سـيـف الفاتح وراية الفتح .. رسائل لها دلالات تاريخية ضمن خطبة الجمعة الأولى في آيا صوفيا “صور – فيديو”

سـيـف الفاتح وراية الفتح .. رسائل لها دلالات تاريخية ضمن خطبة الجمعة الأولى في آيا صوفيا “صور – فيديو”

مدى بوست – فريق التحرير 

جمعة مهيبة في آيا صوفيا، للمرة الأولى منذ 86 عاماً، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تلا فيه الأخير آيات من القرآن، فيما وجهت على ما يبدو رسائل ذات دلالات تاريخية بحضور رئيس الشؤون الدينية”علي أرباش“.

أباش الذي ألقى أول خطبة جمعة من مسجد آيا صوفيا، صعد المنبر وهو يحمل سيفا بإحدى يديه، له دلالات تاريخية، ترتبط بالسلطان العثماني محمد الفاتح، مع وجود راية لافتة للنظر على منبره.

أما السيف فهو تقليد قديم يعود إلى السلطان محمد الفاتح قبل فتحه القسطنطينية، عندما كانت أدرنة عاصمة للدولة العثمانية، ما يشير إلى رغبة تركية بإحياء عادات تاريخية لها تقدير لدى المجتمع.

أرباش وسيف الفاتح
أرباش وسيف الفاتح

راية وسـيـف

ويتعلق الأمر بحسب الحالة التي يمسك فيها السـيـف، ووفق الأعراف التركية، إذا أمسك الخطيب السـيـف بيده اليمنى، فيشير ذلك إلى حالة الاستعـ.داد للـحــ.ـرب، وفي حال كانت اليسرى فهي تشير إلى إعلان السلام وبث الاطمئنان.

أما الراية التي ظهرت في منبر أرباش، تسمى راية الفتح وتعود إلى الزمن العثماني، وكانت قد أزيلت بعد قرار تحويل المسجد إلى متحف عام 1934، فضلاً عن التعديلات الأخرى التي تم إجراءها كتغطية الرسومات في بعض زوايا المكان.

أرباش وحسبما رصد مدى بوست، قال خلال خطبة الجمعة، إن هذا اليو تهـ.تز فيه قباب “آيا صوفيا” بالتكبير والتهليل والصلوات، وترتفع من مآذنه أصوات الآذان والذكر.

راية الفتح - آيا صوفيا
راية الفتح – آيا صوفيا

حدث مشابه قبل 70 عاماً

“ها هي لهفة أحفاد الفاتح واشتياقهم، قد انتهت، كما أن صمت دار العبادة الجليل قد انتهى”، حسبما أضاف أرباش في خطبته، متابعاً: “فمسجد آيا صوفيا الشريف يلتقي اليوم من جديد بجموع المؤمنين والموحدين”.

ويذكرنا هذا اليوم وفق خطبة أرباش، بما حدث في يوم مشابه “قبل 70 عاماً حيث ارتعـ.دت السماء والأرض بتكبـيرات رددها 16 مؤذناً في 16 شرفة من شرفات مآذن جامع السلطان أحمد”.

في ذلك الوقت “صدحت المآذن بالأذان بعد انقطاع 18 عاماً، واليوم من تحت قبة آيا صوفيا ندعو البشرية جمعاء إلى العدالة والسلام والرحمة، ونحث على الحفاظ على المبادئ الأخلاقية للإنسان”.

أعداد غـفـيـرة

حديقة مسجد السلطان أحمد وساحة “آيا صوفيا” اكتـظّت بالمصلين الذين حضروا، و معهم سجادات الصلاة، ومرتلين آيات من القرآن الكريم، فيما هتف بعضهم بالدعاء والتكبير.

كما رفعت شعارات مثل “كسرت السلاسل وفتحت آيا صوفيا”، وشعارات داعمة للرئيس رجب طيب أردوغان الذي حضر إلى آيا صوفيا وتفقد المسجد قبل ذلك عدة مرات.

كما حضر عدد كبير من الصحفيين، بينهم أجانب لتغطية الحدث، إضافة إلى العديد من السياح وسط تدابير أمنية.

المسجد افتتح اليوم للعبادة بأداء صلاة الجمعة للمرة الأولى منذ العام 1934، تفعيلًا لقرار اتخذته إحدى المحاكم التركية في وقت سابق يوليو/تموز الجاري.

صرح نادر

“آيا صوفيا” يعتبر بشكل عام صرحاً فنياً ومعمارياً نادراً في منطقة السلطان أحمد بإسطنبول، وكان من أبرز التحف المعمارية في الشرق الأوسط.

متحدث الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، قال إن فتح آيا صوفيا للعبادة لا يُنقص شيئا من هويتها التاريخية العالمية، وبإمكان المزيد من الناس زيارته.

من جانبه، اعتبر المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أنّ مستقبل “آيا صوفيا” مسألة تركية داخلية، لكنه أعرب عن أمله في “أن يؤخذ بعين الاعتبار” وضع هذا المكان التاريخي كموقع تراث عالمي.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق