هولندا: قصة فتى سوري أنهى حياته داخل مركز لطلب اللجوء

هولندا: قصة فتى سوري أنهى حياته داخل مركز لطلب اللجوء

مدى بوست – فريق التحرير

أنهى الفتى السوري، علي غزاوي، حياته بطريقة مؤسفة، الأسبوع الماضي، داخل مركز لطلب اللجوء في خيلزي جنوب هولندا وفق ماذكرت هيئة الإذاعة الهولندية في تقرير لها اليوم الإثنين.

وقالت صحيفة ألخمين داخبلاد الهولندية، إنّ الفتى ينحدر من مدينة درعا ويبلغ من العمر 14 ونقلت عن والده أحمد إنهم خرجوا من سوريا ولم يكن لديهم خيار آخر بعد المكوث لفترة خمس سنوات في مخيم داخل لبنان.

ويقول أبو علي إنه وأسرته وعدوا بإمكانية الحصول على منزل في هولندا وأن بإمكانه العمل فيه، ولكن لسوء الحظ تحولت الأمور بشكل مختلف، حسبما يصف خلال حديثه للصحيفة.

عائلة الغزاوي في هولندا - وسائل إعلام هولندية
عائلة الغزاوي في هولندا – وسائل إعلام هولندية

ظروف غير قابلة للسكن

يضيف الأب أن عائلته حصلت على تصريح إقامة في إسبانيا، ولكن كانت في مدينة “مرسيا” وسط ظروف غير قابلة للسكن أو العيش، إذ عاش مع عائلة مكونة من 8 أفراد داخل غرفة بدون نافذة.

وبعدما سمعت العائلة أن مراكز الاستقبال في هولندا أفضل بكثير من إسبانيا توجه إلى هناك، لينتهي به المطاف وعائلته في مركز استقبال اللاجئين في “تير آبل”.

قدمت العائلة هناك طلب لجوء جديد، حسب أبو علي، إلا أن فرصة القبول لم تكن جيدة، خاصة وأنهم حصلوا على إقامة سابقة في إسبانيا بعد تقدمهم لأول مرة بطلب اللجوء فيها.

ويتوجب على عائلة أبو علي العودة إلى إسبانيا، فيما لن يكون ترتيب الانتقال إلى هناك جيداً، إذ سيتوجب عليهم المبيت في الشارع حسبما ذكرت الصحيفة.

هولندا مقارنة بإسبانيا

تعلم الفتى علي الغزاوي الكثير والكثير عن الثقافة الهولندية، وأحب فيما يبدو هذا البلد، حتى شعر فيه بالأمان، خاصة وأن تعامل السلطات الإسبانية لم يكن كالهولندية، إذ لم يكن يخاف الطفل من الشرطة في هولندا.

وبعد معرفة الطفل برفض طلب اللجوء من دائرة الهجرة الهولندية، بدا الحزن واضحاً على الطفل البالغ من العمر 14 عاماً، حتى أنه لم يرد التحدث مع عائلته أو تناول الطعام معهم، وحاول الانتـ.حـ.ار عام 2019 لكن والده تمكن آنذاك من إنقاذه.

والثلاثاء الماضي، قام الطفل بإنهاء حياته داخل مركز لطلب اللجوء، فيما قامت العائلة اليوم الإثنين بدفـ.ن ابنها.

وعلق المتحدث باسم الوكالة المركزية لاستقبال طالبي اللجوء “كوا” إن ما جرى أمر محزن للغاية، مشيراً إلى أنهم يقدمون حالياً الدعم والتخفيف عن العائلة قدر الإمكان.

وكانت صحيفة “التلغراف” الهولندية قد ذكرت في تقرير لها بتاريخ، 30 حزيران، أن السلطات الهولندية، سحبت 29 إقامة من لاجئين سوريين، بسبب تقديمهم معلومات غير صحيحة خلال مقابلة الحصول على الإقامة.

أعداد السوريين في هولندا

وأجرت منظمة “IND”، المعنية باللجوء في هولندا، التحقيق بناء على طلب وزارة العدل والأمن الهولندية، وحققت في ملفات سوريين تتراوح أعمارهم بين 17 و35 سنة عند وصولهم إلى هولندا.

وكان عدد اللاجئين الذين قدّموا طلبات لجوء في هولندا قد ارتفع عام 2018 إلى 20.353 لاجئ، فيما كان العدد عام 2017 لا يتجاوز الـ 14.716.

وتصدّر السوريون في ذلك الوقت لائحة الجنسيات التي قدّمت طلبات اللجوء هذه مع 2.956 طلب لجوء. وتلاهم الإيرانيون مع 1.869 طلب والأتراك مع 1.301 طلب.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق