جرحه، فدفن وهو كذلك، ‏فأميطت يده عن جرحه، ثم أرسلت فرجعت كما كانت. وكان بين يوم أحد وبين يوم حفر عنهما ست وأربعون سنة”.‏

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق