زار سوريا مع أسرته برفقة الجيش العائد من فلسطين.. قصّة الفنان بسام لطفي أحد مؤسسي نقابة الفنانين السوريين

من طفولته في فلسطين إلى حياته في سوريا، قصة الفنان الفلسطيني السوري بسام لطفي أحد مؤسسي نقابة الفنانين السوريين

مدى بوست – فريق التحرير

بسام لطفي أبو غزالة، الشهير بالفنان بسام لطفي، ممثل فلسطيني من طولكرم، انتقل مع جيش الإنقـ.ـاذ العربي السوري في فلسطين ‏إلى سوريا عام 1948 بعد النـ.ـكبة الفلسطينية، وعاش هناك مع عائلته إلى يومنا هذا.‏

كان لطفي رفيق عمر الممثل والمخرج سليم صبري، فبدأ نشاطهما الفني سويًا عام 1957، فكان لطفي أحد مؤسسي المسرح ‏الوطني الفلسطيني في سوريا، والمسرح القومي في سوريا عام 1960 ومن مؤسسي نقابة الفنانين السورية.‏

سجل بسام لطفي الفني حافل بالأعمال المميزة في المسرح والتليفزيون والسينما، وقد أورث موهبته الفنية لابنه، الذي أصبح فنانًا ‏معروفًا، قد لا يعلم البعض أنه ابن الفنان بسام لطفي، وهو الممثل إياس أبو غزالة.‏

الفنان بسام لطفي وابنه
الفنان بسام لطفي وابنه الفنان إياس أبو غزالة

نشأة بسام لطفي

ولد الفنان بسام لطفي في مدينة طولكرم الفلسطينية، في 1 ديسمبر عام 1941، لأبٍ فلسطيني وأم سورية.

وعاش طفولته هناك ‏وتلقى تعليمه الابتدائي في مدارس مدينته طولكرم، ثم انتقل وعائلته مع جيش الانقـ.ـاذ العربي السوري إلى سوريا، وعاش حياته ‏هناك إلى يومنا هذا.‏

يحكي الفنان بسام لطفي عن طفولته في سوريا لأحد البرامج التليفزيونية، فيقول: “وأنا في عمر العاشرة كنت طفلًا (كثير الغلبة) ‏والشغب إلى حد كبير، لهذا قرر أهلي أن أعمل في محل لصناعة المفاتيح وأصحابه هم أشقاء أمي،

وبالتالي أمضيت النهار في ‏المحل وأنا أصنع المفاتيح، وأعود في المساء ملوثًا من الحديد ومعي (خرجيتي) وهي 3 فرنكات، ولأن أختي الكبرى هي من ‏كانت تهتم بي وبنظافتي بعد عودتي كنت أعطيها فرنكًا والفرنك الثاني لأمي والثالث كان لي، ثم بعمر الـ 16 وما بعدها انتقلت ‏إلى مرحلة ثانية”.‏

بدأ النشاط الفني للفنان بسام لطفي في عام 1957، على خشبة المسارح السورية، برفقة صديقه الفنان سليم صبري، وشهد عام ‏‏1960 مشاركته في تمثيلية “الغريب”، وهي أول عمل درامي عُرض على شاشة التلفزيون السوري.‏

شارك لطفي بالعديد من الأعمال الهامة بتاريخ الدراما السورية، مثل: “بطل من هذا الزمان”، “إخوة التراب”، “يوميات مدير ‏عام”، ” إنت عمري”.‏

قصة انتقال عائلة بسام لطفي من طولكرم إلى دمشق

يحكي الفنان بسام لطفي عن تأثير والدته السورية في حياته، وكيف علمته أول دروس حب الوطن  عندما كان يبلغ من العمر 4 ‏سنوات، فيقول: في أيام حـ.ـرب عام 1948، وصل جيش الإنقـ.ـاذ العربي السوري من سوريا إلى مدينة طولكرم، واتخذ الجيش ‏مقره في مدينة طولكرم،

وقد شهدت المدينة معـ.ـا رك كبيرة أصيـ.ـب فيها الجنود السوريين والعرب خلال دفاعهم عن المدينة، ما ‏استدعى إلى إنشاء مستشفى ميداني في المدينة من قبل أهالي المدينة لمعالجة الجنود، فشاركت والدة بسام لطفي في تأسيس ‏المشفى مع نساء مدينتها، وتطوعت بطهي الطعام للجنود الجـ.ـرحى مرة واحدة في الأسبوع.‏

يتابع لطفي: سأل الجنود الجـ.ـرحى عن السيدة التي طبخت لهم هذا الطعام الشهي، فأجاب القائد: “الشامية” في إشارة إلى والدة بسام ‏لطفي السورية الأصل، فطلب الجنود أن يطلب منها أن تطبخ مرتين في الأسبوع، وهو ما قامت به عن طيب خاطر، ثم أصبح ‏اليومين ثلاث وأربع.‏

كان خال الفنان بسام لطفي أحد ضباط الجيش، وعند انسحاب الجيش من المدن الفلسطينية والعودة إلى سوريا، طلب من ‏شقيقته أن تغادر معه لزيارة العائلة لشهر أو اثنين، ثم تعود مرة أخرى لطولكرم.

استأذن الخال من قائد الجيش بأن ترافقهم عائلة ‏أبو غزالة، فكان أن أمر لهم بسيارة تقلهم، وتحولت الزيارة القصيرة إلى إقامة دائمة.‏

أعمال بسام لطفي في المسرح

شارك الفنان بسام لطفي في قرابة 70 عملًا مسرحيًا، وتعتبر فترتي ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، قمة الإبداع المسرحي ‏له، حيث شارك في الكثير من المسرحيات على خشبة المسرح الوطني الفلسطيني في سوريا، الذي كان مهتمًا بعرض القضايا ‏الوطنية الهامة.‏

يقول عن فترة عمله في المسرح الوطني الفلسطيني أنه لم يكن يهتم بالجانب المادي، بل كان الهدف تقديم ثقافة مسرحية وإيصال ‏قضية فلسطين من خلال هذا الفن إلى أكبر شريحة، وقد تفرغ للعمل في المسرح الوطني الفلسطيني تاركًا عمله في الإذاعة، ‏والسينما والمسرح، وبدأ جولة مسرحية في البلدان العربية.‏

من الأعمال المسرحية التي شارك فيها: “قسمًا بالدماء”، “شعب لن يمـ.ـوت” و”الطليق”.‏

أعمال بسام لطفي في السينما

شارك الفنان بسام لطفي في عددٍ من الأفلام السينمائية، نذكر منها: فيلم “زهرة في المدينة”، وهو أول إنتاجات المؤسسة العامة ‏للسينما في دمشق.‏

تميزت مشاركته السينمائية بالاهتمام بالقضايا الوطنية والقضية الفلسطينية، فشارك في الأفلام التي قدمتها المؤسسة العامة للسينما ‏والتي عالجت القضية الفلسطينية مثل فيلم “المخدوعون” وفيلم “رجال في الشمس” عن رواية غسان كنفاني، وفيلم “السكين” عن ‏رواية كنفاني “ما تبقى لكم”.‏

شارك لطفي أيضًا في الفيلم الجزائري “سفاري” الذي استعرض القضية الفلسطينية، مع عدد من الممثلين من فرنسا ودول عربية. ‏ومن أفلامه المميزة أيضًا: “الاتجاه المعاكس” و”الرجل الصامد” و”حب للحياة” و”أحلام في الهواء” و”دمشق مع حبي” و”زهرة ‏حلب” و”دمشق حلب” و”مريم” و”فانية وتتبدد”.‏

أعمال بسام لطفي في التليفزيون

تنوعت أعمال الفنان بسام لطفي بين الدراما الاجتماعية والتاريخية والكوميدية وأعمال البيئة الشامية، نذكر منها: “ساعي البريد” ‏عام 1963 و”انتقام الزباء” عام 1974 و”دائرة النار” عام 1988.‏

‏”هجرة القلوب إلى القلوب” عام 1991 و”نهاية رجل شجاع” عام 1994 و”يوميات مدير عام” عام 1995 و”إخوة التراب” عام ‏‏1996 و”بيت الضرة” و”الفراري” عام 1997 و”بطل من هذا الزمن” عام 1999 و”أسرار المدينة” و”ليل المسافرين” و”أنت ‏عمري” عام 2000.‏

‏”البحث عن صلاح الدين” و”ذي قار” عام 2001 و”صقر قريش” عام 2002 و”أيامنا الحلوة” و”ربيع قرطبة” عام 2003 و”فارس ‏بني مروان” و”التغريبة الفلسطينية” عام 2004 و”جرن الشاويش” و”كوم الحجر” عام 2007 و”الحوت” و”الخط الأحمر” عام ‏‏2008 و”رجال الحسم” عام 2009 و”الدبور” و”ما ملكت أيمانكم” عام 2010.‏

‏”الزعيم” عام 2011 و”بانتظار الياسمين” عام 2015 و”ياريت” عام 2016 و”شوارع الشام العتيقة” عام 2019. أما آخر أعماله ‏الدرامية، فكان ظهوره الشرفي في مسلسل حارس القدس الذي عرض موسم رمضان 2020.‏

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق