تركت الهندسة لأجل الفن، قصة الفنانة السورية ضحى الدبس الموهوبة ابنة السويداء (صور/ فيديو)‏

تركت الهندسة لأجل الفن، قصة الفنانة السورية ضحى الدبس الموهوبة ابنة السويداء (صور/ فيديو)‏

مدى بوست – فريق التحرير

ضحى الدبس ممثلة سورية قديرة، قدمت عشرات الأعمال في المسرح والسينما والإذاعة والتليفزيون، وتطمح حاليًا إلى تجربة ‏الوقوف وراء الشاشة كمخرجة.‏

كان التمثيل شغف الدبس الذي خبأته في طفولتها، خوفًا من العادات والتقاليد، فالتحقت بجامعة دمشق كلية الهندسة، وتخصصت ‏في الهندسة المعمارية، لكنها ما إن سمعت بتأسيس المعهد العالي للفنون المسرحية، حتى تركت الهندسة وانضمت إليه.‏

أثبتت الدبس تفوقًا في دراسة الفنون المسرحية، فعملت بعد التخرج من المعهد؛ كمعيدةٍ لمدة عامين لمادة التمثيل المسرحي، وفي ‏ثمانينات القرن الماضي، بدأت التمثيل للتليفزيون بأدوارٍ صغيرة، سرعان ما كبرت؛ ليصبح اسم ضحى الدبس علامة جودة فارقة ‏في تاريخ الدراما السورية.‏

ضحى الدبس
الفنانة ضحى الدبس في أحد أدوارها

نشأة الفنانة ضحى الدبس

ولدت الفنانة ضحى الدبس في الخامس عشر من يوليو عام 1960، في بلدة القرية في محافظة السويداء في سوريا، ودرست في ‏مدارسها وبعد حصولها على الشهادة الثانوية سجلت في جامعة دمشق في كلية الهندسة المعمارية إلا أنها وبعد افتتاح المعهد ‏العالي للفنون المسرحية قامت بالتسجيل بالمعهد وترك كلية الهندسة.‏

كانت التمثيل شغف الدبس منذ أن كانت طفلة صغيرة، لكنها خبأته في قلبها ولم تعلنه؛ خوفًا من العادات والتقاليد، التي وقفت في ‏وجهها عندما حاولت ترك كلية الهندسة للانتساب للمعهد العالي للفنون المسرحية، لكن قوة إصرارها جعلتها تتخطي كل ‏الصعوبات وتصبح طالبة في المعهد، ثم أستاذة لمادة التمثيل المسرحي، ثم فنانة قديرة لا يشق لموهبتها غبار.‏

العادات والتقاليد أيضًا كانت لها بالمرصاد في مجال الرياضة، فقد مارست ضحى الدبس لعبة الجمباز منذ أن كانت في سن ‏الرابعة، ووصلت إلى مستويات متقدمة على مستوى مدينة دمشق على جهازين، هما: الحركات الأرضية وحصان القفزـ إلا أنها ‏ابتعدت عن الجمباز بسبب نظرة المجتمع لها وانتقلت إلى رياضة الجري، التي برعت فيها أيضًا.‏

اللافت في حياة فنانة كبيرة مثل ضحى الدبس، أنها تخاف الكاميرا التي وقفت أمامها عشرات السنين، تقول عن ذلك في حوارٍ ‏تليفزيوني: “أنا في طفولتي كان عندي شيء اسمه (فوبيا كاميرا)، ربما كل إخوتي عندهم عدد من الصور الشخصية أو صور ‏تجمعهم مع العائلة أكثر مني أنا”.‏

وتابعت: “أنا أقل واحدة عندي هذه الصور، والآن ما زلت، حين أقف أمام كاميرا وأُريد أن أشتغل في أي عمل، أكون وكأنني ‏أقف للمرة الأولى أو أتعامل معها للمرة الأولى، وأحيانًا أحاوِل أن أتجاهلها وأنساها كي أتمكن من القيام بشيء”.‏

البداية الفنية للفنانة ضحى الدبس

بدأت الفنانة ضحى الدبس مشوارها الفني على خشبة المسرح، شاركت في عددٍ من المسرحيات، نذكر منها، مسرحيات: يرما، ‏مغامرة رأس المملوك جابر، كل شيء في الحديقة، الزير سالم، قصة موت معلن،  فضيحة في الميناء، والميراث.‏

حصلت الدبس على عضوية نقابة الفنانين السوريين عام 1985، ثم اتجهت للتمثيل في التليفزيون من خلال أدوارٍ صغيرة في ‏مسلسلات: “بير عايض”، “الأمير النبيل”، “دائرة النار” عام 1988.‏

في عام 1989، شاركت الدبس في مسلسلي “غضب الصحراء” و”شجرة النارنج”. وفي عام 1990 شاركت أيضًا في مسلسلين، ‏هما: “لعبة للمستقبل” و”البناء 22″، ثم انطلقت لتقدم بعد ذلك عشرات الأعمال المميزة.‏

اقرأ أيضًا: جمعته بالفنانة نظلي الرواس علاقة حب وزواج، قصة الفنان السوري جلال شموط الذي انسحب من مسلسل شهير ولم يندم ‏‏(صور/ فيديو)‏

أعمال ضحى الدبس التليفزيونية

شاركت الفنانة ضحى الدبس في عشرات المسلسلات السورية المتنوعة ما بين التراجيديا والكوميديا وأعمال البيئة الشامية، نذكر ‏منها مسلسلات: “هجرة القلوب إلى القلوب” عام 1991، “البديل” عام 1992، “أبو كامل” عام 1993.‏

ومسلسلات: “الانهيار” و”رمح النار” عام 1999، “سيرة آل الجلالي” عام 2000، “الوصية” و”ورود في تربة مالحة” عام 2000، ‏‏”مرايا” و”ذكريات الزمن القادم” عام 2003، “عشنا وشفنا” عام 2004، “الشمس تشرق من جديد” عام 2005.‏

ومسلسلات: “مرايا” و”الانتظار” عام 2006، “جريمة بلا نهاية” و”على حافة الهاوية” و”جنون العصر” عام 2007، “جمال ‏الروح” و”رائحة المطر” و”حارة على الهوا” و”ليس سرابًا” و”رياح الخماسين” عام 2008، “قلوب صغيرة” و”تحت المداس” ‏و”أصوات خافتة” و”قلبي معكم” و”صراع المال” و”شتاء ساخن” و”طريق النحل” 2009.‏

ومسلسلات: “وراء الشمس” و”الصندوق الأسود” و”لعنة الطين” و”الخبز الحرام” عام 2010، “مرايا” و”تعب المشوار” و”طالع ‏الفضة” و”الخربة” عام 2011، “الشبيهة” و”المصابيح الزرق” و”رفة عين” و”أرواح عارية” عام 2012، “سكر وسط” ‏و”حائرات” و”زمن البرغوت” عام 2013.‏

ومسلسلات: “بواب الريح” و”ضبوا الشناتي” و”طوق البنات” عام 2014، “علاقات خاصة” و”العراب” عام 2015، “لست جارية‏‏” و”عابرو الضباب” و”ودومينو” و”خاتون” عام 2016، “مذكرات عشيقة سابقة” و”وردة شامية” عام 2017، “فرصة أخيرة” ‏عام 2018، “عروس بيروت” و”عن الهوى والجوى” عام 2019.‏

هذا العام شاركت الفنانة ضحى الدبس في مسلسلين، فظهرت مضيفة شرف في مسلسل “مقابلة مع السيد آدم”، وبدورٍ رئيسي في ‏مسلسل “نبض”.‏

أعمال ضحى الدبس في السينما

شاركت الفنانة ضحى الدبس في عددٍ من الأفلام، نذكر منها، أفلام: “أسبوعان وخمسة أشهر” عام (1985)، “زهرة الرمان” ‏و”الطحين الأسود” عام (2001)، “الخوافي والقوادم في نصرة الإسلام” عام (2009) بدور “أم الفضل.‏

وأفلام: “الليل الطويل” عام (2009)، “روداج” عام (2010)، “طعم الليمون” عام (2011)، “مريم” عام (2012)، “حبل سري” ‏عام (2018).‏

الحياة الشخصية للفنانة ضحى الدبس وطموح الإخراج

الفنانة ضحى الدبس متزوجة من الفنان السوري جهاد الزغبي ولديهما بنتان هما لوتس وتوليب.

منذ عدة أعوام وشغف الإخراج ‏يلاحقها، فقد صرحت في حوارٍ صحفي مع جريدة الشرق الأوسط عام 2016:

“منذ سنتين تقريبًا وهاجس الإخراج يلحّ عليَّ بشكل ‏كبير، لدي الرغبة بالإخراج في هذه المرحلة وما بعدها، حيث أشعر أنه صار هناك نضج ووعي لكل شيء، وصار هناك قفزة ‏من ناحية الوعي والذاكرة، وصار هناك شيء تراكمي من ناحية المعرفة في عالم السينما والتلفزيون، فالهاجس موجود، ولكن لا ‏أعتقد أنّ القرار سهل.. ليس سهلاً أن تكون مخرجًا”.‏

يذكر أن الفنانة ضحى الدبس ساهمت في تأسيس مركز “قمح” لفنون المسرح في مدينة السويداء 2012،ويعنى المركز بمواهب ‏الأطفال بصورة أساسية.‏

ضحى الدبس وعائلتها
ضحى الدبس وزوجها الفنان جهاد زغبي في حفل خطوبة ابنتهما

رأي ضحى الدبس في نمطية أدوراها وحال الدراما السورية

في حوارٍ صحفي مع مجلة “هي”، سئلت الفنانة ضحى الدبس عن كون أدوارها أصبحت نمطية في السنوات الأخيرة، فأجابت: “بصراحة تم ‏تنميطي في بعض الأعمال ولكنني حاولت كسر هذه النمطية في السنوات الأخيرة وخصوصًا في الموسم الفائت في مسلسلات ‏‏”أحمر وخاتون وعابرو الضباب “، حيث قدمت شيء مختلف ضمن المعطى وحاولت الالتفاف على السائد، والمتعلق أصلًا بعدم ‏الاهتمام بكتابة أدوار لمن هم في أعمارنا”.‏

وعن حال الدراما السورية، أجابت: “الدراما السورية صامدة ولكن هناك خسائر على أكتر من صعيد، خسرنا النص الذي كنا ‏نبني عليه للوصول إلى عمل متطور وخسرنا طاقات إخراجية وفنانين وبصراحة الدراما عاشت حالة من التشتت”.‏

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق