من أصلٍ فلسطيني ويعتبر أنه دخل الجنة يوم زار فلسطين، قصة الفنان السوري تيسير إدريس الذي طالب بمقاطعة مسلسلين ‏عربيين ‏‏(صور/ فيديو)‏

من أصلٍ فلسطيني ويعتبر أنه دخل الجنة يوم زار فلسطين، قصة الفنان السوري تيسير إدريس الذي طالب بمقاطعة مسلسلين ‏عربيين ‏‏(صور/ فيديو)‏

مدى بوست – فريق التحرير

تيسير إدريس ممثل سوري من أصول فلسطينية، ممثل مسرحي من الطراز الرفيع، بدأ بالتمثيل في مسارح المخيمات الفلسطينية ‏ثم مسارح دمشق، وصولًا إلى المسرح القومي السوري، ومن أبرز مسرحياته: “وجوه عبر المـ.ـوت”، “رحلة حنظلة من الغفلة إلى ‏اليقظة”.‏

تيسير إدريس كان يجد ممثلي التليفزيون من الدرجة الثانية، وأن الممثل المسرحي الأقدر على إبراز الذات والشعور، وبعد 13 ‏عامًا من التمثيل على المسارح السورية، استطاع الفنان الفلسطيني السوري “يوسف حنا” إقناعه بالتوجه إلى التليفزيون، للمزيد ‏من الانتشار.‏

حمل الفنان تيسير إدريس هم القضية الفلسطينية على عاتقه، فيكاد لا يخلو أي عمل فني سوري يتطرق للقضية الفلسطينية إلا ‏وشارك فيه، لذلك كان من أوائل المطالبين بمقاطعة المسلسل الكويتي “أم هارون”، والمسلسل السعودي “مخرج 7″، الذين عُرضا ‏في موسم دراما رمضان 2020، حيث رأى أنهما يسيـ.ـئان للشعب الفلسطيني ويدعوان للتطبيع مع اسرائيل، وبالفعل توقف عرض ‏كلا المسلسلين.‏

تيسير إدريس
الفنان السوري الفلسيطني تيسير إدريس

نشأة الفنان تيسير إدريس

وُلد الفنان تيسير إدريس في مدينة دوما في ريف دمشق عام 1949. من والد فلسطيني هو الشيخ زامل إدريس من جبل الكرمل ‏في حيفا، ووالدة لبنانية من بلدة هونين الحدودية.‏

موضة ستايل

ورث تيسير إدريس عن والديه الصوت الجميل وما ينشدانه من تراث شعبي، ومن تجويد للقرآن إلى قراءة القصص الخيالية، ‏لأبي زيد الهلالي، والزير سالم، وبلقيس وغيرها من القصص.‏

درس إدريس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث (الأونروا)، وتابع المرحلة الثانوية في ثانوية عبد الرحمن ‏الكواكبي.‏

التحق إدريس بمسارح المخيمات الفلسطينية ومسارح دمشق ليقدم أدوارًا تعبّر عن مأساة الشعب الفلسطيني وتتحدث عن جدوى ‏المقاومة، ففي مطلع عام 1970، شارك تمثيلاً في مسرحية «وجوه عبر الموت» مع المخرج زيناتي قدسية، وهو العرض الذي ‏قُدِّم على خشبة مسرح «المركز الثقافي السوري» في أبو رمانة (دمشق)، والذي كان جواز مروره إلى المسرح.‏

أساتذته الفنانين الراحل يوسف حنا وعبد الله عباسي وفيصل ياسر، لم يكتفوا بما اكتنزه من تجارب على مسارح المدارس ومن ‏الكتب، فخضع لدورة إعداد ممثل لأنّ معهد الفنون في سوريا لم يكن قد تأسس بعد، فأشرفوا على تلك الدورة التي امتدت من ‏‏1972 حتى 1973.‏

ألح الفنان الراحل “يوسف حنا” على تلميذه تيسير إدريس لكي ينال البكالوريا، فكان يقول له: ” إن لم تدخل الجامعة، فلا يمكنك ‏أن تكون ممثلاً”، وبالفعل نجح في البكالوريا ثم انضم إلى جامعة دمشق-كلية الآداب- قسم الجغرافيا، ويقول عن الراحل “يوسف ‏حنا” أن كان أستاذًا وصديقًا واليد التي امتدت له في البداية.‏

البداية الفنية للفنان تيسير إدريس

استكمل الفنان تيسير إدريس مشواره المسرحي على خشبة المسرح الجامعي، فقدم العديد من الأعمال مع المخرج الراحل فواز ‏الساجر، وجواد الأسدي، الذين نفذا معه أعمالاً عدة في المسرح الفلسطيني. ‏

بعدها صار عضو اللجنة المركزية في المسرح الجامعي في دمشق (1974)، لينتسب عام 1976 إلى المسرح القومي في وزارة ‏الثقافة ويصبح موظفًا فيه.‏

بعد سنة، أخذه المخرج فواز الساجر إلى المسرح التجريبي، مع سعد الله ونوس، وكانت البداية مع مسرحية «رحلة حنظلة من ‏الغفلة إلى اليقظة» المقتبسة عن مسرحية «كيف يتم تخليص السيد موكينبوت من آلامه» لبيتر فايس التي قدمت عام 1979 على ‏مسارح سوريا وانتقلت إلى دول المغرب العربي وألمانيا.‏

بعد 13 سنة من التنقل بين خشبات المسارح، نصحه أستاذه يوسف حنا بالعمل في التلفزيون، ولم يكن متحمسًا للأمر، كونه يرى ‏أن “التلفزيون يستهلك الطاقة الإبداعية عند الفنان، ويكوّر خياله ويستهلكه”، لكنه استجاب في النهاية لنصيحة أستاذه.‏

تيسير إدريس
الفنان تيسير إدريس من مسلسل عطر الشام

أعمال الفنان تيسير إدريس في المسرح

قدم الفنان تيسير إدريس مئات المسرحيات، فهو يعتبر المسرح الفن الأقرب إليه، فيقول: ” شعرت بأن التلفزيون يستهلك الطاقة ‏الإبداعية عند الفنان، ويكوّر خياله ويستهلكه. وهذا شيء كنت أمقته. لذلك، بقيت أحب السينما من أجل السحر الذي تكتنزه، ‏وأحب المسرح بسبب الإبهار الذي يحمله”.‏

من المسرحيات التي شارك فيها: “جونو والطاووس”، “كانون الثاني”، “العادلون”، “رحلة حنظلة من الغفلة إلى اليقظة”، “ثلاث ‏حكايات – وجوه عبر الموت”، “حكاية بلا نهاية”، “العائلة توت – ليالي الحصاد”، “الزيارة – حرم سعادة الوزير”، “عريس بنت ‏السلطان”، “المفتش العام”، “المهرج”، “الرابية”، “منسية”، “الدراويش يبحثون عن الحقيقة”، “الحجاج بن يوسف الثقفي”، “جسر ‏آرتا”.‏

في عام 2010، شارك الفنان تيسير إدريس في المسرحية الحية “سيف الإمام” التي جسد خلالها شخصية الإمام الحسين، في ساحة ‏النبطية في جنوب لبنان، في ذكرى عاشوراء.‏

أعمال الفنان تيسير إدريس في التليفزيون

شارك الفنان تيسير إدريس في عشرات المسلسلات التليفزيونية التي تنوعت ما بين التراجيديا والكوميديا والدراما التاريخية ‏والاجتماعي وأعمال البيئة الشامية، نذكر من هذه الأعمال، مسلسلات: مسلسل “عز الدين القسام” عام 1981، “البركان” عام ‏‏1989.‏

ومسلسلات: “أبو كامل” عام 1991، “الدغري” عام 1992، “المحكوم” عام 1996 و”حمام القيشاني 4″ و”البحث عن صلاح ‏الدين” و”تمر حنة” عام 2001، “حنين” عام 2002، “الشتات” و”الداية” و”الهروب إلى القمة” عام 2003، “عائد إلى حيفا” عام ‏‏2004.‏

ومسلسلات: “حاجز الصمت” و”عياش” عام 2005، “خالد بن الوليد” و”أسياد المال” عام 2006، “الهاربة” عام 2007، “الخط ‏الأحمر” و”قمر بني هاشم” عام 2008، “سفر الحجارة” عام 2009.‏

ومسلسلات: “القعقاع بن عمرو التميمي” و”رايات الحق” و”أنا القدس” عام 2010، “الزعيم” و”الحسن والحسين” عام 2011، “‏الولادة من الخاصرة” عام 2013، “غدًا نلتقي” عام 2015، “الطواريد” عام 2016، “الإمام” عام 2017، “رائحة الروح” عام ‏‏2018، “هوا أصفر” و”الكاتب” و”باب الحارة 10″ عام 2019.‏

في عام 2020 شارك الفنان تيسير إدريس في مسلسل “شارع شيكاغو”، ويستعد لتصوير دوره في الجزء الحادي عشر من ‏المسلسل الشهير “باب الحارة”، المنتظر عرضه في موسم دراما رمضان 2021.‏

أعمال تيسير إدريس في السينما

شارك تيسير إدريس في فيلم “الأبطال يولدون مرتين” عام 1977، ثم كانت البطولة المطلقة الأولى في فيلم «صعود المطر» لعبد ‏اللطيف عبد الحميد، الذي نال عنه جائزة أفضل ممثل في «مهرجان دمشق التاسع» عام 1995.‏

في عام 2003، شارك في الفيلم القصير “زائرة المساء”، وفي عام 2005 شارك في فيلم “موكب الإباء”، وفي عام 2009، أدى ‏دور البطولة في الفيلم الروائي القصير «محارم محارم» لمحمد ملص. وكذلك، شارك في فيلم «بوابة الجنة» إلى جانب نادين ‏سلامة وعمار شلق وعبير عيسى، للكاتب حسن سامي يوسف والمخرج ماهر كدّو.‏

زيارة تيسير الوحيدة لوطنه فلسطين

الفنان تيسير إدريس يعتبر أنه دخل الجنة، يوم زار بلده فلسطين للمرة الأولى في حياته، وكان ذلك عام 2009 ضمن وفد الفنانين ‏الفلسطينيين المقيمين في سوريا إلى غزة.‏

في تلك الزيارة استذكر ما قاله له والده الشيخ زامل إدريس عندما كان طفلًا صغيرًا: “إن شممت رائحة فلسطين وأمسكت ترابها ‏فسوف تدخل الجنة”.‏

يذكر أن وفد الفنانين الذي زار غزة، ضم: المخرج باسل الخطيب والكاتب هاني السعدي، والفنانين أحمد رافع، تيسير إدريس، ‏نزار أبو حجر، محمد رافع، شكران مرتجى، نادين سلامة.‏

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق